«وَكَانَ ٱبْنُهُ ٱلأَكْبَرُ فِي ٱلْحَقْلِ. فَلَمَّا جَاءَ وَقَرُبَ مِنَ ٱلْبَيْتِ، سَمِعَ صَوْتَ آلاَتِ طَرَبٍ وَرَقْصاً».
ٱبْنُهُ ٱلأَكْبَرُ قصد المسيح بالابن الأكبر الكتبة والفريسيين الذين تذمروا عليه (ع ٢) وهو أيضاً كناية عن كل من يدّعي البرّ الذاتي ونظره إلى الخطاة كنظر هؤلاء إليهم.
ادّعى الكتبة والفريسيون أنهم حافظو الناموس. وكان يمكن كلاً منهم بالنظر إلى اعتقاده برّ نفسه أن يقول للآب السماوي كما قال الابن الأكبر لأبيه «قط لم أتجاوز وصيتك» فالمسيح أجابهم على فرض صحة دعواهم وبين لهم على ذلك الفرض أنه لا محل لتذمرهم عليه.
فِي ٱلْحَقْلِ كان هناك ليراقب الفعلة فلم يتأخر عن خدمة خارجية لأبيه مع أنه لم يعتبره حق الاعتبار ولم يكن له روح الطاعة كما يظهر من ع ٢٩.
صَوْتَ آلاَتِ طَرَبٍ وَرَقْصاً ذلك من علامات الفرح ومكملات الوليمة. وكان الذين يأتون مثل ذلك يُستأجرون غالباً.