منتدى الفرح المسيحى  


العودة  

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 22 - 07 - 2012, 03:09 PM   رقم المشاركة : ( 11 )
magdy-f Male
..::| الاشراف العام |::..

الصورة الرمزية magdy-f

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 348
تـاريخ التسجيـل : Jun 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : egypt
المشاركـــــــات : 18,593

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

magdy-f غير متواجد حالياً

افتراضي رد: دَوَام بتولية مَرْيَم الْعَذْرَاء وَالِدَة الإلة

عَذْرَاءَ مَخْطُوبَةٍ

+ (لوقا 1: 26-27) 26وَفِي الشَّهْرِ السَّادِسِ أُرْسِلَ جِبْرَائِيلُ الْمَلاَكُ مِنَ اللهِ إِلَى مَدِينَةٍ مِنَ الْجَلِيلِ اسْمُهَا نَاصِرَةُ. 27إِلَى عَذْرَاءَ مَخْطُوبَةٍ لِرَجُلٍ مِنْ بَيْتِ دَاوُدَ اسْمُهُ يُوسُفُ. وَاسْمُ الْعَذْرَاءِ مَرْيَمُ.
يستشهد منكرى بتولية مريم العذراء أنها كانت مخطوبة، وطبقاً لشريعة الخطبة فى اليهودية تكون المخطوبة زوجة رسمياً لزوجها، وهذا يعنى أن مريم صارت بعد ولادة يسوع زوجة ليوسف النجار.
الرد:

فى الواقع هناك أسئلة عديدة تطرح نفسها عن حول خطوبة مريم العذراء ليوسف النجار وهى:
1- لماذا لم يأتى الرب يسوع من عذراء بدون خطوبة؟
2- لماذا إختار المسيح إمرأة مخطوبة لكى يتجسد منها؟
3- لماذا وُلد المسيح من إمرأة أو عذراء؟
4 - لماذا كان يسوع فى بطن العذراء؟
5- لماذا إختار الله يوسف النجار لكى يكون هو خطيب مريم العذراء؟
6- لماذا وافقت مريم على خطوبتها ليوسف النجار إذا كانت إختارت البتولية؟
7- ماهى مراسم إتمام الخطبة والزواج فى بنى إسرائيل وقت ميلاد المسيح.
8- متى تمت خطوبة مريم العذراء ليوسف النجار؟
9- هل عرف الشيطان مضمون رسالة بشارة الملاك جبرائيل لمريم العذراء؟
10- هل عرف الشيطان شك يوسف فى بتولية العذراء؟
11- هل عرف الشيطان مضمون رسائل الملاك ليوسف النجار؟
12- هل عرف الأنبياء والشيطان المعنى الحقيقى لكلمة العذراء فى نبؤة أشعياء النبى؟
13- كيف يقبل يوسف النجار الشيخ الكبير الزواج من مريم البنت الصغيرة؟
14- كم كان عمر العذراء عند ولادة يسوع؟

(1) لماذا لم يأتى الرب يسوع من عذراء بدون خطوبة؟
لقد بشر الملاك جبرائيل مريم أنها ستحبل بقوة الروح القدس وبدون زرع بشر وإنها ستلد القدوس، فماذا كان سيحدث عندما يجدها الناس حامل وهى غير متزوجة؟
الإجابة:
1- توجية تهمة الزنا لها، وترجم حتى الموت حسب الشريعة.
2- تقوم مريم الشعب بإعلان سر الحبل الإلهى للشعب ولن يصدقها أحد وتموت بالرجم.
2- يقوم الجنين فى بطنها بإعلان حقيقة سر الحبل الإلهى بإجراء معجزة لكى يصدق الشعب، وقد لا يصدق ويقول الناس عنها أنها ساحرة، فكم من معجزات أجراها السيد المسيح ولم يؤمن به اليهود. ولكن الهم من ذلك أن الشيطان فى هذة الحالة سيعرف ان هذا المولود هو المسيح القادم لفداء وخلاص البشرية، وكان سيسعى جاهدا لتعطيل ذلك الخلاص.
4- لو كانت الناس تعرف يقيناً هذا السر العجيب وأن المسيح سوف يتجسد من عذراء بدون زرع بشر، لربما إستغل عدو الخير ذلك فى عمل الشر وإثارة الشكوك!!، فمثلا كيف سيكون الحال لو أن أى فتاة عذراء وغير مخطوبة زنت مع شخص وقالت لأهلها لقد وجدت نفسى فجأة حامل!! موضحة أنه ربما تكون نبؤة أشعياء النبى تخصها هى، بحجة الهروب من عقوبة الرجم، وهكذا غيرها من الفتيات غير المتزوجات، وبالتالى يستغل الشيطان كلمة الله فى عمل الشر، وتتحول تلك النبؤة العظيمة إلى دليل براءة كل زانية (حاشاً)، ولكن أخفى الله هذا السر العظيم عن الشيطان وعن كل البشرية:
+(تيموثاؤس الأولى 3: 16) عَظِيمٌ هُوَ سِرُّ التَّقْوَى: اللهُ ظَهَرَ فِي الْجَسَدِ

(2) لماذا إختار المسيح إمرأة مخطوبة لكى يتجسد منها؟
- لماذا إنتظر الله خطوبة العذراء ليوسف النجار وبعدها جاءت بشاره الحبل الالهى؟
الحقيقه إن الله إختار أن يتجسد من مريم العذراء المخطوبة، وقد إستخدم يوسف النجار كستار للعذراء مريم لعدة أسباب:
1- إخفاء سر التجسد الإلهى عن إبليس الشيطان وأن المولود ليس شخصاً عادياً وبدون زرع بشر وأنه هو عمانوئيل، فكان لابد أن يكون هذا مخفياً عن الشيطان الذى لو علم به يقيناً لحاول أن يفسر خطوات عمل الفداء والسعى لتعطيله. لكن الشيطان لم يعلم حقيقة الحبل الإلهى إلا بعد صلب السيد المسيح وقيامتة، ودونت الأناجيل إعلان سر التجسد الإلهى العظيم:
+(تيموثاؤس الأولى 3: 16) عَظِيمٌ هُوَ سِرُّ التَّقْوَى: اللهُ ظَهَرَ فِي الْجَسَدِ
2- لإخفاء طبيعه المولود عن إبليس، وهذا يتطلب أن تكون العذراء مريم مخطوبة لرجل بار يخاف الله ويحافظ عليها ويكون مؤتمناً على هذا السر العظيم وعدم الإفصاح به لأحد مهما كان، وقد إختارت العناية الإلهية القديس يوسف النجار الذى كان رجلا بارا ليكون بمثابة ستار لمريم العذراء من أعين اليهود الذين كانوا سيتهمونها بالزنى لو كانت عذراء غير مخطوبة وقتلوها بالرجم
3- حمايتها من اليهود فلا يرجمونها متى ظهرت عليها علامات الحمل.
وربما يسأل البعض هل مجرد الخطوبة بين يوسف ومريم يبرر الحمل ويمنع إدانتهما؟
للرد نقول أن العذراء المخطوبه تحسب أمام الشرع إمرأه خطيبها وتسكن معه فى بيتة، ولكن لا توجد علاقة زواج بينهما، ولكن لو حدث مثلاً وإضطجع الرجل مع خطيبتة وحملت المخطوبة من خطيبها يستوجب على الخطيب زواجها بكتابة عقد زواج، ويصبح هو أبو المولود، ولا يستطيع أن يطلقها كل أيام حياتة ولعل هذا التفسير يتطابق مع ما جاء فى سفر التثنية:
+ (تثنية 22: 28) 28«إِذَا وَجَدَ رَجُلٌ فَتَاةً عَذْرَاءَ غَيْرَ مَخْطُوبَةٍ فَأَمْسَكَهَا وَاضْطَجَعَ مَعَهَا فَوُجِدَا. 29يُعْطِي الرَّجُلُ الذِي اضْطَجَعَ مَعَهَا لأَبِي الفَتَاةِ خَمْسِينَ مِنَ الفِضَّةِ وَتَكُونُ هِيَ لهُ زَوْجَةً مِنْ أَجْلِ أَنَّهُ قَدْ أَذَلهَا. لا يَقْدِرُ أَنْ يُطَلِّقَهَا كُل أَيَّامِهِ.
ثم أن يوسف لما أراد يوسف تخلية العذراء سراً قال له الملاك: لا تخف أن تأخذ مريم إمرأتك من هذا نفهم أن مجرد الخطبه عند اليهود يجعل الزيجه قائمه أمام الشرع، ولو حدث تعدى أدبى وحدوث معاشرة بين الخطيبين فيستوجب على الخطيب إتمام مراسم الزواج الرسمى بأقصى سرعة.
ولو كان الأمر غير ذلك وشاهد الناس أن مريم العذراء حامل عند ظهور علامات الحمل على بطنها وهى مازالت مخطوبة ليوسف النجار لإتهموا يوسف ومريم معاً بالزنى وقتلوهما رجما، ولكن هذا لم يحدث، وزيادة فى تأكيد كلام الوحى الإلهى أن مريم كانت عذراء حتى أثناء خطوبتها وأن ولادة المسيح كانت بغير زرع بشر، لم يكتف بالقول عن أمه أنها مخطوبه ليوسف فيمكنها أن تنجب منه حسب شريعه اليهود لكنة أكمل قائلاً: "وقبل أن يجتمعا وجدت حبلى من الروح القدس" لتشمل معنيين
1- المعنى الأول صريح: أن الحمل تم قبل ذهاب مريم لتسكن فى بيت يوسف.
2- المعنى الثانى ضمنى: عدم وجود علاقة زوجية بينهما.
وقال القديس أمبروسيوس فى موضوع خطوبة العذراء مريم ليوسف النجار:
"ربما لكى لا يظن إنها زانية. ولقد وصفها الكتاب بصفتين فى أن واحد، انها زوجة وعذراء. فهى عذراء لأنها لم تعرف رجلاً، وزوجة تحفظ مما قد يشوب سمعتها، فإنتفاخ بطنها يشير إلى فقدان بتوليتها (فى نظر الناس). هذا وقد اختار الرب ان يشك فى نسبه الحقيقى عن ان يشكوا فى طهارة أمه لم يجد داعياً للكشف عن شخصه على حساب سمعة والدته".
ويضيف "هناك سبباً أخر لا يمكن اغفاله وهو ان رئيس هذا العالم لم يكتشف بتولية العذراء فهو إذا رأها مع رجلها، لم يشك فى المولود منها، وقد شاء الرب ان ينزع عن رئيس هذا العالم معرفة هذا السر الإلهى.

(3) لماذا وُلد المسيح من إمرأة أو عذراء؟
قال القدّيس أغسطينوس فى عظة بهذا العنوان:
لو تجنّب الميلاد منها، لظننا كما لو كان الميلاد منها ينجِّسه، مادام جوهره لا يتدنّس فلا خوف من الميلاد من امرأة. بمجيئه رجلاً دون ولادته من امرأة، يجعل النساء ييأسْنَ من أنفسهن متذكّرات الخطيّة الأولى... وكأنه يخاطب البشريّة، قائلاً: ينبغي أن تعلموا أنه ليس في خليقة الله شرًا، إنّما الشهوة المنحلّة هي التي أفسدت الخليقة. انظروا، لقد وُلدت رجلاً، ووُلدت من امرأة، فأنا لا احتقر خليقتي، بل ازدري بالخطيّة التي لم أجبلها... لنفس السبب نجد النساء هن أول من بشرن بالقيامة للرسل. ففي الفردوس أعلنت المرأة عن الموت لرجلها، وفي الكنيسة أعلنت النساء الخلاص للرجال.

(4) لماذا كان يسوع فى بطن العذراء؟
1- لاتمام نبؤات العهد القديم
2- لاتمام العملية التى خطط الله لها منذ سقوط آدم وهى الفداء
إن تجسد ابن الله الأزلي حسب الكتاب المقدس ليس حادثة ضرورية أو إضطرارية في ذاتها وإنما هو إتضاع إختيارى وحب إلهى للإنسان. فإن الله لأجل فداء البشر بذل إبنه الوحيد الذي أتي إلي العالم ليخلصنا من خطايانا واشترك في اللحم والدم لكي يبيد بالموت ذاك الذي له سلطان الموت أي إبليس ويعتق أولئك الذين خوفاً من الموت كانوا جميعاً كل حياتهم تحت العبودية (عبرانيين 2: 15). وهذا التجسد وإن لم يكن ضرورياً في ذاته كان ضرورياً لفداء البشر لأنه ليس من طريقة أخرى معلنة لنا يمكن خلاص الناس بها. وذلك يوافق تعليم الكتاب المقدس الواضح أن اسم المسيح هو الاسم الوحيد الذي يقدر البشر أن يخلصوا به (أعمال الرسل 4: 12) وأنه لو أمكن نوال البر علي طريقة أخري لكان المسيح قد مات حسب قول الرسول بلا سبب (غلاطية 2: 21) وأيضاً أنه لو كان الناموس قادراً أن يحيي لكان بالحقيقة البر بالناموس (غلاطية 3: 21).
بما أن القصد بتجسد المسيح وتتميمه عمل الفداء هو مصالحتنا مع الله سمي المسيح وسيطنا لأنه دخل بيننا وبين الله يكفر عن خطايانا ويشفع فينا. وبما أن المسيح قد كفر عن الخطية ولا يقدر غيره علي ذلك يكون هو الوسيط الوحيد بين الله والناس وصانع السلام (أفسس 3: 16)، (تسالونيكى الأولى 2: 5).

(5) لماذا إختار الله يوسف النجار لكى يكون هو خطيب مريم العذراء؟
يرد القدّيس جيروم ويقول:
كانت الخطبة ليوسف البار أمرًا ضروريًا، لأسباب كثيرة منها:
1- كان يوسف رجلاً بارا قديساً رأى الله فية الشخص المناسب المؤتمن على سر الحبل الإلهى.
2- لكي يُنسب يسوع للقدّيس يوسف قريب القدّيسة مريم، فيظهر أنه المسيّا الموعود به من نسل داود من سبط يهوذا.
3- لكي لا تُرجم القدّيسة مريم طبقًا لشريعة موسى كزانية، فقد سلّمها الرب للقدّيس البار الذي عرف برّ خطيبته، وأكّد له الملاك سرّ حبلها بالمسيّا المخلّص.
4- وجود يوسف بجانب العذراء كان ضرورياً لها فى أمور حياتها مع إبنها يسوع: فى الهروب إلى مصر والرجوع منها، وفى إعالتها والإنفاق على معيشتها
5- يوسف النجار هو حفيد للملك داود، ولو إستمر الملك لكان يوسف النجار هو ملك بنى إسرائيل، وعندما تمت خطوبة مريم العذراء ليوسف، ثم تمت ولادة المسيح بعد ذلك، وقيدة يوسف النجار فى السجلات الرسمية عند الإكتتاب بأنه هو أبية (الأب الشرعى) وسمى يسوع إبن يوسف، تم تحقيق النبؤات بأن المسيح هو الملك ويملك على بيت يعقوب:
+ (لوقا 1: 32-33) 32هَذَا يَكُونُ عَظِيماً وَابْنَ الْعَلِيِّ يُدْعَى وَيُعْطِيهِ الرَّبُّ الإِلَهُ كُرْسِيَّ دَاوُدَ أَبِيهِ. 33وَيَمْلِكُ عَلَى بَيْتِ يَعْقُوبَ إِلَى الأَبَدِ وَلاَ يَكُونُ لِمُلْكِهِ نِهَايَةٌ».
ولذلك خطوبة مريم العذراء ليوسف النجار كان لابد منها، وفيها تم تحقيق النبؤات، بأن المسيح هو الوريث كملك لكرسى داود أبيه، لأن الملك عند اليهود يورث عن طريق الأب وليس عن طريق الأم، كما أن الملك يكون هو الإبن البكر لأبية، وقد كان يوسف من بيت الملك داود، ولو إستمر حكم بنى إسرائيل لكان يوسف النجار هو ملك بنى إسرائيل، ولكنة كان نجاراً فقيراً، بل وأفقر أحفاد داود الملك، وعندما ظهر له الملاك فى حلم ذكرة بجدة الملك داود قائلاً يا يوسف إبن داود:
+ (متى 1: 20) يَا يُوسُفُ ابْنَ دَاوُدَ لاَ تَخَفْ أَنْ تَأْخُذَ مَرْيَمَ امْرَأَتَكَ
ومعلوم أن يوسف كان هو الأب الشرعى ليسوع، وهذا يجعل وراثه الملك شرعيه وصحيحة، وبذلك تحقق قول الملاك جبرائيل للعذراء:
+ (لوقا 1: 32-33) 32هَذَا يَكُونُ عَظِيماً وَابْنَ الْعَلِيِّ يُدْعَى وَيُعْطِيهِ الرَّبُّ الإِلَهُ كُرْسِيَّ دَاوُدَ أَبِيهِ. 33وَيَمْلِكُ عَلَى بَيْتِ يَعْقُوبَ إِلَى الأَبَدِ وَلاَ يَكُونُ لِمُلْكِهِ نِهَايَةٌ».
وهنا لا يصح أبداً القول بوجود أولاد ليوسف النجار من زواج سابق وأن زوجتة توفت وأصبح أرمل ثم بعد ذلك خطب السيدة مريم العذراء، لأنه لو كان له أولاد من صلبة لأصبح البكر منهم هو الوريث الرسمى والشرعى لكرسى الملك داود حسب الشرع الإلهى، بصفتة الإبن البكر والإبن العصبى ليوسف النجار (الخارج من صلبة)، وجهل البعض بهذا الأمر يجعلهم يتهمون الله بدون علم منهم بأنه غير عادل وان كلام الوحى غير صادق (حاشاً)، ولكن نقول مع إبراهيم: "ادَيَّانُ كُلِّ الارْضِ لا يَصْنَعُ عَدْلا؟» (تكوين 18: 25).

(6) لماذا وافقت مريم على خطوبتها ليوسف النجار إذا كانت إختارت البتولية؟
لقد كانت مريم العذراء تعرف أنها نذيرة الهيكل للرب منذ أن حبلت بها أمها حنة، ولذلك كانت تسمى بعذراء الهيكل، ووفقاً للشريعة اليهودية متى بلغت الفناة سن 12 سنة، لابد أن تخرج من الهيكل، ولما كانت مريم العذراء فى ذلك الوقت يتيمة الأب والأم لا تجد من يرعاها، رأى كهنة الهيكل أن يستودعوها عند رجل صالح، ووقع الإختيار الإلهى على الشيخ يوسف النجار الذى خطبها تمهيداً لعقد زواج بتولى معها، بحيث تعيش معه فى مسكنة وبيتة ويتولى رعايتها والإنفاق عليها ويكون لها بمثابة الأب وتحت غطاء شرعى أمام الناس أنه رجلها فى نفس الوقت، ولذلك عندما تمت خطبتها ليوسف النجار، وهما الإثنان يعلمان ومتفقان على أنها ستعيش معه كبتول عذراء. فهى طفلة فى سن الثانية عشرة وهو رجل شيخ تجاوز الثمانين عاماً، فهى تريد تنفيذ وصية أمها حنة برضى وقبول تام، ويوسف النجار بالطبع لا يريد كسر ذلك النذر الذى هو عالم به من قبل ولادة العذراء. ولذلك إندهشت من قول الملاك لها أنها ستحبل وتلد إبنا، وردت عليه قائلة: كيف يكون هذا وأنا عذراء لا أعرف رجلا؟.

