منتدى الفرح المسيحى  


العودة  

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  رقم المشاركة : ( 1 )  
قديم 01 - 06 - 2026, 12:19 PM
الصورة الرمزية Mary Naeem
 
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو
  Mary Naeem متواجد حالياً  
الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,441,974

مَثل المسافر ع ٣٤ إلى ٣٧

٣٤ - ٣٧ «٣٤ كَأَنَّمَا إِنْسَانٌ مُسَافِرٌ تَرَكَ بَيْتَهُ، وَأَعْطَى عَبِيدَهُ ٱلسُّلْطَانَ، وَلِكُلِّ وَاحِدٍ عَمَلَهُ، وَأَوْصَى ٱلْبَّوَابَ أَنْ يَسْهَرَ. ٣٥ اِسْهَرُوا إِذاً لأَنَّكُمْ لاَ تَعْلَمُونَ مَتَى يَأْتِي رَبُّ ٱلْبَيْتِ، أَمَسَاءً، أَمْ نِصْفَ ٱللَّيْلِ، أَمْ صِيَاحَ ٱلدِّيكِ، أَمْ صَبَاحاً. ٣٦ لِئَلاَّ يَأْتِيَ بَغْتَةً فَيَجِدَكُمْ نِيَاماً! ٣٧ وَمَا أَقُولُهُ لَكُمْ أَقُولُهُ لِلْجَمِيعِ: ٱسْهَرُوا».

متّى ٢٤: ٤٥ و٢٥: ١٤، متّى ٢٤: ٤٢ و٤٤

انظر تفسير بشارة متّى ٢٤: ٣٧ - ٤٢.

ذكر متّى علاوة على ما قال مرقس هنا تنبيه التلاميذ على أن مجيء المسيح يكون بغتة كما كان الطوفان في أيام نوح. ومثل مجيء السارق ليلاً وتحريضهم على الاستعداد. وعلى ذلك ذكر مثل العذارى ومثل الوزنات وتكلم على حوادث يوم الدين. وإثابة الذين على يمين الديّان وعقاب الذين على يساره.

كَأَنَّمَا إِنْسَانٌ مُسَافِرٌ هذا إشارة إلى حال الكنيسة من وقت صعود المسيح إلى وقت مجيئه الثاني لأن ربها غير ظاهر لعينيها فكأنه مسافر عنها.

بَيْتَهُ المراد به هنا الكنيسة.

وَأَعْطَى عَبِيدَهُ ٱلسُّلْطَانَ أي وهب لرسله السلطة الكافية لإنشاء كنيسته على الأرض. ثم لخدم الكنيسة الذين بعدهم أن يجروا أمور تلك الكنيسة وفق ما تركه فيها من أوامره. وذلك السلطان ليس سلطاناً مطلقاً لأن المسيح لم يقم له من ينوب عنه على الأرض لكنه هو يسوس الكنيسة ويرشد معلميها ومدبريها بكلامه وبروحه.

لِكُلِّ وَاحِدٍ عَمَلَهُ يظهر من ذلك أن لا أحد في كنيسة المسيح معفىً من الخدمة سواء كان ذا سلطان أو كان تحت سلطان كبيراً كان أو صغيراً غنياً أو فقيراً. وعليه أن لا يترك العمل إلا إلى أن يأتي السيّد (لوقا ١٩: ١٣). والعمل المكلف به هو أن يمجد الله ويضيء كنور في العالم. ويكون كالملح فيه. وأن يأتي بأثمار كثيرة. وأن يكون شاهداً أميناً للمسيح قولاً وفعلاً. وأنه بعد أن يكمل عمله على الأرض يخدم الله في هيكله السماوي نهاراً وليلاً (رؤيا ٧: ١٥).

وَأَوْصَى ٱلْبَّوَابَ أمر المسافر بواب بيته بالسهر دون غيره من الخدم لأن وظيفته الخاصة أن يترقب من يأتي إلى البيت فيكون منها أن يترقب قدوم سيده. وهذا التمييز بين الخدم كما هو في المثل ضروري في البيت الحقيقي لأن الذين يعملون داخل البيت لا يمكنهم أن يراقبوا ما يكون خارج البيت. وأما خدم البيت المجازي الذي هو كنيسة المسيح فوظيفتهم العملان أي السهر والخدمة. والسهر لا يمنعهم عن الخدمة والخدمة لا يمنعهم عن انتظار المسيح والسهر لقدومه.

