«فَدَعَاهُ وَقَالَ لَـهُ: مَا هٰذَا ٱلَّذِي أَسْمَعُ عَنْكَ؟ أَعْطِ حِسَابَ وَكَالَتِكَ لأَنَّكَ لاَ تَقْدِرُ أَنْ تَكُونَ وَكِيلاً بَعْدُ».
مَا هٰذَا ٱلَّذِي أَسْمَعُ ليس هذا استفهاماً عن حقيقة الوشاية بل تعجباً وتوبيخاً من أمر واقع لا يستطيع الوكيل إنكاره.
عَنْكَ بعد أن اتكلت عليك بكل ثقة.
أَعْطِ حِسَابَ وَكَالَتِكَ الخ هذا دليل على أنه لم يكن للسيد من وسيلة إلى الاستيلاء على ما له إلا بطرد الوكيل من وكالته وأمره إياه بتقديم صورة الحساب.
وليس في تلك المعاملة من إشارة إلى معنى روحي كالموت أو يوم الدينونة. إنما هي دلالة على أن الخيانة ليست بنافعة للإنسان ولو في هذا العالم لأنها عرضة للظهور أبداً وخسران للخائن إذ يضيع بها مركزه وصيته.