(7) ماهى مراسم إتمام الخطبة والزواج فى بنى إسرائيل وقت ميلاد المسيح؟
يقول التقليد والأباء أن الخطبة كانت تتم حسب عادة اليهود رسمياً أمام الكهنة، والشريعة تعتبر المخطوبة كالمتزوجة تماماً ماعدا العلاقات الزوجية، وتدعى زوجة وتصبح أرمله وتتمتع بجميع الحقوق المالية إن مات خطيبها أو طلقت منه، ولايمكن أن يتخلى عنها خطيبها إلا بكتاب طلاق، مثلها مثل الزوجة تماماً، وإذا زنت تعتبر خائنة لزوجها وتعامل معاملة الخائنة وتموت بالرجم، وليس معاملة العذراء الغير مرتبطة برجل كما جاء فى سفر التثنية:
+ (تثنية 22: 23) 23«إِذَا كَانَتْ فَتَاةٌ عَذْرَاءُ مَخْطُوبَةً لِرَجُلٍ فَوَجَدَهَا رَجُلٌ فِي المَدِينَةِ وَاضْطَجَعَ مَعَهَا 24فَأَخْرِجُوهُمَا كِليْهِمَا إِلى بَابِ تِلكَ المَدِينَةِ وَارْجُمُوهُمَا بِالحِجَارَةِ حَتَّى يَمُوتَا. الفَتَاةُ مِنْ أَجْلِ أَنَّهَا لمْ تَصْرُخْ فِي المَدِينَةِ وَالرَّجُلُ مِنْ أَجْلِ أَنَّهُ أَذَل امْرَأَةَ صَاحِبِهِ. فَتَنْزِعُ الشَّرَّ مِنْ وَسَطِكَ. 25وَلكِنْ إِنْ وَجَدَ الرَّجُلُ الفَتَاةَ المَخْطُوبَةَ فِي الحَقْلِ وَأَمْسَكَهَا الرَّجُلُ وَاضْطَجَعَ مَعَهَا يَمُوتُ الرَّجُلُ الذِي اضْطَجَعَ مَعَهَا وَحْدَهُ. 26وَأَمَّا الفَتَاةُ فَلا تَفْعَل بِهَا شَيْئاً. ليْسَ عَلى الفَتَاةِ خَطِيَّةٌ لِلمَوْتِ بَل كَمَا يَقُومُ رَجُلٌ عَلى صَاحِبِهِ وَيَقْتُلُهُ قَتْلاً. هَكَذَا هَذَا الأَمْرُ. 27إِنَّهُ فِي الحَقْلِ وَجَدَهَا فَصَرَخَتِ الفَتَاةُ المَخْطُوبَةُ فَلمْ يَكُنْ مَنْ يُخَلِّصُهَا. 28«إِذَا وَجَدَ رَجُلٌ فَتَاةً عَذْرَاءَ غَيْرَ مَخْطُوبَةٍ فَأَمْسَكَهَا وَاضْطَجَعَ مَعَهَا فَوُجِدَا. 29يُعْطِي الرَّجُلُ الذِي اضْطَجَعَ مَعَهَا لأَبِي الفَتَاةِ خَمْسِينَ مِنَ الفِضَّةِ وَتَكُونُ هِيَ لهُ زَوْجَةً مِنْ أَجْلِ أَنَّهُ قَدْ أَذَلهَا. لا يَقْدِرُ أَنْ يُطَلِّقَهَا كُل أَيَّامِهِ.
ويروى التقليد أن العذراء مريم خطبت ليوسف رسمياً أًمام كهنة اليهود بعقد رسمى وكما يروى الكتاب والتقليد أيضاً أنه إحتفظ بها فى بيته فى الناصره. فكانت فى نظر بنى إسرائيل خطيبته وإمرأته، فهو رجلها، وقال له الملاك: "لا تخف ان تأخذ مريم أمرأتك".

(8) متى تمت خطوبة مريم العذراء ليوسف النجار؟
هذا يتضح من الزمن المستخدم فى اللغة اليونانية فى قوله "كانت مريم مخطوبة ليوسف" والذى يبين أن الخطبة كانت قد تمت حديثاً جداً وربما قبل ظهور الملاك لها بأيام قليلة جداً. وهذا مايبين قصد الله من خطبة العذراء ليوسف، فقد خطبت قبل الوقت المعين للبشارة بوقت قليل، لتصبح تحت حماية رجل، ولأنها نذرت بتوليته إلى الأبد فقد عاش معها يوسف النجار التى تجمع التقاليد على إنه كان شيخاً وعاش معها فى حالة قداسه كامله.

(9) هل عرف الشيطان مضمون رسالة بشارة الملاك جبرائيل لمريم العذراء؟
لم يعرف الشيطان رسالة الملاك جبرائيل لمريم العذراء للأسباب التالية:
1- البشارة حدثت فى دائره ضيقة جداً وللعذراء فقط.
2- لم تبوح العذراء بهذا السر لأى إنسان ولا حتى ليوسف النجار، ولا حتى تكلمت مع يوسف النجار عندما رأت الشك فى عينية نحوها بل ظلت صامتة حتى أظهر الله ليوسف فى حلم ذلك السر الإلهى، ومعروف عن العذراء مريم أنها كانت دائماً صامتة تحفظ كل شئ فى قلبها، وربما كان هذا طلب من الملاك جبرائيل لها أن لا تتكلم عن هذا السر مهما كان:
+ (لوقا 2: 19) وَأَمَّا مَرْيَمُ فَكَانَتْ تَحْفَظُ جَمِيعَ هَذَا الْكَلاَمِ مُتَفَكِّرَةً بِهِ فِي قَلْبِهَا.
+ (لوقا 2: 51) وَكَانَتْ أُمُّهُ تَحْفَظُ جَمِيعَ هَذِهِ الأُمُورِ فِي قَلْبِهَا.
3- أغلب الظن أن الملاك ظهر للعذراء فى مخدعها وقت صلاتها وبالتأكيد لم يعرف إبليس بهذا، وربما لم يكن قادراً على إختراق الحائط النورانى والروحى لمكان والسياج الإلهى الذى يحمى السيدة العذراء، ومعلوم أن الله يحمى قديسية ويسيج حولهم أسوار وسياجاً من عدو الخير:
+ (أيوب 1: 10) أَلَيْسَ أَنَّكَ سَيَّجْتَ حَوْلَهُ وَحَوْلَ بَيْتِهِ وَحَوْلَ كُلِّ مَا لَهُ مِنْ كُلِّ نَاحِيَةٍ؟
4- لم يسمح الله للشيطان بالإطلاع على هذا السر.
وعموماً مخطئ تماماً من يتصور أن إبليس وكأنه كلى المعرفه ولا محدود! فهذا غير صحيح، ومخطئ أيضاً من يتصور أن إبليس ذو ذكاء شديد وإن كان كذلك فإنما هو ذكى فى الشر، أما فى معرفه التدابير الالهيه فهو أغبى ما يكون عن أى تصور لانه فقد النور الإلهى تماما مثل البشر الذين يبتعدون عن النور الحقيقى فلا يعرفون ما هو لخلاصهم!
ولذلك كانت بشارة الملاك جبرائيل لمريم أحد الأسرار الإلهية التى أخفاها الله عن الشيطان لإتمام عمل الخلاص، لأنه لو علم الشيطان يقيناً أن الملود هو فعلا المسيح إبن الله القادم لخلاص العالم لبذل كل جهدة وسخر كل قواتة لتعطيل ذلك الخلاص وتاخيرة قدر المستطاع، فهو يعلم تماماً أن نسل المرأة سوف يسحق رأس الحية، ولكن لا يعلم كيف ومتى سيتم ذلك الخلاص، بل لم يكن الشيطان متأكداً من أن المصلوب على الصليب هو بالفعل إبن الله، ولو كان يعلم أنه هو لكان الشيطان أول المعارضين لصلب المسيح. نستطيع القول أن الشيطان كان متشككاً فى أمر السيد المسيح فتارة يراه يصنع المعجزات ويقيم الموتى ويشفى المرض ويشبع الجياع ويسكت رياح البحر، ويخرج الشياطين وهى تخرج صارخة أنت هو المسيح إبن الله الحى لتصطاد منه كلمة تتأكد منة انه هو فعلا ولكنه يأمرهم بالسكوت والصمت ويتركهم حيارى، وتارة أخرى يراه الشيطان يجوع ويعطش ويأكل فهل هذا هو الله ام إنسان!!!.
بل ونستطيع القول أيضاً أن اللحظة الأولى التى تأكد فيها الشيطان أن المسيح هو إبن الله الحى، هى لحظة موت المسيح ونزولة للجحيم لإصعاد أرواح الأنبياء والأبرار والقديسين الذين رقدوا على رجاء القيامة، فى تلك اللحظة فتحت الهاوية فاهها وإستعدت أبواب الجحيم لإستقبال فريستها الذى مات، وقوات الشر وعلى رأسهم رئيس الشياطين فى أهبة الإستعداد لملاقاة ذلك الذى كان يعذبهم ويخرجهم ويهدد مملكتهم، وفجأة إذ بهم يرون ملك الملوك ورب الأرباب المسيح إبن الله فى عظمتة قادماً لهم وبأقدامة سحقهم جميعاً بل وإزدادوا سقوطا تحت سقوطهم، وخلص المأسورين من سجن الهاوية.

(10) هل عرف الشيطان شك يوسف فى بتولية العذراء؟
هذا الشك لم يخرج عن عقل يوسف ولم يبوح به لأحد بدليل أنه كان يفكر فى هذه الأمور فى قرارة نفسة، وكان قد أراد تخليتها سراً.
+ (متى 1: 19-20) 19فَيُوسُفُ رَجُلُهَا إِذْ كَانَ بَارّاً وَلَمْ يَشَأْ أَنْ يُشْهِرَهَا أَرَادَ تَخْلِيَتَهَا سِرّاً. 20وَلَكِنْ فِيمَا هُوَ مُتَفَكِّرٌ فِي هَذِهِ الأُمُورِ إِذَا مَلاَكُ الرَّبِّ قَدْ ظَهَرَ لَهُ فِي حُلْمٍ قَائِلاً: «يَا يُوسُفُ ابْنَ دَاوُدَ لاَ تَخَفْ أَنْ تَأْخُذَ مَرْيَمَ امْرَأَتَكَ لأَنَّ الَّذِي حُبِلَ بِهِ فِيهَا هُوَ مِنَ الرُّوحِ الْقُدُسِ.
وهكذا ظلت طبيعه هذا المولود مخفية مدة كبيرة عن الجميع بإستثناء أشخاص قليلة كالعذراء ويوسف النجار وزكريا الكاهن وأليصابات وسمعان الشيخ الذى أعلم بوحى من الروح القدس أنه لن يرى الموت قبل أن يعاين المسيح الرب.

(11) هل عرف الشيطان مضمون رسائل الملاك ليوسف النجار؟
لم يعرف الشيطان رسائل الملاك ليوسف النجار لنفس الأسباب المذكورة للقديسة مريم العذراء ويضاف عليها، أن جميع رسائل الملاك ليوسف كانت فى الحلم وبالطبع الشيطان لا يستطيع معرفة الحلام وأيضاً من المؤكد أن الملاك كان يخبر يوسف بإلتزام الصمت وعدم التحدث مع الآخرين فى هذا الشأن:
+ (متى 1: 20) 20وَلَكِنْ فِيمَا هُوَ مُتَفَكِّرٌ فِي هَذِهِ الأُمُورِ إِذَا مَلاَكُ الرَّبِّ قَدْ ظَهَرَ لَهُ فِي حُلْمٍ قَائِلاً: «يَا يُوسُفُ ابْنَ دَاوُدَ لاَ تَخَفْ أَنْ تَأْخُذَ مَرْيَمَ امْرَأَتَكَ لأَنَّ الَّذِي حُبِلَ بِهِ فِيهَا هُوَ مِنَ الرُّوحِ الْقُدُسِ. 21فَسَتَلِدُ ابْناً وَتَدْعُو اسْمَهُ يَسُوعَ لأَنَّهُ يُخَلِّصُ شَعْبَهُ مِنْ خَطَايَاهُمْ». 22وَهَذَا كُلُّهُ كَانَ لِكَيْ يَتِمَّ مَا قِيلَ مِنَ الرَّبِّ بِالنَّبِيِّ: 23«هُوَذَا الْعَذْرَاءُ تَحْبَلُ وَتَلِدُ ابْناً وَيَدْعُونَ اسْمَهُ عِمَّانُوئِيلَ» (الَّذِي تَفْسِيرُهُ: اَللَّهُ مَعَنَا). 24فَلَمَّا اسْتَيْقَظَ يُوسُفُ مِنَ النَّوْمِ فَعَلَ كَمَا أَمَرَهُ مَلاَكُ الرَّبِّ وَأَخَذَ امْرَأَتَهُ.
+ (متى 2: 13) وَبَعْدَمَا انْصَرَفُوا إِذَا مَلاَكُ الرَّبِّ قَدْ ظَهَرَ لِيُوسُفَ فِي حُلْمٍ قَائِلاً: «قُمْ وَخُذِ الصَّبِيَّ وَأُمَّهُ وَاهْرُبْ إِلَى مِصْرَ وَكُنْ هُنَاكَ حَتَّى أَقُولَ لَكَ. لأَنَّ هِيرُودُسَ مُزْمِعٌ أَنْ يَطْلُبَ الصَّبِيَّ لِيُهْلِكَهُ».
+ (متى 2: 19) فَلَمَّا مَاتَ هِيرُودُسُ إِذَا مَلاَكُ الرَّبِّ قَدْ ظَهَرَ فِي حُلْمٍ لِيُوسُفَ فِي مِصْرَ
+ (متى 2: 22) وَلَكِنْ لَمَّا سَمِعَ أَنَّ أَرْخِيلاَوُسَ يَمْلِكُ عَلَى الْيَهُودِيَّةِ عِوَضاً عَنْ هِيرُودُسَ أَبِيهِ خَافَ أَنْ يَذْهَبَ إِلَى هُنَاكَ. وَإِذْ أُوحِيَ إِلَيْهِ فِي حُلْمٍ انْصَرَفَ إِلَى نَوَاحِي الْجَلِيلِ.

(12) هل عرف الأنبياء والشيطان المعنى الحقيقى لكلمة العذراء فى نبؤة أشعياء النبى؟
+ (أشعياء 7: 14) وَلَكِنْ يُعْطِيكُمُ السَّيِّدُ نَفْسُهُ آيَةً: هَا الْعَذْرَاءُ تَحْبَلُ وَتَلِدُ ابْناً وَتَدْعُو اسْمَهُ «عِمَّانُوئِيلَ».
+ (أشعياء 9: 6) لأَنَّهُ يُولَدُ لَنَا وَلَدٌ وَنُعْطَى ابْناً وَتَكُونُ الرِّيَاسَةُ عَلَى كَتِفِهِ وَيُدْعَى اسْمُهُ عَجِيباً مُشِيراً إِلَهاً قَدِيراً أَباً أَبَدِيّاً رَئِيسَ السَّلاَمِ.
إذا كان الله قد خفى عن الشيطان موضوع بشاره العذراء وأيضا شكوك يوسف النجار، فهل نسى الشيطان نبؤه أشعياء النبى الصريحه عن المسيح وميلاده من عذراء:
1- فى إعتقادى أن العالم كلة بما فيه الأنبياء الذين كانوا يكتبون النبؤات لم يعرفوا المعنى الفعلى والحقيقى لنبؤة أشعياء النبى: "هَا الْعَذْرَاءُ تَحْبَلُ وَتَلِدُ ابْناً" فلم يكن أحد ليتخيل أن عذراء تلد بدون زرع بشر، فالبتولية قبل مريم العذراء لم يكن لها شأن يُذكر. بل كانت عذارى إسرائيل يتهافتن على الزواج السريع، على زعم أنهن يلدن المسيح المسيا المنتظر. ولذلك كان حزن المرأة العاقر المتزوجة قديماً من بنى إسرائيل راجع بالدرجة الأولى أن عمانوئيل لن يولد من بطنها. غير انه بعد قيامة المسيح من الموات بدأ يشرح لتلاميذة جميع المور والنبؤات التى كانت فى الكتب، مثلما حدث مع تلميذى عمواس:
(لوقا 24 : 27) ثُمَّ ابْتَدَأَ مِنْ مُوسَى وَمِنْ جَمِيعِ الأَنْبِيَاءِ يُفَسِّرُ لَهُمَا الأُمُورَ الْمُخْتَصَّةَ بِهِ فِي جَمِيعِ الْكُتُبِ.
حتى ان احدهما قال للاخر: «أَلَمْ يَكُنْ قَلْبُنَا مُلْتَهِباً فِينَا إِذْ كَانَ يُكَلِّمُنَا فِي الطَّرِيقِ وَيُوضِحُ لَنَا الْكُتُبَ؟»
وبولس الرسول أيضاً الذى كان من طائفة الفريسيين وهم علماء لاهوت فى ذلك الوقت بعد ان ظهر له السيد المسيح وكان إسمة شاول وأفرزة للكرازة، وقبل صعوده إلى أورشليم انطلق إلى العربية وهى غالبًا مدينه جنوب دمشق في مملكة Nabataeans وليس إلى منطقة سيناء، ثم رجع أيضًا إلى دمشق. حيث إعتكف هناك فى قراءة الكتب والنبؤات ومراجعة ومقارنة كل الأحداث:
+ (غلاطية 1 : 15-18) 15وَلَكِنْ لَمَّا سَرَّ اللهَ الَّذِي أَفْرَزَنِي مِنْ بَطْنِ أُمِّي، وَدَعَانِي بِنِعْمَتِهِ. 16أَنْ يُعْلِنَ ابْنَهُ فِيَّ لِأُبَشِّرَ بِهِ بَيْنَ الأُمَمِ، لِلْوَقْتِ لَمْ أَسْتَشِرْ لَحْماً وَدَماً. 17وَلاَ صَعِدْتُ إِلَى أُورُشَلِيمَ إِلَى الرُّسُلِ الَّذِينَ قَبْلِي، بَلِ انْطَلَقْتُ إِلَى الْعَرَبِيَّةِ، ثُمَّ رَجَعْتُ أَيْضاً إِلَى دِمَشْقَ. 18ثُمَّ بَعْدَ ثَلاَثِ سِنِينَ صَعِدْتُ إِلَى أُورُشَلِيمَ لأَتَعَرَّفَ بِبُطْرُسَ، فَمَكَثْتُ عِنْدَهُ خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْماً.
2- فى إعتقادى أيضاً (مع التحفظ أن هذا من أسرار الله غير المعلنة) لو كان الشيطان والعالم يعلم يقيناً أن المسيح سيولد من عذراء بدون زرع بشر، لما كان هناك مبرر من خوف العذراء عن الإفصاح عن أنها هى التى تحمل عمانوئيل، ولكن هل كان سيصدقها أحد من قومها؟ وما هو الحال لو أن أى فتاة أخرى قد زنت مع شخص وقالت لأهلها أنها إكتشفت أن نبؤة أشعياء تنطبق عليها، فهى عذراء لم تتزوج وفجأة وجدت نفسها حامل!!! فلا شك أن الشيطان عدو الخير كان سيستغل تلك النبؤة لو كانت معلنة تماماً ومعروفة فى أغراض أخرى، ولإنتشرت الفوضى والبلبلة بين الناس ولإمتلكت كل زانية دليل برائتها.
3- الأنبياء أنفسهم الذين تنبؤا عن المسيح لم يفهموا بالضبط المضمون الفعلى لهذه النبؤات، مثلما نحن الآن نتعامل مع رموز سفر الرؤيا وغير قادرين على حل وفك شفرات تلك الرموز والنبؤات!
4- كان راسخاً فى فكر شعب اليهود أن المسيح سيولد من فتاة عذراء، وربما كانوا يتصورون أنها عذراء ستتزوج وتلد إبناً هو المسيح الذى سيأتى لخلاصهم وتحريرهم من عبودية الرومان، ويسترجع لهم أمجادهم القديمة، لذلك كان اليهود يجهلون طبيعة التدبير الإلهى.
5- لم يكن يتصور إبليس بسبب كبريائه أن يأتى مخلص البشرية من فتاة فقيرة يتيمة، ويولد فى مذود للبقر، حتى ان المجوس عندما سمعوا عن ولادة المسيح ذهبوا إلى قصر هيرودس حتى يروا ملك اليهود، طناً منهم أنه من العائلة المالكة آنذاك.
6- لو سلمنا جدلاً أن الشيطان كان فطنا لهذه النبؤات ومنتظراً لهذه العذراء، إلا أنه أخطأ فى التطبيق ولم يفطن أن السيد المسيح هو المقصود بالنبؤات لكونه يراه إبنا لأم هى العذراء والجميع يدعونه إبن يوسف.

(13) كيف يقبل يوسف النجار الشيخ الكبير الزواج من مريم البنت الصغيرة؟
1- يوسف النجار لم يتزوج مريم بل إستقر رأى الكهنة بعد أن وجدوها يتيمة الأب والأم وعند بلوغها سن الخروج من الهيكل أن يقوموا بخطبتها لرجل يرعاها، فكان يوسف خطيب لها إستعدادا للرباط الشرعي لا للتناسل بل لتكون في رعايته وحمايته لأنها نذيرة الرب منذ بطن أمها والكتاب المقدس يؤكد هذه الحقيقة أن مريم قبل أن تذهب للسكن فى بيت يوسف وجدت حبلى من الروح القدس (متى 1: 18).
2- يوسف النجار لم يتقدم لخطبة العذراء مريم بل تم إختياره بمعجزة إلهية وتدبير إلهى عظيم ليحفظها فقط لانها نذيرة الرب إذ تحكى لنا الكتب قصة خطبته لمريم كالأتى:
جاء في كتاب السنكسار يوم (3 كيهك).
تذكار تقديم القديسة العذراء مريم الى الهيكل بأورشليم سن 3سنوات.
حينئذ تشاور الكهنة إن يودعوها عند من يحفظها، لأنها نذر للرب، إذ لا يجوز لهم إن يبقوها في الهيكل بعد هذه السن فقرروا إن تخطب رسميا لواحد يحل له إن يرعاها ويهتم بشئونها، فجمعوا من سبط يهوذا اثني عشر رجلا أتقياء ليودعوها عند أحدهم، واخذوا عصيهم وادخلوها إلى الهيكل، فأتت حمامة ووقفت علي عصا يوسف النجار، فعلموا إن هذا الأمر من الرب، لان يوسف كان صديقا بارا، فتسلمها وظلت عنده إلى إن آتى إليها الملاك جبرائيل وبشرها بتجسد الابن منها لخلاص آدم وذريته.

