«فَقَالَ يَشُوعُ لِلشَّعْبِ: لاَ تَقْدِرُونَ أَنْ تَعْبُدُوا ٱلرَّبَّ لأَنَّهُ إِلٰهٌ قُدُّوسٌ وَإِلٰهٌ غَيُورٌ هُوَ. لاَ يَغْفِرُ ذُنُوبَكُمْ وَخَطَايَاكُم».
لاَ تَقْدِرُونَ أَنْ تَعْبُدُوا ٱلرَّبَّ العبادة الواجبة الخالصة وأنتم تشركون به (متّى ٦: ٢٤) فإنه لا يرضى إلا بأن تعبدوه وحده.
لأَنَّهُ إِلٰهٌ قُدُّوسٌ فتأبى قداسته أن تكون الآلهة النجسة الباطلة شركاءه.
وَإِلٰهٌ غَيُورٌ يكره كل الكره ويأبى كل الإباءة أن يتخذ شعبه شريكاً أو شركاء له كما يأبى الرجل الشريف أن تتخذ امرأته شريكاً أو شركاء له في حقه بها. وهذه الغيرة شريفة لأنها من صفات الكمال.
لاَ يَغْفِرُ ذُنُوبَكُمْ وَخَطَايَاكُمْ إن الله لا يغفر للمشركين ما لم يرجعوا عن شركهم ويعبدوا الله وحده حق عبادته. وهذا ما يقتضيه عدله وتبعد عنه رحمته. ولكن كل من يرجع إلى الرب بتوبة حقيقية ونية مخلصة يقدر أن يعبده والله يغفر الخطايا وإن كانت كالقرمز وهو يعطي نعمة كافية لكل ضعيف.