منتدى الفرح المسيحى  


العودة  

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  رقم المشاركة : ( 1 )  
قديم 15 - 02 - 2026, 12:22 PM
الصورة الرمزية Mary Naeem
 
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو
  Mary Naeem غير متواجد حالياً  
الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,469,052

«وَصَوْتٌ مِنَ ٱلسَّمَاوَاتِ قَائِلاً:
هٰذَا هُوَ ٱبْنِي ٱلْحَبِيبُ ٱلَّذِي بِهِ سُرِرْتُ»


صَوْتٌ مِنَ ٱلسَّمَاوَاتِ لم يكن هذا الصوت تخيُّلياً كما يُسمع أحياناً في الرؤيا ، بل كان حقيقياً، شهادة من الآب. ويرَّجح أن كل الحاضرين سمعوها. ولم يُسمع هذا الصوت منذ إعطاء الشريعة على جبل سيناء حتى ذلك الوقت، أي وقت بداءة الإنجيل. وسُمع مثله وقت التجلي (متّى ١٧: ٥) وقبل موت المخلِّص بقليل (يوحنا ١٢: ٢٨، ٣٠).

قَائِلاً: هٰذَا هُوَ ٱبْنِي ابني حبيبي ومختاري.. هو الذي نزل الروح عليه. وقيل في مرقس ولوقا «أنت ابني» فقال البعض إن في هذا تناقضاً يبيِّن خطأ البشيرين. ولكن تفاوت كيفية التعبير عن حادثة ما لا ينفي صدق الشهود، فقد يكون أن الواحد ذكر نبأ الحادثة بلفظها، وآخر ذكره بمعناه، كما يحدث كثيراً في تأدية الشهادات.

ٱبْنِي هذا هو اللقب المنسوب إلى المسيح في الوعد لداود ٢صموئيل ٧: ١٤ ومزمور ٢: ٧. وبناءً على ذلك يُسمى غالباً في الإنجيل «ابن الله». وأما العلاقة بين الآب والمسيح (البنوَّة) فهي أزلية وليست مبنية على ولادة يسوع غير الطبيعية. فلا يدخل تحت هذه التسمية شيءٌ مما يتعلق بالولادة في زمان من الأزمنة. وليس فيها أدنى تشبيه إلى ولادة طبيعية من والدين بشريين. ولكنها إشارة إلى المحبة بين الآب والابن، والقرابة الشديدة، والاتحاد في الجوهر، والمساواة في الرتبة والمقام.

ٱلْحَبِيبُ المحبوب منذ الأزل لأنه ابنٌ منذ الأزل. وهذا ما أشار إليه يوحنا بقوله «في حضن الآب» (يوحنا ١: ١٨)، وما ورد في أمثال ٨: ٣٠ «كُنْتُ عِنْدَهُ صَانِعًا، وَكُنْتُ كُلَّ يَوْمٍ لَذَّتَهُ، فَرِحَةً دَائِمًا قُدَّامَهُ». وإشعياء ٤٢: ١ ويوحنا ١٠: ١٧. ومع أنه كان دائماً محبوباً إلى الله، زادت محبته ظهوراً حينئذ، بأنه باشر عمل الفداء.

ٱلَّذِي بِهِ سُرِرْت هذا يوافق ما قيل في إشعياء ٤٢: ١ «الَّذِي سُرَّتْ بِهِ نَفْسِي» ويشير إلى تمام الرضى به. وهو ليس مجرد تكرار معنى قوله «الحبيب» الدال على الاتفاق الأزلي في الشعور، بل يشير أيضاً إلى مسرة الله بالمسيح عندما ابتدأ عمل الفداء باعتبار أنه ابن الإنسان والوسيط والمسيح (أفسس ١: ٤ ويوحنا ١٧: ٢٤).

ويُسر الآب بنا عندما نقترب إليه بواسطة ابنه يسوع المسيح وسيطنا. وهذه المناداة الإلهية يجب أن تكون عندنا ذات قيمة واعتبار، لأنها تؤكد أن عمل يسوع لأجل خلاصنا قد ثبَّته الآب، وأن ذبيحته لأجلنا قُبلت، وقد صدَّقت السماء على الغفران المنادى به في الفداء.

وقد أعلنت هذه الحادثة علناً العلاقة بين أقانيم الثالوث الثلاثة في جوهر إلهي. فأظهر الآب وجوده بصوت مسموع، وظهر الروح القدس نازلاً بهيئة منظورة على ابن الله المتجسد. ويتبرهن تعليم الثالوث أيضاً من الكلمات المعطاة لنا للاستعمال في رسم المعمودية (متّى ٢٨: ٢٠). ويحق لكل واحد من الأقانيم عبادة أبدية واحدة وإكرام واحد. فنرى من هذه الحادثة أن الأقانيم الثلاثة مشتركون في عمل الفداء متفقون عليه في قصدهم الأزلي ثم على إجرائه في زمان معيَّن.
رد مع اقتباس
إضافة رد


الانتقال السريع

قد تكون مهتم بالمواضيع التالية ايضاً
الموضوع
ماما ما اسم هذه الأقانيم الثلاثة؟
نظرات الأقانيم الثلاثة حضور وشركة
علاقة الأقانيم الثلاثة معًا
\علاقة الأقانيم الثلاثة معًا
\علاقة الأقانيم الثلاثة معًا


الساعة الآن 11:31 PM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026