منتدى الفرح المسيحى  


العودة  

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 15 - 03 - 2019, 06:15 PM   رقم المشاركة : ( 41 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,301,291

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem متواجد حالياً

افتراضي رد: تجسد ربنا يسوع المسيح

الفصل التاسع عشر
1- لقد رأى المخلّص أنه حسن أن يفعل كل هذا، حتى بعدما عجز البشر أن يدركوه في عنايته بالكون ولم يفهموا أنه الإله من خلال أعماله في الخليقة فإنهم على الأقل يستطيعون, بمشاهدتهم أعماله في الجسد, أن يستردوا بصيرتهم ويعرفوا الآب عن طريقه, ومن عنايته بأبسط الأمور يتبينوا بالقياس عنايته بكل الأشياء كما سبق القول.
2- فمن ذا الذي يرى سلطانه على الأرواح النجسة، أو من ذا الذي يرى الأرواح النجسة تعترف بأنه هو سيدها، ويساوره الشك بعد ذلك في أنه هو ابن الله وحكمته وقوته؟
3- لأنه جعل حتى الخليقة نفسها تخرج عن صمتها، فالأمر العجيب أنه في موته، أو بالحرى في انتصاره على الموت وهو على الصليب، اعترفت كل الخليقة بأن من ظهر وتألم في الجسد لم يكن مجرد إنسان بل ابن الله ومخلّص الجميع, فالشمس توارت، والأرض تزلزلت، والجبال تشققت، وارتعب كل البشر. كل هذه الأمور أوضحت أن المسيح الذي على الصليب هو الله، وأن الخليقة كلها خاضعة كعبد له، وأنها شهدت برعبها لحضور سيدها. وهكذا أظهر الله الكلمة نفسه للبشر بأعماله.
4- على أنه لابد بعد ذلك أن نروي ونتحدث عن الهدف الذي من أجله جاء وعاش فيما بيننا بالجسد، وعن كيفية موت جسده، حيث إن هذا الأمر هو أساس إيماننا، وهو يشغل أذهان جميع الناس حتى تعرف ويتضح لك يقينًا، بواسطة ما نقدمه، أن المسيح هو الله وابن الله.
  رد مع اقتباس
قديم 15 - 03 - 2019, 06:15 PM   رقم المشاركة : ( 42 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,301,291

