![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
رقم المشاركة : ( 1 )
|
|||||||||||
|
|||||||||||
![]() قَرَضُوا فِي الْجُبِّ حَيَاتِي، وَأَلْقُوا عَلَيَّ حِجَارَةً [53]. كان يمكنه أن يهرب من هذا الوحْل إن تراجع عن نبواته، وتخلّي عن كلمة الله ورسالته... لكنه رفض! ألقوه في جبٍ ليموت جوعًا دون سفك دمه، ولم يدركوا أنهم يقتلون أنفسهم إذ حرموا أنفسهم من خبز الملائكة، كلمة الله. قَبِلَ أن يموت جسديًا بجوع من خبز العالم، ولا يموت جوعًا من خبز الملائكة! *تُرك إرميا وحده يسبح الله؛ ألقوه في جب مملوء وحلًا، أما نفس هذا الرجل فكانت أثمن من كل الشعب. أتريد أن تعرف ماذا يمكن لإنسانٍ واحدٍ أن يفعل؟ كان يشوع بن نون وحده، بينما كان العالم كله مسكونًا. هناك كانت توجد جماهير بلا عدد، أما هو فكان وحده بمفرده وأمر الشمس والقمر فتوقفا. أعطى إنسان أمرًا، فاهتمت السماء! أنصتت السماء إليه، لأنه كان ينصت للرب... ماذا يقول (إرميا)؟ "جلست وحدي، لأنك قد ملأتني غضبًا" (إر 15: 17). كيف كنت وحدك في المدينة؟ أقول كنت وحدي، لأنه لم يكن أحد معي يشاركني هدفي . القديس جيروم لقد سبق فأعلن الأنبياء عن دفنه أيضًا، فيقول إشعياء النبي: "ضُرب من أجل ذنب شعبي، وجعل مع الأشرار قبره، ومع غنى عند موته" (إش 53: 8-9). كما يقول: "انظروا إلى الصخرة الذي منه قُطعتُم" (إش 51: 1)، أمّا عن باب القبر فيقول إرميا النبي: "قرضوا في الجُب حياتي، وألقوا عليّ حجارة" (مرا 3: 53). *فتأمّل كيف أن حجر الزاوية المختار الكريم يرقد قليلًا خلف الحجارة، وهو حجر العثرة لليهود، وصخر الخلاص للمؤمنين. لقد زُرعت شجرة الحياة في الأرض، حتى أن الأرض التي لُعنت تتمتّع بالبركة وقيامة الأموات. القديس كيرلس الأورشليمي سار بتواضعٍ بوطأة آدم، إلى حيث سقط آدم في أعماق الهاوية، فدخل هو وسقط من أجله وجذبه وخرج. القديس يعقوب السروجي |
![]() |
|