(14) كم كان عمر العذراء عند ولادة يسوع؟
يحاول البعض التشكيك فى أن العذراء كانت صغيره لم تبلغ، وفى غير سن الإنجاب
نرد على هؤلاء ونقول:
1- هذا التشكيك يقاس ويؤخذ فى الإعتبار إذا كانت العذراء سوف تتزوج وتلد بزرع بشر، ولكنها حبلت بإعجاز إلهى والروح القدس حل عليها، وهذا الأمر خارج نطاق المقاييس العلمية والطبيعية
2- أما عمر العذراء عن ولادة يسوع فقد كان عمرها 16 سنة و 7 شهور، وأعتقد أن هذا السن أيضاً بالمنظور العلمى يسمح بالإنجاب.
وبالنسبة لمعرفة كيف تم إحتساب هذا العمر
يمكن للقارئ الرجوع إلى كتاب السنكسار القبطى وقراءة المناسبات التالية:
- بشارة يواقيم بميلاد العذراء (7 مسري)
- ميلاد القديسة العذراء والدة الإله (1 بشنس)
- تذكار تقديم القديسة العذراء مريم الى الهيكل بأورشليم سن 3 سنوات (3كيهك)
- عيد الميلاد المجيد (29 كيهك)
- مجىء العائلة المقدسة الى مصر (24 بشنس)
- نياحة والدة الاله القديسة مريم العذراء (21طوبة)
- صعود جسد القديسة مريم العذراء (16 مسرى)
ولقد تم إختيار السنة (النجمية) لأنها لا تتغير بعكس السنة الميلاديه (الشمسيه) و العربيه (القمريه) المتغيرين، والأشهر القبطيه هي:
توت - بابه - هاتور - كيهك – طوبه -أمشير – برمهات
برموده - بشنس - بؤونه أبيب - مسرى + شهر النسئ الصغير
ومن تلك المناسبات نخلص أن:
- البشارة بميلاد العذراء عام 17 سنة و 4 شهور قبل الميلاد
- ميلاد العذراء عام 16 سنة و 7 شهور قبل الميلاد
- عاشت العذراء مع والديها 3 سنوات و 8 شهور قبل دخولها الهيكل
- دخول العذراء الهيكل نذيرة للرب عام 12 سنة و 11 شهر قبل الميلاد
- خروج العذراء من الهيكل بعد أن قضت فيه 12 سنة و 11 شهر قبل الميلاد ثم الإعداد للخطوبة والحمل المقدس.
- تمت خطوبة العذراء وعمرها 15 سنة و 8 شهور
(ثلاثة سنوات وثمان اشهر + اثني عشر سنه)
- ولدت العذراء يسوع وعمرها 16 سنة و 7 شهور
- هروب العائلة المقدسة لمصر عام 3 و 4 شهور بعد الميلاد
عمر العذراء عند الهروب لمصر 18 سنة و 11 شهر
- إستمرت العذراء في بيت يوسف النجار حتي عام 30 بعد الميلاد
مكثت العذراء فى بيت يوسف حتى كان عمرها 46 سنة و 6 شهور
- مكثت العذراء فى خدمة المسيح وفي بيت يوحنا الحبيب 3 سنوات و 6 شهور: فيكون عمرها 50 سنة
- إستمرت العذراء في بيت يوحنا لمدة 10 سنين و شهر واحد
- تنيحت العذراء وعمرها 60 سنة و 4 شهور
عام 43 و 6 شهور بعد الميلاد
إثبات أن التقويم القبطي من أدق التقاويم
التقويم النجمى الذى كانت تسير عليه السنة القبطية القديمة
يزيد يوم كل أربع سنوات ويزيد يوم كل 300 سنة لدقة الحساب الفلكى النجمى كالتالى:
1 يناير خلال الفترة (1-300) ميلادية كان يوافق 29 كيهك
2 يناير خلال الفترة (301: 600) ميلادية
3 يناير خلال الفترة (601: 900) ميلادية
4 يناير خلال الفترة (901-1200) ميلادية
5 يناير خلال الفترة (1201-1500) ميلادية
6 يناير خلال الفترة (1501-1800) ميلادية
7 يناير خلال الفترة (1801-2100) ميلادية
ويوم 7 يناير هو الفترة التى نعيش فيها الآن



  رد مع اقتباس
قديم 22 - 07 - 2012, 03:09 PM   رقم المشاركة : ( 12 )
magdy-f Male
..::| الاشراف العام |::..

الصورة الرمزية magdy-f

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 348
تـاريخ التسجيـل : Jun 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : egypt
المشاركـــــــات : 18,593

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

magdy-f غير متواجد حالياً

افتراضي رد: دَوَام بتولية مَرْيَم الْعَذْرَاء وَالِدَة الإلة

قَبْلَ أَنْ يَجْتَمِعَا وُجِدَتْ حُبْلَى مِنَ الرُّوحِ الْقُدُسِ

+ (متى 1: 18) أَمَّا وِلاَدَةُ يَسُوعَ الْمَسِيحِ فَكَانَتْ هَكَذَا: لَمَّا كَانَتْ مَرْيَمُ أُمُّهُ مَخْطُوبَةً لِيُوسُفَ قَبْلَ أَنْ يَجْتَمِعَا وُجِدَتْ حُبْلَى مِنَ الرُّوحِ الْقُدُسِ
مما يعنى أن يوسف إجتمع مع مريم وتزوجها بعد ولادة يسوع.
الرد:

بمراجعة الآيات التالية:
+ (لوقا 1: 26-28) 26وَفِي الشَّهْرِ السَّادِسِ أُرْسِلَ جِبْرَائِيلُ الْمَلاَكُ مِنَ اللهِ إِلَى مَدِينَةٍ مِنَ الْجَلِيلِ اسْمُهَا نَاصِرَةُ. 27إِلَى عَذْرَاءَ مَخْطُوبَةٍ لِرَجُلٍ مِنْ بَيْتِ دَاوُدَ اسْمُهُ يُوسُفُ. وَاسْمُ الْعَذْرَاءِ مَرْيَمُ.
+ (متى 1: 20) وَلَكِنْ فِيمَا هُوَ مُتَفَكِّرٌ فِي هَذِهِ الأُمُورِ إِذَا مَلاَكُ الرَّبِّ قَدْ ظَهَرَ لَهُ فِي حُلْمٍ قَائِلاً: «يَا يُوسُفُ ابْنَ دَاوُدَ لاَ تَخَفْ أَنْ تَأْخُذَ مَرْيَمَ امْرَأَتَكَ لأَنَّ الَّذِي حُبِلَ بِهِ فِيهَا هُوَ مِنَ الرُّوحِ الْقُدُسِ.
يتضح أن مريم كانت عذراء قبل ولادة السيد المسيح، وعبارة قبل أن يجتمعا التى ذكرها الكتاب المقدس عن مريم العذراء تعنى سكنها فى بيت يوسف النجار ومعيشتها معه فى منزلة. وإن كان البعض يشكك أنها تعنى العلاقة الزوجية بينهما، فهذا غير صحيح كما سنبين لاحقاً.
وبدايةً نود أن نوضح أن هناك بعض ترجمات للكتاب المقدس قائمة على أساس عقيدى تشرف عليها الآن بعض الهيئات البروتستانتية ومنها ترجمة دار الكتاب المقدس العربية المعروفة بإسم ترجمة فاندايك وسميث، والترجمة العربية المبسطة، والترجمة الجليلية، وهذه الترجمات تهاجم عقيدة بتولية القديسة مريم العذراء، فعلى سبيل المثال:
الترجمة العربية المبسطة:
+ (متى 1: 18) أَمَّا وِلاَدَةُ يَسُوعَ المَسِيحِ فَقَدْ تَمَّتْ كَمَا يَلِي: كَانَتْ أُمُّهُ مَرْيَمُ مَخْطُوبَةً لِرَجُلٍ اسْمُهُ يُوسُفُ. وَلَكِنْ قَبْلَ أَنْ يَتَزَوَّجَا، عَلِمَتْ أَنَّهَا حُبْلَى بِقُوَّةِ الرُّوحِ القُدُسِ.
الترجمة العربية المبسطة: (متى 1: 25) لَكِنَّهُ لَمْ يُعَاشِرْهَا حَتَّى وَلَدَتِ الطِّفلَ، الَّذِي سَمَّاهُ "يَسُوعَ."
الترجمة الجليلية: (متى 1: 25) لكنه لم يجتمع بها إلى أن ولدت إبنها، فسمَّاهُ يسوع.
وتذكر الترجمة الجليلية فى الحاشية أن يوسف تزوج مريم وأنجب منها أولاد.
أما بالنسبة لعبارة قبل أن يجتمعا فقد أورتها كثير من الترجمات بمعنى سكن العذراء فى بيت يوسف النجار والعيش معه كالتالى:
ترجمات (متى 1: 18)
+ ترجمة فاندايك وسميث: لَمَّا كَانَتْ مَرْيَمُ أُمُّهُ مَخْطُوبَةً لِيُوسُفَ قَبْلَ أَنْ يَجْتَمِعَا وُجِدَتْ حُبْلَى مِنَ الرُّوحِ الْقُدُسِ.
+ الترجمة الكاثوليكية: أَمَّا أَصلُ يسوعَ المسيح فكانَ أنَّ مَريمَ أُمَّه، لَمَّا كانَت مَخْطوبةً لِيُوسُف، وُجِدَت قَبلَ أَن يَتَساكنا حامِلاً مِنَ الرُّوحِ القُدُس.
+ ترجمة الأخبار السارة: وهذِهِ سيرَةُ ميلادِ يَسوعَ المَسيحِ: كانَت أُمٌّهُ مَريَمُ مَخْطوبَةً ليوسفَ، فَتبيَّنَ قَبْلَ أنْ تَسْكُنَ مَعَهُ أنَّها حُبْلى مِنَ الرٌّوحِ القُدُسِ
+ ترجمة الكتاب الشريف: وَتَمَّتْ وِلاَدَةُ عِيسَى الْمَسِيحِ كَمَا يَلِي: كَانَتْ مَرْيَمُ أُمُّهُ مَخْطُوبَةً لِيُوسِفَ، وَلَكِنْ قَبْلَ أَنْ تَسْكُنَ مَعَهُ تَبَيَّنَ أَنَّهَا حُبْلَى مِنَ الرُّوحِ الْقُدُّوسِ
+ الترجمة البولسية: وأَمَّا مَوْلِدُ يسوعَ المسيحِ فكانَ هكذا: لمَّا خُطِبَتْ مريمُ أُمُّهُ ليوسفَ، وُجدَتْ، من قَبْلِ أَنْ يَسْكُنا معًا، حُبْلَى من الروحِ القدُس.
+ (ASV) Now the birth of Jesus Christ was on this wise: When his mother Mary had been betrothed to Joseph, before they came together she was found with child of the Holy Spirit.
+ (Bishops) The birth of Iesus Christe was on this wise. When as his mother Marie was betrouthed to Ioseph (before they came together) she was founde with chylde of the holy ghost.
+ (EMTV) Now the birth of Jesus Christ was like this: After His mother Mary had been betrothed to Joseph, before they came together, she was found pregnant by the Holy Spirit.
+ (ESV) Now the birth of Jesus Christ took place in this way. When his mother Mary had been betrothed to Joseph, before they came together she was found to be with child from the Holy Spirit.
+ (Geneva) Nowe the birth of Iesvs Christ was thus, When as his mother Mary was betrothed to Ioseph, before they came together, shee was found with childe of the holy Ghost.
+ (IAV) Now the birth of Yehowshua HaMoshiach was on this wise: When as his mother Miryam was espoused to Yosef, before they came together, she was found with child of Ruach HaKodesh.
+ (ISV) Now the birth of Jesus Christ happened in this way. When his mother Mary was engaged to Joseph, before they lived together she was discovered to be pregnant by the Holy Spirit.
+ (KJV) Now the birth of Jesus Christ was on this wise: When as his mother Mary was espoused to Joseph, before they came together, she was found with child of the Holy Ghost.
+ (KJV-1611) Now the birth of Iesus Christ was on this wise: When as his mother Mary was espoused to Ioseph (before they came together) shee was found with childe of the holy Ghost.
+ (NIV) This is how the birth of Jesus Christ came about: His mother Mary was pledged to be married to Joseph, but before they came together, she was found to be with child through the Holy Spirit.
+ (RV) Now the birth of Jesus Christ was on this wise: When his mother Mary had been betrothed to Joseph, before they came together she was found with child of the Holy Ghost.

وكلمة: "قبل" باليونانية: Prin، وبالقبطية: Em Pate
وهى لا تلزم بحدوث الفعل الذى يليها، بل إنها قد تعنى إبطال حدوث الفعل التالى لها، مثل:
+ (خروج 1 : 19) انَّ النِّسَاءَ الْعِبْرَانِيَّاتِ لَسْنَ كَالْمِصْرِيَّاتِ فَانَّهُنَّ قَوِيَّاتٌ يَلِدْنَ قَبْلَ انْ تَاتِيَهُنَّ الْقَابِلَةُ».
+ (أمثال 17 : 14) اِبْتِدَاءُ الْخِصَامِ إِطْلاَقُ الْمَاءِ فَقَبْلَ أَنْ تَدْفُقَ الْمُخَاصَمَةُ اتْرُكْهَا.
+ (أشعياء 66 : 7) قَبْلَ أَنْ يَأْخُذَهَا الطَّلْقُ وَلَدَتْ. قَبْلَ أَنْ يَأْتِيَ عَلَيْهَا الْمَخَاضُ وَلَدَتْ ذَكَراً.
إذن فولادة الإبن تعنى هنا إبطال حدوث الفعل التالى، وهو أن يعرفها.

ولذلك كان هدف الانجيل من ذكر عبارة قبل أن يجتمعا، هو إثبات أن المسيح قد ُحبل به من عذراء لم تعرف رجلاً لسببين:
1- إثبات أن المولود لم يولد ولادة طبيعية من أبوين كباقى الناس، إنما ولادته من عذراء دليل على لاهوته، إذ يكون قد ولد من الروح القدس وبدون زرع بشر، وهذا ماعبر عنه الملاك بقوله "لأن الذى حبل به فيها هو من الروح القدس" (متى 1: 20)
2- ولادته من عذراء من غير زرع بشر، تجعلنا نؤمن أنه لم يرث الخطية الجدية.. وبهذا يكون قادرا على خلاص البشر، لأنه إذ هو بلا خطية يمكن أن يموت عن الخطاه ويخلصهم.
لذلك كان تركيز الإنجيل أن العذراء لم تجتمع برجل قبل ميلاد المسيح لاثبات ميلاده العذرواى.

ويُعلّق هلفيديوس أحد منكرى بتولية مريم العذراء في أواخر القرن الرابع على قول الإنجيلي:
"قبل أن يجتمعا وُجدت حبلى"
بأن في هذا دليل ضمني على إجتماعهما بعد ولادة يسوع، ناكرًا بتوليّة القدّيسة مريم.
ورد علية القدّيس جيروم:
- لو أن إنسان قال: قبل الغذاء في الميناء أبحرت إلى أفريقيا
فهل كلماته هذه لا تكون صحيحة إلا إذا أرغم على الغذاء بعد رحيله!
- إن قلت أن: بولس الرسول قُيّد في روما قبل أن يذهب إلى أسبانيا،
فهل يلزم أن يحلّ بولس من الأسر ويمضي مباشرة إلى أسبانيا؟
- إن قلت: أدرك الموت هلفيديوس قبل أن يتوب
فهل ينبغي لهلفيديوس أن يتوب بعد موته؟
فعندما يقول الإنجيلي "قبل أن يجتمعا"، فهو يُشير إلى الوقت الذي سبق الزواج مظهرًا أن الأمور قد تحقّقت بسرعة حيث كانت هذه المخطوبة على وشك أن تصير زوجة.وقبل حدوث ذلك وُجدت حُبلى من الروح القدس... لكن لا يتبع هذا أن يجتمع بمريم بعد الولادة.

وكذلك لو قلنا مثلاً أن أحد القديسين إنتقل إلى الأمجاد السماوية قبل أن يؤلف كتاباً
فهل يعنى هذا أنه ألف الكتاب بعد رحيله عن هذا العالم؟
ولو قلنا أن مات الرجل قبل أن يكمل طعامه
فهل معنى ذلك أنه أكمل طعامه بعد الموت؟؟!! كلا

وبالمثل: قَبْلَ أَنْ يَجْتَمِعَا وُجِدَتْ مريم حُبْلَى مِنَ الرُّوحِ الْقُدُسِ
فهل معنى ذلك إنهما إجتمعا بعدما وجدت مريم حبلى من الروح القدس؟؟!! حاشا كلا
وإنما كان المقصود هو أن حمل العذراء بالمسيح تم بدون زرع بشر، لدرجة أن متى الرسول أكد أنهما ولا حتى إجتمعا أثناء الحمل (الزواج)، لأن هدفة كان الإعلان أن الحمل تم بقوة الروح القدس، ولا يمكن أن يكون قصده أنهما إجتمعا بعد الميلاد أو أن كلامه يعنى ضمناً إنهما إجتمعا. لأن متى وصف العذراء حسب نبؤة أشعياء "هوذا العذراء تحبل" (متى 1: 23) بكلمة (بارثينوس) وهى تعنى الفتاة العذراء البتول التى لم تعرف رجلاً قط.


  رد مع اقتباس
قديم 22 - 07 - 2012, 03:11 PM   رقم المشاركة : ( 13 )
magdy-f Male
..::| الاشراف العام |::..

الصورة الرمزية magdy-f

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 348
تـاريخ التسجيـل : Jun 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : egypt
المشاركـــــــات : 18,593

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

magdy-f غير متواجد حالياً

افتراضي رد: دَوَام بتولية مَرْيَم الْعَذْرَاء وَالِدَة الإلة

كَيْفَ يَكُونُ هَذَا وَأَنَا لَسْتُ أَعْرِفُ رَجُلاً؟

+ (لوقا 1: 31-34) 31وَهَا أَنْتِ سَتَحْبَلِينَ وَتَلِدِينَ ابْناً وَتُسَمِّينَهُ يَسُوعَ. 32هَذَا يَكُونُ عَظِيماً وَابْنَ الْعَلِيِّ يُدْعَى وَيُعْطِيهِ الرَّبُّ الإِلَهُ كُرْسِيَّ دَاوُدَ أَبِيهِ. 33وَيَمْلِكُ عَلَى بَيْتِ يَعْقُوبَ إِلَى الأَبَدِ وَلاَ يَكُونُ لِمُلْكِهِ نِهَايَةٌ». 34فَقَالَتْ مَرْيَمُ لِلْمَلاَكِ: «كَيْفَ يَكُونُ هَذَا وَأَنَا لَسْتُ أَعْرِفُ رَجُلاً؟»
مما يعنى أن يوسف عرف مريم وتزوجها بعد ولادة يسوع.
الرد:

قال الملاك لمريم العذراء: ها أنت ستحبلين وتلدين إبنا وتسمينه يسوع. فقالت مريم للملاك كيف يكون هذا وأنا لست أعرف رجلاً (أي أنا عذراء)"
يتضح من قول القديسة مريم عن عدم إعتزامها الزواج الفعلى بل إعتزامها البتولية كل أيام حياتها، وسؤال العذراء هذا يؤكد بما لا يدع مجالاً للشك أنها لم تفكر فى الزواج والإنجاب مطلقاً. فلو كانت قد إعتزمت الزواج من يوسف لما كانت قد سألت الملاك هذا السؤال على الإطلاق بل لأعتقدت أن هذا (الحبل) سيتم بعد الدخول الفعلى بيوسف خاصة وأنها مخطوبة له.
ومما يؤكد ذلك أن سؤالها للملاك هو الإستفسار عن كيفية إتمام ذلك الأمر وهى عذراء، لم يكن شكاً منها بل إستفسار، خصوصاً وأن هذا أمر لم يحدث منذ خلق العالم أن عذراء تلد ولم يسمع به إنسان فكان من حقها السؤال.
وهكذا يظهر من حديث العذراء أنها قد نذرت البتوليّة، فلو أنها كانت تود الزواج لما قالت هكذا، بل تقول: "ومتى يكون هذا؟!" منتظرة تحقيق الوعد من خلال الزواج. لقد وضعت في قلبها أن تكون بتولاً للرب، فحلّ البتول فيها، ليُقدِّس فيها بتوليّة الكنيسة الروحيّة.
والإنجيل يقول أن العذراء وقت بشارة الملاك لها كانت مخطوبة ليوسف النجار، وبالتالى من جهة المعرفة فهى تعلم أن يوسف خطيبها وسيكون زوجها من خلال عقد زواج بتولى ليرعاها فى بيتة بعد موت والديها، ولو كان هناك إتفاق بينهما على الزواج وإنجاب أولاد لكان الأجدر أن تسأل الملاك "ومتى يكون هذا؟" ولكنها سألت الملاك بإندهاش «كَيْفَ يَكُونُ هَذَا وَأَنَا لَسْتُ أَعْرِفُ رَجُلاً؟»، وكأن مريم قالت للملاك كيف يكون هذا وأنا عذراء للرب ونذيرة للهيكل من بطن أمى، وهنا أجابها الملاك ووضح لها كيفية حدوث هذا السر العظيم قائلاً: «الروح القدس يحل عليك وقوة العلي تظللك فلذلك أيضا القدوس المولود منك يدعى ابن الله.
وموقف العذراء هنا يختلف تماماً عن موقف زكريا الكاهن عندما بشره الملاك بحبل زوجته وإنجابها ليوحنا المعمدان فقال "كيف أعلم هذا لأنى شيخ وإمرأتى متقدمة فى أيامها" الذى لم يستفد من تجربة إبراهيم وإسحق اللذان أنعم الله عليهما بنسل وهما فى سن متقدمة، وكذلك إستغراب سارة وضحكها عندما بشر الرب إبراهيم بولادة اسحق "وكان إبراهيم وسارة شيخين متقدمين فى الأيام. وقد انقطع ان يكون لسارة عادة كالنساء. فضحكت سارة فى باطنها قائلة أبعد فنائى يكون لى تنعيم وسيدى قد شاخ.. ضحكت سارة قائلة أفبالحقيقه ألد وانا قد شيخت". وهكذا كان إندهاش زكريا من بشارة الملاك أن زوجته كانت عاقراً كما إنهما قد شاخا وهناك استحالة حتى فى مجرد التفكير فى الإنجاب بحسب المقاييس البشرية وكذلك سارة. ولذلك إستفسر زكريا من الملاك عن كيفية حدوث ذلك غير مصدق وسارة ضحكت غير مصدقة
أما القديسة مريم فقد إندهشت وإستغربت ليس عن عدم إيمان بل كإستفسار فمن حقها أن تعرف "كيف يكون لى هذا وانا لست أعرف رجلاً"؟ ولكن حال أعلمها الملاك بسر الحمل الإلهى قالت: "هوذا أنا امة الرب ليكن لى كقولك".

