"وَعَرَفوا الآنَ أَنَّ جَميعَ ما وَهَبتَهُ لي هُوَ مِن عِندِكَ"
"أَنَّ جَميعَ ما وَهَبتَهُ لي هُوَ مِن عِندِكَ" فَتُشيرُ إِلى إِدراكِ التَّلاميذِ أَنَّ كُلَّ ما يَملِكُهُ يَسوعُ، مِن تَعاليمَ وَأَعمالٍ وَسُلطانٍ وَمَجد، يَنبُعُ مِن وَحدَتِهِ مَعَ الآب. فَقَد أَدرَكوا أَنَّ يَسوعَ لَيسَ فَقَط "ابنَ النَّجّارِ" مِنَ النّاصِرَة، وَلا مُجرَّدَ نَبِيٍّ مِنَ الجَليل، بَلْ هُوَ الابنُ المُرسَلُ مِنَ السَّماءِ، المَسيحُ المَوعودُ بِهِ. وَهٰذا ما أَعلَنَهُ القديس بطرس الرسول بِإِيمانِهِ: "أَنتَ المَسيحُ ابنُ اللهِ الحَيّ" (متّى 16: 16). فَقَد عَرَفَ التَّلاميذُ أَنَّ كَلامَ يَسوعَ لَيسَ كَلامًا بَشَرِيًّا، بَلْ كَلامُ اللهِ نَفسِهِ، كَما قالَ يَسوع: "الكَلامُ الَّذي كَلَّمتُكُم بِهِ رُوحٌ وَحَياة" (يوحنّا 6: 63).