منتدى الفرح المسيحى  


العودة  

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  رقم المشاركة : ( 1 )  
قديم 22 - 02 - 2026, 06:09 PM
الصورة الرمزية Mary Naeem
 
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو
  Mary Naeem غير متواجد حالياً  
الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,448,944

الصلاة والراحة

12 اَلْحَقَّ الْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: مَنْ يُؤْمِنُ بِي فَالأَعْمَالُ الَّتِي أَنَا أَعْمَلُهَا يَعْمَلُهَا هُوَ أَيْضًا، وَيَعْمَلُ أَعْظَمَ مِنْهَا، لأَنِّي مَاضٍ إِلَى أَبِي. 13 وَمَهْمَا سَأَلْتُمْ بِاسْمِي فَذلِكَ أَفْعَلُهُ لِيَتَمَجَّدَ الآبُ بِالابْنِ. 14 إِنْ سَأَلْتُمْ شَيْئًا بِاسْمِي فَإِنِّي أَفْعَلُهُ.

"الحق الحق أقول لكم من يؤمن بي،
فالأعمال التي أنا أعملها يعملها هو أيضًا،
ويعمل أعظم منها،
لأني ماض إلى أبي". [12]
بعد أن كشف سرَّ وحدته الفريدة مع الآب، وأن ما ينطق به أو يعمله به إنما هي أعمال الآب الحالّ فيه، أوضح أن هذه الحقيقة تمس خلاصهم وحياتهم. هي إيمان فعّال يهبهم قوة فائقة لممارسة أعمال المسيح الساكن فيهم. فاستعلان الآب ومعرفته تقود المؤمن إلى اختبار أعمال الله فيه. وكما يقول الرسول بولس: "ليحل المسيح في قلوبكم... لكي تمتلئوا إلى كل ملء الله، والقادر أن يفعل كل شيء أكثر جدًا مما نطلب أو نفتكر، بحسب القوة التي تعمل فينا" (أف 3: 17-20). فالإيمان واهب المعرفة يبعث إلى خبرة الأخذ والامتلاك والممارسة حسب قوة الله. "لأن الله هو العامل فيكم أن تريدوا وأن تعملوا" (في 2: 13).
هذا هو سرّ تعزية التلاميذ بعد أن عرفوا ترك السيد المسيح لهم فامتلأوا حزنًا، وشعروا أنهم كقطيعٍ بلا راعٍ، ليس لهم من يعينهم ولا من يسندهم، خاصة وأنهم يدركون مدى كراهية القيادات اليهودية لهم.
لهذا أكد لهم السيد المسيح أنه لا يتركهم في ضعفٍ، بل يهبهم قوة لممارسة أعمالِ عظيمةٍ من معجزات وآيات تسندهم، فيمارسون ما يعمله وأعظم منها. هذا لن يقلل من شأنه، ولا يخلط بين شخصيته كابن الله الوحيد وشخصياتهم كأبناء بالتبني وتلاميذ له، لأن ما يفعلونه إنما باسمه، وبالإيمان به، وهذا لحساب مجده. فإنه ليس فقط صانع عجائب، وإنما واهب تلاميذه صنع العجائب.
لماذا قال أنهم يعملون أعمال أعًظم منه؟
1. هو صنع معجزات خلال الثلاث سنوات لخدمته على الأرض، أما هم فيعملون الآيات عبر الأجيال إلى انقضاء الدهر. هو صنع آيات في حدود المنطقة التي عاش فيها، أما هم فيصنعون آيات وعجائب في كل العالم حيث يكرزون. بعض الآيات لم يفعلها لأنه لم تكن هناك حاجة إليها مثل نقل جبل، وهذا تم على يد سمعان الخراز أيام المعز لدين الله الفاطمي.
2. هو قدم أساس الكرازة ودفع الثمن بالصليب، لكنه ترك الكرازة تنتشر بعد صعوده وحلول روحه القدوس، فظهر العمل أعظم حيث انتشر الإيمان في المسكونة كلها ولم يُحد باليهودية.
أما سرّ قوتهم فهو كما يقول: "لأني ماضٍ إلى أبي" [12]. سيكون شفيعًا لهم، يحملهم أمام الآب كأعضاء جسده. فيعملون بقوة الآب، ويرسل لهم المعزي الإلهي، الروح القدس العامل فيهم وبهم لحسابه.
* إنها مشيئة الرب أن ينال تلاميذه قوات عظيمة. إنها إرادته أن ما فعله حين كان على الأرض يصنعه خدامه باسمه... أعطاهم سلطانًا أن يقيموا موتى. بينما كان يمكنه أن يرد لشاول بصره، إلا أنه أرسله إلى تلميذه حنانيا لكي ببركته تسترد عينا شاول البصر الذي فقده.