وقد جاءت ترجمات عبارة لست أعرف رجلا فى لوقا (1: 34) كالآتى:
+ ترجمة الأخبار السارة: فقالت مريم للملاك: كيف يكون هذا وأنا عذراء لا أعرف رجلا؟.
+ ترجمة الكتاب الشريف: فقالت مريم للملاك: "كيف يمكن هذا وأنا عذراء؟".
+ (ALT) And Mary said to the angel, "How will this be since I do not know a man [fig., since I am a virgin]?"
+ (ESV) And Mary said to the angel, "How will this be, since I am a virgin?"
+ (NIV) "How will this be," Mary asked the angel, "since I am a virgin?"

أقوال الآباء عن قول مريم العذراء: "كَيْفَ يَكُونُ هَذَا وَأَنَا لَسْتُ أَعْرِفُ رَجُلاً؟
القديس يوحنا ذهبى الفم:
- كيف يكون لى هذا وانا لا أعرف رجلاً، ليس شكاً بل إستفساراً وهو دليل على أنها إعتزمت البتوليه.
- قال الملاك ليوسف "خذ الصبى وأمه" ولم يقل له "زوجتك" هذا الكلام بعد الولادة يثبت إنها لم تعد زوجه له بعد ولادة المسيح بل علاقتها مازالت مع المسيح وليست معه.
- يدعو الخطيبة زوجة كما تعود الكتاب ان يدعو المخطوبين أزواج قبل الزواج، وماذا تعنى "تأخذ"؟ اى تحفظها فى بيتك لأنه بالنية قد أخرجها، احفظ هذه التى أخرجتها كما قد عهد بها إليك من قبل الله وليس من قبل والديها".
- عذراوية مريم كانت سراً مخفياً عن الشيطان مثل امر صلبه.
القديس أغسطينوس:
بالتأكيد ما كانت تنطق بهذا (كيف يكون هذا وأنا لست أعرف رجلا؟)
فهناك نذر مسبق منها بأن تقدم بتوليتها لله وقد وضعت فى قلبها أن تحققه.
فكأن مريم قالت للملاك المبشِّر: إني لا أريد أن أعرف رجلاً (لا أريد أن أتزوج)
وكان هذا المعنى ضرورى لتبرير سؤال مريم، لأن صعوبة قبولها تكمن فى أنها قررت أن تحافظ على بتوليتها. ونلاحظ، من متابعة النص، أن سؤالها هذا قاد الملاك إلى أن يخبرها -وزواجها بيوسف لم يكتمل- بحبلها العجائبي بيسوع، من دون زرع رجل. وقد أُعلنت لها هذه الحقيقة في ما أُخبرت عن بنوة يسوع الإلهية المرتبطة بهذا الحبل، وذلك لأن روح الله الذي أشرف على خلق العالم (تكوين 1: 2) سيباشر بالحبل بيسوع بخلق العالم الجديد.
القدّيس أمبروسيوس:
لم ترفض مريم الإيمان بكلام الملاك، ولا اعتذرت عن قبوله، بل أبدت إستعدادها له
أما عبارة: (كيف يكون هذا وأنا لست أعرف رجلا؟) فلن تنم عن الشك في الأمر قط، إنما هو تساؤل عن كيفيّة إتمام الأمر... إنها تحاول أن تجد حلاً للقضيّة... فمن حقِّها أن تعرف كيف تتم الولادة الإعجازيّة العجيبة.
لذلك جاءت إجابة الملاك لها تكشف عن سرّ عمل الله فيها لتحقيق هذه الولادة: "الروح القدس يحلُّ عليك، وقوّة العليِّ تظلِّلك، فلذلك أيضًا القدِّوس المولود منك يُدعى ابن الله".الروح القدس يحلُّ عليها لتقديسها، روحًا وجسدًا، فتتهيَّأ لعمل الآب الذي يُرسل إبنه فى أحشائها يتجسّد منها. حقًا يا له من سرّ إلهي فائق فيه يعلن الله حبُّه العجيب للإنسان وتكريمه له!أما هذا الإعلان فقد أحنت رأسها بالطاعة لتقول: "هوذا أنا أَمَة الرب ليكن لي كقولك".
فهى تصف نفسها أَمََة للرب مع أنها اُختيرت أُمًا له، فإنَّ الوعد الذي تحقّق لم يُسقطها في الكبرياء.
القديس أغناطيوس:
أما رئيس هذا العالم فقد جهل بتولية العذراء وإيلادها وكذلك موت الرب.
العلامة اوريجانوس
أن وجود خطيب أو رجل لمريم ينزع كل شك من جهتها عندما يظهر الحمل عليها.
القديس باسيليوس:
المسيحيون لا يطيقون أن يسمعوا بزواج العذراء بعد ولادة السيد المسيح لأنه على خلاف ما تسلموه من آبائهم.
العلامة تاتيان:
كان يوسف يسكن مع العذراء فى قداسة.
الأنبا بولس البوشى:
"ذكر انها خطبت ليوسف لكى ما يخفى الرب تدبير التجسد عن الشيطان. لأن النبؤه تذكر بأن العذراء تحبل وتلد ابناً ويدعوا اسمه عمانوئيل. ولهذا كانت البشارة بعد خروج السيدة العذراء من الهيكل إلى بيت يوسف ليخفى سر الحبل فى ذلك.
العلامة يوحنا الدمشقى:
ولما كان عدو خلاصنا يترصد العذارى لسبب نبؤة اشعياء القائل "ها العذراء… ". ولكن لكى يصطاد الحكماء بخدعتهم" فلكى يخدع المتباهى دوماً بحكمته دفع الكهنة بالصبية للزواج من يوسف، وكان ذلك "كتاب جديد مختوم لمن يعرف الكتابة". فأصبح الزواج حصناً للعذراء وخدعه لمترصد العذارى".
القديس أغريغوريوس الصانع العجائب:
أرسل جبرائيل إلى عذراء مخطوبة ولكنها لم تمس. لماذا كانت مخطوبة؟ حتى لا يدرك الشرير (الشيطان) السر قبل الأوان فقد كان عارفاً ان الملك سيأتى من عذراء إذ سمع ما جاء فى اشعياء... وكان يهتم ان يعرف العذراء ويتهمها بالعار، لهذا جاء الرب من عذراء مخطوبة حتى يفسد حيل الشيطان لأن المخطوبة مرتبطة بمن سيكون رجلها.



  رد مع اقتباس
قديم 22 - 07 - 2012, 03:23 PM   رقم المشاركة : ( 14 )
magdy-f Male
..::| الاشراف العام |::..

الصورة الرمزية magdy-f

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 348
تـاريخ التسجيـل : Jun 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : egypt
المشاركـــــــات : 18,593

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

magdy-f غير متواجد حالياً

افتراضي رد: دَوَام بتولية مَرْيَم الْعَذْرَاء وَالِدَة الإلة

مَرْيَمَ إمْرَأَتَكَ

+ (متى 1: 20) وَلَكِنْ فِيمَا هُوَ مُتَفَكِّرٌ فِي هَذِهِ الأُمُورِ إِذَا مَلاَكُ الرَّبِّ قَدْ ظَهَرَ لَهُ فِي حُلْمٍ قَائِلاً: «يَا يُوسُفُ ابْنَ دَاوُدَ لاَ تَخَفْ أَنْ تَأْخُذَ مَرْيَمَ امْرَأَتَكَ لأَنَّ الَّذِي حُبِلَ بِهِ فِيهَا هُوَ مِنَ الرُّوحِ الْقُدُسِ.
+ (متى 1: 24) فَلَمَّا اسْتَيْقَظَ يُوسُفُ مِنَ النَّوْمِ فَعَلَ كَمَا أَمَرَهُ مَلاَكُ الرَّبِّ وَأَخَذَ امْرَأَتَهُ.
وصف الإنجيل مريم بأنها إمرأة يوسف النجار، مما يعنى أن يوسف تزوجها بعد ذلك وصارت زوجتة.
فما هو الدليل إن كلمة إمرأة بالنسبة لمريم العذراء تدل على خطوبة وليس زواج؟
الرد:

الدليل قول القديس لوقا الإنجيلي:
+ (لوقا 2: 4-5) 4فَصَعِدَ يُوسُفُ أَيْضاً مِنَ الْجَلِيلِ مِنْ مَدِينَةِ النَّاصِرَةِ إِلَى الْيَهُودِيَّةِ إِلَى مَدِينَةِ دَاوُدَ الَّتِي تُدْعَى بَيْتَ لَحْمٍ لِكَوْنِهِ مِنْ بَيْتِ دَاوُدَ وَعَشِيرَتِهِ. 5لِيُكْتَتَبَ مَعَ مَرْيَمَ امْرَأَتِهِ الْمَخْطُوبَةِ وَهِيَ حُبْلَى.
إذن عبارة "مريم إمرأتك" الواردة فى إنجيل متى معناها مريم خطيبتك.
+ (متى 1: 20) وَلَكِنْ فِيمَا هُوَ مُتَفَكِّرٌ فِي هَذِهِ الأُمُورِ إِذَا مَلاَكُ الرَّبِّ قَدْ ظَهَرَ لَهُ فِي حُلْمٍ قَائِلاً: «يَا يُوسُفُ ابْنَ دَاوُدَ لاَ تَخَفْ أَنْ تَأْخُذَ مَرْيَمَ امْرَأَتَكَ لأَنَّ الَّذِي حُبِلَ بِهِ فِيهَا هُوَ مِنَ الرُّوحِ الْقُدُسِ.
ومريم دعيت إمرأة ليس لأنها فقدت بتوليتها فالكتاب يشهد أنه لم يعرفها، ولكن لأن هذا هو التعبير المألوف عند اليهود، أن تدعى الخطيبة إمرأة بل وحتى الفتاة البكر العذراء تدعى إمرأة بدليل:
1- حواء عقب خلقها مباشرةً دعيت إمرأة، قبل الطرد من الجنة وقبل أن يعرفها آدم وقبل الإنجاب:
+ (تكوين 2: 21-24) 21فَأَوْقَعَ الرَّبُّ الإِلَهُ سُبَاتاً عَلَى آدَمَ فَنَامَ فَأَخَذَ وَاحِدَةً مِنْ أَضْلاَعِهِ وَمَلَأَ مَكَانَهَا لَحْماً. 22وَبَنَى الرَّبُّ الإِلَهُ الضِّلْعَ الَّتِي أَخَذَهَا مِنْ آدَمَ امْرَأَةً وَأَحْضَرَهَا إِلَى آدَمَ. 23فَقَالَ آدَمُ: «هَذِهِ الْآنَ عَظْمٌ مِنْ عِظَامِي وَلَحْمٌ مِنْ لَحْمِي. هَذِهِ تُدْعَى امْرَأَةً لأَنَّهَا مِنِ امْرِءٍ أُخِذَتْ». 24لِذَلِكَ يَتْرُكُ الرَّجُلُ أَبَاهُ وَأُمَّهُ وَيَلْتَصِقُ بِامْرَأَتِهِ وَيَكُونَانِ جَسَداً وَاحِداً.
2- الفتاة العذراء تدعى إمرأة:
+ (لاويين 21: 10-14) 10«وَالْكَاهِنُ الاعْظَمُ بَيْنَ اخْوَتِهِ الَّذِي صُبَّ عَلَى رَاسِهِ دُهْنُ الْمَسْحَةِ وَمُلِئَتْ يَدُهُ لِيَلْبِسَ الثِّيَابَ لا يَكْشِفُ رَاسَهُ وَلا يَشُقُّ ثِيَابَهُ... 13هَذَا يَاخُذُ امْرَاةً عَذْرَاءَ. 14امَّا الارْمَلَةُ وَالْمُطَلَّقَةُ وَالْمُدَنَّسَةُ وَالزَّانِيَةُ فَمِنْ هَؤُلاءِ لا يَاخُذُ بَلْ يَتَّخِذُ عَذْرَاءَ مِنْ قَوْمِهِ امْرَاةً. 14امَّا الارْمَلَةُ وَالْمُطَلَّقَةُ وَالْمُدَنَّسَةُ وَالزَّانِيَةُ فَمِنْ هَؤُلاءِ لا يَاخُذُ بَلْ يَتَّخِذُ عَذْرَاءَ مِنْ قَوْمِهِ امْرَاةً.
فقد ذكر سفر اللاويين أن الكاهن الأعظم لا يجب أن يتزوج من أرملة أو مطلقة أو زانية بل يتزوج من إمرأة عذراء، فكم بالحرى يسوع المسيح الكاهن الأعظم إلى الأبد على طقس ملكى صادق أن يولد من عذراء بتول لم تعرف رجلاً من قبل ولا من بعد، وطالما هو الكاهن إلى الأبد فتظل مريم بتول إلى الأبد لأنها أم رئيس الكهنة.
3- الملاك قال لمريم وهى مخطوبة مباركة أنت فى النساء (جمع إمرأة):
+ (لوقا 1: 28) مُبَارَكَةٌ أَنْتِ فِي النِّسَاءِ
4- أليصابات قالت لمريم وهى مخطوبة مباركة أنت فى النساء (جمع إمرأة):
+ (لوقا 1: 42) مُبَارَكَةٌ أَنْتِ فِي النِّسَاءِ وَمُبَارَكَةٌ هِيَ ثَمَرَةُ بَطْنِكِ!
5- قول بولس الرسول أن المسيح ولد من إمرأة تحت الناموس:
+ (غلاطية 4: 4) وَلَكِنْ لَمَّا جَاءَ مِلْءُ الزَّمَانِ، أَرْسَلَ اللهُ ابْنَهُ مَوْلُوداً مِنِ امْرَأَةٍ، مَوْلُوداً تَحْتَ النَّامُوسِ.
ونلاحظ أن الملاك لم يقل للقديس يوسف "إمرأتك" بعد ميلاد المسيح. وإنما قال له: "قم خذ الصبي وأمه" (متى 2: 20). وفي عودته من مصر قال له "قم خذ الصبي وأمه" (متى 2: 20)، وفي قصة السفر إلى مصر وفي الرجوع منها "قام وأخذ الصبي وأمه" (متى 2: 14-21)، وفى قصة المجوس المجوس الذين: "رأوا الصبي مع مريم أمه" (متى 2: 11)، وفى قصة الرعاة الذين: "وجدوا مريم ويوسف والطفل مضطجعاً" (متى 2: 16).
إذن عبارة إمرأته إستخدمت قبل الحمل وأثناءه، لكي تُحفظ مريم فلا يرجمها اليهود إذ أنها قد حَبلت بدون زرع رجل أو زنى لأن فعل الزنى يستحق الرجم، لذلك قال الكتاب المقدس عن يسوع "وهو على ما كان يُظن إبن يوسف" (لوقا 3: 32) وهو دليل أن يسوع المسيح ليس إبن يوسف حقيقة بل يظن أنه إبنه.

يقول القديس يوحنا ذهبى الفم
هنا يدعو الخطيبة زوجة، كما تعود الكتاب ان يدعو المخطوبين ازواجا حتى قبل الزواج.. ويقول ايضا ماذا تعنى عبارة "تأخذ اليك" معناها ان تحفظها فى بيتك. كما قد عهد بها اليك من الله وليس من ابويها.. لانه قد عهد بها اليك ليس للزواج، وانما لتعيش معك، كما عهد بها المسيح نفسه فيما بعد الى تلميذه يوحنا.
ويقول القديس جيروم:
لقب إمرأة أو زوجة كان يمنح ايضا للمخطوبات.. ويستدل على ذلك بقول الكتاب " اذا كانت فتاة عذراء مخطوبة لرجل، فوجدها رجل فى المدينة واضطجع معها... ارجموها: الفتاة من اجل انها لم تصرخ. والرجل من اجل انه اذل إمرأة صاحبه (تثنية 22: 23-24)، (تثنية 20: 7). وهنا استخدم الكتاب كلمة إمرأة عن العذراء المخطوبة وكلمة إمرأة تدل على الأنوثة وليس على الزواج. والواقع ان حواء سميت اولا إمرأة لانها من امرئ اخذت (تكوين 2: 23)، وسميت حواء لانها أم لكل حى (تكوين 3: 20). فكلمة إمرأة تدل على خلقها وانوثتها.. وكلمة حواء تدل على أمومتها.

ودليل ان كلمة إمرأة بالنسبة الى العذراء كانت تدل على خطوبتها وليس زواجها، قول القديس لوقا الانجيلى " فصعد يوسف ايضا من الجليل، ليكتتب مع امرأته المخطوبة وهى حبلى" (لو 2: 4-5)، وقول مرين نفسها للملاك لست أعرف رجلا. إذن عبارة " لا تخف ان تأخذ مريم امرأتك " معناها خطيبتك.

فمريم دعيت إمرأة ليس لانها فقدت بتوليتها، حاشا.. فالكتاب يشهد انه لم يعرفها.. ولكن دعيت هكذا، لان هذا هو التعبير المألوف عند اليهود، ان تدعى الخطيبة إمرأة.. بل الأنثى كانت تدعى إمرأة.. بدليل ان حواء عقب خلقها مباشرة دعيت إمرأة، قبل الخطية والطرد من الجنة والانجاب.
ونلاحظ ان الملاك لم يستخدم مع يوسف عبارة امرأتك بعد ميلاد المسيح.. وانما قال له "قم خذ الصبى وامه" (متى 2: 13). وفى عودته من مصر قال له "قم خذ الصبى وامه" (متى 2: 20). وفعل يوسف هكذا فى السفر الى مصر وفى الرجوع "قام واخذ الصبى وامه" (متى 2: 14، 21). ولم يستخدم عبارة امرأته.
وعبارة امرأته استخدمت قبل الحمل واثناءه لكى تحفظ مريم فلا يرجمها اليهود اذ انها قد حبلت وهى ليست إمرأة لرجل.. اما بعد ولادة المسيح، فلم يستخدم الوحى الالهى هذه العبارة، لا بالنسبة الى كلام الملاك مع يوسف، ولا بالنسبة الى مافعله يوسف ولا بالنسبة الى المجوس الذين "رأوا الصبى مع مريم امه" (متى 2: 11)، ولا بالنسبة الى الرعاة الذين "وجدوا مريم ويوسف والطفل مضطجعا" (متى 2: 16).

