![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
|
رقم المشاركة : ( 1 )
|
|||||||||||
|
|||||||||||
|
«فَقَالَ لأَبِيهِ: هَا أَنَا أَخْدِمُكَ سِنِينَ هٰذَا عَدَدُهَا، وَقَطُّ لَمْ أَتَجَاوَزْ وَصِيَّتَكَ، وَجَدْياً لَمْ تُعْطِنِي قَطُّ لأَفْرَحَ مَعَ أَصْدِقَائِي». يذكرنا هذا الجواب صلاة الفريسي في الهيكل (ص ١٨: ١٠ و١٢). وهو كلام إنسان مدّع البرّ الذاتي. جَدْياً هو أقل قيمة من العجل ولا سيما العجل المسمّن فتذمر الابن الأكبر بأنه لم يأخذ ما هو الأرخص مع أن أخاه نال ما هو الأغلى. ٣٠ «وَلٰكِنْ لَمَّا جَاءَ ٱبْنُكَ هٰذَا ٱلَّذِي أَكَلَ مَعِيشَتَكَ مَعَ ٱلزَّوَانِي، ذَبَحْتَ لَـهُ ٱلْعِجْلَ ٱلْمُسَمَّنَ». ٱبْنُكَ لم يتنازل إلى أن يدعوه أخاه فأظهر بهذا إهانته لابيه وتمرده على إرادته وشدة محبته لذاته. أَكَلَ مَعِيشَتَكَ أي أسباب معاشك. وذكر ذلك ليدل على أن ما أتلفه علّة الخسارة العظمى لكن الآب مع علمه بما أتاه ابنه الأصغر غفر له لأنه تاب فكان على أخيه أن يفعل كذلك. مَعَ ٱلزَّوَانِي لم يذكر هذا سابقاً في المثل. وأتى به الابن الأكبر ليجعل أخاه مكروهاً في عيني أبيه ولا نعلم أحقٌ هو أم باطل وعلى كلا الحالين تاب الابن الأصغر ونال مغفرة أبيه فليس للابن الأكبر حق أن يغضب ويأبى المغفرة. ذَبَحْتَ لَـهُ ٱلْعِجْلَ ٱلْمُسَمَّنَ كأنه كله لمجرد بهجة أخيه. والحق أنه ذبح لكل أهل البيت وكانت الوليمة إظهاراً للفرح العام. ونتيجة كلامه اتهام أبيه بالمحاباة بدعوى أنه شح عليه (ع ٢٩) وجاد على أخيه. |
![]() |
|