
06 - 04 - 2026, 01:51 PM
|
|
|
|
† Admin Woman †
|
|
|
|
|
|
"فَإِنْ قالَ لَكُما قائِلٌ شَيْئًا،
فَقولا: الرَّبُّ مُحْتاجٌ إِلَيْهِما، فَيُرْسِلُهُما لِلْوَقْتِ"
"الرَّبُّ" فَتَحْمِلُ ثِقَلًا لاهوتيًّا خاصًّا. فَالأَصلُ اليونانيُّ هُوَ κύριος، وَمَعناهُ: السَّيِّدُ، المَوْلى، الرَّبُّ، وَهُوَ يُقابِلُ في اللُّغَةِ العِبريَّةِ הָאָדוֹן أَي "السَّيِّد".
وَتَدُلُّ الكَلِمَةُ في أَصلِها عَلى الاِعتِبارِ وَالإِكرامِ، لٰكِنَّها في الاستِعمالِ الكَنَسيِّ الأَوَّلِ أَصبَحَت لَقَبًا مَسيحانيًّا وَإِلٰهيًّا يَدلُّ عَلى سَيادَةِ يَسوعَ وَشَرِكَتِهِ في مَجدِ الله. وَمِن هُنا تَكتَسِبُ هٰذِهِ العِبارَةُ أَهَمِّيَّةً كُبرى، لأَنَّ يَسوعَ يُقَدِّمُ نَفْسَهُ هُنا لا مُجَرَّدَ مُعَلِّمٍ أَو نَبِيٍّ، بَلْ بِصِفَتِهِ الرَّبَّ الَّذي لَهُ السُّلطانُ.
وَقَدِ استَخدَمَتِ الجَماعَةُ المَسيحيَّةُ الأُولى هٰذا اللَّقَبَ لِلتَّعبيرِ عَن إِيمانِها بأَنَّ يَسوعَ هُوَ الرَّبُّ القائِمُ مِن بَيْنِ الأَموات، كما يَظهرُ في الكِرازَةِ الرَّسوليَّةِ وَخاصَّةً في رَسائِلِ بولُسَ. فَلَقَبُ κύριος لا يَدُلُّ فَقَط عَلى سَيادَةٍ أَدَبِيَّةٍ، بَلْ يَحْمِلُ في الإِيمانِ المَسيحيِّ بُعدًا لاهوتيًّا يَمسُّ هُوِيَّةَ المَسيحِ نَفْسِها.
|