![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
|
|
رقم المشاركة : ( 41 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
ما معنى اسم يسوع المسيح ج: وُلِد المخلص وتسمى باسم يسوع، وعُرف بهذا الاسم خلال فترة وجوده على الأرض، وبهذا الاسم أُفتتح العهد الجديد " كتاب ميلاد يسوع المسيح" (مت 1: 1) وبه أُختتم أيضًا " آمين تعالَ أيها الرب يسوع. نعمة ربنا يسوع المسيح مع جميعكم آمين" (رؤ 22: 20-21) واسم يسوع أو يشوع هو اختصار لاسم يهوشع، ويهوشع يتكون من مقطعين "يهو" أي يهوه، "شع" أي يخلص، فاسم يسوع أو يشوع أو يهوشع معناه " يهوه يخلص"، ولذلك قال عنه الملاك ليوسف " اسمه يسوع لأنه يخلص شعبه من خطاياهم" (مت 1: 21) وقال الملاك للرعاة " أنه وُلِد لكم اليوم في مدينة داود مخلص هو المسيح الرب" (لو 2: 11) وعندما حمله سمعان الشيخ سبحَّ الله قائلًا "الآن تطلق عبدك يا سيد حسب قولك بسلام. لأن عينيَّ قد أبصرتا خلاصك" (لو 2: 29-30).. الرب يسوع هو نسل المرأة الذي سحق رأس الحية (تك 3: 15) واليهود الذين حسدوه وأرادوا قتله وصلبه وإبادته استغل الله شرهم لكيما يقدم الخلاص العظيم للبشرية، لأنه بموت السيد المسيح على الصليب بالجسد صار الخلاص لكل من يؤمن به... هم أرادوا الخلاص منه وصلبوه فصار هو المخلص الوحيد وحده الذي بدونه لن يخلُص بشر، فبمجرد أن عُلّق على الصليب ظهرت ثمار الخلاص سريعًا، فخلُص ديماس اللص اليمين، وخلُص لنجينوس قائد المئة، وخلُص جميع الذين ماتوا على الرجاء في ظلمة الجحيم، ومنذ هذه اللحظة إلى اليوم وكل يوم نرى نفوسًا تخلُص وتدخل إلى الفردوس، ولم يقبل المسيحيون أن يُسمى أحد منهم باسم يسوع، حتى إن أحد أصدقاء بولس الرسول وكان يُدعى يسوع فدعاه بولس باسم يسطس. ودُعي الرب يسوع بالأرامية " المسيح"، فمسيح أو ماشيح Mashiakh من الفعل مشح أو مسح من المسح بالدهن المقدَّس، وقد تحدثنا عن هذا الموضوع هنا في موقع الأنبا تكلاهيمانوت في أقسام أخرى. ونُقلت إلى اليونانية " ميسياس " Messias ، وتُرجمت لليونانية " خريستوس "Christos أي المسيح أو الممسوح من الفعل اليوناني " خريو " Chriw أي يمسح، وجاء في اللاتينية كريستوس Christos وفي اللغة الأوربية Christ (راجع القس عبد المسيح بسيط - أسئلة عن المسيح ج 1). وكان كل من اليهود والسامريين ينتظرون المسيح، فقال أندراوس لسمعان " قد وجدنا مسيَّا الذي تفسيره المسيح" (يو 1: 14) وقالت السامرية للسيد المسيح " أنا أعلم أن مسيَّا الذي يقال له المسيح يأتي" (يو 4: 25) واعترف به بطرس قائلًا "أنت المسيح ابن الله الحي" (مت 16: 16) وقال التلاميذ له " نحن قد آمنا وعرفنا أنك أنت المسيح ابن الله الحي" (يو 6: 69) وقالت مرثا " أنا قد آمنت أنك أنت المسيح ابن الله الآتي إلى العالم" (يو 11: 27) وقال "قوم من أهل أورشليم... ألعلَّ الرؤساء عرفوا يقينًا إن هذا هو المسيح حقًا" (يو 7: 25-26) وقال له المجد عن نفسه " أما كان ينبغي أن المسيح يتألم بهذا ويدخل إلى مجده" (لو 24: 26) وقال بولس الرسول "لي الحياة هي المسيح" (في 1: 21).. " أستطيع كل شيء في المسيح الذي يقويني" (في 4: 13). |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 42 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