القديس أمبروسيوس
* لكي يظهر أنه ليس فقط قادرًا على فعل هذه الأمور، بل وما هو أعظم منها، إذ يصنعها بزيادة. إنه لم يقل: "أستطيع أن أفعل أمورًا أعظم من هذه" وإنما ما هو أكثر دهشة يقول: أنني أستطيع أن أعطي للآخرين أن يعملوا ما هو أعظم من هذه... بمعنى أنه قد بقي لكم الآن أن تعملوا عجائبي لأني أنا ماض.
* ألا تنظروا أنه هو الذي يعمل هذه؟ يقول: "أفعله"، وليس أسأل الآب، بل "الآب يتمجد بي"... كل العجائب التي فعلها (الرسل) إنما هو فعلها فيهم، وكانت يد الرب معهم (أع 11: 21).
* ألا ترون سلطانه؟ الأمور التي يفعلها الآخرون، إنما هو يفعلها، فهل هو بلا سلطان في الأمور التي يفعلها بنفسه ما لم يفعلها بالآب؟ كيف يمكن أن يقال هذا؟ لكن لماذا وضع هذه بعدها؟ ليؤكد كلماته، ويظهر أن أقواله الأولى هي من قبيل تنازله. فقوله: "أنا ماضٍ إلى الآب" معناها "إنني لا أهلك، بل أبقي في كرامتي اللائقة بي، فإنني في السماء"، قال هذا كله لتعزيتهم. حيث يبدو أنهم لم يفهموا أحاديثه عن القيامة. فظنوه أمرًا كئيبًا، ففي أحاديث أخرى يعد بأنه يعطيهم مثل هذه الأمور، ملطفًا من حالهم بكل وسيلة، ومظهرًا لهم أنه يبقى على الدوام، ليس فقط يبقي، وإنما سيظهر لهم قوة أعظم.
القديس يوحنا الذهبي الفم
* أعتقد بصدق أنه يعمل "أعظم” عندما يغلب إنسان ما -وهو لم يزل في الجسد، ضعيف وسهل وقوعه- في معركته مع الجبابرة وفرق الشياطين، وليس سلاحه سوى إنجيل المسيح وإيمانه شخصيًا به. فيُعْتَبَرُ حينئذ أعظم من ذاك الذي يربحه بذاته.
العلامة أوريجينوس
* لقد وعد أنه هو نفسه سيعمل هذه الأعمال الأعظم.
ليت العبد لا يفتخر على السيد.
إنه يقول أنه سيعمل أعمالًا أعظم مما يعملها هو، لكنه هو عامل الكل، سواء التي فيهم أو بواسطتهم، وليس أنهم يعملون كما من أنفسهم. لذلك فإن التسبحة الموجهة إليه هي: "أحبك يا رب قوتي" (مز 18: 1).
ولكن ما هي هذه الأعمال الأعظم؟
هل هي أنهم بظلهم إذ يسيرون يشفون المرضى (أع 5: 15)؟ لأن الشفاء بالظل أعظم من لمس هدب الثوب الحامل لقوة الشفاء (مت 14: 36). مع ذلك فإن ما يًمدح به هو القوة المؤثرة لكلماته. إذ في هذا يقول: "الكلام الذي أكلمكم به لست أتكلم به من نفسي، لكن الآب الحال فيَّ يعمل الأعمال" [10].
أية أعمال يشير إليها إلاَّ الكلمات التي ينطق بها؟
كانوا يسمعون ويؤمنون وكان إيمانهم هو ثمرة هذه الكلمات عينها. بينما ثمرة ذات هذه الكلمات عندما بشر التلاميذ بالإنجيل لم يكن بالعدد القليل مثلهم بل آمنت أمم كثيرة، وبلا شك هذا عمل أعظم.
* لقد أضاف للحال: "لأني ماضٍ إلى أبي، ومهما سألتم باسمي فذلك أفعله، ليتمجد الآب بالابن. إن سألتم شيئًا باسمي فإني أفعله" [12-14]. ذاك الذي قال: "يعملها هو" عاد فقال: "أنا أفعله". كأنه يقول: "لا يبدو لكم هذا مستحيلًا، لأن من يؤمن بي لن يمكنه أن يكون أعظم مني، إنما أنا الذي أعمل الأعمال الأعظم مما أعمل الآن. إني أعمل أعمالًا أعظم بالذي يؤمن بي مما أعمله أنا بدونه. لكن أنا الذي أعمل به... انظروا لقد صنع أعمالًا أعظم حينما كرز به المؤمنون عما عمله عندما تكلم هو مع سامعيه.
* إنه يعمل فينا، ولكن ليس بدوننا.
القديس أغسطينوس



