![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
|
رقم المشاركة : ( 1 )
|
|||||||||||
|
|||||||||||
|
الثواب على إنكار الذات لأجل المسيح ع ٢٨ إلى ٣١ ٢٨ - ٣١ «٢٨ وَٱبْتَدَأَ بُطْرُسُ يَقُولُ لَهُ: هَا نَحْنُ قَدْ تَرَكْنَا كُلَّ شَيْءٍ وَتَبِعْنَاكَ. ٢٩ فَأَجَابَ يَسُوعُ: ٱلْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ، لَيْسَ أَحَدٌ تَرَكَ بَيْتاً أَوْ إِخْوَةً أَوْ أَخَوَاتٍ أَوْ أَباً أَوْ أُمّاً أَوِ ٱمْرَأَةً أَوْ أَوْلاَداً أَوْ حُقُولاً، لأَجْلِي وَلأَجْلِ ٱلإِنْجِيلِ، ٣٠ إِلاَّ وَيَأْخُذُ مِئَةَ ضِعْفٍ ٱلآنَ فِي هٰذَا ٱلّزَمَانِ، بُيُوتاً وَإِخْوَةً وَأَخَوَاتٍ وَأُمَّهَاتٍ وَأَوْلاَداً وَحُقُولاً، مَعَ ٱضْطِهَادَاتٍ، وَفِي ٱلدَّهْرِ ٱلآتِي ٱلْحَيَاةَ ٱلأَبَدِيَّةَ. ٣١ وَلٰكِنْ كَثِيرُونَ أَّوَلُونَ يَكُونُونَ آخِرِينَ، وَٱلآخِرُونَ أَّوَلِينَ». وَلأَجْلِ ٱلإِنْجِيلِ (ع ٢٩) هذا زيادة على ما ذكره متّى من قوله «لَيْسَ أَحَدٌ تَرَكَ بَيْتاً... لأَجْلِي» والاثنان بمعنى واحد. لأن ما يُترك من أجل إنجيل المسيح كالذي يُترك لأجل المسيح لأنه هو غاية الإنجيل كله. مِئَةَ ضِعْفٍ (ع ٣٠) لا يراد بذلك العوض المثلي حقيقة بل العوض الروحي الذي يزيد على ما بُذل من أجل المسيح مئة ضعف (١كورنثوس ٣: ٢١ - ٢٣). هذا مع أن «ٱلتَّقْوَى نَافِعَةٌ لِكُلِّ شَيْءٍ، إِذْ لَهَا مَوْعِدُ ٱلْحَيَاةِ ٱلْحَاضِرَةِ وَٱلْعَتِيدَةِ» (١تيموثاوس ٤: ٨). بُيُوتاً وَإِخْوَةً وَأَخَوَاتٍ الخ هذا التكرار في ذكر العوض لم يأته غير مرقس وذلك بغية التبيين أن لا خسارة لأجل المسيح إلا يقابلها ربح. وترك ذكر الآباء في العوض عما ذكر من المتروك لأن العوض من ذلك الآب السماوي (متّى ٢٣: ٩) وترك ذكر الزوجات كذلك لأن كل أنساب الإنسان في السماء روحية لا جسدية. ولم يعد المسيح بهذه البركات من يتبعه رغبة في الثواب بل الذين يفعلون ذلك لأجله ولأجل إنجيله. ٱلآنَ فِي هٰذَا ٱلّزَمَانِ لم يذكره متّى صريحاً بل ضمناً. والذي لتلاميذ المسيح الآن من الثواب هو مغفرة الخطيئة وراحة الضمير والتعزية في الضيق والاطمئنان في ساعة الموت ولهم أيضاً إخوة مسيحيون وأصدقاء بدلاً من الذين يخسرونهم من أجل المسيح. مَعَ ٱضْطِهَادَاتٍ لم يخفِ المسيح عن تلاميذه شيئاً من النوازل التي تدركهم وهم يتبعونه فوجب أن يتوقعوا احتقار العالم إياهم والآلام الجسدية منه لأجل ديانتهم ولكنّ تعزيات الله ومواعيده تمكنهم أن يحتملوا بالصبر هذه الاضطهادات وأن يسروا بها أيضاً (متّى ٥: ١٢ وأعمال ٥: ٤١ و١بطرس ٤: ١٢ و١٣). وأوضح متّى ع ٣١ من هذا الأصحاح بمثل الفعلة في الكرم (متّى ٢٠: ١ - ١٦). |
![]() |
|