
28 - 12 - 2025, 02:43 PM
|
|
|
|
† Admin Woman †
|
|
|
|
|
|
وما إن تُوُفِّيَ هيرودُس حتَّى تراءَى ملاكُ الرَّبِّ
في الحُلْم لِيوسُف في مِصْر
يُشير فِعْلُ "تَرَاءَى، إلى مُبَادَرَةٍ إِلَهِيَّةٍ فَجَائِيَّةٍ، تَدَخُّلٍ سَمَاوِيٍّ يَأْتِي
فِي اللَّحْظَةِ المُنَاسِبَةِ، لَا لِيُعْلِنَ مَعْلُومَةً فَحَسْب، بَلْ لِيُطْلِقَ أَمْرًا
يَسْتَدْعِي طَاعَةً فَوْرِيَّةً. وَهُوَ نَفْسُ النَّمَطِ الَّذِي رَافَقَ يُوسُفَ
فِي جَمِيعِ أَحْلَامِهِ: وَحْيٌ صَامِتٌ، وَأَمْرٌ وَاضِحٌ، وَطَاعَةٌ بِلاَ تَرَدُّدٍ.
أَمَّا ذِكْرُ "الحُلْمِ"، فَيُؤَكِّدُ مَرَّةً أُخْرَى أَنَّ اللهَ يَخَاطِبُ يُوسُفَ فِي فَضَاءِ
الصَّمْتِ وَالِاسْتِسْلاَمِ، حَيْثُ يَغِيبُ الجِدَالُ وَتَسْكُنُ الحِسَابَاتُ البَشَرِيَّةُ.
فَالحُلْمُ هُنَا لَيْسَ هَرَبًا مِنَ الوَاقِعِ، بَلْ دُخُولًا أَعْمَقَ فِي مَشِيئَةِ اللهِ.
|