منتدى الفرح المسيحى  


العودة  

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  رقم المشاركة : ( 1 )  
قديم 25 - 03 - 2026, 08:48 PM
الصورة الرمزية Mary Naeem
 
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو
  Mary Naeem غير متواجد حالياً  
الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,444,997

تركه عند آلامه

29 قَالَ لَهُ تَلاَمِيذُهُ: «هُوَذَا الآنَ تَتَكَلَّمُ عَلاَنِيَةً وَلَسْتَ تَقُولُ مَثَلًا وَاحِدًا. 30 اَلآنَ نَعْلَمُ أَنَّكَ عَالِمٌ بِكُلِّ شَيْءٍ، وَلَسْتَ تَحْتَاجُ أَنْ يَسْأَلَكَ أَحَدٌ. لِهذَا نُؤْمِنُ أَنَّكَ مِنَ اللهِ خَرَجْتَ». 31 أَجَابَهُمْ يَسُوعُ: «أَلآنَ تُؤْمِنُونَ؟ 32 هُوَذَا تَأْتِي سَاعَةٌ، وَقَدْ أَتَتِ الآنَ، تَتَفَرَّقُونَ فِيهَا كُلُّ وَاحِدٍ إِلَى خَاصَّتِهِ، وَتَتْرُكُونَنِي وَحْدِي. وَأَنَا لَسْتُ وَحْدِي لأَنَّ الآبَ مَعِي.

"قال له تلاميذه:
هوذا الآن تتكلم علانية،
ولست تقول مثلاً واحدًا". [29]
توبيخ السيد المسيح للتلاميذ برقةٍ ولطفٍ ومحبةٍ أعطاهم الثقة والشعور بأنه يتحدث معهم علانية، ويرد على أسئلتهم التي في داخل أفكارهم ولم يستطيعوا أن يعَّبروا عنها أو يفصحوا بها. شعر التلاميذ أنه يتحدث معهم بكل وضوح وصراحة، خاصة وأنهم يؤمنون بأنه المسيا العالم بكل شيء، ولا يخفي عنه شيء ما. إنه العارف القلوب وفاحص الكلى، ولا يحتاج أن يسأله أحد، بل يعرف أسرارهم وأفكارهم واحتياجاتهم الداخلية.
يرى القديس أغسطينوسأن التلاميذ ظنوا أنه يتكلم علانية ولا يقول مثلًا واحدًا بينما لم تكن بعد قد جاءت الساعة التي يتحقق فيها ذلك حسب وعده الإلهي. إنما جاءت عندما أكمل حديثه قائلًا: "هوذا تأتي ساعة وقد أتت الآن، تتفرقون كل واحد إلى خاصته..." [32].
"الآن نعلم أنك عالم بكل شيء،
ولست تحتاج أن يسألك أحد،
لهذا نؤمن أنك من الله خرجت". [30]
* كأنهم قالوا: إنك قد عرفت الظنون التي شككتنا قبل أن نظهرها وأرحتنا منها، إذ قلت: "لأن الآب نفسه يحبكم، لأنكم قد أحببتموني" [27].
القديس يوحنا الذهبي الفم
"أجابهم يسوع: الآن تؤمنون". [31]
يجيبهم السيد المسيح: "أتؤمنون؟ هل سيبقى إيمانكم ثابتًا؟ إنه قد اقتربت الساعة التي فيها تتفرقون وتتركونني!"
* ليت البشر لا يستبعدون التفكير في الابن عندما يقرأون عن اللَّه فقط، ولا يستبعدون التفكير في الآب عندما يقرأون عن "الابن" وحده.
الابن على الأرض ليس بدون الآب (يو30:10)، فكيف تظن أن الآب في السماء بدون الابن...؟
الابن في الجسد، وهو ليس وحده، كما هو مكتوب: "وأنا لست وحدي لأن الآب معي"، فهل تظن أن الآب يسكن وحده في النور؟
القديس أمبروسيوس
"هوذا تأتي ساعة وقد أتت،
الآن تتفرقون فيها كل واحدٍ إلى خاصته،
وتتركونني وحدي،
وأنا لست وحدي،
لأن الآب معي". [32]
جاء السيد المسيح ليحتل مكاننا حتى ننعم بشركة مجده. فنحن جميعًا كثيرا ما نعاني من الشعور بالعزلة. قد يحيط بنا الوالدان لكننا من الأعماق نصرخ مع داود النبي: "أبي وأمي قد تركاني..." وقد يحوط بنا الأحباء والأصدقاء، لكننا نئن: "ليس من يشاركني مشاعري، ولا من يدرك أعماقي، ويشعر بأحاسيسي". هذه صرخات النفس التي تحطمها الخطية وتعزلها عن إلهها مشبعها الحقيقي. ليس من يقدر بعد أن يملأ الفراغ الداخلي. أما وقد جاء السيد المسيح بلا خطية فإنه لن يعاني قط من شعور داخلي بالعزلة، لأنه لن ينفصل قط عن الآب وعن روحه القدوس. لكنه صار وحيدًا وسط البشر، حيث جاء إلى خاصته، وخاصته لم تقبله، وفي ساعة ضيقه تركه تلاميذه وصار وحيدًا، لكنه يعلن: "وأنا لست وحدي، لأن الآب معي" [32]. هذه صيحة النصرة التي تهتف بها كل نفس اتحدت مع مسيحها المتألم، فإنها لن تعاني من العزلة، ولن تشعر أنها وحدها! لأن الله ساكن فيها لا يفارقها.


رد مع اقتباس
إضافة رد


الانتقال السريع

قد تكون مهتم بالمواضيع التالية ايضاً
الموضوع
أن يسوع يعرف ساعة آلامه ويذهب لملاقاتها فيُشرف بنفسه على آلامه
المسيح الذي تركه كل أحبائه في ساعة القبض عليه وفى آلامه
كل سنه وكل الايام بركه
سنه بركه
الف بركه ياخويا



الساعة الآن 07:08 AM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026