«٥ وَخَرَجَ يُونَانُ مِنَ ٱلْمَدِينَةِ وَجَلَسَ شَرْقِيَّ ٱلْمَدِينَةِ، وَصَنَعَ لِنَفْسِهِ هُنَاكَ مَظَلَّةً وَجَلَسَ تَحْتَهَا فِي ٱلظِّلِّ، حَتَّى يَرَى مَاذَا يَحْدُثُ فِي ٱلْمَدِينَةِ. ٦ فَأَعَدَّ ٱلرَّبُّ ٱلإِلٰهُ يَقْطِينَةً فَٱرْتَفَعَتْ فَوْقَ يُونَانَ لِتَكُونَ ظِلًّا عَلَى رَأْسِهِ، لِيُخَلِّصَهُ مِنْ غَمِّهِ. فَفَرِحَ يُونَانُ مِنْ أَجْلِ ٱلْيَقْطِينَةِ فَرَحاً عَظِيماً. ٧ ثُمَّ أَعَدَّ ٱللهُ دُودَةً عِنْدَ طُلُوعِ ٱلْفَجْرِ فِي ٱلْغَدِ، فَضَرَبَتِ ٱلْيَقْطِينَةَ فَيَبِسَتْ. ٨ وَحَدَثَ عِنْدَ طُلُوعِ ٱلشَّمْسِ أَنَّ ٱللهَ أَعَدَّ رِيحاً شَرْقِيَّةً حَارَّةً، فَضَرَبَتِ ٱلشَّمْسُ عَلَى رَأْسِ يُونَانَ فَذَبُلَ فَطَلَبَ لِنَفْسِهِ ٱلْمَوْتَ، وَقَالَ: مَوْتِي خَيْرٌ مِنْ حَيَاتِي».
جَلَسَ شَرْقِيَّ ٱلْمَدِينَةِ لعله دخل المدينة من الغرب ومرّ فيها وخرج من الشرق.
وَجَلَسَ فِي ٱلظِّلِّ كانت نينوى على نهر دجلة بقرب مدينة الموصل الحالية وهناك حر شديد واليوم في فصل الصيف ينزل أهل الموصل إلى أقبية تحت الأرض في نصف النهار ليخلصوا من الحر.
فَأَعَدَّ ٱلرَّبُّ ٱلإِلٰهُ يَقْطِينَةً (ع ٦) أعدّ يقطينة وأعد دودة (ع ٧) وأعد ريحاً شرقية. أي كل شيء من الرب. الخير كاليقطينة والمصائب كالدودة والريح الشرقية. الأشياء الصغيرة كالدودة والأشياء العظيمة كانقلاب المدينة وخلاصها. الكل منه والكل للخير فعلينا وإن كنا لا نفهم كل مقاصده أن نقبلها بالإيمان.
لِيُخَلِّصَهُ مِنْ غَمِّهِ أي اعتنى به مع أنه تذمر عليه ولم يستحق تلك العناية الأبوية.