من هم الأشخاص الذين كانوا يقومون بعمل المسيا في العهد القديم؟ وكيف كان هذا العمل يشير لعمل المسيا المسيح؟ ج: أُطلقت كلمة "مسيا" في العهد القديم على ثلاثة أشخاص وهم الكاهن والملك والنبي، لأن وظيفة المسيا كانت صورة رمزية لوظيفة السيد المسيح، فهي وظيفة ضخمة ومتشعبة فكان من الصعب أن يشغلها شخص واحد فيصبح رمزًا للسيد المسيح من جميع الأوجه، ولهذا شغل هذه الوظيفة المسيانية العديد من الكهنة والملوك والأنبياء، فمثلًا موسى النبي الذي أنقذ الشعب من عبودية فرعون كان رمزًا للسيد المسيح الذي أنقذنا من عبودية إبليس، وداود الملك الذي عاش فترة ممسوحًا ملكًا وهو بلا مملكة كان رمزًا للسيد المسيح الذي قال "مملكتي ليست من هذا العالم" (يو 18: 36) وهلم جرا... وفي العهد القديم كان يُمسح الكهنة والملوك والأنبياء بالدهن المقدَّس وهو خليط من زيت الزيتون النقي والمر والقرفة وقصب الذريرة والسليخة (خر 30: 23 - 25) فكانوا يدعون مسحاء " لا تمسوا مسحائي ولا تؤذوا أنبيائي" (1أخ 16: 22) " لا تمسوا مسحائي ولا تسيئوا إلى أنبيائي" (مز 105: 15) ونسمع عن مسح الكهنة عندما قال الرب لموسى "وتمسح هرون وبنيه وتقدّسهم ليكهنوا لي" (خر 30: 30) " وتمسحهم كما مسحت أباهم ليكهنوا لي. ويكون ذلك لتصير لهم مسحتهم كهنوتًا أبديًا في أجيالهم" (خر 40: 15) ونسمع عن مسح الملوك عندما قال الله لصموئيل عن شاول " فامسحه رئيسًا لشعبي إسرائيل" (1 صم 9: 16) " ومسحوا هناك داود ملكًا على بيت يهوذا" (2 صم 2: 4) وقال الرب لإيليا " أمسح حزائيل ملكًا على آرام وإمسح ياهو بن نمشى ملكًا على إسرائيل" (1 مل 19: 15-16) ونسمع عن مسح الأنبياء عندما قال الرب لإيليا " وامسح إليشع بن شافاط بن آبل فحوله نبيًا عوضًا عنك" (1 مل 19: 16). وكان روح الرب يحل على الإنسان الممسوح، فبعدما مسح صموئيل شاول قال له " فيحل عليك روح الرب فتتنبأ معهم وتتحوَّل إلى رجل آخر" (1 صم 10: 6) وبعد أن مسح صموئيل داود " حل روح الرب على داود من ذلك اليوم فصاعدًا" (1 صم 16: 13). وكان من الممكن للشخص الواحد أن يجمع وظيفتين فقط من الوظائف الثلاث، فهارون كان كاهنًا فقط، وأشعياء وحزقيال وملاخي كانوا أنبياء فقط، وشاول وعزيا كانا ملوكًا فقط، ولذلك عندما تجاسر شاول وعمل عمل الكهنوت شق الرب المملكة عنه (1 صم 13: 14) وعندما تجاسر عزيا على عمل الكهنوت ضربه الرب بالبرص (2 أي 26: 19) أما صموئيل فكان كاهنًا ونبيًا وكذلك أرميا وإيليا، وكان داود نبيًا وملكًا، ولم يوجد الشخص الذي جمع بين الوظائف الثلاث إلاَّ السيد المسيح وليس أحد سواه، فالرب يسوع بحسب الجسد مُسِح من الله وقال "روح الرب عليَّ لأن الرب مسحني" (أش 61: 1؛ لو 4: 18) فهو في الحقيقة " النبي الآتي إلى العالم" (يو 6: 14) الذي تنبأ عنه موسى قائلًا "يقيم لك الرب إلهك نبيًا من وسطك من أخوتك