![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
|
رقم المشاركة : ( 1 )
|
|||||||||||
|
|||||||||||
|
الوعظ على الجبل ع ٢٠ إلى ٤٩ ٢٠ «وَرَفَعَ عَيْنَيْهِ إِلَى تَلاَمِيذِهِ وَقَالَ: طُوبَاكُمْ أَيُّهَا ٱلْمَسَاكِينُ، لأَنَّ لَكُمْ مَلَكُوتَ ٱللّٰهِ». متّى ٥: ٣ و١١: ٥ ويعقوب ٢: ٥ ظن بعضهم أن الوعظ المذكور هنا غير الوعظ على الجبل الذي ذكره متّى في الأصحاحات الثلاثة الخامس والسادس والسابع ولكنه تكرير جزء من ذلك الوعظ في مكان آخر ووقت آخر. والذي حملهم على ذلك هو قول متّى أن يسوع صعد إلى الجبل وجلس (متّى ٦: ١). وقول لوقا أنه نزل ووقف في موضع سهل (ع ١٧) ولكن لوقا قال أن المسيح نزل ولم يبين أبقي في موضعه أم صعد أيضاً وهل وقف عند الوعظ أو جلس. ومما حملهم على ذلك أيضاً أن الخطاب في إنجيل لوقا أقصر من الخطاب في إنجيل متّى. لكن متّى كتب بشارته إلى اليهود ففسر لهم كما يقتضي الطبع ما ذكره المسيح لبيان روحانية ملكوته خلافاً لتعليم الكتبة والفريسيين الناموسي. وكتب لوقا إلى الأمم فلم يحتج إلى أن يحذرهم من تعليم أولئك. ولكن مع هذا الفرق الجزئي اتفق أكثر المفسرين على أن الوعظ الذي ذكره لوقا هو الوعظ الذي ذكره متّى وأن كلا منهم ذكر منه ما يوافق قصده في تسطير بشارته. والذي حملهم على ذلك مماثلة بداءة كل من الوعظين ونهايته ووحدة معنى الاثنين. وذكر كل من البشيرين على أثر فراغ المسيح من الوعظ دخوله إلى كفرناحوم وشفاءه عبد القائد. وقد مرّ تفسير الوعظ على الجبل في الشرح فارجع إليه (متّى ص ٥ وص ٦ وص ٧). وَرَفَعَ عَيْنَيْهِ إِلَى تَلاَمِيذِهِ لو لم يكن في نظر يسوع إلى تلاميذه حينئذ أمر غير عادي لم يذكره لوقا في مقدمة نبإ الوعظ. وقال متّى في مقدمته لذلك «فتح فاه». فكلتا العبارتين تدل على أهمية الخطاب على أثر ذلك. طُوبَاكُمْ ذكر متّى سبع تطويبات خاصة وختمها بثامنة عامة. واقتصر لوقا على ذكر أربع منها هن الأولى والرابعة والثانية والتي هي الخاتمة مما ذكره متّى. أَيُّهَا ٱلْمَسَاكِينُ أي المساكين بالروح (متّى ٥: ٣). وهم الذين يشعرون بفقرهم الروحي ويأتون إلى المسيح ليغنيهم. مَلَكُوتَ ٱللّٰهِ أي ملكوت السماوات والمعنى واحد لأن ملكوت السماء ملكوت الله. فلوقا نسب الملكوت إلى الملك ونسبه متّى إلى مكان عرشه تعالى. وذكر متّى الكلام على سبيل الغيبة بقوله «طوباكم الخ» وذكره لوقا في سبيل الخطاب كما رأيت وجرى كل من البشيرين على سبيله في ذلك الوعظ كله. والمقصود بالوعد للمساكين أنهم يتمتعون بكل حقوق ملكوت الله وبركاته الروحية. |
![]() |
|