وهكذا دعيت القديسة مريم "إمرأة":
أولاً: كأنثى بصفة عامة "مباركة أنت فى النساء".
ثانياً: كزوجة ليوسف كما دعى يوسف رجلها، وقول الملاك ليوسف "لا تخف أن تأخذ مريم امرأتك"، "فصعد يوسف ليمكث مع امرأته المخطوبة"، "ففعل كما آمره الملاك وأخذ امرأته"، "فيوسف رجلها...."
ثالثاً: لأنها المرأة الموعودة، حواء الجديدة، التى سيأتى من نسلها المسيح، حسب وعد الله القائل أن نسل المرأة سوف يسحق رأس الحية "واضع عداوه بينك (أى الحية) وبين المرأه وبين نسلك ونسلها وهو يسحق رأسك وأنت تسحقين عقبه" ولذلك قال الوحى عن تحقيق هذه النبؤه وميلاد المسيح من المرأة "ولما جاء ملء الزمان أرسل الله ابنه مولوداً من امرأه" أي ان حواء الأولى كانت سبب فى سقوط ادم فى التعدى والخطية وحواء الجديدة أنجبت النسل الموعود الذى صار أدم الثانى وأعاد البشرية إلى الفردوس "لأنه كما فى أدم يموت الجميع هكذا فى المسيح سيحيا الجميع".
إذاً فلقب إمرأة بالنسبة للعذراء مريم لا يقلل من شأنها، ولا ينفى دوام بتوليتها إنما يعطيها رفعه لأنها المرأة التى حبلت وولدت بالإله التجسد، عمانوئيل، نسل المرأة، الذى جاء فى ملء الزمان.


  رد مع اقتباس
قديم 22 - 07 - 2012, 03:23 PM   رقم المشاركة : ( 15 )
magdy-f Male
..::| الاشراف العام |::..

الصورة الرمزية magdy-f

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 348
تـاريخ التسجيـل : Jun 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : egypt
المشاركـــــــات : 18,593

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

magdy-f غير متواجد حالياً

افتراضي رد: دَوَام بتولية مَرْيَم الْعَذْرَاء وَالِدَة الإلة

وَلَمْ يَعْرِفْهَا حَتَّى وَلَدَتِ ابْنَهَا الْبِكْرَ

+ (متى 1: 25) "وَلَمْ يَعْرِفْهَا حَتَّى وَلَدَتِ ابْنَهَا الْبِكْرَ. وَدَعَا اسْمَهُ يَسُوعَ"
مما يعنى أن يوسف عرف مريم وتزوجها بعد ولادة يسوع.
الرد:

كلمة حتى فى قواعد اللغة العربية:
يقول معجم القواعد العربية للشيخ عبد الغنى الدقر عن كلمة حتى الآتى:
حَتَّى العاطفة: لحَتَّى العاطفة ثَلَاثَة شُرُوط:
1- أن يَكُون المعطوف بحَتَّى ظاهراً لَا مضمراً.
2- أن يَكُون إِمَّا بعضاً مَن جَمَع قَبَّلَهَا نَحْو "قدم النَّاس حَتَّى أمراؤهم وإِمَّا جَزْء مَن كُل نَحْو "أكُلت السمكة حَتَّى رأسها" أَو كجَزْء نَحْو "أعجبنى الْكِتَاب حَتَّى جلدة".
3- أن تَكُون غَايَة لَمَا قَبَّلَهَا، إِمَّا فى زِيَادَة أَو فى نَقَص، نَحْو: "مات النَّاس حَتَّى الأنبياء" و "زارك النَّاس حَتَّى الحجامون" و "بالغلوا فى الثَّنَاء عَلَيْهِم حَتَّى يَزِيدُوا قومى حباً إلى".

كلمة حتى فى الكتاب المقدس:
كلمة حتى في اللغة اليونانية تقرأ "hoes هيوس" وكلمة حتى لها معانى كثيرة فى الكتاب المقدس منها:
أ- حتى بمعنى "إلى أن" أى نهاية الأمر:
1- (تكوين 3: 19) "بِعَرَقِ وَجْهِكَ تَأْكُلُ خُبْزاً حَتَّى تَعُودَ إِلَى الأَرْضِ الَّتِي أُخِذْتَ مِنْهَا".
قال الرب لآدم بعرق وجهك تأكل خبزاً، أى أن آدم يظل يأكل خبزة بعرق وجهة إلى أن يموت.
2- (تكوين 19: 22) اسْرِعِ اهْرُبْ الَى هُنَاكَ لانِّي لا اسْتَطِيعُ انْ افْعَلَ شَيْئا حَتَّى تَجِيءَ الَى هُنَاكَ».
3- (تكوين 32: 24) فَبَقِيَ يَعْقُوبُ وَحْدَهُ. وَصَارَعَهُ انْسَانٌ حَتَّى طُلُوعِ الْفَجْرِ.
4- (تكوين 38: 11) فَقَالَ يَهُوذَا لِثَامَارَ كَنَّتِهِ: «اقْعُدِي ارْمَلَةً فِي بَيْتِ ابِيكِ حَتَّى يَكْبُرَ شِيلَةُ ابْنِي».
5- (تكوين 43: 14) وَاللهُ الْقَدِيرُ يُعْطِيكُمْ رَحْمَةً امَامَ الرَّجُلِ حَتَّى يُطْلِقَ لَكُمْ اخَاكُمُ الْاخَرَ وَبِنْيَامِينَ
6- (تكوين 49: 10) لا يَزُولُ قَضِيبٌ مِنْ يَهُوذَا وَمُشْتَرِعٌ مِنْ بَيْنِ رِجْلَيْهِ حَتَّى يَاتِيَ شِيلُونُ وَلَهُ يَكُونُ خُضُوعُ شُعُوبٍ.
7- (دانيال 10: 3) لَمْ آكُلْ طَعَاماً شَهِيّاً وَلَمْ يَدْخُلْ فِي فَمِي لَحْمٌ وَلاَ خَمْرٌ وَلَمْ أَدَّهِنْ حَتَّى تَمَّتْ ثَلاَثَةُ أَسَابِيعِ أَيَّامٍ.
8- (متى 2: 9) وَإِذَا النَّجْمُ الَّذِي رَأَوْهُ فِي الْمَشْرِقِ يَتَقَدَّمُهُمْ حَتَّى جَاءَ وَوَقَفَ فَوْقُ حَيْثُ كَانَ الصَّبِيُّ.
ب- حتى بمعنى "لكى":
1- (تكوين 11: 7) هَلُمَّ نَنْزِلْ وَنُبَلْبِلْ هُنَاكَ لِسَانَهُمْ حَتَّى لا يَسْمَعَ بَعْضُهُمْ لِسَانَ بَعْضٍ».
2- (تكوين 27: 4) وَاصْنَعْ لِي اطْعِمَةً كَمَا احِبُّ وَاتِنِي بِهَا لِاكُلَ حَتَّى تُبَارِكَكَ نَفْسِي قَبْلَ انْ امُوتَ».
3- (تكوين 27: 10) فَتُحْضِرَهَا الَى ابِيكَ لِيَاكُلَ حَتَّى يُبَارِكَكَ قَبْلَ وَفَاتِهِ».
4- (تكوين 27: 25) فَقَالَ: «قَدِّمْ لِي لِاكُلَ مِنْ صَيْدِ ابْنِي حَتَّى تُبَارِكَكَ نَفْسِي».
5- (تكوين 43: 14) وَاللهُ الْقَدِيرُ يُعْطِيكُمْ رَحْمَةً امَامَ الرَّجُلِ حَتَّى يُطْلِقَ لَكُمْ اخَاكُمُ الْاخَرَ وَبِنْيَامِينَ.
6- (خروج 3: 11) فَقَالَ مُوسَى لِلَّهِ: «مَنْ انَا حَتَّى اذْهَبَ الَى فِرْعَوْنَ وَحَتَّى اخْرِجَ بَنِي اسْرَائِيلَ مِنْ مِصْرَ؟»
ج- حتى بمعنى "ولو":
1- (تكوين 13: 16) وَاجْعَلُ نَسْلَكَ كَتُرَابِ الارْضِ حَتَّى اذَا اسْتَطَاعَ احَدٌ انْ يَعُدَّ تُرَابَ الارْضِ فَنَسْلُكَ ايْضا يُعَدُّ.
د- حتى تدل على إستمرار الوضع الحالى على ما هو علية:
أى تدخل ما بعدها فى حكم ما قبلها بمعنى:
- إن كان ما قبل حتى مثبت يكون ما بعدها مثبت
- إن كان ما قبل حتى منفى يكون ما بعدها منفى
ولتوضيح ذلك:
(أولاً) حالة الإثبات:
1- (تكوين 27: 4) وَاصْنَعْ لِي اطْعِمَةً كَمَا احِبُّ وَاتِنِي بِهَا لِاكُلَ حَتَّى تُبَارِكَكَ نَفْسِي قَبْلَ انْ امُوتَ».
لا يفهم هنا أن إسحق سيتراجع عن بركتة بعد أن يأكل
2- (تكوين 28: 15) وَهَا انَا مَعَكَ وَاحْفَظُكَ حَيْثُمَا تَذْهَبُ وَارُدُّكَ الَى هَذِهِ الارْضِ لانِّي لا اتْرُكُكَ حَتَّى افْعَلَ مَا كَلَّمْتُكَ بِهِ».
لا يفهم هنا أن الله سيترك يعقوب عند رجوعة إلى الأرض.
3- (مزامير 110: 1) قَالَ الرَّبُّ لِرَبِّي: اجْلِسْ عَنْ يَمِينِي حَتَّى أَضَعَ أَعْدَاءَكَ مَوْطِئاً لِقَدَمَيْكَ.
فهل سيترك الله إبنة بعد ان يضع أعداءة تحت موطء قدمية؟
4- (أشعياء 22: 24) فَأَعْلَنَ فِي أُذُنَيَّ رَبُّ الْجُنُودِ: «لاَ يُغْفَرَنَّ لَكُمْ هَذَا الإِثْمُ حَتَّى تَمُوتُوا»
أى أن الرب لن يغفر لهم خطياهم ولو إن ماتوا (حتى وإن ماتوا) ولا يفهم من ذلك أن الله يغفر خطايا الإنسان بعد موتة
5- (متى 5: 18) إِلَى أَنْ تَزُولَ السَّمَاءُ وَالأَرْضُ لاَ يَزُولُ حَرْفٌ وَاحِدٌ أَوْ نُقْطَةٌ وَاحِدَةٌ مِنَ النَّامُوسِ
لا يفهم هنا أن كلام الله سيزول بعد زوال السماء والأرض.
6- (متى 28: 20) وَهَا أَنَا مَعَكُمْ كُلَّ الأَيَّامِ إِلَى انْقِضَاءِ الدَّهْرِ
قال السيد المسيح للتلاميذ قبل صعودة أنه سيكون معهم، وكلمة (إلى) هنا تشير إلى (حتى) وبما أن السيد المسيح كان مع التلاميذ قبل صعودة فيكون معهم أيضا بعد صعودة.
(ثانياً) حالة النفى:
1- (تكوين 8: 7) وَارْسَلَ الْغُرَابَ فَخَرَجَ مُتَرَدِّدا حَتَّى نَشِفَتِ الْمِيَاهُ عَنِ الارْضِ.
فلا يفهم أن الغراب عاد إلى الفلك بعد أن نشفت الأرض، فقد إستخدم الكتاب المقدس كلمة حتى بدون للإشارة إلى أزمنة معينة، تماماً مثلم حادثة الغراب فى فلك نوح، فقد قيل أن الغراب لم يرجع حتى جفت الأرض مع أنه لم يرجع قط.
2- (صموئيل الأول 8: 7) فَقَالَ الرَّبُّ لِصَمُوئِيلَ: «اسْمَعْ لِصَوْتِ الشَّعْبِ فِي كُلِّ مَا يَقُولُونَ لَكَ. لأَنَّهُمْ لَمْ يَرْفُضُوكَ أَنْتَ بَلْ إِيَّايَ رَفَضُوا حَتَّى لاَ أَمْلِكَ عَلَيْهِمْ.
جاء النفى هنا واضحاً أن الشعب رفض ملك الله عليهم.
3- (صموئيل الثانى 6: 23) وَلَمْ يَكُنْ لِمِيكَالَ بِنْتِ شَاوُلَ وَلَدٌ إِلَى يَوْمِ مَوْتِهَا.
فهل أنجبت ميكال بعد موتها؟!!! هنا ما قبل حتى كان منفى فيكون ما بعدها منفى أيضاَ
4- (أشعياء 43: 22) «وَأَنْتَ لَمْ تَدْعُنِي يَا يَعْقُوبُ حَتَّى تَتْعَبَ مِنْ أَجْلِي يَا إِسْرَائِيلُ.
ما قبل حتى منفى (يعقوب لم يدعو الله) فيكون ما بعدها منفى أيضاَ (يعقوب لم يتعب من أجل الله).
5- (يوحنا 9: 18) فَلَمْ يُصَدِّقِ الْيَهُودُ عَنْهُ أَنَّهُ كَانَ أَعْمَى فَأَبْصَرَ حَتَّى دَعَوْا أَبَوَيِ الَّذِي أَبْصَرَ.
في قصة المولود الأعمى: لا تعني العبارة هنا أن اليهود صدّقوا أنّه ولد أعمى فأبصر، بعد أن نادوا والديه. بل نص الإنجيل يؤكد أنَّ اليهود بقوا على عدم إيمانهم والبرهان ولم يصدّقوا حتى أبوي الأعمى الذي أبصر.
6- (متى 1: 25) وَلَمْ يَعْرِفْهَا حَتَّى وَلَدَتِ ابْنَهَا الْبِكْرَ. وَدَعَا اسْمَهُ يَسُوعَ.
ما قبل حتى منفى فيكون ما بعدها منفى أيضاَ.
إذن كلمة حتى لا تعني بالضرورة عكس ما بعدها
أى أن يوسف لم يعرف مريم قبل ولادة المسيح
ولم يعرفها أيضاً أثناء الحمل بالمسيح
ولم يعرفها حتى بعد ولادة المسيح.
وقد جاء فى الترجمة البولسية: (متى 1: 25) ووَلَدَتِ ابنَها، وهُوَ لم يَعْرِفْها، فسمَّاه يسوع.
وجاء فى قاموس Strong:
جاءت كلمة حتى هنا لتأكيد نفى ما قبلها لتعطى معنى also even
وبما أن النفى هنا جاء شامل ما قبل وما بعد وقوع الحدث (الولادة) فيمكن تفسير ترجمة الأية كالتالى:
- وَلَمْ يَعْرِفْهَا وَلاَ حَتَّى بَعْدُ أَنْ وَلَدَتِ ابْنَهَا الْبِكْرَ.
- وَلَمْ يَعْرِفْهَا وَلاَ حَتَّى أيْضاً بَعْدُ أَنْ وَلَدَتِ ابْنَهَا الْبِكْرَ.
بمعنى أن يوسف لم يعرف مريم حتى ولدت إبنها البكر، ولا بعد أن ولدته عرفها أيضاً.
وإن كان البعض غير مقتنع بأن يوسف كان يرعى مريم العذراء بعد خروجها من الهيكل وفقدانها أبوها وأمها وهى فى سن الثامنة، وحتى تكون معه تحت غطاء شرعى وبتدبير إلهى تمت خطبته لها، فإن كان قد إحتشم وتورع عن أن يمسّها قبل ميلاد السيد المسيح، فكم بالأولى والحرى بعد ولادته!!، وبعد أن رأى المعجزات والملائكة والمجوس وتَحقيق النبؤات، وعَلم يقيناً أن الحمل تم بحلول الروح القدس، وأن المسيح إبن العلي يدعى، وهو القدوس عمانوئيل الذى تفسيره (الله معنا) والمخلص.
أتساءل هنا هل بعد كل هذا يتجرأ يوسف أن يمسها ويفكر فى إنجاب أولاد منها!!.
لقد كان هدف الوحى هنا من عبارة "ولم يعرفها حتى ولدت إبنها البكر"، التأكيد على أن المسيح ولد من عذراء بقوة الروح القدس وليس من زرع بشر.
أما عبارة "لم يعرفها" فالزمن المستخدم هنا حسب اللغة اليونانية يفيد الإستمرار ويوضح إستمرار يوسف فى الطاعة وضبط النفس.
لأن أصل الفعل اليونانى المستخدم (جينوسكو ginosko) بمعنى "يعرف، يعلم، يفهم"
والفعل المستخدم هنا فى الآيه هو (إجينوسكين eginosken) فالزياده "e" والنهاية "en"
وهى تبين أن زمن الفعل هو الماضى (المستمر) والذى يعنى أن الفعل إستمر مدة طويلة متصلة (إنتهت بوفاة يوسف النجار)، مما يفيد أن إستخدام الكتاب لعبارة "ولم يعرفها" لا يؤثر عليه إستخدام كلمة "حتى" لأن الزمن المستخدم يؤكد استمرار عدم معرفة يوسف للعذراء بعد الميلاد.
كما جاءت كل الترجمات الإنجليزية تقريباً بصيغة الماضى التام لنفى كلمة حتى، لتؤكد أن يوسف النجار لم يعرف مريم العذراء إطلاقاً لا قبل ولا بعد ولادتها للسيد المسيح إلى يوم وفاتة.
+ (ESV) but knew her not until she had given birth to a son. And he called his name Jesus.
+ (IAV) And knew her not till she had brought forth her firstborn son: and he called his name Yehowshua.
+ (RV) and knew her not till she had brought forth a son: and he called his name JESUS.
+ (Bishops) And knewe her not, tyll she hadde brought foorth her first borne sonne, & called his name Iesus.
+ (Geneva) But he knew her not, til she had broght forth her first borne sonne, & he called his name Iesus.
+ (NIV) But he had no union with her until she gave birth to a son. And he gave him the name Jesus.
+ (ISV) He did not have marital relations with her until she had given birth to a son; and he named him Jesus.
+ (KJV) And knew her not till she had brought forth her firstborn son: and he called his name JESUS.
+ (KJV-1611) And knewe her not, till shee had brought forth her first borne sonne, and he called his name Iesus.

نتذكر موقف المرأة الأرملة التى كانت تأوى فى بيتها إيليا النبى، فهى كانت تعلم قبل أن تراه إنه رجل الله، وبكلمة منه منع الله المطر، ولما كان مقيماً عندها، رأت معجزة الرب على يدية، بأن كوار الدقيق لا يفرغ وكوز الزيت لا ينقص، حتى يعطي الرب مطراً على وجه الأرض، ولما مات إبنها قالت لإيليا هل جئت إلى هنا لتذكرنى بأحزانى حتى إبنى الوحيد مات عند قدومك، وعنما سمح الله برجوع نفس الولد وأن يعود للحياة مرة أخرى، قالت المرأة لإيليا: هذا الوقت علمت أنك رجل الله، وأن كلام الرب في فمك" (الملوك الأول 17: 18-24). كانت المرأة تقول عن إيليا فى قرارة نفسها إنه رجل الله لأنها علمت عنه بالسمع أنه أوقف المطر، كما علمت عنه بالنظر، ورأت بعينها كوار الدقيق الذى لا يفرغ وكوز الزيت الذى لا ينقص، ولكن عند قيامة إبنها من الموت بقوة رب الجنود، فى هذا الوقت!! ووقتها فقط أمنت بالحق أنه هو رجل الله.
يذكرنا هذا الموقف أيضاً بيوسف النجار، فمع أنه آمن بما قاله له الملاك بأن الَّذِي حُبِلَ بِهِ فِيهَا هُوَ مِنَ الرُّوحِ الْقُدُسِ ولكنة لم يعرف مريم من حيث مكانتها وقدرها حتى ولدت يسوع ورأى بعينة مجد الله فى أن تكون العذراء أماً بدون زرع بشر، فهو لم يعرف كرامتها ومنزلتها وقيمتها إلا بعد أن رآها بدون زواج أماً.
كما يروى التقليد أن يوسف النجار خطب السيدة مريم العذراء وكان سيتزوجها زواج بتولى ليرعاها ويكون لها بمثابة أب لها بعد خروجها من الهيكل، لأنها نذيرة للرب من بطن أمها، لذلك سلموا الكهنة مريم إليه لأنه كان رجلا بارا، فهو لم يعرف مريم حتى ولدت إبنها البكر ولا عرفها أيضاً بعد أن ولدته، فإن كان قد إحتشم عن أن يمسها قبل ميلاد المسيح، فكم بالاولى بعد ولادة المسيح، وبعد أن رأى المعجزات والملائكة والمجوس وتحقيق النبؤات وعلم يقينا أنه مولود من الروح القدس، وإنه إبن العلى يدعى، وهو القدوس عمانوئيل مخلص العالم أطلق على نفسة (خادم السر الإلهى).
حيث جاء فى ميمر البابا ثيئوفيلوس مخطوط 9/14 من مكتبة مخطوطات دير المحرق
وكتاب ميامر وعجائب العذراء مريم ص 96- 98:
عند موت يوسى فى فى جبل قسقام أثناء رحلة العائلة المقدسة فى مصر:
فنهض القديس يوسف النجار وسالومى وقاما بدفن جثة يوسى بالقرب من البيت، ووضعا على القبر حجراً مربعاً وكتب عليه يوسف باللغة العبرانية: أنا يوسف النجار، الذى من الناصرة، خادم هذا السر العظيم أقرر أننى وخطيبتى مريم العذراء وسالومى، ورب المجد، قضينا فى هذا المكان ستة أشهر وعشرة أيام بذلك الجبل الطاهر وانه فى هذا المكان يرقد يوسى (+)
+ The History of the Virgin Mary related to Timothy, Patriarch of Alexandria. in Legends of Our Lady etc. p. 99
وبميلاد السيد المسيح تحققت فيه نبوءة أشعياء النبى القائل "هوذا العذراء تحبل وتلد إبنا وتدعو إسمه عمانوئيل (أشعياء 7: 14)، وأيضا "لانه يولد لنا ولد، ونعطى إبنا وتكون الرئاسة على كتفه، ويدعى إسمه عجيبا مشيرا إلها قديرا أبديا رئيس السلام. لنمو رياسته وللسلام لانهاية على كرسى داود وعلى مملكته" (أشعياء 9: 6-7) وهذا الجزء الأخير هو الذى اقتبسه الملاك فى بشارته للعذراء (لوقا 1: 31-33).