أَمَسَاءً، أَمْ نِصْفَ ٱللَّيْلِ، أَمْ صِيَاحَ ٱلدِّيكِ، أَمْ صَبَاحاً هذا وفق تقسيم الرومانيين لليل فإنهم كانوا يقسمونه إلى أربعة هُزُع كل هزيع ثلاث ساعات. أما المساء فهو من المغرب إلى نهاية الساعة الثالثة منه. وأما نصف الليل فهو نهاية الهزيع الثاني. وأما صياح الديك فهو ثلاث ساعات بعد نصف الليل. وأما الصباح فمن نهاية صياح الديك إلى الصباح. وهذا من مصطلحات العامة. وأما في مصطلح العكسر فيعبر عن تلك الأقسام بالهزيع الأول والهزيع الثاني الخ. وخاطب المسيح في هذه الآية تلاميذه كأنهم حقيقة خدَم بيته الذين قد وكّل إليهم ماله. وإنما آثر المسيح أن يأمرهم بالسهر دون غيره من الفضائل والأعمال لأن السهر يقتضي انتباه كل قوى الجسد وقوى العقل فمن سهر لا يغفل عن سائر واجباته.

وَمَا أَقُولُهُ لَكُمْ أَقُولُهُ لِلْجَمِيعِ هذا نص صريح على أن كلام المسيح غير مقصور على التلاميذ بل هو لكل مسيحي في كل زمان ومكان إلى أن يأتي.

ٱسْهَرُوا يتبيّن من هذا ان المسيح يأمر كل المسيحيين بأن يكونوا كالبوابين وكالخدم للعمل وأوصاهم بالسهر لئلا يحملهم جهلهم وقت مجيء المسيح على النوم فيأتي ويجدهم نياماً.

ويتضمن النوم المقصود هنا إهمال الواجبات ونسيان الأوامرّ وتكذيب وعده بالمجيء ثانية وإهانة ذلك السيد. وذلك النوم هو نتيجة التسليم لأهواء الجسد وتأثير هذا الدنيا دون تأثير العالم الآتي.

وخلاصة هذا المثل

(١) أنه على كل مسيحي أن يتوقع مجيء المسيح ثانية للدينونة وهذا التوقع نتيجة الإيمان بأنه حيٌ وأنه صادق بما وعد.

(٢) أن يكون مجتهداً في إتمام عمل ما وُكل إليه في غياب المسيح. ويُثبت ذلك ما قيل في مثل الخادم الأمين والخادم غير الأمين (متّى ٢٤: ٤٥ - ٥١). ومثل العشر العذارى ومثل الوزنات والإنباء بأحوال يوم الدين (متّى ص ٥). ولنا من ذلك أن المسيح يخاطبنا دائماً ويقول:

«ٱسْهَرُوا» لأن الرب يأتي في ساعة لا تعلمونها.

«ٱسْهَرُوا» لأنه يراقبكم ليرى أنيام أنتم أم ساهرون.

«ٱسْهَرُوا» لئلا تدخلوا في تجربة لأن أعداءكم كثيرة وساهرة وعليكم أخطار من داخل ومن خارج.

«ٱسْهَرُوا» لأنه عليكم مسؤولية ذات شأن في كنيسة الله وهي وقاية رعيته من الذئاب الخاطفة (أعمال ٢٠: ٢٩).

«ٱسْهَرُوا» لأنه بعد قليل من السهر يكون لكم راحة وأمن وثواب.

«ٱسْهَرُوا» لأنه عُيّن يوم لحساب كل مسيحي على قدر سهره وهو على الأرض.

ولأن حلول الأجل أو مجيء ساعة موتنا مجهول عندنا كما نجهل يوم مجيء الرب فيجب أن نستعد للموت كما يلزم أن ننتبه لذلك المجيء.
رد مع اقتباس
إضافة رد


الانتقال السريع

قد تكون مهتم بالمواضيع التالية ايضاً
الموضوع
الصعود تمهيد لعودة المسيح في مجيئه الثاني
حضور المسيح معنا بروحه إلى مجيئه الثاني في نهاية العالم
الصُّعُود تمهيد لعودة المسيح في مجيئه الثاني
الصعود تمهيد لعودة المسيح في مجيئه الثاني
حقيقة مره!السيد المسيح سيرفضه الناس في مجيئه الثاني!



الساعة الآن 03:37 PM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026