اِرْجِعِي أَنْتِ وَرَاءَ سِلْفَتِكِ كانت نُعمي تحب أن كنتها تبقى معها ولو تركتها راعوث لكان ذلك لها من أعظم الأحزان. ولكنها من محبتها المخلصة واهتمامها لراحة راعوث لا لراحة نفسها نصحت لها أن ترجع إلى موآب.
ولا نستنتج من ذكرها آلهة موآب أنها اعتقدت أنها أفضل من إله إسرائيل أو أنه لا فرق أو أن إله إسرائيل هو لإسرائيل وآلهة موآب هي لموآب. ولعل معنى قولها هو أن راعوث في ذلك الوقت لم تكن قد تركت آلهة موآب وأرادت نُعمي أن تبيّن لها ما عليها من التعب والخسارة إذا ذهبت معها إلى بيت لحم وأن تذكرها أن ذهابها معها يقتضي أيضاً ترك مذهبها الديني.
وكانت نُعمي تسرّ جداً إذا اختارت راعوث الذهاب معها والانضمام إلى شعب الله ولكنها أرادت أنها تختار لنفهسا بالحرية بعد التأمل والمعرفة وحساب النفقة. ولبيان آلهة موآب (انظر عدد ٢٥: ١ - ٥ وهوشع ٩: ١٠) التي يظهر منها أن الموآبيين عبدوا بعل فغور وكان في تلك العبادة قبائح وقساوة. (وانظر أيضاً قضاة ١١: ٢٤) التي يظهر منها ومن آيات غيرها أن الموآبيين عبدوا كموش. .