أما هلفيديوس أحد منكرى بتولية العذراء مريم فقد إعتمد على هذه العبارة:
+ (متى 1: 25) "وَلَمْ يَعْرِفْهَا حَتَّى وَلَدَتِ ابْنَهَا الْبِكْرَ. وَدَعَا اسْمَهُ يَسُوعَ"
قائلاً أن كلمة "حتى" تعني أنه عرفها بعد الميلاد، وأن عبارة "ابنها البكر" تُشير إلى وجود أبناء آخرين ليسوا أبكارًا.
وأجابة القدّيس جيروم:
كلمة "يعرفها" لا تعني حتمًا المعاشرة الزوجيّة وأنه عرفها جسديا بعد الولادة وإن كان يمكن أن تعني هذا، وكأن القدّيس يوسف لم يعرف قدر ما نالته القدّيسة مريم من نعم عظيمة حتى ولدت يسوع.
وقد أعطى القدّيس جيروم أمثله لذلك.
عندما قال الرسول: "لأنه يجب أن يملك حتى يضع جميع الأعداء تحت قدميه" (كورنثوس الأولى 15: 25)؛ فهل سيملك الرب حتى يصير أعداؤه تحت قدميه وعندئذ يتوقّف ملكه؟
أيضًا قول المرتّل: "أعيننا إليك يا الله حتى يتراءف علينا" (مزمور 123: 2)، فهل يتطلّع النبي نحو الله حتى ينال الرأفة وعندئذ يحول عينيّه عنه إلى الأرض؟!
ويقول القدّيس جيروم في ردّه على هلفيديوس:
كل ابن وحيد هو بكر، ولكن ليس كل بكر هو ابن وحيد.
فإن تعبير "بكر" لا يُشير إلى شخص له إخوة أصغر منه، وإنما يُشير إلى من يسبقه أخ أكبر منه يقول الرب لهرون: "كل فاتح رحم من كل جسد يقدّمونه إلى الرب: من الناس والبهائم يكون لك. ولكن بكر الإنسان ينبغي لك أن تقبل فداءه. وبكر البهائم النجسة تقبل فداءه" (عدد 18: 15).
قول الرب هنا يّعرف البكر على كل فاتح رحم.
لو كان يلزم أن يكون له اخوة أصاغر لكان ينبغي ألا يقدّم البكر من الحيوانات الطاهرة للكهنة إلا بعد ولادة أصاغر بعده، وما كانت تدفع فدية الإنسان والحيوان النجس إلا بعد التأكّد من إنجاب اخوة أصاغر.
ويقول القدّيس يوحنا الذهبي الفم:
استخدم هنا كلمة "حتى" لا لكي تشك وتظن أنه عرفها بعد ذلك، إنّما ليخبرك أن العذراء كانت هكذا قبل الميلاد لم يمسها رجل قط... ربّما يقال: لماذا استخدم كلمة "حتى"؟ لأنه اعتاد الكتاب أن يستعمل هذا التعبير دون الإشارة إلى أزمنة محدّدة. فبالنسبة للفَلك قيل إن الغراب لم يرجع حتى جفت الأرض (تكوين 8: 7) مع أنه لم يرجع قط.
أما من جهة تعبير: "البكر" فلا يعني أن السيّد المسيح له إخوة أصغر منه من مريم وأنه هو بكرها. فإن كل فاتح رحم يُحسب بكرًا حتى ولو لم يكن بعده إخوة أصغر منه.

قال العلاّمة مار ديونيسيوس يعقوب ابن الصليب مطران مدينة آمد:
يقول العلاّمة مار ديونيسيوس يعقوب ابن الصليب مطران مدينة آمد المولود في أوائل القرن الثاني عشر للميلاد، في كتابه الدر الفريد في تفسير العهد الجديد الجزء الأول عن هذه الآية ما يلي:
قال آخرون (من الشُّراح) ان معنى قوله "لم يعرفها" يعني لم يعرف سمو مقامها وجلال قدرها وانها والدة الإله حتى ولدت ابنها. اذ رأى العجائب وقت ولادته. فالملائكة سبحت والرعاة بشرت والمجوس سجدت ونحن نقول كما ان الله المولود منها لم يتغير كذلك بتولية والدتهِ لم تفسد تلك التي يقول الكتاب انها لم تعرف رجلاً. وزكريا رتبها مع البتولات في الهيكل. ولكن الهراطقة يقولون بانه ان كان لم يحل البتولية فهو لم يأخذ جسداً ولكنه قد حلّ البتولية بخروجِه. فنقول: ان كانت البتول قد ولدت إلهاً فآمن وصدق انها لبثت بتولاً بعد الميلاد لأنها ولدت الهاً قديراً كما يدعوه اشعياء (أشعياء 9: 6).
والبرهان كما خرج المسيح من القبر وهو مغلق، وكما دخل المسيح العلية والأبواب مغلقة، وكما خرجت حواء من جنب آدم، وكما جرت المياه من الصخرة، وكما يمر النور عبر زجاجة مليئة بالماء وينفذ إلى الجهة الأخرة دون أن يثقب الزجاجة أو يسيل الماء الذي بداخلها، فكم بالأحرى أن يولد المسيح من بطن العذراء البتول بدون أن ينقض بتوليتها.
هكذا كانت ولادة الكلمة الذي صار جسداً من رحم العذراء مريم دون أن تفقد بكارتها.
  رد مع اقتباس
قديم 22 - 07 - 2012, 03:24 PM   رقم المشاركة : ( 16 )
magdy-f Male
..::| الاشراف العام |::..

الصورة الرمزية magdy-f

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 348
تـاريخ التسجيـل : Jun 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : egypt
المشاركـــــــات : 18,593

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

magdy-f غير متواجد حالياً

افتراضي رد: دَوَام بتولية مَرْيَم الْعَذْرَاء وَالِدَة الإلة


إبْنَهَا الْبِكْرَ

+ (متى 1: 25) وَلَمْ يَعْرِفْهَا حَتَّى وَلَدَتِ ابْنَهَا الْبِكْرَ.
+ (لوقا 2: 7) فَوَلَدَتِ ابْنَهَا الْبِكْرَ وَقَمَّطَتْهُ وَأَضْجَعَتْهُ فِي الْمِذْوَدِ إِذْ لَمْ يَكُنْ لَهُمَا مَوْضِعٌ فِي الْمَنْزِلِ.
مما يعنى أن يسوع هو البكر وسط أخوته من مريم أمه.
الرد:

معنى كلمة بكر فى معاجم اللغة العربية:
1- فقة اللغة للثعالبى:
الْبَكْر أَوَّل الْوَلَد، الْبَكْر بِمَنْزِلَة الْفَتَى، الْبَاكُورَة أَوَّل الْفَاكِهَة
2- لسان العرب:
البكار جَمَع بَكر وَهو الْفَتَى مَن الْإِبِل، والبَكر أَوَّل وَلَد الرَّجُل غُلَامًا كَان أَو جَارِيَة. وَهَذَا بَكر أبوية، البَكر فى أَوَّل بَطَن تَحَمَّلْت.
3- مختار الصحاح:
بَكر: البَكر الْعَذْرَاء وَالْجَمْع أبكار والمصدر البكارة والبَكر أيضاً الْمَرْأَة التى وَلَدَت بطناً واحداً وبَكرها وَلَدَهَا وَالذَّكَر وَالْأُنْثَى فية سَوَاء وَكَذَا البَكر مَن الْإِبِل والبَكر بِالْفَتْح الْفَتَى مَن الْإِبِل والإنثى بَكرة وبَكر

معنى كلمة بكر فى الكتاب المقدس:
كلمة الإبن البكر فى الترجمة الإنجليزية First Born، وفى اللغة اليونانية Protwtokos (بروتوكس) وفى القبطية (شورب نميس)، وتعنى الإبن المولود أولاً، سواء كان هناك مواليد بعده أم لا.
وأوضح الكتاب المقدس تعريف معنى كلمة البكر قبل تأسيس كهنوت هارون إذ يقول:
+ (خروج 13: 1-2) 1وَقَالَ الرَّبُّ لِمُوسَى: 2«قَدِّسْ لِي كُلَّ بِكْرٍ كُلَّ فَاتِحِ رَحِمٍ مِنْ بَنِي اسْرَائِيلَ مِنَ النَّاسِ وَمِنَ الْبَهَائِمِ. انَّهُ لِي».
وليس من المعقول ولا من المنطق أن ينتظر موسى المرأة لكي تضع الولد الثاني حتى يقدّس البكر الأول ويقدمه إلى الهيكل؟. فالمولود هنا هو الابن البكر لا لأنه كبير إخوته (فيمكن أن يكون وحيد)، بل لأنه فاتح رحم.
حتى بكر الحيوانات النجسة كان يقبل فداؤه من إبن شهر، وبكر الحيونات الطاهرة كان يقدم ذبيحة للرب. وماكانوا ينتظرون حتى يولد أبناء بعده.. إنه بكر حتى لو لم يولد بعده، لانه فاتح رحم، إذ يقول الكتاب المقدس:
+ (عدد 18: 15-17) 15كُلُّ فَاتِحِ رَحِمٍ مِنْ كُلِّ جَسَدٍ يُقَدِّمُونَهُ لِلرَّبِّ مِنَ النَّاسِ وَمِنَ البَهَائِمِ يَكُونُ لكَ. غَيْرَ أَنَّكَ تَقْبَلُ فِدَاءَ بِكْرِ الإِنْسَانِ وَبِكْرُ البَهِيمَةِ النَّجِسَةِ تَقْبَلُ فِدَاءَهُ. 16وَفِدَاؤُهُ مِنِ ابْنِ شَهْرٍ تَقْبَلُهُ حَسَبَ تَقْوِيمِكَ فِضَّةً خَمْسَةَ شَوَاقِل عَلى شَاقِلِ القُدْسِ. هُوَ عِشْرُونَ جِيرَةً. 17لكِنْ بِكْرُ البَقَرِ أَوْ بِكْرُ الضَّأْنِ أَوْ بِكْرُ المَعْزِ لا تَقْبَل فِدَاءَهُ. إِنَّهُ قُدْسٌ. بَل تَرُشُّ دَمَهُ عَلى المَذْبَحِ وَتُوقِدُ شَحْمَهُ وَقُوداً رَائِحَةَ سُرُورٍ لِلرَّبِّ.
وهكذا كان كل فاتح رحم، يصير مقدسا ومخصصا للرب، سواء ولد بعده إبن اخر أو لم يولد.. ولا ينتظر أبواه إن كان إنسانا أو مالكوه إن كان من البهائم حتى يولد له إخوه حتى يصير بكرا لهم!!، وبعد ذلك يخصصونه للرب، إنما من مولده يصير قدسا للرب، لا لانه كبير إخوته، إنما لأنه فاتح رحم، وهكذا يمكن جدا أن يكون الإبن البكر هو الإبن الوحيد.
وللأسف أن كل الآراء التى يعتقد بها بعض البروتستانت حالياً نحو إنكار بتولية السيدة مريم العذراء لاتخرج عن نتاج آراء ذلك المهرطق هلفيديوس سنة 383م الذى أنطر بتولية العذراء:
وإستشهد القديس جيروم بالآيات التالية:
+ (خروج 11: 4-5) 4وَقَالَ مُوسَى: «هَكَذَا يَقُولُ الرَّبُّ انِّي نَحْوَ نِصْفِ اللَّيْلِ اخْرُجُ فِي وَسَطِ مِصْرَ 5فَيَمُوتُ كُلُّ بِكْرٍ فِي ارْضِ مِصْرَ مِنْ بِكْرِ فِرْعَوْنَ الْجَالِسِ عَلَى كُرْسِيِّهِ الَى بِكْرِ الْجَارِيَةِ الَّتِي خَلْفَ الرَّحَى وَكُلُّ بِكْرِ بَهِيمَةٍ.
+ (خروج 12: 29) فَحَدَثَ فِي نِصْفِ اللَّيْلِ انَّ الرَّبَّ ضَرَبَ كُلَّ بِكْرٍ فِي ارْضِ مِصْرَ مِنْ بِكْرِ فِرْعَوْنَ الْجَالِسِ عَلَى كُرْسِيِّهِ الَى بِكْرِ الاسِيرِ الَّذِي فِي السِّجْنِ وَكُلَّ بِكْرِ بَهِيمَةٍ.
+ (خروج 12: 30) فَقَامَ فِرْعَوْنُ لَيْلا هُوَ وَكُلُّ عَبِيدِهِ وَجَمِيعُ الْمِصْرِيِّينَ. وَكَانَ صُرَاخٌ عَظِيمٌ فِي مِصْرَ لانَّهُ لَمْ يَكُنْ بَيْتٌ لَيْسَ فِيهِ مَيِّتٌ.
وقال هل حينما ضرب الرب أبكار المصريين، ضرب فقط الأبكار الذين لهم إخوة، أم كل فاتح رحم، سواء كان لهم إخوة أم لم يكن؟
واضح بالطبع أن الرب ضرب كل أبكار المصريين من بكر فرعون إلى بكر الأسير فى السجن وكل بكر بهيمة، وكان صراخ عظيم فى مصر أنه لم يكن هناك بيت ليس فية ميت.
وقد صدق القديس جيروم حينما قال:
"كل إبن وحيد هو إبن بكر. ولكن ليس كل إبن بكر هو إبن وحيد.
فتعبير البكر لا يشير الى شخص ولد بعده آخرون، ولكن إلى واحد ليس له من يسبقه. وهكذا فإن السيد المسيح - كإبن بكر للعذراء - قدموا عنه ذبيحة للرب فى يوم الاربعين "يوم تطهير العذراء بعد ولادتها". وفى هذا يقول الكتاب عن السيدة العذراء "ولما تمت أيام تطهيرها حسب شريعة موسى، صعدوا به إلى أورشليم ليقدموه للرب، كما هو مكتوب فى ناموس الرب "ان كل فاتح رحم يدعى قدسا للرب، ولكى يقدموا ذبيحة كما قيل فى ناموس الرب زوج يمام او فرخى حمام" (لوقا 2: 22–24). وهذا يوضح أن السيد المسيح طبقت عليه شريعة الإبن البكر فى يوم الأربعين من مولده، وطبعاً لا علاقة هنا بين البكر وميلاد أخوة اخرين.
والسيد المسيح هو الإبن البكر، وهو الإبن الوحيد، وليس هناك أصدق من أن الله القدوس يدعو السيد المسيح إبنه البكر مع إنه الإبن الوحيد:
+ (عبرانيين 1: 2) كَلَّمَنَا فِي هَذِهِ الأَيَّامِ الأَخِيرَةِ فِي ابْنِهِ - الَّذِي جَعَلَهُ وَارِثاً لِكُلِّ شَيْءٍ.
+ (عبرانين 1: 6) وَأَيْضاً مَتَى أَدْخَلَ الْبِكْرَ إِلَى الْعَالَمِ يَقُولُ: «وَلْتَسْجُدْ لَهُ كُلُّ مَلاَئِكَةِ اللهِ».
+ (يوحنا 3: 6) لأَنَّهُ هَكَذَا أَحَبَّ اللَّهُ الْعَالَمَ حَتَّى بَذَلَ ابْنَهُ الْوَحِيدَ لِكَيْ لاَ يَهْلِكَ كُلُّ مَنْ يُؤْمِنُ بِهِ بَلْ تَكُونُ لَهُ الْحَيَاةُ الأَبَدِيَّةُ.
+ (كولوسى الأولى 1: 15) اَلَّذِي هُوَ صُورَةُ اللهِ غَيْرِ الْمَنْظُورِ، بِكْرُ كُلِّ خَلِيقَةٍ.
+ (كولوسى الأولى 1: 18) وَهُوَ رَأْسُ الْجَسَدِ: الْكَنِيسَةِ. الَّذِي هُوَ الْبَدَاءَةُ، بِكْرٌ مِنَ الأَمْوَاتِ، لِكَيْ يَكُونَ هُوَ مُتَقَدِّماً فِي كُلِّ شَيْءٍ.
+ (رؤيا 1: 5) وَمِنْ يَسُوعَ الْمَسِيحِ الشَّاهِدِ الأَمِينِ، الْبِكْرِ مِنَ الأَمْوَاتِ، وَرَئِيسِ مُلُوكِ الأَرْضِ. الَّذِي أَحَبَّنَا، وَقَدْ غَسَّلَنَا مِنْ خَطَايَانَا بِدَمِهِ.

شروط الإبن البكر:
1- هو أول مولود للأب
2- إبن لم يسبقة أبناء آخرون من نفس الأب.
3- إبن قد يولد بعدة أبناء آخرون من نفس الأب.
4- الإبن الوحيد هو إبن بكر.
5- ليس شرط أن كل إبن بكر يكون إبن وحيد.

ولكن فى حالة السيد المسيح تم نسب البكورية إلى مريم العذراء (الأم)، وهذا بخلاف الشرائع وحكم ناموس موسى الذى ينسب بكورية الإبن إلى الأب، لأن موضوع البكورية آنذاك عند اليهود كان هام جداً من حيث الميراث والحكم وأشياء أخرى كثيرة تتعلق بتولى الإبن البكر كل شئون بيت أبية بعد موت الأب. وبالطبع الإبن البكر هو الخارج من صلب أبية.
ونقرأ فى سفر التكوين عن أبناء يعقوب من زوجاتة الأربعة، فكان رأوبين هو إبنة البكر الذى ولدتة ليئة بصفتة أول مولود له خارج من صلبة، بينما لم يقال أن يوسف كان إبن راحيل البكر، أو كان دان هو بكر بلهة جارية راحيل، أو جاد هو بكر زلفة جارية ليئة.
+ (تكوين 35: 22-26) 22وَحَدَثَ اذْ كَانَ اسْرَائِيلُ سَاكِنا فِي تِلْكَ الارْضِ انَّ رَاوبَيْنَ ذَهَبَ وَاضْطَجَعَ مَعَ بِلْهَةَ سُرِّيَّةِ ابِيهِ. وَسَمِعَ اسْرَائِيلُ. وَكَانَ بَنُو يَعْقُوبَ اثْنَيْ عَشَرَ: 23بَنُو لَيْئَةَ: رَاوبَيْنُ بِكْرُ يَعْقُوبَ وَشَمْعُونُ وَلاوِي وَيَهُوذَا وَيَسَّاكَرُ وَزَبُولُونُ. 24وَابْنَا رَاحِيلَ؛ يُوسُفُ وَبِنْيَامِينُ. 25وَابْنَا بِلْهَةَ جَارِيَةِ رَاحِيلَ: دَانُ وَنَفْتَالِي. 26وَابْنَا زِلْفَةَ جَارِيَةِ لَيْئَةَ: جَادُ وَاشِيرُ. هَؤُلاءِ بَنُو يَعْقُوبَ الَّذِينَ وُلِدُوا لَهُ فِي فَدَّانَِ ارَامَ.
ولذلك فالذين يتهون مريم العذراء بأنها تزوجت بعد ولادة السيد المسيح سواء من يوسف النجار أو من غيرة سيقعون فى مأزق لا مخرج منه وهو:
1- على إفتراض أن مريم العذراء تزوجت من يوسف النجار وأنجبت أولاد:
فالسؤال هنا:
- ما هو حال المولود الأول من صلب يوسف؟
- هل سيكون هذا المولود هو البكر فى الميراث والحكم؟
- هل سيكون هناك بكران؟ الأول هو يسوع من مريم العذراء حسب نص الإنجيل، والثانى هو البكر من يوسف، وهذا مالم نسمع عنه أبداً.
بالطبع الإبن الوريث هو الإبن الخارج من صلب أبية، ولو كان ليوسف أبناء أخرى قبل خطوبتة للسيدة العذراء مريم وأكبر من السيد المسيح سناً، لما كان الناس أرادوا أن يجعلوا السيد المسيح ملكاً عليهم لأن الملك يكون هو الإبن البكر، ولا يستطيع أحد أن يخالف شريعة موسى.
+ (يوحنا 6: 14-15) فَلَمَّا رَأَى النَّاسُ الآيَةَ الَّتِي صَنَعَهَا يَسُوعُ قَالُوا: «إِنَّ هَذَا هُوَ بِالْحَقِيقَةِ النَّبِيُّ الآتِي إِلَى الْعَالَمِ!» 15وَأَمَّا يَسُوعُ فَإِذْ عَلِمَ أَنَّهُمْ مُزْمِعُونَ أَنْ يَأْتُوا وَيَخْتَطِفُوهُ لِيَجْعَلُوهُ مَلِكاً انْصَرَفَ أَيْضاً إِلَى الْجَبَلِ وَحْدَهُ.

