لأَنَّ سيِّدَ هذا العالَمِ آتٍ ولَيسَ لَه يَدٌ علَيَّ
"لَيسَ لَه يَدٌ علَيَّ " فتشير إلى الشيطان الذي يحكم العالم لكن ليس له سلطان على يسوع، ولا سبيل له إلى الانتصار عليه، لأن يسوع بلا خطيئة كما جاء في تساؤل يسوع لليهود "مَن مِنكم يُثبِتُ عَليَّ خَطيئة؟ (يوحنا 8: 46)، ولانَّ يسوع بلا خطيئة فليس للشيطان سلطان عليه أو دعوى ضده.
وهذه حجة قاطعة على كمال قداسة المسيح، إذ يتقبل المسيح الآلام بمجرد حريته، فإنه يُعبّر بطاعته التامة عن محبته للآب (يوحنا 4: 34). وبانتصار يسوع على إبليس بالصليب سيؤدي حتماً إلى هزيمة الشيطان وإبعاده عن العالم "اليَومَ يُطرَدُ سَيِّدُ هذا العالَمِ إلى الخارِج" (يوحنا 12: 31).
وهكذا لا تكون آلام المسيح عمل الشيطان الذي دخل في يهوذا الإسخريوطي، بل نتيجة حرية الابن الذي أطاع محبة للآب كما أعلن يسوع "طَعامي أَن أَعمَلَ بِمَشيئَةِ الَّذي أَرسَلَني وأَن أُتِمَّ عَمَلَه" (يوحنا 4: 34).