* كإنسان هرب من الحجارة، ولكن ويل لهؤلاء الذين هرب الله من قلوبهم الحجرية.
القديس أغسطينوس
* لماذا أخفي الله نفسه؟ إذ صار مخلصنا إنسانًا بين البشرية يعلمنا بعض الأمور بكلماته، والأخرى بمثاله. ماذا يخبرنا بهذا المثال إلا أنه حيث يكون ممكنُا لنا أن نقاوم يلزمنا في تواضع أن نتجنب غضب الكبرياء. لذا يخبرنا بولس: "لا تنتقموا لأنفسكم أيها الأحباء، بل أعطوا مكانًا للغضب" (رو 12: 19) لا يثور أحد ضد المقاومة الموجهة ضده. لا يرد الأذية بالأذية، الأكرم أن تقلد الله بالهروب في صمت من وجه الإهانة عن أن تنشغل بالرد عليها. أما المتكبرون فيتحدثون ضد هذه في قلوبهم: إنه عار عليكم أن لا تصمتوا حين توجه إليكم شتيمة لأنهم لا يظنون أنكم تظهرون صبرًا بل أنكم تعرفتم على الاتهام الموجه ضدكم. لكن هذا بالحقيقة يأتي من التصاق أفكارنا بالأمور السفلية، وحين نطلب المجد على الأرض لا نهتم بأن نسر الله الذي يرانا من السماء.
البابا غريغوريوس (الكبير)