" وَشَاخَ الْمَلِكُ دَاوُدُ. تَقَدَّمَ فِي الأَيَّامِ. وَكَانُوا يُدَثِّرُونَهُ بِالثِّيَابِ فَلَمْ يَدْفَأْ. فَقَالَ لَهُ عَبِيدُهُ: «لِيُفَتِّشُوا لِسَيِّدِنَا الْمَلِكِ عَلَى فَتَاةٍ عَذْرَاءَ، فَلْتَقِفْ أَمَامَ الْمَلِكِ وَلْتَكُنْ لَهُ حَاضِنَةً وَلْتَضْطَجعْ فِي حِضْنِكَ فَيَدْفَأَ سَيِّدُنَا الْمَلِكُ». فَفَتَّشُوا عَلَى فَتَاةٍ جَمِيلَةٍ فِي جَمِيعِ تُخُومِ إِسْرَائِيلَ، فَوَجَدُوا أَبِيشَجَ الشُّونَمِيَّةَ، فَجَاءُوا بِهَا إِلَى الْمَلِكِ. وَكَانَتِ الْفَتَاةُ جَمِيلَةً جِدًّا، فَكَانَتْ حَاضِنَةَ الْمَلِكِ. وَكَانَتْ تَخْدِمُهُ، وَلكِنَّ الْمَلِكَ لَمْ يَعْرِفْهَا." (1مل 1: 4)
ما حدث مع داود كان أمرًا مُتعارف عليه في ذلك الزمان،
ولذلك لم يتم الموضوع سرًّا بل في العلن، فظلوا يفتشون عن فتاة
جميلة مملوءة بالحيوية في جميع تخوم إسرائيل، فلم يجدوا في أورشليم ولا حولها، إنما أتوا بأبيشج من شونم، ولو كان هذا التصرف شاذًا في زمانه لتمَّموه في الخفاء سرًّا... جاء في حاشية " الكتاب المقدَّس الدراسي": "أشار كل من المؤرخ اليهودي يوسيفوس (القرن الأول الميلادي) والطبيب اليوناني جالن Galen (القرن الثاني الميلادي) إلى العادة الطبية القديمة التي كانت تقضي باستخدام جسد شخص صحيح لتدفئة شخص مريض". أن الكتاب المقدَّس ذكر خطايا الأنبياء بكل أمانة وصدق لكيما نتعلم منها ولا نسقط فيها، ولو كان تصرف داود هذا خاطئًا لأشار الكتاب لهذا بكل صراحة وجرأة.