منتدى الفرح المسيحى  


العودة  

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  رقم المشاركة : ( 1 )  
قديم 26 - 12 - 2025, 12:45 PM
الصورة الرمزية Mary Naeem
 
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو
  Mary Naeem متواجد حالياً  
الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,409,091

ماذا فعل يوآب حتى أن داود الملك أوصى ابنه سليمان بقتله (1مل 2: 5-6)؟

أ - قال داود لابنه سليمان: "وَأَنْتَ أَيْضًا تَعْلَمُ مَا فَعَلَ بِي يُوآبُ ابْنُ صَرُويَةَ، مَا فَعَلَ لِرَئِيسَيْ جُيُوشِ إِسْرَائِيلَ: ابْنَيْرَ بْنِ نَيْرَ وَعَمَاسَا بْنِ يَثْرٍ، إِذْ قَتَلَهُمَا وَسَفَكَ دَمَ الْحَرْبِ فِي الصُّلْحِ، وَجَعَلَ دَمَ الْحَرْبِ فِي مِنْطَقَتِهِ الَّتِي عَلَى حَقَوَيْهِ وَفِي نَعْلَيْهِ اللَّتَيْنِ بِرِجْلَيْهِ. فَافْعَلْ حَسَبَ حِكْمَتِكَ وَلاَ تَدَعْ شَيْبَتَهُ تَنْحَدِرُ بِسَلاَمٍ إِلَى الْهَاوِيَةِ" (1مل 2: 5-6). لقد جاء أبنير بن نير رئيس جيش إسرائيل ليصنع صلحًا مع داود ويرد له الأسباط الشمالية التي تألبت عليه، فانفرد به يوآب " مَالَ بِهِ يُوآبُ إِلَى وَسَطِ الْبَابِ لِيُكَلِّمَهُ سِرًّا، وَضَرَبَهُ هُنَاكَ فِي بَطْنِهِ فَمَاتَ" (2صم 3: 27) فقد اغتاله غدرًا، ولم يمنحه الفرصة للدفاع عن نفسه، وكانت حجته أن أبنير سبق وقتل أخيه عسائيل، بينما الحقيقة أن عسائيل هو الذي طلب نفس أبنير وسعى وراءه في الحرب التي نشبت بين جيش شاول وجيش داود، ووضع في نفسه أن يقتل أبنير، أما أبنير فكان أكرم منه وحذره لكيما يرجع عنه قائلًا: "مِلْ إِلَى يَمِينِكَ أَوْ إِلَى يَسَارِكَ وَاقْبِضْ عَلَى أَحَدِ الْغِلْمَانِ وَخُذْ لِنَفْسِكَ سَلَبَهُ... مِلْ مِنْ وَرَائِي. لِمَاذَا أَضْرِبُكَ إِلَى الأَرْضِ؟ فَكَيْفَ أَرْفَعُ وَجْهِي لَدَى يُوآبَ أَخِيكَ؟" (2صم 2: 21-22) أما عسائيل فأبى أن يسمع لأبنير، فزج أبنير الرمح في بطنه فخرج الرمح من خلفه ومات... لقد اشترى أبنير خاطر يوآب ولم يشأ أن يقتل عسائيل، أما يوآب فقد اغتال أبنير بخسة ونذالة، فبكاه داود ورثاه، ولكنه لم يجرؤ على إقامة العدل قائلًا: "أَنَا الْيَوْمَ ضَعِيفٌ وَمَمْسُوحٌ مَلِكًا، وَهؤُلاَءِ الرِّجَالُ بَنُو صَرُويَةَ أَقْوَى مِنِّي. يُجَازِي الرَّبُّ فَاعِلَ الشَّرِّ كَشَرِّهِ" (2صم 3: 39).




