منتدى الفرح المسيحى  


العودة  

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  رقم المشاركة : ( 1 )  
قديم 09 - 03 - 2026, 01:24 PM
الصورة الرمزية Mary Naeem
 
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو
  Mary Naeem غير متواجد حالياً  
الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,448,944

محبتهم لبعضهم البعض

9 كَمَا أَحَبَّنِي الآبُ كَذلِكَ أَحْبَبْتُكُمْ أَنَا. اُثْبُتُوا فِي مَحَبَّتِي. 10 إِنْ حَفِظْتُمْ وَصَايَايَ تَثْبُتُونَ فِي مَحَبَّتِي، كَمَا أَنِّي أَنَا قَدْ حَفِظْتُ وَصَايَا أَبِي وَأَثْبُتُ فِي مَحَبَّتِهِ. 11 كَلَّمْتُكُمْ بِهذَا لِكَيْ يَثْبُتَ فَرَحِي فِيكُمْ وَيُكْمَلَ فَرَحُكُمْ. 12 «هذِهِ هِيَ وَصِيَّتِي أَنْ تُحِبُّوا بَعْضُكُمْ بَعْضًا كَمَا أَحْبَبْتُكُمْ. 13 لَيْسَ لأَحَدٍ حُبٌّ أَعْظَمُ مِنْ هذَا: أَنْ يَضَعَ أَحَدٌ نَفْسَهُ لأَجْلِ أَحِبَّائِهِ. 14 أَنْتُمْ أَحِبَّائِي إِنْ فَعَلْتُمْ مَا أُوصِيكُمْ بِهِ. 15 لاَ أَعُودُ أُسَمِّيكُمْ عَبِيدًا، لأَنَّ الْعَبْدَ لاَ يَعْلَمُ مَا يَعْمَلُ سَيِّدُهُ، لكِنِّي قَدْ سَمَّيْتُكُمْ أَحِبَّاءَ لأَنِّي أَعْلَمْتُكُمْ بِكُلِّ مَا سَمِعْتُهُ مِنْ أَبِي. 16 لَيْسَ أَنْتُمُ اخْتَرْتُمُونِي بَلْ أَنَا اخْتَرْتُكُمْ، وَأَقَمْتُكُمْ لِتَذْهَبُوا وَتَأْتُوا بِثَمَرٍ، وَيَدُومَ ثَمَرُكُمْ، لِكَيْ يُعْطِيَكُمُ الآبُ كُلَّ مَا طَلَبْتُمْ بِاسْمِي. 17 بِهذَا أُوصِيكُمْ حَتَّى تُحِبُّوا بَعْضُكُمْ بَعْضًا.

"كما أحبني الآب كذلك أحببتكم أنا.
اثبتوا في محبتي". [9]
يحدثنا السيد المسيح الذي هو الحب عينه، عن الحب من أربعة جوانب:
محبة الآب له [9].
محبته هو للآب [10].
محبة المسيح لنا [9].
محبتنا له وثبوتنا فيها [9].
بهذا يكشف السيد المسيح أن أساس كل عمل إلهي هو "الحب" الذي بين الآب والابن، هذا يوضح أن محبة الله لنا لا تقوم على عاطفة مؤقتة، لكنها ثمرة حب إلهي سرمدي بين الآب والابن، وأخيرًا فإن المؤمنين يلتزمون من جانبهم أن يحملوا ثبوتًا دائمًا في الحب. فكما أنه لا يجد ما يوقف قط حب الله لنا يلزمنا أن نحمل ذات السمة في حبنا له. هذا ما يطلبه السيد المسيح لأجلنا: "ليكون فيهم الحب الذي أحببتنني به، وأكون أنا فيهم" (يو 17: 26).
يعلن حبه لهم ليؤكد لهم أنه وإن كان سيتركهم جسديًا سواء بموته أو فيما بعد بصعوده، لكنه يحبهم بلا حدود. يحبهم كما يحبه الآب، مع أنهم ليسوا أهلًا للحب كما يليق.
السيد المسيح هو الابن الوحيد المحبوب لدى الآب، في محبته له أعطاه كل شيء، لأنه واحد معه في ذات الجوهر، كما سلمه خلاص البشرية. فجاء عمل المسيح الخلاصي موضوع حب الآب وسروره. خلال الحب المتبادل بين الآب والابن يوصينا السيد المسيح أن نحبه ونثبت في محبته.
الثبوت في محبته يحمل معنى اختفائنا فيه، لنتمتع بحبه بلا انقطاع، ونشاركه سمة الحب، ونتعرف عمليًا على أعماق أسراره بممارستنا الحياة فيه.
* إذن هنا ترون ما هو مصدر الأعمال الصالحة. من أين تكون لنا (هذه الأعمال) أليست من الإيمان العامل بالمحبة (غلا 5: 6)؟ وكيف يمكننا أن نحب؟ أليس لأنه أحبنا أولًا؟
أعلن الإنجيلي نفسه بوضوحٍ شديدٍ في رسالته: "نحن نحب الله لأنه أحبنا أولًا" (1 يو 4: 19). لكنه حين يقول: "كما أحبني الآب كذلك أحببتكم أنا" [9] لا يشير إلى مساواة بين طبيعته وطبيعتنا كما هي بينه وبين الآب، بل يشير إلى النعمة التي للوسيط بين الله والناس الإنسان يسوع المسيح (1 تي 2: 5).. فإن الآب بالحقيقة أيضًا يحبنا ولكن فيه. هنا يتمجد الآب أننا نحمل ثمرًا في الكرمة، أي في الابن، وبهذا نصير تلاميذه.
القديس أغسطينوس