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem متواجد حالياً

افتراضي رد: تجسد ربنا يسوع المسيح

الفصل العشرون
1- لقد تحدثنا وباختصار على قدر المستطاع وبقدر ما أمكننا فهمه عن سبب ظهوره فى الجسد، وأنه لم يكن ممكنًا أن يحول الفاسد إلى عدم الفساد إلا المخلّص نفسه، الذى خلق منذ البدء كل شئ من العدم. ولم يكن ممكنًا أن يعيد خلق البشر ليكونوا على صورة الله إلاّ الذى هو صورة الآب. ولم يكن ممكنًا أن يجعل الإنسان المائت غير مائت إلاّ ربنا يسوع المسيح الذى هو الحياة ذاتها.
ولم يكن ممكنًا أن يُعلّم البشر عن الآب ويقضى على عبادة الأوثان إلا الكلمة الذى يضبط كل الأشياء، وهو وحده الابن الوحيد الحقيقي.
2- ولما كان من الواجب وفاء الدين المستحق على الجميع، كما بيّنا سابقًا كان الجميع مستحقين الموت، فلأجل هذا الغرض جاء المسيح بيننا. وبعدما قدّم براهينًا كثيرة على إلوهيته بواسطة أعماله فى الجسد فإنه قدّم ذبيحته عن الجميع، فأسلم هيكله للموت عوضًا عن الجميع، أولاً لكى يبرّرهم ويحررهم من المعصية الأولى، وثانيًا لكي يثبت أنه أقوى من الموت، مظهرًا ذات جسده أنه عديم الفساد، وأنه باكورة لقيامة الجميع.
3- ولا تتساءل إن كنا نكرر ما نقوله عند الحديث عن نفس الموضوعات، فطالما نحن نتحدث عن مشورة الله الصالحة من جهتنا, فيجب علينا أن نشرح المعنى الواحد بطرق عديدة، حتى لا يبدو كأننا تركنا أى شئ بدون تفسير، فنُتهم بالتقصير أو بالعجز في معالجتنا لأمور هامة كهذه. لأنه من الأفضل لنا أن نُتهم ونُنتقد بسبب التكرار من أن نترك أى شئ كان يجب أن نعرضه بوضوح.
4- فالكون جسده من طبيعة البشر ذاتها, لأنه كان جسدًا بشريًا, حتى إن كان قد أُخذ من عذراء فقط بمعجزة فريدة, لكن لأنه كان قابلاً للموت لذلك كان لابد أن يموت كسائر البشر نظرائه. غير أنه بفضل اتحاده بالكلمة فإنه لم يعد خاضعًا للفساد الذى بحسب طبيعته، بل بسبب كلمة الله الذى حلّ فيه فإن الفساد لم يلحق به.
5- وهكذا تم فعلان متناقضان فى نفس الوقت, الأول هو أن موت الجميع قد تم فى جسد الرب, والثانى هو أن الموت والفساد قد أبيدا من الجسد بفضل اتحاد الكلمة به. فلقد كان الموت حتميًا، وكان لابد أن يتم الموت نيابة عن الجميع لكى يوفى الدين المستحق على الجميع.
6- ولهذا وكما ذكرتُ سابقًا طالما أن الكلمة كان من غير الممكن أن يموت، إذ أنه غير مائت، فقد أخذ لنفسه جسدًا قابلاً للموت, حتى يمكن أن يقدمه كجسده نيابة عن الجميع، حتى إذا ما تألم عن الكل باتحاده بالجسد فإنه يبيد بالموت ذاك الذى له سلطان الموت, أى إبليس, ويعتق أولئك الذين خوفًا من الموت كانوا جميعًا كل حياتهم تحت العبودية.
  رد مع اقتباس
قديم 15 - 03 - 2019, 06:16 PM   رقم المشاركة : ( 43 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,301,291

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem متواجد حالياً

افتراضي رد: تجسد ربنا يسوع المسيح

الفصل الحادى والعشرون
1- والآن إذ قد مات مخلّص الجميع نيابة عنا, فإننا نحن الذين نؤمن بالمسيح لن نموت (بحكم) الموت الذى كان سابقًا حسب وعيد الناموس, لأن هذا الحكم قد أُبطل؛ وبما أن الفساد قد بَطُل وأُبيدَ بنعمة القيامة, فإننا من ذلك الوقت, وبحسب طبيعة أجسادنا المائتة ننحلّ فى الوقت الذى حدده الله لكل واحد، حتى يمكن أن ننال قيامة أفضل.
2- لأننا كالبذور التى تُلقى فى الأرض, هكذا نحن لا نفنى عندما ننحلّ بالموت، بل نُزرع فى الأرض لنقوم ثانية، بما أن الموت قد أبيد بنعمة قيامة المخلّص. لهذا إذن أخذ المغبوط بولس على عاتقه تأكيد القيامة للجميع إذ يقول: "لأن هذا الفاسد لابد أن يلبس عدم فساد، وهذا المائت يلبس عدم موت. ومتى لبس هذا الفاسد عدم فساد ولبس هذا المائت عدم موت فحينئذ تصير الكلمة المكتوبة: اْبتُلِعَ الموت إلى غلبة. أين شوكتك يا موت … أين غلبتك يا هاوية ".
3- وربما يتساءل أحد إن كان لابد أن يُسلِّم جسده للموت نيابة عن الجميع، فلماذا لم يضع هذا الجسد كأى إنسان عادى بدلاً من أن يأتى به إلى موت الصليب علنًا؟ فقد كان أكثر لياقة له أن يُسلِّم جسده بكرامة بدلا من أن يحتمل موتًا مشينًا كهذا.
4- ولكن لابد أن نتنبه أن هذه الاعتراضات هى اعتراضات بشريّة, أما ما فعله المخلّص فهو حقًا عمل إلهي ولائق بلاهوته لأسباب كثيرة. أولاً إن الموت الذى يصيب البشر عادة يأتيهم بسبب ضعف طبيعتهم, وإذ هم لا يستطيعون البقاء لزمن طويل فإنهم ينحلون في الزمن. وبسبب هذا أيضًا تنتابهم الأسقام فيمرضون ويموتون. أما الرب فإنه ليس ضعيفًا بل هو قوة الله، وكلمة الله، وهو الحياة عينها.
  رد مع اقتباس
قديم 15 - 03 - 2019, 06:16 PM   رقم المشاركة : ( 44 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,301,291

