![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
رقم المشاركة : ( 1 )
|
|||||||||||
|
|||||||||||
![]() يُعْطِي خَدَّهُ لِضَارِبِهِ. يَشْبَعُ عَارًا [30]. إن كان النير يشير إلى مذلة العبودية، فإن اللطم على الخد لا يُمارس إلا مع العبد، إذ فيه إهانة. كان يليق بمملكة يهوذا ألا تتذمر، لأن تلك اللطمة التي حلت بواسطة البابليين، ليست إلا بسماح لله لتأديبهم على الإصرار على العصيان. السيد المسيح الذي بلا خطية ظُلم ولم يفتح فاه، وكشاةٍ سيق للذبح ونعجة أمام جازيها، فكم بالأولى نحن الخطاة يليق بنا ألا نتذمر حين نسقط تحت التأديب. في نبوة صريحة واضحة تحدث إشعياء النبي عن أحداث الصليب فقال على لسان المخلص: "بذلت ظهري للضاربين، وخدي للناتفين، وجهي لم أستر عن العار والبصق" (إش 50: 6). *أظهرت ليّ تدبير تعطفك. احتملت ظلم الأشرار، بذلت ظهرك للسياط، وخديك أهملتهما للّطم. لأجلي يا سيدي لم ترد وجهك عن خزي البصاق. أتيت إلى الذبح مثل حمل حتى إلى الصليب... القداس الاغريغوري هنا كمل نقصان آلام الابن، وما انتقص عن المخلص صُنع به. لم يصب ربنا من اليهود الرجم فقط، ولكي يكتمل نظام آلامه، فقد نفذوه بعبده... كان العمل من مبادرتهم دون أن يُكتب: لم يكتب أحد الأنبياء بأنهم يرجمونه. المرارة والخل والرمح وخشبة الصليب وجلد الظهر وتوزيع الثياب وثقب اليدين. والتفل على الوجه واللطم على الخدين تمت كلها، لأنها كانت مكتوبة في النبوة عن مخلصنا . القديس يعقوب السروجي |
![]() |
|