لَفْظَةُ "طُوبَى"، بِاليونانيَّة μακάριος، هِيَ كَلِمَةٌ ذاتُ أَصْلٍ عِبْرِيٍّ אַשְׁרֵי، وَمَعْناها: بَرَكَةٌ أَو سَعادَةٌ. وتُسْتَعْمَلُ لِتَهْنِئَةِ شَخْصٍ عَلَى عَطِيَّةٍ نالَها (متى 13: 16؛ 16: 17)، أَو لِتَبْشيرِ فِئَةٍ مِنَ النَّاسِ بِالسَّعادَةِ (متى 11: 6). وكَثيرًا ما وَرَدَتْ فِي الأَناجيلِ، مِثْلَ:
"فَطُوبَى لِمَن آمَنَتْ" (لوقا 1: 45)، وَقَوْلِ يَسوعَ: "بَلْ طُوبَى لِمَنْ يَسْمَعُ كَلِمَةَ اللهِ وَيَحْفَظُها" (لوقا 11: 27–28).
كما تُعَبِّرُ التَّطْوِيباتُ في الإِنْجيلِ المُقَدَّسِ عَن تَهْنِئَةٍ لِعَطِيَّةٍ تَمَّ مَنْحُها، أَو وَعْدٍ لِمَنْ يَتَقَبَّلُ رِسالَةَ سَيِّدِنا يَسوعَ الْمَسيحِ، كما جاءَ في قولِهِ: "طُوبَى لِمَنْ لا أَكونُ لَهُ حَجَرَ عَثْرَةٍ" (متى 11: 6).
ومِنْ هُنا جاءَ لَقَبُ "طُوباويّ" الَّذي يُطْلَقُ عَلى كُلِّ مَنْ عاشَ سِيرَةً صالِحَةً عَلَى خُطى السَّيِّدِ الْمَسيحِ. وَعَلى هذَا الأَساسِ، لا يُمْكِنُ أَنْ نَتَصَوَّرَ إِنْسانًا يَكونُ تِلْميذًا لِلْمَسيحِ وَلا يَكونُ سَعيدًا، لأَنَّ السَّعادَةَ هِيَ ثَمَرَةُ السَّيْرِ مَعَهُ.