صغر النفس والعبودية:
«قَالَ اللهُ لِمُوسَى: أَنَا الرَّبُّ. وَأَنَا ظَهَرْتُ لإِبْرَاهِيمَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ ... وَأَيْضًا أَقَمْتُ مَعَهُمْ عَهْدِي: أَنْ أُعْطِيَهُمْ أَرْضَ كَنْعَانَ ... وَأَنَا أَيْضًا قَدْ سَمِعْتُ أَنِينَ بَنِي إِسْرَائِيلَ الَّذِينَ يَسْتَعْبِدُهُمُ الْمِصْرِيُّونَ، وَتَذَكَّرْتُ عَهْدِي. لِذَلِكَ قُلْ لِبَنِي إِسْرَائِيلَ: أَنَا الرَّبُّ. وَأَنَا أُخْرِجُكُمْ مِنْ تَحْتِ أَثْقَالِ الْمِصْرِيِّينَ ... وَأَتَّخِذُكُمْ لِي شَعْبًا، وَأَكُونُ لَكُمْ إِلَهًا ... وَأُدْخِلُكُمْ إِلَى الأَرْضِ ... وَأُعْطِيَكُمْ إِيَّاهَا مِيرَاثًا ... فَكَلَّمَ مُوسَى هَكَذَا بَنِي إِسْرَائِيلَ، وَلَكِنْ لَمْ يَسْمَعُوا لِمُوسَى مِنْ صِغَرِ النَّفْسِ، وَمِنَ الْعُبُودِيَّةِ الْقَاسِيَةِ» (خر6: 2-9).
فإبليس يصيب الإنسان بحالة ”صِغَرِ النَّفْسِ“، فيدور حول ذاته وكأنه يقول: ”أنا فاشل... أنا لا أستطيع... أنا لن أتوب أبدًا... الله لن يقبلني... لذا سأستمر كما أنا في الشر والخطية... فلا أمل ولا رجاء“.
إننا هنا نصرخ في أذن هذا المسكين: ”اخرج من هذه الدائرة الضيقة، وتطلَّع إلى يسوع الطبيب العظيم، الذي يحبك ويريد تحريرك“.