![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
رقم المشاركة : ( 1 )
|
|||||||||||
|
|||||||||||
![]() الوعـد بالخــلاص : بعد السقوط أعلن الرب نبؤة عجيبة:” وقال الرب الإله للحيّة وأجعل عداوة بينكِ وبين المرأة وبين نسلكِ ونسلها فهو يسحق رأسكِ وأنتِ ترصدين عقبـه” (تك 15:3). هذه النبؤة تعلن عن وعد بمخلّص هو الذي سيسحق رأس الحيّة فكلمة “هو” في هذه الآية تدل على شخص له الغلبة والنصرة وتدمير سلطان الشر.وفى هذه الآية ايضا سنجد عداوة مستقبلية بين المرأة والشيطان، فالحية هي ابليس كما نقرأ في سفر الرؤيا”فطرح التنين العظيم الحية القديمة بمناسبة دخوله في قديم الزمان جسم الحية وتضليله حواء لتخالف أمر الله وتأكل من الشجرة المـحـرّمـة” (رؤيـا9:12). وهذه العداوة المستقبلية هو تدبير للإنتصار على الشيطان فكما ان الشيطان استعمل المرأة لتُسقط الرجل الأول وتدمر عمل الله، كذلك ايضا سيستعمل الله المرأة ليدمر عمل ابليس. هذه العدواة ستكون بين معسكرين لكل منهما قائد فقائد الحزب الأول (الـمرأة) يأتى منها من يسحق رأس الحية القديمة، وقائد الحزب الأخر (ابليس) يخاصم حزب المرأة. وسوف نجد أيضا ان تلك العداوة هى التى بين ابليس و المرأة إذن فهى ليست عداوة مع الرجل. أي أنه من نسل إمرأة لا من نسل انسان سوف يأتى من يسحق رأس الحية. الإنسان يولد من امرأة ورجل وآدم جاء لا من رجل ولا من امرأة فهو مخلوق غير مولود، وحواء جاءت من رجل بلا امرأة والمسيح جاء من امرأة دون رجل مولود غير مخلوق. وعليه فنسل المرأة دون نسل الرجل إشارة الى ان المخلص سيولد من امرأة دون تدخل رجل. وأيضا نجد ان تعبير “ترصدين عقِبه” الموجهة الى الحية تعني ان الشيطان سيلاحق نسل المرأة. وكذلك كلمة “المرأة” كما جاءت في تلك الآية وحرف “ال”-أداة تعريف تعني امرأة جديدة. تــرى مــن هــو نــســل تلك المرأة الذي سحق رأس الشيطان؟ أنـه الـمسيح يسوع، هو وحده الذي أتى الى العالم ليطرد منه الشيطان ويدمر أعماله ” ولهذا ظهر ابن الله ليُنقض أعمال ابليس”(1يوحنا8:3). ” فلما بلغ ملء الزمان أرسل الله ابنه مولودا من امرأة مولودا تحت الناموس ليفتدي الذين تحت الناموس” ( غلاطية4:4-5). بتجسد المسيح وموته وقيامته”مــحـا الصـك الذي كان علينا” (كولوسي 14:2) صك العبودية. ” قد صالحكم في جسد بشريته بالموت ليجعلكم قديسين بغير عيب ولا مشتكى أمامه” (كولوسي 23:1). ونقرأ في سفر أشعيا اقوال الوحي الإلهى عن الـمسيّا وأعماله (أش 61). ونجد في انجيل لوقا إعلان صريح من السيد المسيح عن انه المسيّا المخلّص المنتظر ” لما دخل يسوع الى المجمع في الناصرة ودفع اليه سفر أشعيا…قال اليوم تمت هذه الكتابة التى تليت على مسامعكم” ( لوقا 16:4-21). والكتاب المقدس مملوء بالعديد من الآيات التى تكشف لنا عن محبة الآب السماوي لنا وعن تطهيره لنا من خطايانا ان آمنا به وبإبنه الـمخلّص. |
![]() |
|