اَلْمَزْمُورُ ٱلْخَمْسُونَ
مَزْمُورٌ لآسَافَ
هذا أحد المزامير التي تحمل اسم آساف بأنه ناظمها. ويظهر أن آساف هذا علاوة على كونه أحد أئمة المغنين الذين كانوا ينقسمون إلى هامان ثم آساف ثم أثان كان شاعراً روحياً من الطراز الأول (راجع ٢أيام ٢٩: ٣٠) وكذلك (نحميا ١٢: ٤٦).
وله اثنا عشر مزموراً كلها تحمل اسمه ومزاميره هي «إلهية» أكثر مما هي «ربية». ويميل لكلمة العلي في أحيان كثيرة. ولهذه المزامير صفة خاصة بأنها تصور الله يتكلم قاضياً للشعب وللعالم. ثم أيضاً إذا دققنا نظرنا بها نجد أنها تشير إلى يوسف وإلى نسله كثيراً ومن ناحية أخرى تذكر أن الله يرعى شعبه كما يفعل الراعي بخرافه (انظر مزمور ٧٤ و٥٠ و٧٧: ٢١ و٧٨: ٥٢ وقابلها مع المزامير ٧٠ - ٧٢ وأيضاً مزمور ٧٩: ١٣ و٨٠: ٢).
ونجد ترديداً متواصلاً للفكرة أن الله لا يرضى بالذبائح الحيوانية بل يهمه القلب وما يقدمه من عبادة روحية مقبولة وهنا مراجعة لما ورد في (١صموئيل ١٥: ٢٢). وقد نحسب صموئيل أباً روحياً لمثل هذه الأفكار في المزامير. ونجد هذه الفكرة تصل للأوج في أقوال إرميا النبي الذي كان من سبط لاوي وكاهناً ومع ذلك تكلم ضد العبادة الطقسية بأجلى وضوح وأعظم بيان (انظر ٧: ٢٢ وما يليه).