تَوَقَّعَ الْيَهُودُ أَنَّ الرَّبَّ الإِلَهَ سَيُعْطِي شَرِيعَةً جَدِيدَةً عَلَى يَدِ الْمَسِيحِ،
كَمَا يَرِدُ فِي التَّقْلِيدِ الْيَهُودِيِّ (يَلْكُوت شِمْعُونِي 2، 296).
وَفِي مَلْءِ الزَّمَانِ، تَتَحَقَّقُ هَذِهِ الرُّؤْيَا فِي الشَّرِيعَةِ الإِنْجِيلِيَّةِ،
الَّتِي لَيْسَتْ قَطْعًا قَطِيعَةً مَعَ الشَّرِيعَةِ السَّابِقَةِ، بَلْ كَمَالَهَا وَتَتْمِيمَهَا.
فَهِيَ كَمَالُ الشَّرِيعَةِ الطَّبِيعِيَّةِ، وَالشَّرِيعَةِ الإِلَهِيَّةِ الَّتِي أُوحِيَ بِهَا
إِلَى مُوسَى النَّبِيِّ، وَاكْتِمَالُهَا فِي شَخْصِ يَسُوعَ الْمَسِيحِ وَعَطِيَّةِ الرُّوحِ الْقُدُسِ.
وَلَمْ يُكْمِلْ يَسُوعُ الشَّرِيعَةَ بِالتَّشْدِيدِ عَلَى الْبُعْدِ الْبَاطِنِيِّ فَقَطْ،
أَيْ عَلَى مَا فِي الْقُلُوبِ، بَلْ أَظْهَرَ قُوَّتَهَا الْخَلَاصِيَّةَ بِالرُّوحِ الْقُدُسِ،
وَأَبْرَزَ أُفُقَهَا الْجَدِيدَ الَّذِي يَقُومُ عَلَى الْحُرِّيَّةِ،
وَالْمَحَبَّةِ، وَأَوْلَوِيَّةِ الْعَمَلِ الإِنْجِيلِيِّ.