2- بإفتراض أن مريم العذراء تزوجت شخص آخر بعد وفاة يوسف النجار وأنجبت أولاد:
فالسؤال هنا:
- من هو هذا الشخص المجهول؟ (لم نسمع عنه ولا حتى نعرف إسمة)
- وفقاً لهذا الإدعاء يتحتم أن يكون هذا الشخص المجهول غير متزوج من قبل لأن إنجيل متى ذكر بوضوح أن المسيح هو بكر مريم.
- هل سيكون هناك بكران؟ الأول هو يسوع من مريم العذراء حسب نص الإنجيل، والثانى هو البكر من هذا الشخص المجهول، وهذا أيضاً مالم نسمع عنه أبداً.

ولذلك لم يكن المسيح هو بكر بين إخوة كثيرون ولدتهم مريم العذراء ولكنة أخد صفة البكورية بإعتبارة المولود الأول للعذراء First Born.
ونلاحظ أن بكورية المسيح تم نسبها للسيدة العذراء ولم تنسب ليوسف النجار وفى هذا الأمر عدة نقاط:
1- إشارة لميلاد السيد المسيح المعجزى بغير زرع بشر.
2- تم إطلاق لفظة إبنها البكر لمريم وليس ليوسف النجار.
3- معلوم حسب الشرائع اليهودية أن البكر ينسب للأب وليس للأم، وحسب شريعة موسى تم نسب السيد المسيح ليوسف النجار بصفتة الأب الشرعى، وكان مكتوباً فى السجلات الرسمية يسوع إبن يوسف، لأن أى مولود لابد من إثبات نسبة لأبية:
+ (لوقا 3: 23) وَلَمَّا ابْتَدَأَ يَسُوعُ كَانَ لَهُ نَحْوُ ثَلاَثِينَ سَنَةً وَهُوَ عَلَى مَا كَانَ يُظَنُّ ابْنَ يُوسُفَ بْنِ هَالِي
+ (يوحنا 1: 45) فِيلُبُّسُ وَجَدَ نَثَنَائِيلَ وَقَالَ لَهُ: «وَجَدْنَا الَّذِي كَتَبَ عَنْهُ مُوسَى فِي النَّامُوسِ وَالأَنْبِيَاءُ: يَسُوعَ ابْنَ يُوسُفَ الَّذِي مِنَ النَّاصِرَةِ».
+ (يوحنا 6: 42) وَقَالُوا: «أَلَيْسَ هَذَا هُوَ يَسُوعَ بْنَ يُوسُفَ الَّذِي نَحْنُ عَارِفُونَ بِأَبِيهِ وَأُمِّهِ. فَكَيْفَ يَقُولُ هَذَا: إِنِّي نَزَلْتُ مِنَ السَّمَاءِ؟»
وفى هذا لابد لنا أن نعترف أن الوحى صادق، وقد كتب عن السيد المسيح أنه الإبن البكر، فهو إبن بكر لمريم العذراء أمة، وأيضاً فى نفس الوقت هو إبن بكر ليوسف النجار بصفتة الأب الشرعى له والمدون على إسمة فى السجلات، وهذا يتمشى مع شريعة وناموس موسى النبى التى هى من عند الله.
ولو كان لم يتم نسب السيد المسيح لأب معين لإعتبر اليهود مريم العذراء زانية ورجموها حسب الناموس.
4- بإعتبار أن السيد المسيح منسوب ليوسف النجار، فكلمة الإبن البكر هنا توضح أيضاً أن يوسف لم يكن له أولاد قبل زواجة من مريم العذراء، وهذا يحتمل أمرين هما:
- كان يوسف النجار بتولاً غير متزوج.
- كان يوسف النجار رجل أرمل ماتت زوجتة ولم ينجب أولاد.
وحسب شريعة موسى للإبن البكر:
+ (خروج 13: 1-2) 1وَقَالَ الرَّبُّ لِمُوسَى: 2«قَدِّسْ لِي كُلَّ بِكْرٍ كُلَّ فَاتِحِ رَحِمٍ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ مِنَ النَّاسِ وَمِنَ الْبَهَائِمِ. إِنَّهُ لِي».
وقد طبق يوسف النجار على السيد المسيح شريعة الإبن البكر بعد ولادتة بأربعين يوماً، وهذا التصرف من يوسف النجار يؤكد أيضاً عدم وجود أبناء له قبل خطوبتة لمريم العذراء، ولو كان له أبناء ما كان له أن يقوم أو حتى يشارك مريم العذراء فى ممارسة طقوس شريعة الإبن البكر ويخالف وصايا الله. ويؤكد ذلك ما جاء فى إنجيل لوقا:
+ (لوقا 2: 22-24) 21وَلَمَّا تَمَّتْ ثَمَانِيَةُ أَيَّامٍ لِيَخْتِنُوا الصَّبِيَّ سُمِّيَ يَسُوعَ، كَمَا تَسَمَّى مِنَ الْمَلاَكِ قَبْلَ أَنْ حُبِلَ بِهِ فِي الْبَطْنِ.22وَلَمَّا تَمَّتْ أَيَّامُ تَطْهِيرِهَا، حَسَبَ شَرِيعَةِ مُوسَى، صَعِدُوا بِهِ إِلَى أُورُشَلِيمَ لِيُقَدِّمُوهُ لِلرَّبِّ،23كَمَا هُوَ مَكْتُوبٌ فِي نَامُوسِ الرَّبِّ: أَنَّ كُلَّ ذَكَرٍ فَاتِحَ رَحِمٍ يُدْعَى قُدُّوساً لِلرَّبِّ.
ولذلك يتفق الكثير أن يوسف النجار كان إنساناً بتولاً باراً لم يتزوج من قبل، حيث شاءت إرادة الله فى ملء الزمان أن يكون السيد المسيح:
(أ) إبن (حسب النسل الطبيعى) لعذراء بتول هى مريم العذراء
(ب) إبن (حسب النسل الشرعى) لرجل بتول هو يوسف النجار
وهكذا نجد أن شريعة الإبن البكر لا تشترط كون المولود البكر هو إبن وحيد لأبوية أم أن له إخوة أخرون ولدوا من بعدة. وحسب شريعة موسى يتم تكريس الإبن البكر أى المولود الأول، ولا ينتظر أبواه حتى يتم ولادة إخوة أخرين له فيصبح بكراً لهم، ثم يخصصونة للرب، بل يتم تكريس للرب سواء ولد بعدة إخوة أخرين أو لم يولد، إنما من مولدة يصير قدساً للرب، لا لأنه كبير إخوتة، بل لأنه أول فاتح رحم.





  رد مع اقتباس
قديم 22 - 07 - 2012, 03:24 PM   رقم المشاركة : ( 17 )
magdy-f Male
..::| الاشراف العام |::..

الصورة الرمزية magdy-f

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 348
تـاريخ التسجيـل : Jun 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : egypt
المشاركـــــــات : 18,593

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

magdy-f غير متواجد حالياً

افتراضي رد: دَوَام بتولية مَرْيَم الْعَذْرَاء وَالِدَة الإلة

هُوَذَا أَبُوكَ وَأَنَا كُنَّا نَطْلُبُكَ مُعَذَّبَيْنِ!

+(لوقا 2: 48-49) 48فَلَمَّا أَبْصَرَاهُ انْدَهَشَا. وَقَالَتْ لَهُ أُمُّهُ: «يَا بُنَيَّ لِمَاذَا فَعَلْتَ بِنَا هَكَذَا؟ هُوَذَا أَبُوكَ وَأَنَا كُنَّا نَطْلُبُكَ مُعَذَّبَيْنِ!» 49فَقَالَ لَهُمَا: «لِمَاذَا كُنْتُمَا تَطْلُبَانِنِي؟ أَلَمْ تَعْلَمَا أَنَّهُ يَنْبَغِي أَنْ أَكُونَ فِي مَا لأَبِي؟».
مما يعنى أن يوسف إعتبر المسيح إبنا له من بين أبناءه، وأن مريم العذراءأنجبت أولاد من يوسف النجار بعد ولادة السيد المسيح.
الرد:

لا يوجد دليل كتابى واحد لهذا الإعتراض، وكلمة "مما يعنى أنها أنجبت أولاد" هو مجرد إستنتاج لا يوجد له سند فى الإنجيل.
كما أن السيدة العذراء لم تخطئ عندما قالت للسيد المسيح ذلك فيوسف النجار هو الأب الشرعى ليسوع، كما أن القديسة مريم العذراء ويوسف النجار لم يجهلا سر الحمل الإلهى، حتى تقول مريم عن يوسف أنه والد أو أبو يسوع، بل أن الذوق والإحترام نحو يوسف جعلها تخفي السرّ عن الناس وتتصرف أمامهم كأنّ الأمر طبيعي وكأنّ يوسف هو الأب، وهو بالفعل أبية الشرعى للأسباب التالية:
1- يوسف بالفعل هو الأب الشرعى ليسوع فى فكر الله، وأن كان الناس يعلمون أنه أبيه الطبيعى:
+(لوقا 3: 23) وَلَمَّا ابْتَدَأَ يَسُوعُ كَانَ لَهُ نَحْوُ ثَلاَثِينَ سَنَةً وَهُوَ عَلَى مَا كَانَ يُظَنُّ ابْنَ يُوسُفَ بْنِ هَالِي
قال لوقا: وهو على ما كان يُظن إبن يوسف، ولم يقل بحسب الواقع.
+(يوحنا 1: 45) يَسُوعَ ابْنَ يُوسُفَ الَّذِي مِنَ النَّاصِرَةِ
ولأن ليوسف شرعاً حقوق الأب وهو الذي سمي الطفل ورباه حسب قول الملاك له:
+(متى 1: 21) فَسَتَلِدُ ابْناً وَتَدْعُو اسْمَهُ يَسُوعَ لأَنَّهُ يُخَلِّصُ شَعْبَهُ مِنْ خَطَايَاهُمْ».
+(متى 1: 25) وَلَمْ يَعْرِفْهَا حَتَّى وَلَدَتِ ابْنَهَا الْبِكْرَ. وَدَعَا اسْمَهُ يَسُوعَ.
ولقد حسم هذا الوضع السيد المسيح له المجد ووضع النقاط على الحروف وهو لا يزال في الثانية عشرة من عمره وأوضح من هو أباه الحقيقي: فقال لهما لماذا كنتما تطلبانني ألم تعلما انه ينبغي ان اكون فيما لأبي (لله)" وبذلك نفى السيد المسيح أى بنوة أرضية من زرع بشر.
2- إحترام العذراء ليوسف أمام الناس
3- لو تكلمت القديسة مريم العذراء بسر حبلها العجيب لما صدّقها أحد. ولإتهموها بالزنى، وعقوبة الزانية الرجم (تثنية 22: 21).


  رد مع اقتباس
قديم 22 - 07 - 2012, 03:25 PM   رقم المشاركة : ( 18 )
magdy-f Male
..::| الاشراف العام |::..

الصورة الرمزية magdy-f

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 348
تـاريخ التسجيـل : Jun 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : egypt
المشاركـــــــات : 18,593

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

magdy-f غير متواجد حالياً

افتراضي رد: دَوَام بتولية مَرْيَم الْعَذْرَاء وَالِدَة الإلة

مَا لِي وَلَكِ يَا امْرَأَة

+ (يوحنا 2: 1-4) 1وَفِي الْيَوْمِ الثَّالِثِ كَانَ عُرْسٌ فِي قَانَا الْجَلِيلِ وَكَانَتْ أُمُّ يَسُوعَ هُنَاكَ. 2وَدُعِيَ أَيْضاً يَسُوعُ وَتلاَمِيذُهُ إِلَى الْعُرْسِ. 3وَلَمَّا فَرَغَتِ الْخَمْرُ قَالَتْ أُمُّ يَسُوعَ لَهُ: «لَيْسَ لَهُمْ خَمْرٌ». 4قَالَ لَهَا يَسُوعُ: «مَا لِي وَلَكِ يَا امْرَأَةُ! لَمْ تَأْتِ سَاعَتِي بَعْدُ». 5قَالَتْ أُمُّهُ لِلْخُدَّامِ: «مَهْمَا قَالَ لَكُمْ فَافْعَلُوهُ».
يقول المعترض أن المسيح قال لأمة يا إمرأة وليس يا أمى وهذا تقليل من شأنها، مما يعنى أن مريم كانت إمرأة متزوجة فى ذلك الوقت.
الرد:
كانت كلمة يا إمرأة هو نداء عام فى العرف والعادات اليهودية، وليس من شأنها تقليل شأن المرأة، بل أن هذا الإعتراض مأخوذ من بعض الثقافات العربية التى تعتقد بأن المرأة أقل شأناً من الرجل، وإذ قرأ البعض الترجمة العربية للكتاب المقدس أخذوها على نفس المقياس وهذا غير صحيح.
ومن الجدير بالذكر أن حياة السيد المسيح على الأرض أثناء تجسدة كانت حوالى 33.5 سنة، فهو أعطى لتلك المرأة (مريم العذراء) 30 سنة من عمرة على الأرض فى خدمتها ورعايتها، وأعطى باقى العالم 3.5 سنة لأنه خدمتة بدأت عندما كان فى الثلاثين من عمرة.
ولا شك أن السيد المسيح قد خاطب نساء كثيرات بكلمة "يا إمرأة"، ولكن كونة يخاطب أمّهتحديداً بلقب "إمرأة" هو للتأكيد على نقطتين هما:
1- مريم العذراء تمثل حوّاء الجديدة والمسيح هو نسلها الذى سيسحق رأس الحية:
ولذلك فهو يراها حواء المرأة الأولى قبل السقوط فى الخطيئة.
2- مريم العذراء تحتاج إلى الخلاص مثل كل النساء:
لقد كان المسيح بسابق معرفتة، يعلم أنه سيأتى اليوم الذى يعبد فية الناس مريم العذراء بإعتبارها والدة الإلة، ولذلك لم يميزها عن سائر النساء، فهى تحتاج إلى الخلاص مثل المرأة الكنعانية، والمرأة المنحنية، والمرأة السامرية، ومريم المجدلية اللواتى ناداهم المسيح أيضاً بلقب إمراة.
ولكن كان الأجدر على المعترض أن يقول أن أول معجزة قام بها السيد المسيح فى عرس قانا الجليل بتحويل الماء إلى خمر على الرغم من أن ساعته لم تأت بعد، كانت من أجل خاطر أمة العذراء مريم وإرتفاع قدرها. ومن أجل شفاعتها عنده إستجاب لطلبها فى الحال ورفع من شأنها وكرامتها أمام الحضور، ومن جهة أخرى لو تأملنا حديث العذراء مع يسوع: «لَيْسَ لَهُمْ خَمْرٌ»، فهى لم تطلب منه شئ أو أن يقوم بمعجزة، بل مجرد تروى له مشكلة حدثت بالعرس وهى أن الخمر قد فرغت ولا يوجد بعد خمر يقدمة أصحاب العرس الفقراء للضيوف فلو كانوا ميسورى الحال لذهبوا لشراء المزيد من الخمر، وإن كان فى قرارة نفس العذراء تريده أن يفعل شئ من أجل أهل العرس، ولما قال لها السيد المسيح ولكن ساعتى لم تأتى بعد، فلا شك أنها رأت موافقة ضمنية فى عينى يسوع إبنها، وشعرت بعلامات الرضى والإستجابة لطلبها نحو أهل العرس، الأمر الذى شجعها فوراً أن تقول للخدام مهما قال لكم فإفعلوه!!!

معنى كلمة إمرأة فى اللغات:
1- اللغة العبرية
المرأة هى "Isis"، والرجل هو "ايص Is" سواء قبل الزواج او بعده.
2- اللغة اليونانية:
المرأة "gene" سواء كانت أنثى أو زوجه لرجل، إمرأة كجنس وعذراء أو إمرأة متزوجه.
3- اللغة العربية:
كتب الكتاب المقدس باللغة العبرية واليونانية وترجم إلى لغات عديدة منها اللغة العربية، وكلمة إمرأة تعني بشكل عام "أنثى" سواء كانت عذراء أو متزوجة، أى تعنى جنس المرأة مقارنه بالرجل.
مثنى كلمة إمرأة هو إمرأتان، وليس لها جمع. بل جمع إمرأة نساء.

معنى كلمة إمرأة فى الكتاب المقدس:
1- يا إمرأة لقب نداء عام لا علاقة له بتقليل شأن المرأة:
- المسيح خاطب أمة مريم بلقب يا إمرأة فى عرس قانا الجليل:
+ (يوحنا 2: 4) قَالَ لَهَا يَسُوعُ: «مَا لِي وَلَكِ يَا امْرَأَةُ! لَمْ تَأْتِ سَاعَتِي بَعْدُ».
- المسيح خاطب أمة مريم بلقب يا إمرأة وهو على الصليب:
+ (يوحنا 19: 26) فَلَمَّا رَأَى يَسُوعُ أُمَّهُ وَالتِّلْمِيذَ الَّذِي كَانَ يُحِبُّهُ وَاقِفاً قَالَ لِأُمِّهِ: «يَا امْرَأَةُ هُوَذَا ابْنُكِ».
- المسيح خاطب مريم المجدلية بلقب يا إمرأة بعد قيامتة:
+ (يوحنا 20: 15) قَالَ لَهَا يَسُوعُ: «يَا امْرَأَةُ لِمَاذَا تَبْكِينَ؟ مَنْ تَطْلُبِينَ؟»
- الملاك خاطب مريم المجدلية بلقب يا إمرأة بعد قيامة المسيح:
+ (يوحنا 20: 13) فَقَالاَ لَهَا: «يَا امْرَأَةُ لِمَاذَا تَبْكِينَ؟» قَالَتْ لَهُمَا: «إِنَّهُمْ أَخَذُوا سَيِّدِي وَلَسْتُ أَعْلَمُ أَيْنَ وَضَعُوهُ».
- المسيح خاطب المرأة الكنعانية بلقب يا إمرأة:
+ (متى 15: 28) حِينَئِذٍ قَالَ يَسُوعُ لَهَا: «يَا امْرَأَةُ عَظِيمٌ إِيمَانُكِ! لِيَكُنْ لَكِ كَمَا تُرِيدِينَ».
- المسيح خاطب المرأة المنحنية بمرض إنحناء الظهر 18 سنة بلقب يا إمرأة:
+ (لوقا 13: 12) فَلَمَّا رَآهَا يَسُوعُ دَعَاهَا وَقَالَ لَهَا: «يَا امْرَأَةُ إِنَّكِ مَحْلُولَةٌ مِنْ ضُعْفِكِ».
- المسيح خاطب المرأة السامرية بلقب يا إمرأة:
+ (يوحنا 4: 21) قَالَ لَهَا يَسُوعُ: «يَا امْرَأَةُ صَدِّقِينِي أَنَّهُ تَأْتِي سَاعَةٌ لاَ فِي هَذَا الْجَبَلِ وَلاَ فِي أُورُشَلِيمَ تَسْجُدُونَ لِلآبِ.
- المسيح خاطب المرأة الزانية بلقب يا إمرأة:
+ (يوحنا 8: 10-11) 10فَلَمَّا انْتَصَبَ يَسُوعُ وَلَمْ يَنْظُرْ أَحَداً سِوَى الْمَرْأَةِ قَالَ لَهَا: «يَا امْرَأَةُ أَيْنَ هُمْ أُولَئِكَ الْمُشْتَكُونَ عَلَيْكِ؟ أَمَا دَانَكِ أَحَدٌ؟» 11فَقَالَتْ: «لاَ أَحَدَ يَا سَيِّدُ». فَقَالَ لَهَا يَسُوعُ: «ولاَ أَنَا أَدِينُكِ. اذْهَبِي وَلاَ تُخْطِئِي أَيْضاً».
2- المسيح شبة ملكوت السموات بالمرأة:
+ (لوقا 13: 21) 20وَقَالَ أَيْضاً: «بِمَاذَا أُشَبِّهُ مَلَكُوتَ اللهِ؟ 21يُشْبِهُ خَمِيرَةً أَخَذَتْهَا امْرَأَةٌ وَخَبَّأَتْهَا فِي ثَلاَثَةِ أَكْيَالِ دَقِيقٍ حَتَّى اخْتَمَرَ الْجَمِيعُ».
3- إمرأة لقب تكريم:
+ (أمثال 31: 10) اِمْرَأَةٌ فَاضِلَةٌ مَنْ يَجِدُهَا؟ لأَنَّ ثَمَنَهَا يَفُوقُ اللَّآلِئَ.
+ (رؤيا 12: 1) وَظَهَرَتْ آيَةٌ عَظِيمَةٌ فِي السَّمَاءِ: امْرَأَةٌ مُتَسَرْبِلَةٌ بِالشَّمْسِ، وَالْقَمَرُ تَحْتَ رِجْلَيْهَا، وَعَلَى رَأْسِهَا إِكْلِيلٌ مِنِ اثْنَيْ عَشَرَ كَوْكَباً.
+ (رؤيا 21: 9-10) 9ثُمَّ جَاءَ إِلَيَّ وَاحِدٌ مِنَ السَّبْعَةِ الْمَلاَئِكَةِ الَّذِينَ مَعَهُمُ السَّبْعَةُ الْجَامَاتُ الْمَمْلُوَّةُ مِنَ السَّبْعِ الضَّرَبَاتِ الأَخِيرَةِ، وَتَكَلَّمَ مَعِي قَائِلاً: «هَلُمَّ فَأُرِيَكَ الْعَرُوسَ امْرَأَةَ الْحَمَلِ». 10وَذَهَبَ بِي بِالرُّوحِ إِلَى جَبَلٍ عَظِيمٍ عَالٍ، وَأَرَانِي الْمَدِينَةَ الْعَظِيمَةَ أُورُشَلِيمَ الْمُقَدَّسَةَ نَازِلَةً مِنَ السَّمَاءِ مِنْ عِنْدِ اللهِ.