"إن حفظتم وصاياي، تثبتون في محبتي،
كما أني أنا قد حفظت وصايا أبي،
وأثبت في محبته". [10]
إذ حمل السيد المسيح رسالة الخلاص ثبت كابن الإنسان في محبة الآب خلال مثابرته في العمل. "لا يكل ولا ينكسر حتى يضع الحق في الأرض، وتنتظر الجزائر شريعته" (إش 42: 4). لقد حفظ وصية الآب، لا بتسجيلها فقط بالروح القدس خلال النبوات في العهد القديم، وإنما أيضًا بتسجيلها عمليًا حين أخلى ذاته، وأخذ صورة العبد، وصار في شبه الناس، ووضع نفسه حتى الموت موت الصليب (في 2: 5-8). حفظ الوصية بالطاعة الكاملة، وقبول الآلام بمسرة (عب 5: 8؛ 12: 2). حقق الوصية بالكامل حتى أعلن على الصليب: "قَدْ أُكْمِلَ" (يو 19: 30). ونحن خلال ثبوتنا فيه، وشركتنا في سماته نحفظ الوصية، لا عن ظهر قلب، ولا بالتأمل فيها ودراستها فحسب، وإنما بممارستها في سهرٍ دائمٍ وتدقيقٍ وشوقٍ حقيقيٍ داخليٍ لتتمتع بها. فالوصية ليست ثقيلة، وإنما تحمل في داخلها قوة التنفيذ بتهليل وبهجة، لأنها تخفي في داخلها "الكلمة" نفسه كقول القديس مرقس الناسك. الوصية الإلهية هي مفتاح السماء، بها نتمتع بمسيحنا الكنز السماوي.
علامة الثبوت في محبته حفظ وصاياه، كما يحفظ هو وصايا الآب ويتمم مشيئته. فإننا لن نتمتع بالحب بدون الطاعة والتسليم.
* انظر كيف يشدد السيد المسيح تلاميذه أيضًا عندما يقول: "اثبتوا في محبتي". فإن قلت كيف يكون هذا؟ أجابك:"إن حفظتم وصاياي، تثبتون في محبتي، كما أني أنا قد حفظت وصايا أبي، وأثبت في محبته". تأمل كيف يخاطبهم السيد المسيح بسلطان، لأنه لم يقل: "اثبتوا في الحب الذي لأبي"، بل قال: "اثبتوا في محبتي".
القديس يوحنا الذهبي الفم
* "اثبتوا في محبتي" [9]. كيف نثبت؟ لتصغوا إلى ما يلي ذلك: "إن حفظتم وصاياي تثبتون في محبتي" [10].
يجلب الحب حفظ وصاياه، لكن هل حفظ وصاياه يجلب حبًا؟
من يقدر أن يشك في أن الحب هو الذي يسبق؟ فإن من ينقصه الحب ليس له الأساس السليم لحفظ الوصايا. بهذا فإن قوله: "إن حفظتم وصاياي تثبتون في محبتي" لا يظهر مصدر الحب بل الوسيلة التي بها يُعلن الحب. وكأنه يقول: لا تظنوا أنكم تثبتون في محبتي إن كنتم لا تحفظون وصاياي. فإنه فقط إن حفظتم إياها تثبتون...
إذن لا يخدع أحد نفسه بالقول أنه يحبه إن كان لا يحفظ وصاياه. فإننا نحبه قدر قياس حفظنا لوصاياه، وكلما قل حفظنا لها يقل حبنا له.
القديس أغسطينوس
يؤكد القديس أغسطينوسأن محبة المسيح لنا قائمة وتطلب خلاصنا، وهي المبادرة والتي تحثنا على حفظ وصاياه؛ أما عدم حفظنا للوصية فيعلن عن نقص حبنا نحن له، وعدم ثبوتنا في محبته المبادرة.


