«٢٩ وَدَعَا ٱسْمَهُ نُوحاً، قَائِلاً: هٰذَا يُعَزِّينَا عَنْ عَمَلِنَا وَتَعَبِ أَيْدِينَا بِسَبَبِ ٱلأَرْضِ ٱلَّتِي لَعَنَهَا ٱلرَّبُّ. ٣٠ وَعَاشَ لاَمَكُ بَعْدَ مَا وَلَدَ نُوحاً خَمْسَ مِئَةٍ وَخَمْساً وَتِسْعِينَ سَنَةً، وَوَلَدَ بَنِينَ وَبَنَاتٍ. ٣١ فَكَانَتْ كُلُّ أَيَّامِ لاَمَكَ سَبْعَ مِئَةٍ وَسَبْعاً وَسَبْعِينَ سَنَةً، وَمَاتَ».
وَدَعَا ٱسْمَهُ نُوحاً هذا أول مثال لتسمية الولد عند ولادته منذ أيام حواء وكل من الاسمين كان على غير المقصود منه. فإن معنى نوح راحة ولم يأت براحة بل بالطوفان عقاباً على الإثم. وقد رأينا إن شدة شوق لامك إلى الراحة مضادة كل التضاد لكبرياء سميه الذي من نسل قايين (قابل بهذا ما في ص ٤: ١٨).
هٰذَا يُعَزِّينَا... تَعَبِ أَيْدِينَا هذه الآية فقرتا سجع في العبرانية.
ٱلأَرْضِ ٱلَّتِي لَعَنَهَا ٱلرَّبُّ في الأصحاح الثاني قال إن الله لعن الأرض (ص ٢: ٣). وقال في الأصحاح الثالث إن الرب الإله لعنها (ص ٣: ١٧). وقال هنا إن الرب لعنها فأبان إن الله والرب (إلوهيم ويهوه) واحد. وأراد «بالتعب» هنا التعب المُحزن كما في (ص ٣: ١٦ و١٧).