![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
|
رقم المشاركة : ( 1 )
|
|||||||||||
|
|||||||||||
|
* ماذا يعني هذا؟ يبدو أن كل ما قاله هو أنهم سيعرفونه من هو بعد آلامه. بدون شك لقد رأى أنه سيعرف بعضًا منهم بنفسه، هؤلاء من بقية قديسيه قد اختارهم بسابق علمه قبل تأسيس العالم، هؤلاء يؤمنون بعد آلامه... كأنه قال: "سأترك معرفتكم تتأجل حتى أتمم آلامي. هذا لا يعني أن كل الذين سمعوه يؤمنون فقط بعد آلامه. لأنه بعد ذلك بقليل قيل: "وبينما هو يتكلم بهذا آمن به كثيرون" [30]، ولم يكن بعد قد ارتفع ابن الإنسان. رفعِه الذي يتحدث عنه هنا خاص بآلامه وليس بتمجيده، خاص بالصليب لا بالسماء، لأنه تمجد هناك أيضًا عندما عُلق على الصليب. * لماذا قال هذا إلاَّ لكي لا ييأس أحد مهما شعر ضميره بالذنب، وذلك عندما يرى الذين قتلوا المسيح أنه غفر لهم؟ * "لست أفعل شيئًا من نفسي" [28] ماذا يعني هذا؟ أنا لست من نفسي. لأن الابن هو الله من الآب، ولكن الآب هو الله ليس من الابن. الابن إله من إله، الآب هو الله وليس من إله. الابن هو نور من نور، والآب هو نور لكن ليس من نور. الابن كائن، لكن يوجد من هو كائن منه، والآب كائن ولكن لا يوجد من هو كائن منه. * كيف تحدث الآب مع الابن؟ إذ يقول الابن: "أتكلم بهذا كما علمني أبي" [28]؟ هل تحدث معه؟ عندما علَّم الآب الابن هل استخدم كلمات كما تفعل أنت حين تعلم ابنك؟ كيف يمكنه أن يستخدم كلمات في حديثه مع الكلمة؟ أية كلمات كثيرة في العدد تُستخدم في الحديث مع الكلمة الواحد؟ هل يقترب الابن بأذنيه إلى فم الآب؟ مثل هذه الأمور جسدانية، انزعوها من قلوبكم... إن كان الله كما قلت يتحدث إلى قلوبنا بدون صوت، فكم يتحدث أيضًا إلى ابنه...؟ تحدث الآب إلى الابن بطريقة غير جسدانية، لأنه ولد الابن بطريقة غير جسدانية. لم يعلمه كما لو كان قد ولده غير متعلم. لكن أن يعمله إنما تعني نفس معنى ولده مملوء معرفة... منه نال المعرفة بكونه منه نال كيانه. لا بأن منه نال أولًا كيانه وبعد ذلك المعرفة. وإنما كما بميلاده أعطاه كيانه، هكذا بميلاده أعطاه أن يعرف، وذلك كما قيل لطبيعة الحق البسيطة، فكيانه ليس بشيء آخر غير معرفته بل هو بعينه. القديس أغسطينوس |
![]() |
|
| قد تكون مهتم بالمواضيع التالية ايضاً |
| الموضوع |
| وليه لا |
| إنّ ما يعمله كل واحدٍ برفيقه فهو بالله يعمله |
| ما يعمله الآب هذا أيضًا يعمله الابن |
| وليه |
| ايه يا وليه فيه ايه |