منتدى الفرح المسيحى  


العودة  

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  رقم المشاركة : ( 1 )  
قديم 06 - 03 - 2026, 04:43 PM
الصورة الرمزية Mary Naeem
 
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو
  Mary Naeem متواجد حالياً  
الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,461,925

سلسلة “قوانين كتابية روحية” (٣) “التوبة”

H.H. Pope Tawadros II


سلسلة “قوانين كتابية روحية” (٣)
“التوبة”
ألقى قداسة البابا تواضروس الثاني عظته الأسبوعية في اجتماع الأربعاء مساء اليوم، من كنيسة رئيس الملائكة ميخائيل بالمقر البابوي بالكاتدرائية المرقسية بالقاهرة، وبُثت العظة عبر القنوات الفضائية المسيحية وقناة C.O.C التابعة للمركز الإعلامي للكنيسة على شبكة الإنترنت، دون حضور شعبي.

واستكمل قداته سلسلة “قوانين كتابية روحية”، وتحدّث اليوم عن “التوبة الحقيقية”، وقرأ جزءًا من الأصحاح السادس في رسالة القديس بولس الرسول الأولى إلى أهل كورنثوس والأعداد (١٢ – ١٤)، وأوضح أن الأسابيع الأربعة: الابن الضال، والسامرية، والمخلّع، والمولود أعمى، يُمثلون “قلب الصوم المقدس”، وأهم علامة مشتركة بينهم أننا لا نعرف أسماءهم، كما يُمثلون قصة الإنسان والخطية في أربع حلقات، وهي: الاختيار، والتكرار، والاستمرار، والمرار.

وأشار قداسة البابا إلى الدروس المستفادة من مَثَل الابن الضال، كالتالي:
١- الحرية عطية إلهية وليست فوضى شخصية
فالله من محبته أعطى الوصية لكي يعيش الإنسان الحرية،
ويقول القديس أغسطينوس: “كنت أظن نفسي حرة بينما كنت
عبدًا لشهواتي”، والله يعطينا حرية الاختيار وعلى هذا الأساس
ستكون الدينونة، “فَكَيْفَ أَصْنَعُ هَذَا الشَّرَّ الْعَظِيمَ وَأُخْطِئُ إِلَى اللهِ؟”
(تك ٣٩: ٩).

٢- ما يوافقني قد يستعبدني
فالابن الضال خرج بإرادته إلى الحرية ولكن اكتشف أنه خرج
إلى العبودية، وفقد كل شيء عدا الرجاء، كما حدث مع سليمان
الحكيم عندما تساهل عاطفيًّا وبعلاقات لا توافق الوصية اُستُعبد،
“نِسَاءَهُ أَمَلْنَ قَلْبَهُ وَرَاءَ آلِهَةٍ أُخْرَى” (١مل ١١: ٤)،
والاستعباد يأتي في تدرج، ويقول القديس يوحنا ذهبي الفم:
“مَنْ خضع لشهوة صغيرة صار عبدًا لسيدًا كبيرًا (قاسيًا)”.

٣- الخطية تبدأ بفكرة ولها مسلسل محطات تنتهي بالعبودية، وهي:

فكرة داخلية يتم قبولها والاقتناع بها، “لأَنَّهُ مِنَ الدَّاخِلِ،
مِنْ قُلُوبِ النَّاسِ، تَخْرُجُ الأَفْكَارُ الشِّرِّيرَةُ” (مر ٧: ٢١).
الاقتناع يولّد رغبة، “الشَّهْوَةُ إِذَا حَبِلَتْ تَلِدُ خَطِيَّةً”
(يع ١: ١٥).
الرغبة إن لم تُضبط تتحوّل إلى قرار.
القرار يجعل الإنسان يتّخذ فعلًا.
الفعل المتكرر يصنع عادة.
العادة تتحوّل إلى عبودية،
“إِنَّ كُلَّ مَنْ يَعْمَلُ الْخَطِيَّةَ هُوَ عَبْدٌ لِلْخَطِيَّةِ” (يو ٨: ٣٤).

٤- الرجوع هو الحرية الحقيقية،
“فَخَرَجَ بُطْرُسُ إِلَى خَارِجٍ وَبَكَى بُكَاءً مُرًّا” (لو ٢٢: ٦٢).

وتناول قداسته صفات التوبة الحقيقية الثلاث، كالتالي:

١- بلا زمان:
تصلح في أي عُمْر، ولا تعرف التأجيل، مثلما فعل زكا العشار
“هَا أَنَا يَا رَبُّ أُعْطِي نِصْفَ أَمْوَالِي لِلْمَسَاكِينِ،
وَإِنْ كُنْتُ قَدْ وَشَيْتُ بِأَحَدٍ أَرُدُّ أَرْبَعَةَ أَضْعَافٍ” (لو ١٩: ٨).

٢- بلا مكان:
الكورة البعيدة ورائحة الخنازير الكريهة ومسافة العودة إلى .
بيت أبيه لم تكن أعذارًا، “دَعَوْتُ مِنْ ضِيقِي الرَّبَّ، فَاسْتَجَابَنِي.
صَرَخْتُ مِنْ جَوْفِ الْهَاوِيَةِ، فَسَمِعْتَ صَوْتِي” (يون ٢: ٢).

٣- بلا أعذار وبلا تبرير:
عندما برّر الابن الأكبر نفسه، “هَا أَنَا أَخْدِمُكَ سِنِينَ هَذَا عَدَدُهَا،
وَقَطُّ لَمْ أَتَجَاوَزْ وَصِيَّتَكَ” (لو ١٥: ٢٩)،
فالأعذار أغلقت قلبه ولم يشترك في الفرح،
بينما داود اعترف وتاب “إِلَيْكَ وَحْدَكَ أَخْطَأْتُ،
وَالشَّرَّ قُدَّامَ عَيْنَيْكَ صَنَعْتُ” (مز ٥١: ٤).

وأوضح قداسة البابا مقاييس الاختيار، وهي:
١- الأمر يبني الإنسان في شخصيته وفكره، ويُقدمه خطوة للأمام.

٢- الأمر يُمجد الله، “فَإِذَا كُنْتُمْ تَأْكُلُونَ أَوْ تَشْرَبُونَ أَوْ تَفْعَلُونَ شَيْئًا،
فَافْعَلُوا كُلَّ شَيْءٍ لِمَجْدِ اللهِ” (١كو ١٠: ٣١).

٣- القرار في الأمر لا يُقيّد حرية الإنسان،
“لَا تَصِيرُوا عَبِيدًا لِلنَّاسِ” (١كو ٧: ٢٣).
رد مع اقتباس
إضافة رد


الانتقال السريع

قد تكون مهتم بالمواضيع التالية ايضاً
الموضوع
سلسلة قوانين كتابية روحية | البابا تةاضىةس الثاني | 25-2-2026
“قوانين كتابية روحية” (٢) “الكتاب المقدس العلاج الأساسي في وقت التجربة”
سلسلة “قوانين كتابية روحية” (١) “حفظ القلب”
هل تعرف من هو أول شخص وضع قوانين للرهبنة ؟ (سلسلة تعالوا نعرف للفنان هانى راضى )
هل تعلم من أول من وضع قوانين للرهبنة (سلسلة تعالوا نعرف للفنان هانى راضى )


الساعة الآن 05:19 PM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026