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem متواجد حالياً

افتراضي رد: تجسد ربنا يسوع المسيح

5- ولو أنه وضع جسده (للموت) فى مكان خاص وعلى فراش كما يموت البشر عادة, لكان الناس قد ظنوا أنه ذاق ذلك (الموت) بسبب ضعف طبيعته، ولظنوا أيضًا أنه لم يكن فيه ما يميّزه عن سائر البشر. أما وأنه هو الحياة وكلمة الله، وكان من المحتم أن يتم الموت نيابة عن الجميع، لهذا ولأنه هو الحياة والقوة فقد نال الجسد منه قوة.
6- هذا من جهة، ومن جهة أخرى ما دام للموت لابد أن يتم فإنه لم يَسعَ بنفسه إلى الفرصة التى بها يتمم ذبيحته. لأنه لم يكن لائقًا أن يمرض الرب وهو الذى يشفى أمراض الآخرين. ولم يكن لائقًا أيضًا أن يضعف ذلك الجسد الذى به قَوّى ضعفات الآخرين.
7- ولماذا إذن لم يمنع حدوث الموت كما منع المرض من أن يسيطر (على الجسد)؟ ذلك لأنه لأجل هذا (الموت) اتخذ الجسد، ولم يكن لائقاً أن يمنع الموت لئلا تتعطل القيامة أيضاً. ولم يكن لائقًا أيضًا أن يسبق المرض موته لئلا يُظن أن ذاك الذى كان في الجسد كان ضعيفًا. ألم يعان الجوع إذن؟ نعم إنه جاع بسبب أن (الجوع) هو من خواص جسده، على أن (هذا الجسد) لم يهلك من الجوع, لأن الرب لبس هذا الجسد لهذا فإنه وإن كان قد مات لأجل فداء الجميع، لكنه لم ير فسادًا. فقد قام جسده سليمًا تمامًا, إذ لم يكن سوى جسد ذاك الذي هو الحياة عينها.
  رد مع اقتباس
قديم 15 - 03 - 2019, 06:16 PM   رقم المشاركة : ( 45 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,301,291