"كلمتكم بهذا لكي يثبت فرحي فيكم،
ويكمل فرحكم". [11]
في حديثه الوداعي هنا يكرر تعبير "كلمتكم بهذا" سبع مرات، وهو ذات التعبير الذي يعلنه حزقيال النبي تكرارا: "أنا الرب تكلمت" (حز 5: 13). وكأن الذي يحدثهم هنا هو ذاك الذي تحدث إليهم خلال الأنبياء منذ قرون.
نتمتع بالوعد الإلهي كأغصان في الكرمة، نثبت في المسيح الكرمة الحقيقية، ونثبت في كلمته، وفي محبته، وأيضًا في فرحه. لقد كمل فرح القديس يوحنا المعمدان حين رأى العريس قادمًا وسمع صوته، حيث يلتقي بعروسه خلال الصليب (يو3: 29). فرح المسيح أن يبذل حياته من أجل عروسه، ويقتنيها عذراء عفيفة مشتراة بالدم الثمين. وها هو يدعونا للتمتع بفرحه، حيث نرى في خلاصنا وخلاص اخوتنا كمال الفرح السماوي.
في العهد القديم ارتبط الخلاص بالفرح، فكان داود المرتل يردد: "رد لي بهجة خلاصي" (مز 51). ويتطلع إشعياء النبي إلى مفدي الرب الراجعين إليه، إذ "يأتون إلى صهيون، بترنمٍ وفرحٍ أبدي على رؤوسهم. ابتهاج وفرح يدركانها، ويهرب الحزن والتنهد" (إش 35: 10). يرى الطبيعة ذاتها: الجبال والآكام وكل شجر الحقل تشيد ترنمًا وتصفق بالأيادي (إش 55: 12). وفي العهد الجديد كلما اجتمعت الكنيسة في سرّ الإفخارستيا يتناولون الطعام بابتهاج (أع 2: 46).
إذ كان في طريقه للصليب بسرور يوصي تلاميذه أن يثبتوا في فرحه وهم يشاركونه الصليب، بهذا يكمل فرحهم.
* نطق السيد المسيح بهذه الأقوال لتلاميذه موضحًا لهم أن المصائب الحاضرة ليست مؤهلة للحزن بل للتلذذ بها.
القديس يوحنا الذهبي الفم
* ما هو فرح المسيح فينا سوى أنه يُسر بأن يفرح بنا؟ وما هذا الفرح الذي لنا الذي يقول أنه يصير كاملًا إلاَّ بأن تكون لنا شركة معه؟ لهذا قال للطوباوي بطرس: "إن لم أغسلك ليس لك نصيب معي" (يو 13: 8). إذن فرحه فينا هو النعمة التي يمنحنا إياها، وهي أيضًا فرحنا.
علاوة على هذا، فقد فرح منذ الأزل عندما اختارنا قبل تأسيس العالم (أف 1: 4). ولا نستطيع القول بأن فرحه لم يكن كاملًا، لأن فرح الله لم يكن في أي وقت غير كاملٍ.
لكن هذا الفرح لم يكن فينا، لأنه يُمكن أن يكون هذا بالنسبة لنا نحن الذين لم نكن موجودين. بل وحتى عندما بدأ وجودنا لم يبدأ فينا. لكن (هذا الفرح) كان فيه دائمًا، هذا الذي في الحق غير القابل للسقوط الذي لسابق معرفته فرح بأننا سنكون له، بهذا كان له فرح فينا، هذا الذي كان كاملًا، إذ فرح بسابق معرفته وسابق تعيينه لنا.
* فرحه بخلاصنا الذي كان دائمًا فيه بسابق معرفته وسابق تعيينه لنا بدأ يكون فينا عندما دعانا، وصار لائقًا أن يُدعى هذا الفرح فرحنا، إذ به نحن أيضًا نُطوَّب. لكن هذا الفرح الذي يزداد وينمو ويتقدم بمثابرة لكماله. وبهذا فإنه يكون له بدايته في الإيمان بالتجديد (الميلاد الجديد) وكماله بالمكافأة عندما نتقدم...
* فرحي دائمًا كامل حتى قبل دعوتكم حين كنتم في سابق معرفتي بأنني سأدعوكم، لكنه وجد له موضعًا فيكم أيضًا، حين تشكلتم حسب ما سبق فعرفته عنكم. "يكمل فرحكم"، إذ ستطوبون، الأمر الذي لستم عليه بعد، كما أنكم الآن أنتم مخلوقون، أنتم الذين لم يكن لكم وجود سابق.
القديس أغسطينوس