مثلي. له تسمعون" (تث 18: 15) والسيد المسيح هو الكاهن الذي تنبأ عنه زكريا النبي قائلًا "هوذا الرجل الغصن اسمه... فهو يبني هيكل الرب. وهو يحمل الجلال ويجلس ويتسلط على كرسيه ويكون كاهنًا على كرسيه" (زك 6: 12-13) وقال عنه المزمور " أقسم الرب ولن يندم. أنت الكاهن إلى لا بُد على رتبة ملكي صادق" (مز 11: 4) وأكد المعنى بولس الرسول فيقول "حيث دخل يسوع كسابق لأجلنا صائرًا على رتبة ملكي صادق رئيس كهنة إلى لا بُد" (عب 6: 20) والسيد المسيح هو الملك " هوذا ملكك يأتي إليك هو عادل ومنصور وديع وراكب على حمار وعلى جحش ابن أتان" (زك 9: 9) ورأيناه ملكًا للملوك. السيد المسيح هو المخلص الذي أخبر الأنبياء بخلاصه " قولوا لخائفي القلوب تشدَّدوا لا تخافوا. هوذا إلهكم... هو يأتي ويخلصكم" (أش 35: 4).. " قد محوت كغيمٍ ذنوبك وكالسحابة خطاياك. أرجع إليَّ لأني فديتك" (أش 44: 22).. " قد شمَّر الرب عن ذراع قدسه أمام عيون كل الأمم فترى كل أطراف الأرض خلاص إلهنا" (أش 52: 10).. " هوذا الرب قد أخبر إلى أقصى الأرض. قولوا لابنه صهيون هوذا مخلصك" (أش 62: 11). وأعلن السيد المسيح عن ذاته كمخلص العالم فقال "لأنه لم يرسل الله ابنه إلى العالم ليدين العالم بل ليخلص به العالم" (يو 3: 17)، وقد تحدثنا عن هذا الموضوع هنا في موقع الأنبا تكلاهيمانوت في أقسام أخرى. وقال في بيت زكا " لأن ابن الإنسان قد جاء لكي يطلب ويخلّص ما قد هلك" (لو 19: 10) وقال أيضًا " لأنني لم آتِ لأدين العالم بل لأخلّص العالم" (يو 12: 47) وعندما رفضه أهل السامرة، وطلب منه يعقوب ويوحنا أن تنزل نار من السماء وتحرق المدينة " فالتفت إليهما وانتهرهما وقال لستما تعلمان من أي روح أنتما. لأن ابن إنسان لم يأتِ ليهلك أنفس الناس بل ليخلص" (لو 9: 55-56). وشهد الرسل أنه مخلص العالم فيقول بطرس الرسول "ليس بأحد غيره الخلاص. لأنه ليس اسم آخر تحت السماء قد أُعطى بين الناس به ينبغي أن نخلُص" (أع 4: 12) ويقول بولس الرسول "صادقة هي الكلمة ومستحقة كل قبول إن المسيح يسوع جاء إلى العالم ليُخلّص الخطاة الذين أولهم أنا" (1 تي 1: 15). ويوحنا الحبيب يقول " ونحن قد نظرنا ونشهد إن الآب قد أرسل الابن مخلصًا للعالم" (1 يو 4: 14) ويقول يهوذا الرسول " الإله الحكيم الوحيد مخلصنا.." (يه 25). |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 43 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
قال الكتبة عن حق "مَنْ يقدر أن يغفر الخطايا إلاَّ الله وحده".. كيف يتضح من هذه الحقيقة أن السيد المسيح هو الله المتأنس؟ ج: الله وحده الذي يغفر الخطية... لماذا؟ لأن الخطية أساسًا موجهة ضد الله، فهي كسر للوصية الإلهيَّة، فعندما أُخطئ في حق إنسان ما، ففي الحقيقة أكون قد أخطأت أولًا في حق الله الذي أعطاني وصية المحبة حتى للأعداء، وكسر الوصية يحمل في طياته الاستهانة بمحبة الله ومهابته. أمَّا الإنسان المستبيح فهو يتحدى إرادة الله. إذًا الخطية هي إهانة وإساءة موجهة ضد الله " أليس الرب الذي أخطأنا إليه؟" (أش 42: 24) فمن الذي يغفر ويرفع الخطية الموجهة ضد الله الغير المحدود..؟ لا أحد غير الله ذاته الذي قال لموسى النبي على الجبل " الرب إله رحيم ورؤوف بطئ الغضب وكثير الإحسان والوفاء. حافظ الإحسان إلى ألوفٍ. غافر الإثم والمعصية والخطية" (خر 34: 6-7) فالوحيد الذي يغفر الإثم والمعصية والخطية هو الله، وقال داود النبي " باركي يا نفسي الرب... الذي يغفر جميع ذنوبك" (مز 103: 1 - 3). فجميع ذنوبي يغفرها لي إلهي، ولا أحد غيره يستطيع أن يغفر لي ذنبًا واحدًا، ولهذا قال الرب لأشعياء النبي " أنا أنا هو الماحي ذنوبك لأجل نفسي وخطاياك لا أذكرها" (أش 43: 25) والسيد المسيح علمنا أن نصلي للآب السمائي ونطلب " أغفر لنا ذنوبنا كما نغفر نحن أيضًا للمذنبين إلينا" (مت 6: 12). ولأن السيد المسيح هو الإله المتأنس من أجل خلاصنا فإننا نراه يزاول سلطانه في مغفرة الخطايا: 1- قال للمفلوج الذي أنزلوه من السقف " ثق يابني. مغفورة لك خطاياك" (مت 9: 2) فاحتج عليه الكتبة في أنفسهم قائلين " لماذا يتكلم هذا هكذا بتجاديف. من يقدر أن يغفر الخطايا إلاَّ الله وحده" (مر 2: 7).. " فعلم يسوع أفكارهم فقال لماذا تفكرون بالشر في قلوبكم... أيما أيسر أن يقال مغفورة لك خطاياك. أم أن يقال قم وأمشي" (مت 9: 4-5) ولكي يبرهن لهم أن له سلطان لمغفرة الخطايا، وهذه المغفرة أمر غير مرئي ولا محسوس، لذلك صنع أمامهم أمرًا مرئيًا ومحسوسًا وهو إقامة المفلوج، فقال "ولكن لكي تعلموا أن لإبن الإنسان سلطانًا على الأرض أن يغفر الخطايا. حينئذ قال للمفلوج. قم أحمل فراشك وأذهب إلى بيتك" (مت 9: 6) فنهض المشلول شللًا كاملًا وحمل سريره ومشى ورآه الجميع وأحسوا به. إذًا لا بُد وبلا شك إن الخطايا الغير مرئية ولا محسوسة قد غُفِرت ومُحيت تمامًا، وعودة الصحة إليه شهادة على ذلك . 2- استضاف سمعان الفريسي السيد المسيح، وإلى بيته دخلت امرأة كانت خاطئة في المدينة، وتكاد تكون معروفة للجميع، وانسكبت تبل قدمي السيد المسيح بدموعها، وتمسحهما بشعر رأسها، وتدهنهما بالطيب، فتذمر سمعان وقال في نفسه " لو كان هذا نبيًا لعلم من هذه المرأة التي تلمسه وما هي. إنها خاطئة" (لو 7: 39) فعلم السيد المسيح أفكاره، ورد عليه بمثل المديونان، وعاتب سمعان الذي لم يصل في نظره إلى درجة نبي. بينما في نظر هذه المرأة هو الله غافر الإثم والمعصية والخطية، وأظهر محبة هذه المرأة وقال "من أجل ذلك أقول لك قد غُفِرت خطاياها الكثيرة لأنها أحبت كثيرًا. والذي يُغفَر له قليل يحب قليلًا. ثم قال لها مغفورة لك خطاياك" (لو 7: 47-48).. فها نحن نبصر السيد المسيح يصدر أمره بمغفرة خطايا هذه المرأة دون أن يطلب أو يصلي أو يبتهل أو يتضرع لله، ولم يفعل كما فعل ناثان النبي عندما اعترف أمامه داود بخطيته " فقال داود لناثان قد أخطأت إلى الرب. فقال ناثان لداود. الرب أيضًا قد نقل عنك خطيئتك. لا تموت" (2 صم 12: 13). 