من الأهمية بمكان أن نفهم أن التقوى، على الرغم من أنها قد تشترك في بعض أوجه الشبه الظاهرية مع المفاهيم الدنيوية للأخلاق أو الصلاح، إلا أنها تختلف اختلافًا جوهريًا في مصدرها ودوافعها وهدفها النهائي.
تنبع التقوى من العلاقة مع الله الحي، في حين أن الأخلاق الدنيوية غالبًا ما تستند إلى المنطق البشري أو المعايير المجتمعية. التقوى ليست مجرد اتباع مجموعة من القواعد، بل هي أن نتحول من الداخل إلى الخارج من خلال علاقتنا بالله. كما كتب بولس: "لأن نعمة الله قد ظهرت التي تقدم الخلاص لجميع الناس. وهي تعلّمنا أن نقول "لا" للفجور والأهواء الدنيوية، وأن نعيش حياة مستقيمة وتقية في هذا الدهر الحاضر" (تيطس 2: 11-12).