"هذه هي وصيتي:
أن تحبوا بعضكم بعضًا كما أحببتكم". [12]
وصية السيد المسيح الأخيرة والأساسية في حديثه الوداعي هي "المحبة"، وقد ربط خلال هذا الحديث بين الوصية والحب. إن أدركنا مفهوم المحبة في حياتنا المسيحية، فإننا لا نحتاج إلى وصية أخرى. لهذا يقول القديس أغسطينوس: "حب الله وأفعل ما شئت". حقا لقد أساء البعض فهم هذه العبارة، واستخدموها كتصريح للحياة المتسيبة، لكن من يدرك "الحب" لا يقدر إلا أن يسلك في المسيح يسوع حسب فكره الإلهي. لنحب ذات حب المسيح للخطاة، لكي يصيروا أيقونته الحية، الخليقة الجديدة في المسيح يسوع.
وكما يقول الرسول بولس: "من أحب غيره فقد أكمل الناموس" (رو 13: 8)، "المحبة هي رباط الكمال" (كو 3: 14). بل والسيد المسيح نفسه إذ تحدث عن وصيتي المحبة لله والمحبة للقريب يقول: "بهاتين الوصيتين يتعلق الناموس كله والأنبياء" (مت 22: 40).
أدرك القديس يوحنا الحبيب أن الحب هو عصب الوصية. وكما يقول القديس چيروم أنه في شيخوخته المتأخرة كان يُحمل القديس يوحنا إلى اجتماعات المؤمنين العامة، وكان حديثه دومًا: "يا أولادي حبوا بعضكم بعضًا". ولما سُئل عن استمراره على ذلك، أجاب: "لأن هذه هي وصية الرب، وفي حفظها وحدها كفاية".
* يتحقق الثبوت بالحب، والحب بحفظ الوصايا، ووصية السيد المسيح هي أن نحب بعضنا بعضًا، فالثبوت في إلهنا إنما يتكون من الحب الذي نحب به بعضنا بعضًا.
إنه لم يذكر حبًا على بسيط حاله، لكنه أوضح طبيعته فقال: "كما أحببتكم"...
ما دام الحب أمرًا قديرًا لا يُقاوم، وليس كلمة مجردة، فلنعلنه بأعمالنا.
لقد صالحنا ونحن أعداء؛ فإذ صرنا أحباءه لنثبت هكذا في محبته.
لقد قاد الطريق، فعلى الأقل نتبعه.
أحبنا لا لمصلحة خاصة به (إذ هو لا يحتاج إلى شيء)، فعلي الأقل نحبه من أجل نفعنا.
أحبنا ونحن أعداؤه، فلنحبه على الأقل بكونه صديقنا.
القديس يوحنا الذهبي الفم
* لماذا يتحدث عن الحب كما لو كانت وصية خاصة؟ ذلك لأن كل وصية هي تخص الحب، والوصاياكلها تضاف إلى وصية واحدة، لأنه أيا كانت الوصية فهي تتأسس على الحب وحده. كما أن أغصانًا كثيرة للشجرة تصدر عن جذرٍ واحدٍ، هكذا فضائل كثيرة تصدر عن الحب وحده. الغصن الذي هو أعمالنا الصالحة لا يكون له تُسغ (السائل داخل أوعية النبات) ما لم يبقَ ملتحمًا بجذر الحب.
البابا غريغوريوس (الكبير)
* "هذه هي وصيتي" [12]، كما لو لم توجد وصية أخرى غيرها، فماذا تظنون يا إخوتي...؟
لنتأمل كلمات الرسول: "المحبة هي كمال الناموس" (رو 13: 10). هكذا حيث يوجد الحب فماذا ينقص؟ وحيث لا يوجد الحب أي شيء يمكن أن يكون نافعًا؟
الشيطان يؤمن (يع 2: 19)، لكنه لا يحب. ليس أحد يحب إن لم يكن مؤمنًا...
من لهم الحب المتبادل يكون لهم الله نفسه هدفًا للحب، هؤلاء بالحق يحبون بعضهم بعضًا، وأيضا غاية محبتهم لبعضهم البعض هي حبهم لله. لا يوجد مثل هذا الحب في كل البشر، إذ قليلون من لهم هذا الدافع لحبهم الواحد للآخر، وهو أن يصير الله هو الكل في الكل (1 كو 15: 28).
القديس أغسطينوس

