"فَلَمَّا رَأَوهُ سَجَدوا لَه، ولكِنَّ بَعضَهُمُ ارتابوا"
أَمَّا عِبارَةُ "السَّماءِ وَالأَرض" فَتُشيرُ إِلى الكَونِ كُلِّهِ: السَّماءُ مَسكَنُ اللهِ وَالمَلائِكَة، وَالأَرضُ مَسكَنُ البَشَر. وَبِذٰلِكَ، فَسُلطانُ المَسيحِ لا يَقتَصِرُ عَلَى العالَمِ الأَرضيِّ، بَل يَشمَلُ الخَليقَةَ كُلَّها.
وَهٰذا ما أَكَّدَتهُ الكَنيسَةُ الأُولى في كِرازَتِها، مُعلِنَةً أَنَّ اللهَ "أَقامَهُ مِن بَينِ الأَموات" وَ"رَفَعَهُ" وَ"أَعطاهُ الاسمَ الَّذي يَفوقُ كُلَّ اسم" (رومة 1: 4؛ فيلِبّي 2: 9–11؛ 1 طيموتاوس 3: 16).
وَيَقولُ كيرلس الإسكندري: "إِنَّ الابنَ، بَعدَ أَن أَكمَلَ تَدبيرَ الخَلاص، جَلَسَ عَن يَمينِ الآبِ، لا كَمَن نالَ مَجدًا لَم يَكُن لَهُ، بَل كَمَن أَظهَرَ مَجدَهُ الَّذي لَهُ مُنذُ الأَزل"