![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
رقم المشاركة : ( 1 )
|
|||||||||||
|
|||||||||||
![]() لَمْ تَسْمَعِ الصَّوْتَ. لَمْ تَقْبَلِ التَّأْدِيبَ. لَمْ تَتَّكِلْ عَلَى الرَّبِّ. لَمْ تَتَقَرَّبْ إِلَى إِلَهِهَا. [2] هنا يكشف عن مرض أورشليم المستعصي، وهو رفضها للإصلاح، وعدم ثقتها في الطبيب السماوي، وهروبها منه. يحمل مرضها ثلاث سمات خطيرة: أ. رفضها لصوت طبيبها السماوي، وعدم رغبتها في الإصلاح. ب. عدم اتكالها عليه، كمن يعجز عن أن يداويها ويشبع احتياجاتها. ج. عدم اقترابها إليه، كأنها تطلب أن يرحل عنها، ولا يسكن في داخلها. يقول موسى النبي: "لأنه أي شعب هو عظيم له آلهة قريبة منه كالرب إلهنا في كل أدعيتنا إليه" (تث 4: 7). إنه يود أن ينسب نفسه إليها، فيُدعى إلهها لكنها تبتعد وتتغرب عنه. * كانت (أورشليم) هكذا من أجل رفضها إلى النهاية الاستماع لكلمة النبي المرسلة إليها، وعدم قبولها بأية وسيلة التعليم من المصدر. وإن بدت تتعهد بالتغيير إلى حين، لكنها عادت مرة أخرى إلى سماتها الشريرة. على أي الأحوال لم تبالِ بإرسال الله النبي لها، ولم تتخذ قرارًا أن تصغي إليه مؤخرًا، محتقرة مثل هذه الخبرة الرائعة. على العكس لقد نسيته تمامًا، وأعلنت الحرب ضده، مهاجمة أورشليم بعد إبادة العشرة أسباط، المدينة التي بها كان يوجد هيكل الله. ثيؤدور أسقف المصيصة * "إليك يا رب أرفع نفسي"؛ بالشوق الروحي أرفع نفسي التي انحطت على الأرض باشتياقات، جسدانية. "يا إلهي عليك توكلت، فلا أخزى" (مز 25: 2). إلهي باتكالي على ذاتي بلغت إلى ضعف الجسد هذا. أنا الذي بهجري لله اشتقت أن أكون مثل الله، أخشى الموت من أصغر الحشرات. الآن في سخرية أخزى من كبريائي "عليك توكلت فلا أخزى". القديس أغسطينوس * "طوبى للرجل الذي تعلمه يا رب" (مز 94: 12). طوبى للرجل الذي يقبل الله معلًما له... طوبى للرجل الذي تدربه يا رب وتعلمه في شريعتك، في أسفارك المقدسة... فإنها تعطيه راحة في أيام الشدة، وتحفر حفرة للخاطي (الشرير). القديس جيروم يقدم لنا النبي مفهومًا رائعًا للتدين، ألاَّ وهو التقرب إلى الله، فإنه يريدنا أن نلتصق به.* "الرب قد ملك، لبس الجلال" (مز 93: 1). الرب هو ملك، لبس جلال الآباء (البطاركة) والأنبياء والشعب المؤمن. إنه يلبس الجلال؛ وكأن البطاركة (إبراهيم وإسحق ويعقوب) والأنبياء هم ثوب المسيح. إنهم المنطقة التي أشير إليها في إرميا. أتريدون أن تعرفوا أن القديسين يشبهون منطقة الله وثوبه؟ يقول الله نفسه: "لأنه كما تلتصق المنطقة بحقوي الإنسان هكذا ألصقت نفسي بشعبي" (راجع إر 13: 11). شعب الله ملتصقون به، كالتصاق ثوب الإنسان بجسمه. ولكن لأن هذه المنطقة، أو هذا المجد الذي يلتحف به الرب، قد طرح على الجانب الآخر من الفرات، واُلقي في شق بالصخرة فقد فسد (إر 13: 4-12)... الرب ليس عاريًا، فإنه لا يستطيع أن يبقى بلا منطقة، لا يمكن أن يكون بلا غطاء. فإذ فقد الشعب الأول صنع لنفسه ثوبًا من الأمم. القديس جيروم |
![]() |
|