وصلت إلى دير سيّدة الملائكة، بينما كان رفاق القديس فرنسيس يمسكون مشاعل مضيئة بأيديهم، راح وقصّ لها شعرها، وارتدت رداءً تكفيريًّا خشنًا، في جوٍّ من التأثّر العميق. ومنذ ذلك الوقت، أصبحت عروس المسيح.
عاشت كلارا مع رفيقاتها في كنيسة القديس داميانوس حتّى دبّر الإخوة الأصاغر لهنّ ديرًا صغيرًا. اشتهرن باسم فقيرات القديس داميانو، وامتاز مقرّهنّ بالالتزام بحياة العفّة والتقشّف الشديد والعزلة عن العالم. بعد موت كلارا، صار اسمهنّ الفقيرات الكلاريس. وتُعتبر القديسة كلارا أوّل امرأة تكتب قانون رهبنة في القرون الوسطى. وفي المشهد الأخير من حياتها، على مثال القديس فرنسيس، راحت تعطي البركة لأخواتها، قائلة لهنّ: «باسم الآب والابن والروح القدس، ليبارككنّ الربّ وليحفظكنّ، وليظهر لكنّ وجهه وليرحمكنّ، وليحوّل وجهه نحوكنّ، وليهبكنّ السلام».