أَنتُم نورُ العالَم. لا تَخْفى مَدينَةٌ قائِمَةٌ عَلى جَبَل
إِذَا كَانَ ٱلْمِلْحُ يُؤَثِّرُ فِي ٱلدَّاخِلِ، فَإِنَّ ٱلنُّورَ يُؤَثِّرُ فِي ٱلْخَارِجِ. وَٱلْمُؤْمِنُونَ هُمْ نُورُ ٱلْمَسِيحِ لِأَنَّهُمْ يُنِيرُونَ ٱلْعَالَمَ بِٱلْحَقِّ وَٱلْقَدَاسَةِ وَٱلْمَعْرِفَةِ، وَيُنَقُّونَهُ مِنَ ٱلضَّلَالِ، لَا مِنْ ذَوَاتِهِمْ، بَلْ لِأَنَّهُمْ يَسْتَمِدُّونَ نُورَهُمْ مِنَ ٱلْمَسِيحِ، إِذْ "كُنْتُمْ ظُلْمَةً، وَأَمَّا ٱلْآنَ فَنُورٌ فِي ٱلرَّبِّ" (أَفَسُس 5: 8). وَٱلْمَسِيحُ نَفْسُهُ هُوَ "نُورٌ مِنْ نُورٍ"، وَهُوَ "نُورُ ٱلْعَالَمِ" (يُوحَنَّا 8: 12)، ٱلَّذِي أَشْرَقَ فِي قُلُوبِ ٱلْمُؤْمِنِينَ.
لِذَلِكَ يُدْعَى ٱلْمَسِيحِيُّونَ أَنْ يَرَوْا ٱلنُّورَ ٱلْمُؤَدِّيَ إِلَى ٱلْحَيَاةِ ٱلْحَقِيقِيَّةِ عِنْدَ ٱلْآبِ ٱلسَّمَاوِيِّ فِي شَخْصِ ٱلْمَسِيحِ، ٱلَّذِي دَخَلَ بِٱلصَّلِيبِ إِلَى مَجْدِ ٱلْآبِ، وَأَنْ يُرْسِلُوا هَذَا ٱلنُّورَ إِلَى ٱلْعَالَمِ بِتَعَالِيمِهِمْ وَقُدْوَتِهِمْ. وَهُنَا يَبْرُزُ ٱلسُّؤَالُ ٱلْوُجُودِيُّ: هَلْ نُدْرِكُ حَقًّا مَعْنَى أَنْ نَكُونَ نُورًا لِلْآخَرِينَ؟