رقم المشاركة : ( 1 )
|
|||||||||||
|
|||||||||||
أنا لبولس وأنا لبطرس كورنتوس مدينة كبيرة جدٌّا. نصف مليون نسمة وأكثر. بشرَّها بولس سنة 51-52 وكتب لها أكثر من رسالة. وهذه هي الرسالة الأولى التي وصلت إلينا. لم تكن كنائس بعد، بل اجتماعات في البيوت، ولكن في كلِّ بيت حزب. هذا من حزب بطرس الذي يقبل بالختان على مثال اليهود وكأنَّه لا يزال خائفًا من العنصر الآتي من العالم اليهوديّ في الكنيسة الفتيَّة. هذا من حزب بولس الذي ينادي بالحرِّيَّة في المسيح. وحده يسوع هو المخلِّص. هو الفادي. نؤمن به ونتبعه ولا يضاف شيءٌ على تدبيره الخلاصيّ. كيف عرف بولس ذلك؟ أخبرته أسرة »خلوة« حيثُ كان الاجتماع الأسبوعيّ من أجل سماع الكلمة وكسر الخبز، لهذا دعام الرسول كما في 1 كو 1: 10-13. الإخوة. هكذا ينادي المؤمنون بعضهم بعضًا. هناك قرابة روحيَّة مهما كان الاختلاف داخل الجماعة. تقول الرسالة إلى العبرانيّين عن يسوع: ما استحى أن يدعونا إخوته. إذا كان يسوع ما استحى منّا مع أنَّنا خطأة، فكيف يستحي الواحدُ من الآخر. رأي واحد، روح واحد، فكر واحد... كلٌّ واحد. أربع مرّات مع تشديد على الوحدة. هذا لا يعني أنَّنا لا نفكِّر. بل نتطلَّع إلى الأمام، إلى الهدف الواحد، والشخص منّا يتصرَّف بحسب موهبته. إذا نظرتُ إلى ذاتي، إلى فكري الشخصيّ، الأنانيّ، إلى منطقي، يكون اختلاف في الرأي وبالتالي تضعف شهادتنا ليسوع المسيح. ما الذي يوحِّدنا؟ يسوع. باسمه اعتمدنا، وما اعتمدنا باسم بولس ولا باسم بطرس. إذًا. وراءه نسير لا وراء إنسان من الناس. وحدَه صُلب من أجلنا. وحده أحبَّنا حتّى الموت والموت على الصليب. هكذا نرفع أفكارنا ونظراتنا إلى مستوى المسيح وإلاّ نكون عائشين بحسب حكمة هذا العالم، لا بحسب حكمة المسيح. |
|
قد تكون مهتم بالمواضيع التالية ايضاً |
الموضوع |
أنا الغريب وأنا المسافر وأنا العائد وأنا المستمر مع نفسي حتى النهاية |
من يضعف وأنا لا أضعف؟! ومن يعثر وأنا لا ألتهب؟ |
اغفر لبطرس ضعفه |
تشجيع لبطرس |
قد فعلت وأنا أرفع ، وأنا أحمل وأنجـى |