3- عندما أحضر له الكتبة والفريسيون المرأة التي أمسكت في ذات الفعل، وطلبوا منه أن يحكم عليها، فقال لهم من كان منكم بلا خطية فليرمها أولًا بحجر، وانحنى على الأرض يكتب حتى انصرف الجميع، ولما انتصب سأل المرأة " أما دانك أحد. فقالت لا أحد يا سيد. فقال لها يسوع ولا أنا أدينك. أذهبي ولا تخطئي أيضًا" (يو 8: 10-11).. فأين خطيتها إذًا..؟ لقد غفرها السيد المسيح، فعندما قال لها " ولا أنا أدينك " فقد منحها صك البراءة وصارت مبررة وطاهرة وقديسة في استحقاقات دم الحمل . 4- بعد أن أقام السيد المسيح مريض بيت حسدا من مرضه الذي ظل يعاني منه ثماني وثلاثون عاما، إلتقى به في الهيكل فقال له " ها أنت قد برئت فلا تخطئ أيضًا لئلا يكون لك أشر" (يو 5: 14) أي إن سبب المرض كان الخطية، والآن قد تعافى من مرضه. إذًا لا بُد أن خطاياه السابقة التي كانت سببًا في مرضه قد مُحيت تمامًا... فمن ذا الذي محا خطاياه؟ لا أحد غير السيد المسيح الذي شفاه أيضًا. 5- أعلن السيد المسيح أنه غافر الخطايا والآثام، ففي حديثه مع اليهود "أجابهم يسوع الحقَّ الحقَّ أقول لكم إن كل من يعمل الخطية فهو عبد للخطية. والعبد لا يبقى في البيت إلى لا بُد. أما الابن فيبقى إلى لا بُد. فإن حررَّكم الابن فبالحقيقة تكونون أحرارًا" (يو 8: 35-36) وأعلن أيضًا أنه غافر خطايا الأمم متى آمنوا به، فقال لتلميذيّ عمواس " هكذا كان ينبغي إن المسيح يتألم ويقوم من الأموات في اليوم الثالث وأن يُكرز باسمه بالتوبة ومغفرة الخطايا لجميع الأمم" (لو 24: 26-27). 6- سمع شاول الطرسوسي بإذنيه إسطفانوس في لحظات استشهاده يخاطب السيد المسيح وقد "جثا على ركبتيه وصرخ بصوت عظيم يا رب لا تقم لهم هذه الخطية" (أع 7: 60) وتشكَّك في الأمر، فمن ذا الذي يغفر الخطايا إلاَّ الله وحده؟ ولم يكن شاول يدرك بعد إن السيد المسيح هو الإله المتأنس من أجل خلاصنا، حتى ظهر له واختاره ليكون خادمًا وشاهدًا للأمم " أنا الآن أرسلك إليهم. لتفتح عيونهم كي يرجعوا من ظلماتٍ إلى نور ومن سلطان الشيطان إلى الله حتى ينالوا بالإيمان بي غفران الخطايا ونصيبًا مع المقدَّسين" (أع 26: 17-18) ولذلك عندما كتب لأهل أفسس قال لهم عن المسيح "الذي فيه الفداء بدمه غفران الخطايا حسب نعمته" (أف 1: 7) وكرَّر نفس القول لأهل كولوسي " الذي لنا فيه الفداء بدمه غفران الخطايا" (كو 1: 14) وطلب منهم قائلًا "كما غفر لكم المسيح هكذا أنتم أيضًا" (كو 3: 13) فالذي يغفر خطايانا هو يسوع المسيح. 7- شهد التلاميذ بسلطان السيد المسيح في مغفرة الخطايا، ففي يوم الخمسين عندما سمع اليهود كلام بطرس الرسول ونَخسوا في قلوبهم، وقد تحدثنا عن هذا الموضوع هنا في موقع الأنبا تكلاهيمانوت في أقسام أخرى: "قال لهم بطرس توبوا وليعتمد كل واحد منكم على اسم يسوع المسيح لغفران الخطايا" (أع 2: 38) وأمام مجمع السنهدريم وكهنة اليهود وقف بطرس الرسول يعلن لهم إن السيد المسيح هو المخلص الوحيد الذي يغفر الخطايا "إله آبائنا أقام يسوع الذي قتلتموه معلّقين إيَّاه على خشبة. هذا رفعه الله بيمينه رئيسًا ومخلّصًا ليعطي إسرائيل التوبة وغفران الخطايا" (أع 5: 30-31) وعندما دخل بيت كرنيليوس الذي فتح طريق الأمم للإيمان بالمسيح غافر الخطايا قال "له