"ليس لأحد حب أعظم من هذا،
أن يضع أحد نفسه لأجل أحبائه". [13]
جاءت هذه الكلمات لا كعظة للدراسة، لكنها وقد قدمت في ليلة صلبه، يعلن ما يكرز به عمليًا، موجهًا أنظارهم نحو الصليب كتجلٍ عملي للحب الإلهي نحو كل بشر، نحو أحبائه، ليس الأبرار، بل الخطاة. وكما يقول الرسول، "ونحن أعداء قد صولحنا مع الله بموت ابنه" (رو 5: 10). لقد مات مسيحنا حتى من أجل مضطهديه وهو على الصليب، أو خلال جسده "الكنيسة".
لا يستطيع أحد أن يحب صديقه أكثر من هذا، إذ يضع نفسه لأجله، يضع كل ما لديه. دفعت الصداقة العظيمة التي ربطت بين داود وناثان الأخير أن يُسلم تاج الملك له، لكنه لم يكن قادرًا أن يضع حياته من أجله. أما السيد المسيح فوضع حياته ليس من أجل أحبائه بل ومن أجل أعدائه، طالبًا المغفرة لصالبيه. أعظم برهان على محبته لهم هو بذل ذاته من أجلهم، الأمر الذي لا يفعله إنسان ما على ذات المستوى، لأنه وهو الخالق بذل ذاته عن خليقته المحبوبة لديه جدًا. بذل ذاته عن البشرية وهي معادية له (رو 5: 8، 10).
* "المحبة من قلب طاهر وضمير صالح وإيمان صادق" هي حقًا فضيلة حقيقية، إذ هي "غاية الوصية" (1 تي 5:1). بحق قيل أنها "قوية كالموت" (نش 6:8)، إما لأنه لا يغلبها أحد كما لا يغلب أحد الموت؛ أو لأنه في هذه الحياة قياس المحبة هو أنه حتى الموت. كما يقول الرب: "أي حب أعظم من أن يبذل إنسان حياته عن أصدقائه؟" (راجع يو 13:15). أو بالأحرى لأن الموت ينزع النفس عن حواس الجسد، هكذا المحبة تنزعها عن شهوات الجسد. المعرفة هي أمة المحبة، عندما تكون نافعة، لأنه بدون المحبة "العلم ينفخ" (1 كو 1:8)، وليس في قياس المحبة تملأ المحبة القلب بالتهذيب، ولا تجد المعرفة شيئًا فارغًا لتنتفخ.
القديس أغسطينوس
* ليس من أحد يضطهدنا حتى الموت، فكيف إذن نبرهن على حبنا لأحبائنا؟
يوجد أمر ما يلزمنا أن نفعله في أزمنة السلام في الكنيسة لكي نوضح إن كنا أقوياء بما فيه الكفاية حتى أننا نموت من أجل حبنا في أوقات الاضطهاد. يقول يوحنا في موضع آخر: "من له وسائل الحياة في العالم ويرى أخاه في احتياج ويغلق عنه حنوه في داخله، كيف يثبت محبة الله فيه" (1 يو3: 17)؟ ويقول يوحنا المعمدان: "من له ثوبان ليعطِ من ليس له" (لو 3: 11). فهل الذي لا يعطي ثوبه يسلم حياته؟
تعهد فضيلة الحب في أزمنة الهدوء بإظهار الرحمة، عندئذ لا تُقهر في أزمنة الاضطراب.
تعلم أولًا أن تسلم ممتلكاتك لله القدير، وعندئذ تسلم نفسك.
البابا غريغوريوس (الكبير)
* ليتنا نقتدي به في مثل هذا الروح من الطاعة الوقورة، لا أن تكون لنا الجسارة أن نقيم مقارنة بينه وبين أنفسنا.
القديس أغسطينوس



"أنتم أحبائي إن فعلتم ما أوصيكم به". [14]
دُعي إبراهيم خليل الله أو حبيبيه (إش 41: 8؛ يع 2: 23)، إذ آمن بالله في طاعة له، فحسب له برًا. ودُعي موسى صديقًا لله (خر 33: 11)، هذا ما يود أن يتمتع به كل مؤمن خلال الإيمان الحي.
* أي شيء أثمن من الصداقة التي يشترك فيها الملائكة تمامًا كالبشر؟ لذلك يقول الرب يسوع: "اصنعوا لكم أصدقاء بمال الظلم حتى يقبلونكم في المظال الأبدية" (لو 16: 9).
الله نفسه يجعلنا أصدقاء عوض كوننا عبيدًا، إذ بنفسه يقول: "أنتم أحبائي إن فعلتم ما أمرتكم به". أعطانا مثالًا للصداقة كي نتبعه.
يلزمنا أن نحقق رغبة الصديق (الرب يسوع)، ونكشف له أسرارنا التي نحتفظ بها في قلوبنا، ولا نتجاهل ثقته. لنريه قلوبنا فيفتح قلبه لنا. لذلك يقول: "قد سميتكم أحباء، لأني أعلمتكم بكل ما سمعته من أبي" [15]. إذن الصديق إن كان صديقًا حقًا لا يخفي شيئًا، بل يسكب نفسه، كما يسكب ربنا يسوع أسرار أبيه.
هكذا من يفعل إرادة الله هو صديقه، ويتكرم بهذا الاسم. هذا الذي له فكر واحد معه هو أيضًا صديقه، إذ توجد وحدة فكر بين الأصدقاء. وليس أحد مكروه أكثر من إنسان يسيء إلى الصداقة.
القديس أمبروسيوس

