طريق الروح: "مرحلة إجراء جراحة روحية"
طريق الروح هو الاتجاه الثالث لطريق الغفران، ويقول السيد المسيح " الرُّوحُ مُندَفع وأَمَّا الجَسدُ فضَعيف" (متى 26: 41). لذلك يجب أن نفهم التعارض بين " الروح والجسد"، لا بمعنى التعارض بين الإنسان في طبيعته البشرية وروح الله كما وردَ فـــــــي رسائل بولس ( رومة 1:3، 9) ، ولا بالمعنى اليوناني اي أن الإنسان منقسمٌ إلى جزئيين، جزء صالح وجزء شرير، إنما بالمفهوم الشرقي، وهو أن الله قد جعل في الإنسان روحاً موجَّهة إلى الخير، لكن الإنسان هو، في الوقت نفسه، كله " جسد" ، لأنه خاضعٌ لسلطان الخطيئة ويتعرضُ لقوتين تتنازعان فيه، كما اختبره بولس الرسول " لأَنَّ الخَيرَ الَّذي أُريدُه لا أَفعَلُه، والشَّرَّ الَّذي لا أُريدُه إِيَّاه أَفعَل" (رومة 7: 19). وفي هذا المعنى جاء تعليم المجمع الفاتيكاني الثاني" في قلب الإنسان تتصارع عناصر متعددة، فمن جهة يختبرُ كخليقةٍ أنه محدود جداً وأنه خاطئ وضعيف ويتمم غالباً ما لا يريد، وما يريد لا يتمِّمه، ومن جهةٍ أخرى يشعرُ أن رغباتهِ لا حدَّ لها وهو مدعو إلى حياةٍ ساميةٍ