"ومهما سألتم باسمي،
فذلك أفعله، ليتمجد الآب بالابن". [13]
يعود السيد المسيح فيؤكد أن ما يعملونه هو باسمه، بل هو فاعله، دون تجاهل دور الآب، فهو يوجه أنظارنا إلى الآب لنسأله. وبقوله: "مهما سألتم" يطالبنا أن نسأل الآب حسبما يليق بنا، بما يبدو لنا أنه أمر فائق جدًا. نطلب منه أن نصير بالحق أبناء له، نحمل أيقونة ابنه الوحيد، فيكون الابن هو برنا وقداستنا وفداءنا (1 كو 1: 30).
* يعمل الآب في الابن لكي يتمجد الابن في الآب، ويعمل الابن في الآب لكي يتمجد الآب في الابن، لأن الآب والابن هما واحد.
القديس أغسطينوس



"إن سألتم شيئًا باسمي، فإني أفعله". [14]
إذ نرفق اسم المسيح بصلواتنا وطلباتنا التي نقدمها للآب، فنطلب برّ المسيح وقداسته يقوم المسيح نفسه بالعمل، إذ يقول: "فإني أفعله" [14]. لأن استدعاء اسمه إنما هو استدعاء حضوره الإلهي، لهذا ففي كل الأسرار الإلهية كما في الصلوات الشخصية يعلن الكاهن أو المؤمن "باسم الآب والابن والروح القدس"، طالبًا حضرة الثالوث القدوس.
تركه لهم بالجسد يقوي من مركزهم، لأنه هو يعمل فيهم لمجد الآب، يراهم الآب خلاله، فيستجيب كل طلباتهم. بمعنى أنه بصعوده ينالون إمكانية العمل بالآب والابن خلال روحه القدوس الذي يرسله إليهم. صعوده إلى السماء يزيل أية مسافة بينهم وبين الآب، لأن حضور الابن بالجسد الممجد هو حضور لهم كأعضاء في هذا الجسد.
يطلبون لا خلال إمكانياتهم البشرية ولا استحقاقاتهم، بل باسم المسيح وخلال عمله الكفاري موضع سرور الآب.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الانتقال السريع

قد تكون مهتم بالمواضيع التالية ايضاً
الموضوع
يو 14 : 13 (وَمَهْمَا سَأَلْتُمْ بِاسْمِي فَذلِكَ أَفْعَلُهُ 💙)
مَهْمَا سَأَلْتُمْ بِاسْمِي ( يوحنا 14: 13 )
إِنْ سَأَلْتُمْ شَيْئًا بِاسْمِي فَإِنِّي أَفْعَلُهُ
لِيَتَمَجَّدَ الآبُ بِالابْن
«إِنْ سَأَلْتُمْ شَيْئاً بِاسْمِي فَإِنِّي أَفْعَلُهُ.» (يوحنا14:14)



الساعة الآن 06:16 AM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026