![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
|
رقم المشاركة : ( 1 )
|
|||||||||||
|
|||||||||||
|
«وَإِذَا ٱمْرَأَةٌ كَنْعَانِيَّةٌ خَارِجَةٌ مِنْ تِلْكَ ٱلتُّخُومِ صَرَخَتْ إِلَيْهِ: ٱرْحَمْنِي يَا سَيِّدُ يَا ٱبْنَ دَاوُدَ. اِبْنَتِي مَجْنُونَةٌ جِدّا». كَنْعَانِيَّةٌ سُميت كذلك لأن سكان فينيقية كانوا أولاد كنعان حفيد نوح، ولم يطردهم بنو إسرائيل من أرضهم كما طردوهم من أرض فلسطين. وسماها مرقس «أممية» لأنها وثنية، وفينيقية سورية لأنها من سلالة القبائل التي أمر الله بإهلاكهم لأجل عبادتهم الأوثان ولأجل كثرة شرورهم. ونُسبت إلى سوريا لأن الأرض التي سكنتها كانت محسوبة عند الرومان جزءاً من ولاية سوريا وتحت حكم واليها. خَارِجَةٌ مِنْ ٱلتُّخُومِ أي آتية من بيت أو قرية في تلك الأرض قريبة أو بعيدة. ٱرْحَمْنِي انتشر صيت المسيح يومئذٍ في كل سوريا حتى بلغ أقاصيها (متّى ٤: ٢٤) وأتى الناس إليه من صور وصيدا (مرقس ٣: ٨). فالظاهر أن تلك المرأة سمعت برأفته وحنوه وشفقته على الحزانى والمصابين، فحملها ذلك على أن تقصد المسيح ليشفي ابنتها. فسألته الرحمة لنفسها إذ حسبت مصيبة بنتها مصيبة لها. وكثيراً ما تكون مصائب الإنسان بركة له، لأنها تقوده إلى المسيح. فلولا مرض تلك البنت ما عرفت هي ولا أمها المسيح، ولا أتت الأم إليه. ومن أعظم ما كان لتلك البنت من خير مع مصابها أنه كان لها والدة صلَّت إلى المسيح من أجلها. فعلى كثيرين من الأولاد الآن أن يشكروا الله أن أمهاتهم لم تكف عن الصلاة إلى المسيح من أجلهم، فإن تلك الصلاة من وسائل خلاصهم. يَا ٱبْنَ دَاوُدَ غلب أن يدعى المسيح بهذا الاسم أكثر من سائر أسمائه، فلا بد من أن الذين أخبروها بأعمال المسيح سموه بهذا الاسم. مَجْنُونَةٌ أي فيها شيطان (مرقس ٧: ٢٩). |
![]() |
|