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem متواجد حالياً

افتراضي رد: تجسد ربنا يسوع المسيح

الفصل الثانى والعشرون
1- وقد يقول أحد: كان من الأفضل أن يختفي من مؤامرات اليهود لكى يحفظ جسده كلية من الموت, فليسمع مثل هذا أن ذلك الأمر أيضًا لم يكن لائقًا بالرب. لأنه كما لم يكن لائقًا بكلمة الله وهو الحياة أن يُوقِع الموت على جسده بنفسه، كذلك لم يكن لائقًا أن يهرب من الموت الذى يوقعه الآخرون عليه، بل بالحرى أن يتعقبه حتى يقضى عليه. ولهذا السبب فإنه بطبيعة الحال لم يسلّم جسده من تلقاء نفسه، كما أنه لم يتهرب من مؤامرات اليهود ضده.
2- وهذا لم يُظهِر أن الكلمة ضعيف، بل بالحرى بيّن أنه هو المخلّص وهو الحياة، إذ إنه أولاً انتظر إلى أن يأتيه الموت ليبيده, وثانيًا عندما قُدِّمَ إليه الموت فإنه عجّل بإتمامه لأجل خلاص الجميع.
3- وفضلاً عن ذلك فإن المخلّص لم يأتِ لكى يتمم موته هو بل موت البشر، لذلك لم يضع جسده ليموت بموت خاص به، بل قَبِل في الجسد ذلك الموت الذى أتاه من البشر لكى يبيد ذلك الموت تمامًا عندما يلتقى به في جسده.
4- وهناك اعتبارات أخرى تجعل المرء يدرك لماذا كان يليق بجسد الرب أن يتمم هذه الغاية, لأن الرب كان مهتمًا بصفة خاصة بقيامة الجسد التى كان مزمعًا أن يتممها، إذ أنها دليل أمام الجميع على انتصاره على الموت، ولكى يؤكد للكل أنه أزال الفساد، وأنه منح أجسادهم عدم الفساد من ذلك الحين فصاعدًا. وكضمان وبرهان على القيامة المُعَدّة للجميع فقد حفظ جسده بغير فساد.
5- ومرة أخرى نقول لو أن جسده كان قد مات نتيجة تعرضه للمرض وانفصل عنه الكلمة أمام نظر الجميع لكان غير لائق بمن شفى أمراض آخرين أن يترك جسده يموت بسبب المرض. فكيف يُصدّق المرء أنه كان يشفى أمراض الآخرين إن كان هيكله الخاص قد تعرض للمرض؟ لأنه إما أن يُهزَأ به كأنه غير قادر على شفاء الأمراض، أو إن كان قادرًا ولم يفعل شيئًا (لحفظ جسده) فيُظن أنه عديم الشفقة على الآخرين أيضًا.

  رد مع اقتباس
قديم 15 - 03 - 2019, 06:16 PM   رقم المشاركة : ( 46 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,301,291

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem متواجد حالياً

افتراضي رد: تجسد ربنا يسوع المسيح

الفصل الثالث والعشرون
1- وحتى ولو لم يكن به أي مرض أو وجع، وافترضنا أنه هو نفسه قام بإخفاء جسده "فى زاوية" أو فى صحراء أو منزل، أو أي مكان آخر، ثم بعد ذلك ظهر فجأة قائلاً أنه قام من بين الأموات، وتراءى للجميع أنه يتكلم بكلام هذيان, ولَمَا صدقوا ما قاله عن القيامة، لأنه لم يكن هناك أي شاهد على موته.
فالموت لابد أن يسبق القيامة، لأنه لا يمكن أن تكون هناك قيامة ما لم يسبقها موت. فلو أن موت جسده كان قد حدث سرًا في أى مكان ولم يكن الموت ظاهرًا، ولم يحدث أمام شهود، لكانت قيامته أيضًا مخفيّة ولا يوجد دليل عليها.
2- ولماذا يجعل موته سرًا إن كان بعد ما قام أعلن قيامته جهارًا؟ أو إن كان قد طرد الشياطين أمام الجميع وجعل الأعمى منذ ولادته يستعيد بصره، وحوّل الماء إلى خمر، حتى بواسطة هذه الآيات يؤمن الجميع أنه كلمة الله؛ فلماذا لا يُظهِر أمام الجميع عدم فساد جسده الذى كان قابلاً للموت، لكى يؤمن الجميع أنه هو "الحياة"؟
3- وكيف يكون لتلاميذه الجسارة على أن يتكلموا عن القيامة إن كانوا لا يستطيعون أن يقولوا إنه مات أولاً؟ أو كيف يمكن أن يصدق أحد قولهم إن الموت حدث أولاً ثم بعد ذلك القيامة لو لم يكن هناك شهود على موته من بين الذين يكلمونهم؟
4- لأنه رغم أن موته وقيامته قد حدثا أمام الجميع فإن الفريسيين حينئذ لم يؤمنوا، بل أجبروا حتى أولئك الذين رأوا القيامة أن ينكروها. فلو أن هذه الأمور حدثت سرًا فما أكثر الحجج التى كانوا سيخترعونها ليبرّروا بها عدم إيمانهم!
5- وكيف كان يمكن تقديم البرهان على إبطال الموت والانتصار عليه لو لم يكن قد واجه الموت أمام أعين الجميع وأظهر أنه ميت، وأنه سيتلاشى كلية في المستقبل، وذلك بواسطة عدم فساد جسده؟
  رد مع اقتباس
قديم 15 - 03 - 2019, 06:17 PM   رقم المشاركة : ( 47 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,301,291