ب - عندما خرج الجيش لمحاربة أبشالوم " أَوْصَى الْمَلِكُ يُوآبَ وَأَبِيشَايَ وَإِتَّايَ قَائِلًا: «تَرَفَّقُوا لِي بِالْفَتَى أَبْشَالُومَ»" (2صم 18: 5) وكانت هذه وصية ملكية يجب أن تطاع. أما يوآب فعندما علم أن أبشالوم تعلق من شعره بأشجار البطمة والبغل الذي يركبه مرَّ من تحته " فَأَخَذَ ثَلاَثَةَ سِهَامٍ بِيَدِهِ وَنَشَّبَهَا فِي قَلبِ أَبْشَالُومَ، وَهُوَ بَعْدُ حَيٌّ" (2صم 18: 14) فقتله وطرحه في الوعر وأقام عليه رجمة عظيمة من الحجارة، مما حطم قلب داود " فَانْزَعَجَ الْمَلِكُ وَصَعِدَ إِلَى عِلِّيَّةِ الْبَابِ وَكَانَ يَبْكِي وَيَقُولُ وَهُوَ يَتَمَشَّى: «يَا ابْنِي أَبْشَالُومُ، يَا ابْنِي، يَا ابْنِي أَبْشَالُومُ! يَا لَيْتَنِي مُتُّ عِوَضًا عَنْكَ! يَا أَبْشَالُومُ ابْنِي، يَا ابْنِي»." (2صم 18: 33) ولأن يوآب سفك دم أبشالوم الأقرب لقلب داود في وقت الحرب، فإن داود رغم حزنه وانزعاجه وغضبه إلاَّ أنه لم يحاسب يوآب على دم ابنه أبشالوم، إنما حاسبه على دم أبنير وعماسا اللذان سفك يوآب دمهما وقت الصلح والسلام.

ج - عندما ثار أبشالوم على أبيه داود " أَقَامَ أَبْشَالُومُ عَمَاسَا بَدَلَ يُوآبَ عَلَى الْجَيْشِ" (2صم 17: 25) وبعد موت أبشالوم أرسل داود إلى عماسا يطالبه بالرجوع، ووعده بتعيينه رئيسًا لجيشه عوض يوآب (2صم 19: 13) وعندما عاد عماسا، وقام شبع بن بكري الرجل اللئيم بتحريض بني إسرائيل للانفضاض عن داود، كلف داود عماسا أن يجمع رجال يهوذا لمحاربة شبع، والتقى يوآب الذي أكلته نيران الغيرة بمنافسه عماسا " فَقَالَ يُوآبُ لِعَمَاسَا: «أَسَالِمٌ أَنْتَ يَا أَخِي؟» وَأَمْسَكَتْ يَدُ يُوآبَ الْيُمْنَى بِلِحْيَةِ عَمَاسَا لِيُقَبِّلَهُ. وَأَمَّا عَمَاسَا فَلَمْ يَحْتَرِزْ مِنَ السَّيْفِ الَّذِي بِيَدِ يُوآبَ، فَضَرَبَهُ بِهِ فِي بَطْنِهِ فَدَلَقَ أَمْعَاءَهُ إِلَى الأَرْضِ وَلَمْ يُثَنِّ عَلَيْهِ، فَمَاتَ" (2صم 20: 9-10) وصار عماسا يتمرَّغ في دمه على الطريق ثم ألقوه في الحقل ووضعوا عليه ثوبًا حتى لفظ أنفاسه، وهكذا اغتال يوآب عماسا غدرًا حتى لا يصير رئيسًا للجيش عوضًا عنه، واستحق يوآب عقوبة الموت للمرة الثانية وداود لم يفعل.

د - شارك يوآب في مؤامرة أدونيا لاغتصاب العرش لأدونيا بدون رغبة داود الملك الذي كان مازال حيًّا (1مل 1: 7، 19) وليس ببعيد أن يعيد يوآب المؤامرة ثانية ويغتال سليمان لصالح أدونيا أو لصالح نفسه ليصير ملكًا على إسرائيل، وهذا ما خشى منه داود.

هـ- قال داود لسليمان " وأنت أيضًا تعلم ما فعل بي يوآب".. يوآب الذي تصرف تصرفات طائشة بدون أوامر من ملكه وبدون إرادته، وأساء إلى من وثق فيهم داود، فكل هذا يعد إساءة لداود. ثم أن مملكة سليمان القائمة على البر والعدل والسلام لا تحتمل أن يوجد فيها مثل هؤلاء الأشرار.

