متى الأصحاح الرابع عشر
٢٨ «فَأَجَابَهُ بُطْرُسُ: يَا سَيِّدُ، إِنْ كُنْتَ أَنْتَ هُوَ، فَمُرْنِي أَنْ آتِيَ إِلَيْكَ عَلَى ٱلْمَاءِ».
أظهر بطرس بذلك شجاعته الخاصة وغيرته المشهورة وإسراعه في الأمور وميله إلى سبق غيره. ولعله فعل ذلك ليستر ما ظهر من خوفه قبلاً. ويحتمل أن في ما قاله شيئاً من الطمع في أن يفعل ما لا يستطيع أن يفعله غيره من التلاميذ، فيظهر به إيماناً أكثر من إيمانهم.
إِنْ كُنْتَ أَنْتَ «إن» هنا للقطع لا للشك، فيكون المعنى لأنك أنت الخ.
فَمُرْنِي تكلم بالصواب لأنه يجب عليه أن يتوقع أمر المسيح قبل أن يذهب إليه على وجه الماء. فبطلب الأمر له وحده دون سائر التلاميذ أظهر نفس الميل الذي أظهره يوم قال للمسيح «وَإِنْ شَكَّ فِيكَ الْجَمِيعُ فَأَنَا لاَ أَشُكُّ أَبَدًا» (متّى ٣٦: ٣٣).