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem متواجد حالياً

افتراضي رد: تجسد ربنا يسوع المسيح

الفصل الرابع والعشرون
1- ومن الضروري أن نردّ مقدمًا على ما يمكن أن يعترض به الآخرون. فقد يقول قائل: لو كان لابد أن يحدث موته أمام أعين الجميع وبشهادة شهود، لكى يُصدَّق خبر قيامته، لكان من الأفضل على أي حال أن يخطّط لنفسه موتًا مجيدًا، لكى يهرب على الأقل من عار الصليب.
2- ولكن حتى لو فعل هذا لأعطى فرصة للتشكك فى شخصه، وكأنه لا يقوى على كل أشكال الموت, بل فقط على الموت الذى اختاره بنفسه، ولكان هذا حجة لعدم الإيمان بالقيامة أيضًا. وهكذا أتى الموت إلى جسده، ليس بتدبيره هو بل بمشورة أعدائه، حتى أن أى شكل من أشكال الموت يأتون به إلى المخلّص يستطيع هو أن يبيده كلية.
3- وكما أن المصارع النبيل العظيم فى المهارة والشجاعة لا يختار خصومه بنفسه، لئلا يُشك أنه يخشى مواجهة بعضٍ منهم، بل يترك الأمر لاختيار المشرفين على المباراة, لاسيما لو كانوا أعداءً له، حتى إن أي مصارع يضعونه هم أمامه ينتصر هو عليه؛ وبهذا يؤمنون بأنه فاق الجميع. هكذا الحال أيضاً مع ربنا ومخلّصنا المسيح، حياة الكل، فإنه لم يختر لجسده موتًا معينًا، لكى لا يبدو وكأنه يخشى شكلاً آخر للموت؛ فالموت الذى قَبِلَه واحتمله على الصليب قد أوقعه عليه آخرون, الذين هم أعداؤه، ظانين أن هذا الموت مرعب ومهين ولا يمكن احتماله, لكن المسيح أباد هذا الموت، فآمن الجميع أنه هو الحياة، الذي به تتم إبادة سلطان الموت كلية.
4- وهكذا حدث أمر عجيب ومذهل, لأن الموت الذى أوقعوه عليه ظانين أنه موت مهين, حوّله هو إلى علامة للنصرة على الموت ذاته. ولهذا فإنه لم يمت موت يوحنا بقطع الرأس، ولا مات موت إشعياء بنشر الجسد، وذلك لكى يحفظ جسده غير منقسم وصحيحًا تمامًا حتى فى موته، وحتى لا تكون هناك حجة لأولئك الذين يريدون أن يقسّموا الكنيسة
(برهان أن فكرة تقسيم الكنيسة كانت منذ عهد القديس اثناسوس )
  رد مع اقتباس
قديم 15 - 03 - 2019, 06:17 PM   رقم المشاركة : ( 48 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,301,291

