متى الأصحاح الرابع عشر
٢١ «وَٱلآكِلُونَ كَانُوا نَحْوَ خَمْسَةِ آلاَفِ رَجُلٍ، مَا عَدَا ٱلنِّسَاءَ وَٱلأَوْلاَدَ».
سهل عد الرجال على التلاميذ لاتكائهم مئة مئة، وخمسين خمسين، ولكنهم لم يحسبوا عدد النساء والأولاد لأنهم كانوا أقل من الرجال لبُعد المسافة. والأغلب أن تكثير الطعام لم يحدث دفعة بل تدريجياً، فالذي شاهده الجموع أن الخبز والسمك كانا بلا انقطاع يقدمان من المسيح إلى الرسل، ومن الرسل إلى المتكئين إلى أن شبع الجميع.
هذه المعجزة تشبه ما ذكر في العهد القديم عن معجزة المن في البرية على يد موسى (خروج ١٦: ٣٦) وما ذكر في تاريخ إيليا وأليشع (١ملوك ١٧: ١٤ - ١٦ و٢ملوك ٤: ١ - ٧ و٤٢ - ٤٤). قصد المسيح أن يعلمهم المعجزة أنه هو الخبز الحقيقي لنفس الإنسان الجائعة، وأنه خبز كافٍ لتغذية كل نفوس الناس إلى الأبد.
وما أعظم الفرق بين وليمة هيرودس ووليمة المسيح. كان في الأولى رقص وبطر وسكر وأقسام محرمة، وانتهت بالقتل. وكان في الثانية تعاليم إلهية ومعجزة أظهرت الحنو الإلهي وتلاها شفاء المرضى في سهل جنيسارت (عد ٣٦).