|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
رقم المشاركة : ( 1 )
|
|||||||||||
|
|||||||||||
مَنْ أَرَادَ أَنْ يَتْبَعَنِي فَلْيَكْفُرْ بِنَفْسِهِ ويَحْمِلْ صَلِيْبَهُ ويَتْبَعْنِي
إنجيل القدّيس متّى 16/ 24 – 28 قَالَ الرَبُّ يَسُوعُ لِتَلامِيْذِهِ: «مَنْ أَرَادَ أَنْ يَتْبَعَنِي، فَلْيَكْفُرْ بِنَفْسِهِ ويَحْمِلْ صَلِيْبَهُ ويَتْبَعْنِي، لأَنَّ مَنْ أَرَادَ أَنْ يُخَلِّصَ نَفْسَهُ يَفْقِدُهَا، ومَنْ فَقَدَ نَفْسَهُ مِنْ أَجْلِي يَجِدُهَا. فَمَاذَا يَنْفَعُ الإِنْسَانَ لَوْ رَبِحَ العَالَمَ كُلَّهُ وخَسِرَ نَفْسَهُ ؟ أَو مَاذَا يُعْطِي الإِنْسَانُ بَدَلاً عَنْ نَفْسِهِ؟ فَإِنَّ ظ±بْنَ الإِنْسَانِ سَوْفَ يَأْتِي في مَجْدِ أَبِيْه، مَعَ مَلائِكَتِهِ، وحينَئِذٍ يُجَازِي كُلَّ وَاحِدٍ بِحَسَبِ أَعْمَالِهِ. أَلحَقَّ أَقُولُ لَكُم: إِنَّ بَعْضًا مِنَ القَائِمِينَ هُنَا لَنْ يَذُوقُوا المَوت، حَتَّى يَرَوا ظ±بْنَ الإِنْسَانِ آتِيًا في مَلَكُوتِهِ». التأمل: “مَنْ أَرَادَ أَنْ يَتْبَعَنِي، فَلْيَكْفُرْ بِنَفْسِهِ ويَحْمِلْ صَلِيْبَهُ ويَتْبَعْنِي…” السير وراء يسوع ليس أمراً سهلاً ولن يكون نزهةً مريحة لأنه ليس فقط تغييراً سطحياً للسلوك!! السير وراء يسوع يتطلب إرادة صلبة للانتصار على الذات إلى درجة صلب “الانا” وتفريغ الذات منها والكفر بالنفس الى درجة الموت عنها لا بل موتها ضمن منطق عجيب لا يفهمه إلا ملوك الحب وأبطال الإنسانية. مع يسوع يتجدد كل شيء ويتغير كل شيء، تنسى أنك كائن وتذوب في كيان الله، تنسى أنك حيّ لتحيا بذات الله، تموت أنت ليحيا هو وتزول أنت ليبقى هو. مع يسوع تتحرر من المنطق وتقفز فوق العدالة فتصبح الحياة موتاً والموت حياة. وإلا ما معنى هذه الصورة المتناقضة “مَنْ أَرَادَ أَنْ يُخَلِّصَ نَفْسَهُ يَفْقِدُهَا، ومَنْ فَقَدَ نَفْسَهُ مِنْ أَجْلِي يَجِدُهَا” كيف تعاش ومن يتحملها؟! “حمل الصليب” ليس أمراً سهلاً ولن يكون نزهةً مريحة وهادئة لمن أراد أن يذهب إلى عمق الحياة ويلقي شباكه ويملأها ثمارا تشبع جوعه الى الابد، والأصعب في حمل الصليب هو الكفر بالنفس وليس بالاخر، ليس بالإنسان وليس بالله، لكن “فقدانها” في سبيل خلاصها و”موتها” في سبيل حياتها. اشفنا يا رب من مرض “الانا” كي نحمل صليبنا ونتبعك لنعاين مجدك القدوس فلا نذوق الموت أبداً. آمين. |
|