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem متواجد حالياً

افتراضي رد: تجسد ربنا يسوع المسيح

الفصل الخامس والعشرون
1- وهذا يكفى للرّد على الذين هم من خارج, الذين يحشدون المجادلات ضدنا. ولكن لو أراد أحد من شعبنا أن يسأل, لا حبًا فى الجدل, بل حبًا فى التعلّم: لماذا لم يمت بأى شكل آخر غير الصليب، فهذا أيضًا نخبره بأنه لم تكن هناك طريقة أخرى نافعة لنا سوى هذه، وأنه كان أمرًا حسنًا أن يحتمل الرب هذا الموت من أجلنا.
2- لأنه إن كان قد جاء ليحمل اللعنة الموضوعة علينا، فكيف كان ممكنًا أن (يصير لعنة) بأى طريقة أخرى ما لم يكن قد قَبِلَ موت اللعنة الذى هو (موت) الصليب؟ لأن هذا هو المكتوب: "ملعون كل من عُلق على خشبة".
3- وإضافة إلى ذلك، إن كان موت الرب هو فدية عن الجميع, وبواسطة موته هذا نقض "حائط السياج المتوسط" وصارت الدعوة لجميع الأمم، فكيف كان ممكنًا أن يدعونا إليه لو لم يكن قد صُلِبَ؟ لأنه على الصليب وحده يمكن أن يموت إنسان باسطًا ذراعيه. لهذا كان لائقا بالرب أن يحتمل هذا الموت ويبسط ذراعيه، لكى بأحدهما يجتذب الشعب القديم وبالذراع الأخر يجتذب الذين هم من الأمم، ويوّحد الاثنين فى شخصه.
4- لأن هذا ما قاله هو نفسه عندما كان يشير إلى المِيتَة التى كان مزمعًا أن يفدى بها الجميع إذ قال: "وأنا إن ارتفعت عن الأرض أجذب إلى الجميع".
  رد مع اقتباس
قديم 15 - 03 - 2019, 06:17 PM   رقم المشاركة : ( 49 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,301,291

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem متواجد حالياً

افتراضي رد: تجسد ربنا يسوع المسيح

5- وأيضًا إن كان الشيطان عدو جنسنا إذ قد سقط من السماء يجول فى أجوائنا السفلية ويتسلط فيها على الأرواح الأخرى المماثلة له فى المعصية، ويحاول أن يخدع الذين تغويهم هذه الأرواح كما أنه يعوق الذين يرتفعون إلى فوق، وعن هذا يقول الرسول: "حسب رئيس سلطان الهواء، الروح الذى يعمل الآن فى أبناء المعصية"، فإن الرب قد جاء ليطرح الشيطان إلى أسفل، ويطهّر الهواء ويُعِدّ لنا الطريق الصاعد إلى السماء كما يقول الرسول: "بالحجاب أى جسده"، وهذا يلزم أن يتم بالموت. فبأى نوع آخر من الموت كان ممكنًا أن يتم هذا إلاّ بالموت الذى تم فى الهواء، أى (موت) الصليب؟ فإن الذى يموت بالصليب هو وحده الذى يموت (معلقًا) فى الهواء. ولذلك كان لائقًا جدًا بالرب أن يموت بهذه الطريقة.
6- لأنه إذ رُفع هكذا فقد طهّر الهواء من كل خبث الشيطان وكل الأرواح النجسة كما يقول: "رأيت الشيطان ساقطا مثل البرق من السماء", وافتتح طريقًا جديدًا للصعود إلى السماء كما هو مكتوب: "ارفعوا أيها الرؤساء أبوابكم وارتفعي أيتها الأبواب الدهرية". فلم يكن الكلمة نفسه هو المحتاج لانفتاح الأبواب إذ هو رب الكل, فلم تكن مخلوقاته مغلقة في وجهه وهو الذي خلقها, بل نحن الذين كنا فى احتياج إلى ذلك (أى إلى انفتاح الأبواب)، نحن الذين حملنا فى ذات جسده. لأنه كما قدّم جسده للموت عن الجميع، هكذا، بنفس هذا الجسد أيضًا، أعدّ الطريق للصعود إلى السموات.
  رد مع اقتباس
قديم 15 - 03 - 2019, 06:17 PM   رقم المشاركة : ( 50 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,301,291

