7أَيْنَ أَذْهَبُ مِنْ رُوحِكَ وَمِنْ وَجْهِكَ أَيْنَ أَهْرُبُ؟ 8إِنْ صَعِدْتُ إِلَى السَّمَاوَاتِ فَأَنْتَ هُنَاكَ وَإِنْ فَرَشْتُ فِي الْهَاوِيَةِ فَهَا أَنْتَ. 9إِنْ أَخَذْتُ جَنَاحَيِ الصُّبْحِ وَسَكَنْتُ فِي أَقَاصِي الْبَحْرِ 10فَهُنَاكَ أَيْضاً تَهْدِينِي يَدُكَ وَتُمْسِكُنِي يَمِينُكَ. بيقول أين أهرب من وجهك , وإذا صعدت للسماء فأنت هناك وأذا نزلت إلى الهاوية فأنت هناك وإذا عبرت البحر فأنت هناك وحأروح منك فين ؟ طيب يا ترى يونان ماكانش عارف الحتة دى ؟ أو كان عارف وفاكر أنه ممكن يهرب من ربنا ؟ هو فى الواقع آه كان فاكر أنه ممكن يهرب من ربنا طيب ليه؟ لو رجعنا لقصة نعمان السريانى اللى كان أبرص وجاء لإليشع وإليشع شفاه , نعمان السريانى وهو ماشى كان معاه هدايا كثيرة وكان عايز يقدمها لإليشع وكان عنده طلب واحد فقط عايز يأخذه من إليشع بعد ما إليشع طهره وهو بغل تراب من أرض إسرائيل أو حمل بغل من تراب إسرائيل , طيب ياعم نعمان أنت عايز التراب تعمل بيه أيه ؟ لأن كان فى إعتقاد إن تراب إسرائيل أو تراب أرض الموعد أو الأرض المقدسة يرتبط بوجود الله , يعنى الله لا يتعامل ولا يتكلم بالنبوة إلا فى أرض إسرائيل فى وسط شعبه لكن خارج حدود هذه الأرض ربنا لا يتكلم وربنا لا يتعامل مع الإنسان , فاللى حاول يونان يعمله أنه يخرج خارج حدود أرض إسرائيل , وكان عنده إحساس أنه طول ما هو فى أرض إسرائيل أن ربنا حايفضل يعطيه ويبعت له جوابات وتكليفات وإرساليات , فقرر يبعد عن مكان أرض إسرائيل علشان يستريح من طلبات ربنا ! , وهو ده حالنا أهرب من الإجتماعات وأهرب من سماع كلمة ربنا وأهرب من قراءة كلمة ربنا وأهرب من الصلاة وأهرب من الممارسة الروحية فأستريح ولا أجد أى حاجة تطالبنى ولا فى حاجة بتثقل ضميرى فأستطيع أن أستريح فأنسى موضوع ربنا وطلبات ربنا , المهم أنهم كان عندهم إعتقاد أن الوحى مرتبط بتراب إسرائيل أو بأرض إسرائيل , لكن الله يملأ الكل , كل مكان وكل زمان علشان كده يقول فى مزمور24: 1