"لا أعود أسميكم عبيدًا،
لأن العبد لا يعلم ما يعمل سيده،
لكني قد سميتكم أحباء،
لأني أعلمتكم بكل ما سمعته من أبي". [15]
لم يقف الأمر عند بذل ذاته عنهم، وإنما أقام عهدًا معهم ليصيروا أحباء، يتمتعون بمعرفة أسراره، وليسوا عبيدًا.
يحمل لسانه ناموس اللطف والحنو، فيدعوهم هنا أحباء، وبعد قيامته يقول: "اذهبوا إلى إخوتي" (يو 20: 17)، كما يقول لهم: "يا غلمان (أبنائي المحبوبين) هل عندكم طعامًا؟" (يو 21: 5). أما هم فمن جانبهم يدعون أنفسهم عبيدًا له كما في (1 بطرس 1: 1). كلما قدم لنا كرامة يلزمنا نحن من جانبنا أن نكرمه بالأكثر. كلما ارتفعنا في عينيه، نشعر بالأكثر بانسحاقنا أمامه.
ليس من وجه للمقارنة بين العبد والصديق، فقد يحب السيد عبده ويترفق به، لكنه لا يسمح له بمشاركته أسراره الخاصة. العبد يتقبل الأوامر الصادرة من سيده، وليس له حق الحوار بل يلتزم بالتنفيذ، لا يعرف ما وراء هذه الأوامر من هدف في ذهن سيده، له أن يطيع طاعة عمياء.
كأحباء لهم لم يقدم لهم الوصايا من عرشه، بل نزل إليهم ليتحدث معهم، فيدركوا أنهم في قلبه، لهم تقديرهم الخاص في أعماقه. بنزوله إليهم أنهى عهد العبيد، بانتهاء الحرف القاتل للناموس، وجاء بنا إلى عهد الحب الفائق حيث ننعم بالبنوة لله خلال دم الابن الوحيد الجنس، وذلك بعمل روحه القدوس في مياه المعمودية. هكذا رفعنا وجدد خلقتنا لنصير أيقونته، لنا حق التمتع بمعرفة الآب، وإدراك أسراره الإلهية.
* هكذا عندما رأى ربنا يسوع المسيح أن تلاميذه قد اقتربوا من قبولهم البنوة، ويعرفوه ويتعلموا من الروح القدس، قال لهم: "لا أعود أسميكم عبيدًا... لكني قد سميتكم أحباء، لأني أعلمتكم بكل ما سمعته من أبي" (يو 15:15).
فالذين أدركوا ما قد آلوا إليه في المسيح يسوع، صرخوا قائلين: "لم نأخذ روح العبودية أيضًا للخوف بل أخذنا روح التبني الذي به نصرخ يا آبا الآب" (راجع رو 15:8).
فإن فشل الإنسان في إظهار استعدادٍ كاملٍ وغيرةٍ للقيام (من الخطية)، فليعلم مثل هذا أن مجيء ربنا ومخلصنا يكون دينونة عليه. لذلك قال سمعان (الشيخ) منذ البداية: "إن هذا وُضع لسقوط وقيام كثيرين في إسرائيل، ولعلامة تُقاوم" (لو 34:2). قال الرسول من بعده: "لهؤلاء رائحة موت لموت، ولأولئك رائحة حياة لحياة" (2 كو 16:2).
القديس أنطونيوس الكبير
* إنه يُدخل اسم "أحباء" بطريقة يسحب بها اسم "عبيد"، وليس كمن يضم كليهما في تعبيرٍ واحدٍ، وإنما الواحد يحتل الموضع الذي يتخلى عنه الآخر.
ماذا يعني هذا...؟ إنه يوجد نوعان من الخوف، يُنتجان نوعين من الخائفين، هكذا يوجد نوعان من الخدمة، تنتجان نوعين من الخدم. يوجد خوف يطرده الحب الكامل (1 يو 4: 18) ويوجد خوف آخر طاهر يبقى إلى الأبد (مز 19: 9). الخوف الذي ليس فيه حب، يشير إليه الرسول عندما يقول: "إذ لم تأخذوا روح العبودية أيضًا للخوف" (رو 8: 15). لكنه أشار إلى الخوف الطاهر عندما قال: "لا تستكبر بل خف" (رو 11: 20).
في ذلك الخوف الذي يطرده الحب خارجًا توجد أيضًا الخدمة المرتبطة به، فإن الرسول يربط الاثنين معًا، أي الخدمة والخوف، إذ يقول: "إذ لم تأخذوا روح العبودية (الخدمة) للخوف". مثل هذا الخادم يرتبط بهذا النوع من الخدمة هذا الذي كان أمام عيني الرب عندما قال: "لا أعود أسميكم عبيدًا، لأن العبد لا يعلم ما يعمله سيده". بالتأكيد ليس العبد المتسم بالخوف الطاهر، الذي يُقال عنه: "أيها العبد الصالح، أدخل إلى فرح سيدك"، وإنما العبد الذي يتسم بالخوف الذي يطرده الحب خارجًا، والذي قيل عنه في موضع آخر: "العبد لا يبقى في البيت إلى الأبد، أما الابن فيبقى إلى الأبد" (يو 8: 35).
إذن حيث أعطانا سلطانًا أن نكون أبناء الله (يو 1: 12)، ليتنا لا نكون عبيدًا بل أبناء. فبطريقٍ حقيقيٍ عجيبٍ لا يوصف يكون لنا نحن العبيد السلطان ألا نكون عبيدًا.
حقًا إننا عبيد بالخوف الطاهر الذي يميز العبد الذي يدخل إلى فرح سيده، ولسنا عبيدًا بالخوف الذي يُطرد والذي يخص من لا يسكن في البيت إلى الأبد.
لنضع في ذهننا أن الرب هو الذي جعلنا قادرين أن نخدم ليس كعبيدٍ لا يعرفون ما يعمل سيدهم، ولا كمن عندما يصنع عملًا صالحًا يتعالى، كما لو كان قد فعله بنفسه وليس بربه، وهكذا يتمجد لا في الرب بل في ذاته، خادعًا بذلك نفسه إذ يفتخر كمن لم ينل شيئًا (1 كو 4: 7).
ليتنا أيها الأحباء لكي ما نصير أحباء الرب نعلم ما يعمله سيدنا. فإنه هو الذي جعلنا ليس فقط بشرًا بل وأبرارًا، ليس نحن الذين جعلنا أنفسنا هكذا.
* لا تقل: قبل أن أومن كنت أصنع أعمالًا صالحة ولذلك اختارني، فإنه أية أعمال صالحة تسبق الإيمان، إذ يقول الرسول: "وكل ما ليس من الإيمان فهو خطية" (رو 14: 23).
* إذن انظروا أيها الأحباء، إنه لم يختر الصالحين، وإنما جعل المختارين صالحين. "أنا اخترتكم وأقمتكم لتذهبوا وتأتوا بثمر ويدوم ثمركم" (16). أليس هذا هو الثمر الذي سبق فقال عنه: "بدوني لا تقدرون أن تفعلوا شيئًا" (يو 15: 5)؟ لقد اختارنا وعيننا أن نذهب ونأتي بثمر، وبذلك ليس من ثمر يكون لنا لكي نحثه على اختيارنا... إننا نذهب لنأتي بثمر، وهو نفسه الطريق الذي فيه نذهب، والذي عيننا لنذهب فيه. هكذا هي رحمته للكل.
* ليدم الحب، إذ هو نفسه ثمرنا.
هذا الحب في الوقت الحاضر يكمن في شوقنا وليس في كمال تمتعنا به، وكل ما نسأله خلال شوقنا هذا باسم الابن الوحيد يهبنا إياه الآب. أما ما نطلبه، ولا يخص خلاصنا فلا نظن أننا نطلبه باسم المخلص. فإننا نطلب باسم المخلص ما هو بالحقيقة يخص طريق خلاصنا.
القديس أغسطينوس



