تُعَلِّمُنا التَّطْوِيباتُ أَنَّ السَّعادَةَ الحَقِيقِيَّةَ لَيْسَتْ فِي الغِنَى،
وَلا في الرَّفاهِيَّةِ، وَلا في المَجْدِ البَشَرِيِّ، وَلا في السُّلْطَةِ،
وَلا في أَيِّ عَمَلٍ بَشَرِيٍّ مَهْما كانَ نَافِعًا، كَالْعُلُومِ وَالتِّقْنِيّاتِ وَالفُنُونِ،
وَلا في أَيِّ خَلِيقَةٍ مِنَ الخَلائِقِ، بَلْ فِي اللهِ وَحْدَهُ، يَنْبوعِ كُلِّ خَيْرٍ
وَكُلِّ مَحَبَّةٍ. لِذلِكَ تَضَعُنا التَّطْوِيباتُ أَمامَ خِياراتٍ أَخْلاقِيَّةٍ حاسِمَةٍ.
وفي هذا السِّياقِ يُعَلِّمُ التَّعْليمُ المَسيحيُّ لِلكَنيسَةِ الكاثوليكِيَّةِ:
"تُعْلِنُ التَّطْوِيباتُ ما يَنالُهُ التَّلاميذُ مِنَ الآنِ، بِصُورَةٍ غامِضَةٍ،
مِنَ البَرَكاتِ وَالْمُكافَآتِ، وَقَدْ بَدَأَتْ تَتَحَقَّقُ
في حَياةِ العَذْراءِ مَرْيَمَ وَجَميعِ القِدِّيسينَ"» (البند 1717).