![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
|
رقم المشاركة : ( 1 )
|
|||||||||||
|
|||||||||||
|
"نِعْمَةٌ لَكُمْ وَسَلاَمٌ مِنَ اللهِ أَبِينَا وَالرَّبِّ يَسُوعَ الْمَسِيحِ." [3]. جاءت البركة الرسولية في كل رسالة تكشف عن قلب بولس الرسول الملتهب حبًا، فيطلب لكل كنيسة كما لكل مؤمنٍ بركة إلهية وعطية تتناسب مع احتياجاته. في نفس الوقت هيأت هذه البركة الجو لقبول ما ورد في صُلب الرسالة. يبدأ الرسول بالنعمة ثم السلام، إذ لا يمكننا أن نتمتع بالسلام ما لم يقدم لنا الرب نعمته المجانية الغافرة لخطايانا هذه التي تسبب العداوة مع اللَّه والناس. لاق برسول السلام أن يُعلن شهوة قلبه نحو الكنيسة التي في كورنثوس، وهو أن يمنحها اللَّه الآب والرب يسوع النعمة الإلهية التي تملأ النفس سلامًا عميقًا، كما يطلب لها السلام حتى لا يجد روح الانشقاق له موضعًا فيها. حقًا إن كل بركة تنبع عن نعمة اللَّه الغنية في النفس وسلامها أو مصالحتها مع اللَّه. لقد طلب اللَّه من هرون وبنيه أن يباركوا الشعب قائلين: "يباركك الرب ويحرسك. يًضيء الرب بوجهه عليك ويرحمك. يرفع الرب وجهه عليك ويمنحك سلامًا، فيجعلون اسمي على بني إسرائيل، وأنا أباركهم" (عد24:6-27). هذه البركة تحققت بالحق خلال إنجيل السلام في العهد الجديد، إذ لا يمكن أن يتحقق سلامنا إلا بالمسيح المصلوب. * إن كان سلامنا مصدره نعمة اللَّه، فلماذا تفتخرون ما دمتم تخلصون بالنعمة؟ كيف يمكن لأحدٍ أن يجد نعمة لدى اللَّه إلا بالتواضع؟ * إن كان لكم سلام مع اللَّه فلماذا تميزون أنفسكم عن الآخرين؟ فإن هذا هو ما يفعله الانشقاق... مرة أخرى لا نستفيد شيئًا إن كان كل الناس يمدحوننا والرب يقاومنا، ولا يوجد خطر ما إن رفضنا الكل وأبغضونا ما دام اللَّه يقبلنا ويحبنا. القديس يوحنا الذهبي الفم يعلن الرسول أن النعمة الإلهية والسلام السماوي هما من قبل اللَّه الآب والرب يسوع المسيح ليؤكد لنا أنهما لاهوت واحد. يقول ثيؤدورت أسقف قورش: [يقول بولس بأن المسيح واهب النعم مثله مثل الآب، موضحًا بجلاء أن الاثنين واحد.] |
![]() |
|