نستطيع أن نتخيَّل يوحنا المعمدان، في السجن، وقد توقع أن الشخص العظيم، الذي أعلن هو عنه، سيفعل شيئًا من أجله، ولكن ها هو يسمع عنه يخلِّص أُناسًا غير مستحقين من أمراضهم ومشاكلهم، وعلى ما يبدو أهمَلَ مَن مَهَّدَ الطريق أمامه. وإذ تعرَّض لهذا الامتحان، اهتز إيمان يوحنا قليلاً. وكان رَدُّ الرب يسوع على يوحنا في شكل شهادة أعظم عن أعمال نعمته مُبينًا أن فيه تحققت فعلاً نبوة إشعياء 61: 1، 2 «روحُ السَّيِّدِ الرَّبِّ عليَّ، لأَنَّ الرَّبَّ مسَحَني لأُبشّـِرَ المساكِينَ، أَرسلني لأَعصِبَ مُنكَسـري القلبِ، لأُناديَ للمَسبِيِّينَ بالعِتقِ، وللمأسورِينَ بالإِطلاقِ. لأُناديَ بسنةٍ مقبولَةٍ للرَّبِّ»، وطوبى لمَن لا يعثر في تواضعه، وحجبْ مجده الخارجي الذي سيظهر في مجيئه الثاني.