أنا أشتهي يا سلطانتي أقتداءً بنموذجكِ أن أقرب لله في هذا اليوم قلبي المسكين، ولكني أخاف من أنه تعالى يرذله عند مشاهدته إياه هكذا دنساً متمرغاً في حماة الأباطيل. غير أنه اذا أنتِ قدمتيه له تعالى فلا يرفضه. لأن التقدمات التي تتقرب إليه عز وجل عن يديكِ الكلية طهارتهما. فهو يقبلها كلها مرتضياً بها، فمن ثم أتقدم إليكِ في هذا النهار يا مريم أنا الشقي، وأهبكِ ذاتي بجملتها، فأنتِ قدميني كشيء مختص بكِ لدى الآب الأزلي جملةً مع أبنكِ يسوع، وتوسلي إليه بأستحقاقات أبنه الإلهي وحباً بكِ، بأن يقبلني خاصته.