"ليس أنتم اخترتموني بل أنا اخترتكم،
وأقمتكم لتذهبوا، وتأتوا بثمرٍ،
ويدوم ثمركم،
لكي يعطيكم الآب كل ما طلبتم باسمي". [16]
اختارهم ليس على أساس كفاءتهم أو حكمتهم أو صلاحهم، بل من قبيل حبه ونعمته المجانية. الله هو صاحب المبادرة،اختارهم قبل أن يختاروه هم أو يأخذوا قرارًا بهذا. وكما جاء في سفر التثنية: "إياك قد اختار الرب إلهك لتكون له شعبًا أخص من جميع الشعوب الذين على وجه الأرض، ليس من كونكم أكثر من سائر الشعوب التصق بكم الرب، واختاركم لأنكم أقل من سائر الشعوب، بل من محبة الرب إياكم..." (تث 7: 6-8).
إذ اختارهم "أقامهم" ἔθηκα ὑμᾶς (إيثيكا يماس) أي وضعهم في مركز الخدمة (1 تي 1: 12)، متوجًا هامتهم بهذه الكرامة، وواهبًا إياهم ثقته فيهم كسفراء عنه يتسلمون شئون مملكته في هذا العالم. وهم في هذا يلتزمون بالعمل "لتذهبوا وتأتوا بثمرٍ ويدوم ثمركم". دعاهم ليحملوا النير في كل موضعٍ، يتنقلون من موضعٍ إلى آخر في العالم كله، لا يعرفون الاستكانة والراحة، بل العمل والجهاد والبذل، لكي يكون لهم ثمر كما في سائر الأمم (رو 1: 13). يرى الأب ثيؤدور أسقف المصيصة أن الكلمة اليونانية تعني "زرعتكم"، فبكونه الكرمة غرسهم كأغصان فيه.
سرّ نجاح الخدمة أن السيد المسيح هو الذي اختار التلاميذ والرسل وكان عونًا لهم يعمل فيهم وبهم. لذا لاق بمن يخدم في كرم الرب الآتي:
1. أن يغرسه الرب نفسه بيمينه أو يختاره للخدمة.
2. أن يثبت في الكرمة الحقيقية حتى يثمر ولا يجف.
3. أن يدرك أنه مدعو للعمل لا للخمول،فإن كان السيد المسيح قد بادر بالحب وباختيار تلاميذه، يلتزم المختارون أن يذهبوا ليعلنوا كمال حب الله للبشرية. مع مطالبتهم بالوحدة يسألهم ألا يلتصقوا ببعضهم بعضًا، بل ينطلقوا للكرازة، يشتركوا في رحلة الكنيسة عبر العالم ليتمتع بالمخلص (مر 16: 15).
4. أن ينتظر الثمر بطول أناة ولا ييأس،فإن الذي اختاره هو متكفل بتقديم الثمر الدائم.
5. أن ينسب كل ثمرٍ أو نجاح للرب.
"ويدوم ثمركم" ليس كسائر الفلاسفة الذين تلألأت فلسفتهم إلى حين ثم صارت ماضيًا قد عبر، وإنما ثمرهم هو في كنيسة الله التي لا تقوى عليها قوات الجحيم. يتسم المؤمن المحب بالاستمرارية في كل شيء، استمرارية في التمتع بكلمة الله [7]، واستمرارية في محبة المسيح [9-10]، واستمرارية في فرح المسيح [11]، واستمرارية في الإثمار [16].
علامة حبه ليس فقط أنه اختارهم وأقامهم للعمل وجعل ثمرهم مستمرًا، وإنما وهبهم أيضًا نعمة لدى الآب، فكل ما يطلبونه باسمه منه ينالونه.
* لنؤمن أنه مهما سألنا الآب ننال باسمه، لأن إرادة الآب هي أن نطلب خلال الابن، وإرادة الابن أن نطلب من الآب... لا تفهم من ذلك أن الآب غير قادر أن يفعل، وإنما توجد قوة واحدة تتكشف.
القديس أمبروسيوس
* كأن السيد المسيح يقول لتلاميذه: أنا بادرت بحبكم.