ولذلك أوصى داود ابنه سليمان بعد أن استقر له المُلك أن يجري عدلًا وينتقم من هذا الإنسان القاتل، وتطبيق الشريعة التي نصت على أن " الْقَاتِلَ يُقْتَلُ" (عد 35: 16)، و" سَافِكُ دَمِ الإِنْسَانِ بِالإِنْسَانِ يُسْفَكُ دَمُهُ" (تك 9: 6)، و" ولا تأخذوا فدية عن نفس القاتل المذنب للموت بل أنه يُقتل... لا تدنسوا الأرض التي أنتم فيها لأن الدم يدنس الأرض. وعن الأرض لا يُكفَّر لأجل الدم الذي سُفك فيها إلاَّ بدم سافكه" (عد 32: 31، 33) فما لم يستطع داود أن يحققه في حياته من العدل طلب من ابنه سليمان أن يحققه بعد موته.

لقد خشى داود على شعبه بعد موته أن الله ينتقم من هذا الشعب بسبب سفك دماء بريئة، كما انتقم الرب من قبل من الشعب بمجاعة عظيمة بسبب سفك الملك شاول دماء الجبعونيين ظلمًا. كما أن توصيات داود لابنه سليمان لم تتسم بروح الانتقام بل بروح العدالة، والدليل على ذلك أنه لم يوصي بتطبيق العدل فقط على من أخطأوا، بل أيضًا على من أصابوا، فقال لسليمان: "وَافْعَلْ مَعْرُوفًا لِبَنِي بَرْزِلاَّيِ الْجِلْعَادِيِّ فَيَكُونُوا بَيْنَ الآكِلِينَ عَلَى مَائِدَتِكَ.." (1مل 2: 7).

ويقول " القمص تادرس يعقوب": "استحق يوآب الموت مرتين بقتله القائدين العظيمين أبنير (2صم 3: 27) وعماسا (2صم 10: 10) حسدًا، بغدرٍ وخداعٍ. هذا الأمر لم يُحزن داود فحسب، وإنما تشكك البعض ظانين أن داود هو الذي قتل أبنير (2صم 3: 28، 37). لقد سُفك دمًا في وقت السلم، الأمر الذي ما كان يجب أن يحدث، فأنهما لم يكونا عدوين له يحاربانه... ففي المعارك يتقابل المحاربون من أجل سلامة دولتهم، فيسيل دم كل قتيل على جسده وثيابه، أما يوآب فقد تظاهر باحتضان أبنير وعماسا، وإذ هما في حضنه قتلهما، فسال الدم على منطقته ونزل إلى نعليه وكأن هذا الدم البريء قد التصق به.

لقد حسب داود قتل القائدين العظيمين خسارة كبيرة لحقت به هو شخصيًا، وكأن ما فعله يوآب بهما إنما فعله بداود نفسه، فما يلحق بمحبوبيه كأنه يلحق به، وما أصاب شعبه بفقدانه القائدين كأنما أصابه هو. إنه كملك ومسئول في أمة دخلت في عهد مع الله لا يليق به أن يترك جريمتين كهاتين دون معاقبة المجرم. لقد أجل العقاب إلى الوقت المناسب، بعد الانتهاء من الحروب في أيامه لتتحقق العدالة في أيام ابنه سليمان. معاقبة قائد حرب مثل يوآب تطلبت الحكمة واختيار الوقت المناسب حتى لا يحدث تذمر في الجيش الذي كان البعض، دون شك، معجبين بالقائد"(2).

رد مع اقتباس
إضافة رد


الانتقال السريع

قد تكون مهتم بالمواضيع التالية ايضاً
الموضوع
كيف يوصي داود الملك ابنه سليمان بقتل يوآب قائد جيوشه (1مل 2: 5-6)
بارك داود الشعب هكذا فعل ابنه سليمان فيما بعد
ساهم داود الملك بالإعداد الضخم لبناء الهيكل في أيام ابنه سليمان
بمقارنة حياة داود مع الملك سليمان ابنه
بنهاية حياته، أوصى داود سليمان ابنه


الساعة الآن 09:17 AM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026