يشهد جميع الأنبياء إن كل من يؤمن به ينال باسمه غفران الخطايا" (أع 10: 43).. ومعلمنا يوحنا الحبيب يقول " ودم يسوع المسيح ابنه يطهّرنا من كل خطية... إن اعترفنا بخطايانا فهو أمين وعادل حتى يغفر لنا خطايانا" (أع 1: 7 - 9) ودم المسيح هو الذي يغسلنا ويحلنا من خطايانا " وعن يسوع المسيح الشاهد الأمين البكر من الأموات ورئيس ملوك الأرض الذي أحبنا. وقد غسلنا من خطايانا بدمه" (رؤ 1: 5) والجمع الكثير الذي رآه يوحنا الرائي وفي أيديهم سعف النخل " هؤلاء هم الذي أتوا من الضيقة العظيمة وقد غسلوا ثيابهم وبيَّضوا ثيابهم في دم الخروف" (رؤ 7: 14). |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 44 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
ما دام السيد المسيح هو غافر الخطايا فلماذا لم يغفر لصالبيه مباشرة، إنما طلب من الآب قائلًا "يا أبتاه اغفر لهم.." (لو 23: 24)؟ ج : كان السيد المسيح على الصليب في وضع إخلاء تام من مجده، نائبًا عن البشرية في تحمل عقاب الموت، ولذلك كان من اللائق أن يترك المجد كله بما فيه سلطان مغفرة الخطايا لله الآب، وأيضًا عندما طلب السيد المسيح من الآب أن يغفر، فمعنى هذا أنه قد وفي الدين الذي علينا، وحمل إثم جميعنا، وفي العدل الإلهي حقه، وصالحنا مع الآب، ولهذا يطالب الآب بالصفح والمغفرة ليس عن هؤلاء الجلادين فقط ولكن عن كل الخطاة. والسؤال الثاني هو:- إن كان السيد المسيح وحده الذي يغفر الخطايا... فكيف يغفر الآباء الكهنة خطايا المعترفين؟ ج : الذي يغفر الخطايا هو الله وحده. أما الكاهن فهو إنسان مؤتمن على وكالة، ويتصرف بحسب تعليمات سيده (موكله) " الحقَّ أقول لكم كل ما تربطونهُ على الأرض يكون مربوطًا في السماء. ولكل ما تحلُّونه على الأرض يكون محلولًا في السماء" (مت 18: 18) فالكاهن لا يملك سلطان مغفرة الخطايا من ذاته، ولكنه استلم هذه الصلاحية من الله، فهو يتصرف كوكيل وليس كسيد، فهو مثل أمين المخازن الذي يمكنه أن يتصرف في محتويات المخزن طبقًا للقوانين واللوائح المخزنية... السيد المسيح يقبل ويضم إلى أحضانه كل خاطئ تائب ويغسله بدمه الثمين، ومثَل الابن الضال خير شاهد على هذا... إذًا ما هو دور الكاهن هنا؟ دور الكاهن أن يستمع لاعترافات الخاطئ، ويكون شاهد إثبات على توبته، ويعلن في أذني هذا المتهم حكم البراءة من فم الثالوث القدوس، فالكاهن يمثل الحارس الأمين الذي يعمل لحساب سيده، وهو مقيَّد بإرادته، ولو أساء الكاهن استخدام هذه الصلاحية فسيكون تصرفه باطلًا، فمثلا لو صلى لأحد الخطاة المتمسكين بشرهم وطلب له المغفرة... تُرى هل يستجيب له الله؟ كلاَّ... يجب أن نفهم جيدًا إن الله هو الذي يُحرِك الكاهن، وليس الكاهن هو الذي يُحرِك الله. |
||||
![]() |
|
| قد تكون مهتم بالمواضيع التالية ايضاً |
| الموضوع |
| كتاب أسئلة طقسية وإجابات روحية - الأنبا متاؤس |
| كتاب ألوهية الروح القدس - للقديس كيرلس السكندري |
| كتاب+الدليل+والبرهان+على+ألوهية+المسيح+فى+القرأن |
| ألوهية المسيح |
| هل آلوهية المسيح كتابية؟ |