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem متواجد حالياً

افتراضي رد: تجسد ربنا يسوع المسيح

الفصل السادس والعشرون
1- إذًا فقد كان الموت من أجلنا على الصليب لائقًا وملائمًا, وقد اتضح أن سببه كان معقولاً من جميع الوجوه، ومن الحق أن يُقال إنه لم تكن هناك طريقة أخرى يتحقق بها خلاص الجميع سوى الصليب. لأنه حتى على الصليب فإنه لم يجعل نفسه مختفيًا, بل بالحرى فإنه جعل الطبيعة تشهد لحضور خالقها، وبعد ذلك لم يَدَع هيكل جسده يظل وقتًا طويلا ميتًا، إلاّ بالقدر الذى أظهر فيه أن الجسد مات باحتكاك الموت به، ثم أقامه حالا فى اليوم الثالث، حاملا عدم الفساد وعدم التألم اللذين حصلا لجسده، كعلامة للظفر والانتصار على الموت.
2- ولقد كان يستطيع أن يقيم جسده بعد الموت مباشرة، ويظهره حيًا، ولكن المخلّص بحِكمَة وبُعد نظر لم يفعل ذلك, لأنه لو كان قد أظهر القيامة فى الحال لكان من المحتمل أن يقول أحدهم إنه لم يمت بالمرة, أو إن الموت لم يلمسه بشكل كامل.
3- وربما لو كانت القيامة قد حدثت فى اليوم التالي للموت مباشرة لما ظهر مجد عدم فساد جسده. ولذلك فلكي يتأكد موت الجسد فإن الكلمة أبقاه يومًا آخر، وفى اليوم الثالث أظهره عديمَ الفساد أمام الجميع.
4- إذًا فلكى يتأكد موت الجسد لذلك أقامه في اليوم الثالث.
5- ولكن لو أنه أقام الجسد بعد أن بقى فترة طويلة، وبعد أن يكون قد فسد تمامًا، فقد يُشَك فيه كأنه قد استبدل جسده بجسد آخر. لأن الإنسان بمرور الزمن قد يشك فيما سبق أن رآه، وينسى ما قد حدث فعلاً. لهذا السبب فإن الرب لم ينتظر أكثر من ثلاثة أيام، كما أنه لم يترك الذين سبق فأخبرهم عن القيامة معلقين لفترة طويلة.
6- ولكن بينما كانت أقواله لا تزال ترن فى آذانهم، وكانت عيونهم لا تزال في حالة توقع وعقولهم معلّقة حائرة، وإذ كان الذين قتلوه لا يزالون أحياءً على الأرض وفى نفس المكان، ويمكن أن يشهدوا بموت جسد الرب؛ فإن ابن الله نفسه, بعد فترة ثلاثة أيام, أظهر جسده الذى كان قد مات غير مائت وعديم الفساد. وقد اتضح للجميع أن الجسد قد مات ليس بسبب أي ضعف فى طبيعة الكلمة الذى اتحد بالجسد، بل لكى يُباد الموت فيه (في الجسد) بقوة المخلّص.
  رد مع اقتباس
إضافة رد


الانتقال السريع

قد تكون مهتم بالمواضيع التالية ايضاً
الموضوع
وجه الرب يشير إلى تجسد رب المجد يسوع المسيح
لكن لما تجسد ربنا يسوع المسيح صار له فم ناطق
يسوع المسيح تجسد حقا. هو حقا ابن مريم. وهي حقا أمُّ الله
تجسد ابن الله، ربنا يسوع المسيح، وقيامته من بين الأموات
كتاب تجسد ربنا يسوع المسيح وتأريخ عيد الميلاد - الأنبا إبرام أسقف الفيوم


الساعة الآن 11:57 AM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2025