القديس يوحنا الذهبي الفم
* لقد هيأتكم للنعمة. لقد غرستكم لكي تنطلقوا بإرادتكم، وتأتوا بثمر أعمالكم. أقول أنه يلزمكم أن تذهبوا بإرادتكم، فإن القول بأن تفعلوا شيئًا يعني أن تذهبوا في قلوبكم. أضاف بعد ذلك: "ثمركم يبقى"... ما نفعله من أجل الحياة الأبدية يبقى حتى بعد الموت. لنعمل لأجل الثمر الذي يبقى.
* لماذا سأل بولس الرب ثلاث مرات ولم يتأهل أن يُسمع له (2 كو 12: 8)؟ يطلب المسيح من المبشر العظيم أن يسأل باسم الابن؟
لماذا لم ينل ما سأله؟
اسم الابن هو يسوع الذي يعني "الخلاص". من يسأل باسم المخلص يطلب ما يخص خلاصه الواقعي. فإن كان ما يسأله ليس لصالحه فإنه لا يطلب من الآب باسم يسوع. لهذا يقول الرب لرسله عندما كانوا لا يزالوا ضعفاء: "إلى الآن لم تطلبوا شيئًا باسمي" (يو 16: 24). هذا هو السبب الذي لأجله لم يُسمع لبولس. لو أنه تحرر من التجربة لما كان يوجد ما يعينه على خلاصه...
لاحظوا طلباتكم. هل تسألون من أجل مباهج الخلاص؟ "اطلبوا أولًا ملكوت الله وبرّه، وهذه كلها تزاد لكم" (مت 6: 33).
البابا غريغوريوس (الكبير)
"بهذا أوصيكم حتى تحبوا بعضكم بعضًا". [17]
يمزج السيد المسيح الحب لله بالحب للإخوة [12، 17]، مقدمًا نفسه مثالًا لنا إذ أحبنا وبذل ذاته عنا [13]، ودعانا أحباء [14]، وكشف لنا أسراره [15]، واختارنا [16]، وأقامنا لخدمته [16]، وأعطانا نعمة لكي تقبل طلباتنا باسمه لدى الآب... هذا كله نرده له بحبنا لإخوتنا.
* بمعنى إني أخبرتكم بأني أضع حياتي لأجلكم لا للتوبيخ، أو لأني أجرى لكي ألتقي بكم، وإنما لكي أقودكم إلى الصداقة.
القديس يوحنا الذهبي الفم
* هذا هو الثمر الذي لا يمكننا أن نقتنيه بعيدًا عنه، كما أن الأعضاء لا تقدر أن تفعل شيئًا بدون الكرمة. ثمرنا هو المحبة التي يشرحها الرسول أنها: "من قلبٍ طاهرٍ وضميرٍ صالحٍ وإيمانٍ بلا رياء" (1 تي 1: 5). هكذا نحب بعضنا البعض، وهكذا نحب الله. فإنه لن يكون حبًا حقيقيًا لبعضنا البعض إن كنا لا نحب الله. فإن كل واحد يحب أخاه كنفسه إن كان يحب الله. وأما من لا يحب الله فلا يحب نفسه.
القديس أغسطينوس

رد مع اقتباس
إضافة رد


الانتقال السريع

قد تكون مهتم بالمواضيع التالية ايضاً
الموضوع
كَمَا أَحَبَّنِي الآبُ كَذلِكَ أَحْبَبْتُكُمْ أَنَا
كَمَا أَحَبَّنِي الآبُ كَذلِكَ أَحْبَبْتُكُمْ أَنَا. اُثْبُتُوا فِي مَحَبَّتِي
وَصِيَّةً جَدِيدَةً أَنَا أُعْطِيكُمْ: أَنْ تُحِبُّوا بَعْضُكُمْ بَعْضًا. كَمَا أَحْبَبْتُكُمْ أَنَا
"كَمَا أَحَبَّنِي الآبُ كَذلِكَ أَحْبَبْتُكُمْ أَنَا. اُثْبُتُوا فِي مَحَبَّتِي"
وَصِيَّةً جَدِيدَةً أَنَا أُعْطِيكُمْ: أَنْ تُحِبُّوا بَعْضُكُمْ بَعْضًا. كَمَا أَحْبَبْتُكُمْ أَنَ



الساعة الآن 06:15 AM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026