4- المنضمات الإناث للكنيسة سواء كن عذارى أو متزوجات هن "نساء" فى العهد الجديد:
"وكان مؤمنون ينضمون للرب اكثر جماهير من رجال ونساء".
+ (أعمال الرسل 5: 14) وَكَانَ مُؤْمِنُونَ يَنْضَمُّونَ لِلرَّبِّ أَكْثَرَ جَمَاهِيرُ مِنْ رِجَالٍ وَنِسَاءٍ.
+ (أعمال الرسل 8: 12) وَلَكِنْ لَمَّا صَدَّقُوا فِيلُبُّسَ وَهُوَ يُبَشِّرُ بِالْأُمُورِ الْمُخْتَصَّةِ بِمَلَكُوتِ اللهِ وَبِاسْمِ يَسُوعَ الْمَسِيحِ اعْتَمَدُوا رِجَالاً وَنِسَاءً.
(أعمال الرسل 22: 4) وَاضْطَهَدْتُ هَذَا الطَّرِيقَ حَتَّى الْمَوْتِ مُقَيِّداً وَمُسَلِّماً إِلَى السُّجُونِ رِجَالاً وَنِسَاءً.
5- دعيت حواء إمرأة بعد أن خلقها الله مباشرة وقبل السقوط فى الخطيئة وقبل أن يعرفها أدم:
+ (تكوين 2: 21-24) 21فَأَوْقَعَ الرَّبُّ الإِلَهُ سُبَاتاً عَلَى آدَمَ فَنَامَ فَأَخَذَ وَاحِدَةً مِنْ أَضْلاَعِهِ وَمَلَأَ مَكَانَهَا لَحْماً. 22وَبَنَى الرَّبُّ الإِلَهُ الضِّلْعَ الَّتِي أَخَذَهَا مِنْ آدَمَ امْرَأَةً وَأَحْضَرَهَا إِلَى آدَمَ. 23فَقَالَ آدَمُ: «هَذِهِ الْآنَ عَظْمٌ مِنْ عِظَامِي وَلَحْمٌ مِنْ لَحْمِي. هَذِهِ تُدْعَى امْرَأَةً لأَنَّهَا مِنِ امْرِءٍ أُخِذَتْ». 24لِذَلِكَ يَتْرُكُ الرَّجُلُ أَبَاهُ وَأُمَّهُ وَيَلْتَصِقُ بِامْرَأَتِهِ وَيَكُونَانِ جَسَداً وَاحِداً.
6- فى حديث حواء والحية قبل السقوط فى الخطيئة كان لقبها إمرأة:
+ (تكوين 3: 1-6) 1وَكَانَتِ الْحَيَّةُ أَحْيَلَ جَمِيعِ حَيَوَانَاتِ الْبَرِّيَّةِ الَّتِي عَمِلَهَا الرَّبُّ الإِلَهُ فَقَالَتْ لِلْمَرْأَةِ: «أَحَقّاً قَالَ اللهُ لاَ تَأْكُلاَ مِنْ كُلِّ شَجَرِ الْجَنَّةِ؟» 2فَقَالَتِ الْمَرْأَةُ لِلْحَيَّةِ: «مِنْ ثَمَرِ شَجَرِ الْجَنَّةِ نَأْكُلُ 3وَأَمَّا ثَمَرُ الشَّجَرَةِ الَّتِي فِي وَسَطِ الْجَنَّةِ فَقَالَ اللهُ: لاَ تَأْكُلاَ مِنْهُ وَلاَ تَمَسَّاهُ لِئَلَّا تَمُوتَا». 4فَقَالَتِ الْحَيَّةُ لِلْمَرْأَةِ: «لَنْ تَمُوتَا! 5بَلِ اللهُ عَالِمٌ أَنَّهُ يَوْمَ تَأْكُلاَنِ مِنْهُ تَنْفَتِحُ أَعْيُنُكُمَا وَتَكُونَانِ كَاللهِ عَارِفَيْنِ الْخَيْرَ وَالشَّرَّ». 6فَرَأَتِ الْمَرْأَةُ أَنَّ الشَّجَرَةَ جَيِّدَةٌ لِلأَكْلِ وَأَنَّهَا بَهِجَةٌ لِلْعُيُونِ وَأَنَّ الشَّجَرَةَ شَهِيَّةٌ لِلنَّظَرِ. فَأَخَذَتْ مِنْ ثَمَرِهَا وَأَكَلَتْ وَأَعْطَتْ رَجُلَهَا أَيْضاً مَعَهَا فَأَكَلَ.
7- أثناء عقاب الله لآدم وحواء والحية كان لقبها إمرأة:
+ (تكوين 3: 12-16) 12فَقَالَ آدَمُ: «الْمَرْأَةُ الَّتِي جَعَلْتَهَا مَعِي هِيَ أَعْطَتْنِي مِنَ الشَّجَرَةِ فَأَكَلْتُ». 13فَقَالَ الرَّبُّ الإِلَهُ لِلْمَرْأَةِ: «مَا هَذَا الَّذِي فَعَلْتِ؟» فَقَالَتِ الْمَرْأَةُ: «الْحَيَّةُ غَرَّتْنِي فَأَكَلْتُ»... 15وَأَضَعُ عَدَاوَةً بَيْنَكِ وَبَيْنَ الْمَرْأَةِ وَبَيْنَ نَسْلِكِ وَنَسْلِهَا. هُوَ يَسْحَقُ رَأْسَكِ وَأَنْتِ تَسْحَقِينَ عَقِبَهُ». 16وَقَالَ لِلْمَرْأَةِ: «تَكْثِيراً أُكَثِّرُ أَتْعَابَ حَبَلِكِ. بِالْوَجَعِ تَلِدِينَ أَوْلاَداً.
8- بعد صدور العقاب الإلهى على آدم وحواء والحية تحول لقبها إمرأة إلى حواء:
+ (تكوين 3: 20) وَدَعَا آدَمُ اسْمَ امْرَأَتِهِ «حَوَّاءَ» لأَنَّهَا أُمُّ كُلِّ حَيٍّ.
9- إمراة تطلق على الفتاة العذراء:
+ (لاويين 21: 13) هَذَا يَاخُذُ امْرَاةً عَذْرَاءَ.
+ (تكوين 2: 23-24) 23فَقَالَ ادَمُ: «هَذِهِ الْانَ عَظْمٌ مِنْ عِظَامِي وَلَحْمٌ مِنْ لَحْمِي. هَذِهِ تُدْعَى امْرَاةً لانَّهَا مِنِ امْرِءٍ اخِذَتْ». 24لِذَلِكَ يَتْرُكُ الرَّجُلُ ابَاهُ وَامَّهُ وَيَلْتَصِقُ بِامْرَاتِهِ وَيَكُونَانِ جَسَدا وَاحِدا.
+ (تكوين 3: 21) وَصَنَعَ الرَّبُّ الإِلَهُ لِآدَمَ وَامْرَأَتِهِ أَقْمِصَةً مِنْ جِلْدٍ وَأَلْبَسَهُمَا.
+ (تكوين 4: 1)وَعَرَفَ ادَمُ حَوَّاءَ امْرَاتَهُ فَحَبِلَتْ وَوَلَدَتْ قَايِينَ. وَقَالَتِ: «اقْتَنَيْتُ رَجُلا مِنْ عِنْدِ الرَّبِّ».
+ (أمثال 31: 10) اِمْرَأَةٌ فَاضِلَةٌ مَنْ يَجِدُهَا؟ لأَنَّ ثَمَنَهَا يَفُوقُ اللَّآلِئَ.
+(غلاطية 4: 4) وَلَكِنْ لَمَّا جَاءَ مِلْءُ الزَّمَانِ، أَرْسَلَ اللهُ ابْنَهُ مَوْلُوداً مِنِ امْرَأَةٍ.
10- إمراة تطلق على الفتاة المخطوبة:
+ (متى 1: 20) وَلَكِنْ فِيمَا هُوَ مُتَفَكِّرٌ فِي هَذِهِ الأُمُورِ إِذَا مَلاَكُ الرَّبِّ قَدْ ظَهَرَ لَهُ فِي حُلْمٍ قَائِلاً: «يَا يُوسُفُ ابْنَ دَاوُدَ لاَ تَخَفْ أَنْ تَأْخُذَ مَرْيَمَ امْرَأَتَكَ لأَنَّ الَّذِي حُبِلَ بِهِ فِيهَا هُوَ مِنَ الرُّوحِ الْقُدُسِ.
+ (متى 1: 24) فَلَمَّا اسْتَيْقَظَ يُوسُفُ مِنَ النَّوْمِ فَعَلَ كَمَا أَمَرَهُ مَلاَكُ الرَّبِّ وَأَخَذَ امْرَأَتَهُ.
+ (لوقا 2: 4-5) فَصَعِدَ يُوسُفُ أَيْضاً مِنَ الْجَلِيلِ مِنْ مَدِينَةِ النَّاصِرَةِ إِلَى الْيَهُودِيَّةِ إِلَى مَدِينَةِ دَاوُدَ الَّتِي تُدْعَى بَيْتَ لَحْمٍ لِكَوْنِهِ مِنْ بَيْتِ دَاوُدَ وَعَشِيرَتِهِ 5لِيُكْتَتَبَ مَعَ مَرْيَمَ امْرَأَتِهِ الْمَخْطُوبَةِ وَهِيَ حُبْلَى.

مريم العذراء وكلمة إمرأة:
فى عرس قانا الجليل دعيت العذراء مريم كما دعي السيد المسيح وتلاميذه لحضور هذا العرس ولما فرغت الخمر تحدثت العذراء مريم مع المسيح إبنها الكلمة المتجسد، وقالت له موحيه بما يجب عليه عمله "ليس لهم خمر". فقال لها "مالى ولك يا إمرأة لم تأت ساعتى بعد".
وقد ظن بعض الهراطقه وغيرهم أن فى هذا القول تحقيراً للعذراء أو إبعاداً لها عن طريق الرب. ولكن هذا مستحيل فواضع الناموس لا يمكن ان يخالف شريعته، فهل يمكن أو يعقل أن يخالف الوصية القائلة "أكرم أباك وأمك"، هل يخالف الناموس واضعه وهو القائل "لا تظنوا أنى جئت لأنقض بل لأكمل"، هل يعقل أن يهين أمه وهو الذى قال عنه الكتاب "قدوس بلا شر ولا دنس قد إنفصل عن الخطاة وصار أعلى من السموات"، وهو الذى قال عنه الكتاب أيضاً أنه كان خاضعاً لأمه وأبيه الاعتبارى يوسف النجار "وكان خاضعاً لهما".
حاشا وكلا: لم يكن فى كلام الرب مع أمه العذراء المباركة أي تناقض مع إحترامه وخضوعه لها حسب الوصية وهذا ما أعلنه الكتاب عنه.
لقد كان السبب الحقيقى فى تصرف المسيح هو قوله لها: "لم تأتى ساعتى بعد"، لم تأت ساعته بعد لإعلان عمله المسيانى علناً، لم تأت ساعته بعد ليعرف العالم كل ما تعرفه وما لا تعرفه أمه المباركة عنه. لم تأت ساعته بعد لأن كل عمل كان يعمله لم يكن خاضعاً للصدفة أو الظروف وإنما كل شئ معلوم لديه منذ الأزل "معلومة عند الرب منذ الأزل جميع أعماله" وهذا يتضح أيضاً من أقوال الكتاب الكثيرة فى هذا الشأن كقوله قبل العشاء الربانى: قد أتت الساعة ليتمجد إبن الإنسان فجاءه صوت من السماء مجدت وأمجد أيضاً، ولما اقتربت ساعة الصلب قال "قد آتت الساعة"، ومع ذلك كانت ثقة العذراء فى ولدها الإلهى غير محدودة، لذا قالت للخدام "مهما قال لكم فافعلوه"، فاستجاب السيد له المجد لطلب أمه وأيضاً لإعلان مجده أمام تلاميذه ليؤمنوا به.

ومناده الرب يسوع لأمه العذراء المباركه بلقب "يا امرأة" فضلاً عن إنه لا يحمل أي معنى لإهانة او جفاء، كما يحمل معنى عظيم لأنها المرأة الموعودة بأن يأتى منها "نسل المرأة" فهو أيضاً فى ذلك العصر كان لقب تكريم بمعنى يا "سيده" ويدل على الإجلال والإحترام ففى الأدب اليونانى يخاطب "اوديسيوس" زوجته المحبوبه "بنلوب" بلقب "يا امرأة" واغسطس قيصر خاطب كليوباترا ملكة مصر بنفس اللقب "يا امرأة" مما يدل على ما كان لهذا اللقب من تكريم واحترام.
كما نادى الملاك على مريم المجدليه بنفس اللقب "يا امرأة" وكذلك الرب يسوع أيضاً ناداها قائلاً "يا امرأة لماذا تبكين" ولم يكن فى هذا أي تحقير او توبيخ لها وإنما إجلال وإحترام. فالأولى زوجه محبوبه والثانية ملكة والثالثة غير متزوجه.
وهذا اللقب إستخدمه أيضاً الرب وهو على الصليب، فى وقت كان يتحمل فيه كل الألام البشريه على الصليب، وكان يعانى سكرات الموت واحتجاب وجه الأب عنه، وسط آلامه الرهيبه، ومعركته الأخيرة وهو يصارع الشيطان لم يغب عنه ما تعانيه أمه من حزن شديد، فقد جاز فى نفسها سيف كنبؤة سمعان الشيخ ولم ينس واجبه كأبن، فسلمها لتلميذه الحبيب قائلاً "يا امرأة هوذا ابنك" وهذا يدل على الحب الذى لا حد له لأمه، نسى آلامه وفكر فى آلام والدته، فناداها "يا امرأة" ولم يقل "يا أمى" لكى لا يزيد قلبها جرحاً كما قال اسحق لأبيه وهو يقدمه للذبح "يا أبى" أسلمها لتلميذه، الحبيب ولعنايته كما اعتنى بها من قبل يوسف النجار. وفى هذا دليل على أن العذراء لم يكن لها أولاد من يوسف.

قال القديس اوغسطينوس فى تعليقه على لقب "امرأة".
"فى الواقع حتى العذراء نفسها دعيت "امرأة" ليس لأنها فقدت بتوليتها ولكن لأن هذا التعبير هو المألوف فى لغة شعبها والرسول بولس نفسه يقول عن الرب "ولد من امرأة" وهذا لا يعنى تحطيم إيماننا الذى نعترف فيه انه "ولد من الروح القدس ومن مريم العذراء" لأنها كعذراء حبلت وكعذراء ولدت واستمرت عذراء، ولكن فى اللغة العبرانية فكل أنثى إمرأة، وها هو اوضح مثال لذلك، أول أنثى صنعها الله أخذ اياها من جنب الرجل هى أيضاً دعيت امرأة قبل ان ترقد مع رجل إذ ان ذلك حدث بعد خروجها من الفردوس لأن الكتاب يقول "وعملها الرب …إمرأة".

قال القديس كيرلس الكبير:
لم يقل "يا أماه" بل "يا امرأة"، لأن ما يمارسه بخصوص تحويل الماء خمرًا لا يصدر بكونه إنسانًا أخذ جسدًا من مريم العذراء، وإنما بعمل لاهوته. حقًا ليس انفصال بين لاهوته وناسوته، وما يمارسه السيد المسيح هو بكونه كلمة الله المتجسد، لكن بعض الأعمال هي خاصة به كابن الله الوحيد، والبعض بكونه ابن الإنسان.
لماذا قال "لم تأتِ ساعتي بعد" وقد قام في نفس الساعة بعمل المعجزة؟ لقد أوضح لها أن ساعته للقيام بآيات علنية ومعجزات عامة أمام الجميع لم تأتِ بعد، لكنه يعمل دومًا. وقد تمم الآية في هدوء بعد أن قدم الخدام الأجران حتى أن رئيس المتكأ والعريس لم يعرفا ذلك وإنما الخدام وحدهم
لكي تتأكد من احترامه العظيم لأمه استمع إلى لوقا كيف يروي أنه كان "خاضعًا لوالديه" (لوقا 2: 51)، ويعلن يوحنا كيف كان يدبر أمرها في لحظات الصلب عينها. فإنه حيث لا يسبب الوالدان أية إعاقة في الأمور الخاصة بالله فإننا ملتزمون أن نمهد لهما الطريق، ويكون الخطر عظيمًا إن لم نفعل ذلك. أما إذا طلبا شيئا غير معقول، وسببا عائقًا في أي أمر روحي فمن الخطر أن نطيع! ولهذا فقد أجاب هكذا في هذا الموضع، وأيضًا في موضع آخر يقول: "من هي أمي؟ ومن هم اخوتي؟" (متى 12: 48)، إذ لم يفكروا بعد فيه كما يجب. وهي إذ ولدته أرادت كعادة بقية الأمهات أن توجهه في كل شيء، بينما كان يلزمها أن تكرمه وتسجد له، هذا هو السبب الذي لأجله أجاب هكذا في مثل هذه المناسبة.

قال البابا إغريغوريوس الكبير:
لأن العذراء الأم رغبت في أن يصنع معجزة عندما فرغت الخمر، لذلك للحال أجابها بوضوح كما لو قال: "إني أستطيع أن أفعل معجزة تأتي من عند أبي لا من عند أمي". فإن ذاك الذي في ذات طبيعة أبيه صنع عجائب جاءت من أمه، وهو أنه يستطيع أن يموت. وذلك عندما كان على الصليب يموت. لقد عرف أمه التي عهد بها لتلميذه قائلاً: "هذه أمك" (يوحنا 19: 27). إذن بقوله: "ما ليّ ولك يا امرأة لم تأتِ ساعتي بعد" تعني المعجزة التي ليست من طبيعتك لست أعرفك فيها. عندما تأتي ساعة الموت سأعرف أنكِ أمي إذ قبلت ذلك فيك أنني أستطيع أن أموت.

قال القديس أغسطينوس:
هكذا تقبلت أمومة جامعة الكنيسة. هذه العلاقة التى قامت بين حواء الجديدة وكل المؤمنين خلال التجسد قد أعلنت رسمياً بواسطة آدم الثانى وهو على الصليب، إذ قال لحواء الجديدة" يا إمرأة هوذا أبنك " وقال لمؤمنيه "يا يوحنا هوذا أمك" خلال الصليب، فقبلنا حواؤنا الجديدة من يد الله.
لقد تقبلنا القديسة مريم حواؤنا الجديدة فنقول لانها مع آدم: المرأة التى أعطيتنى معينة لى حواء الجديدة، اعطتنى لأكل من شجرة الحياة، اى من صليب إبنها.

وقد إعتادت الكنيسة أن تلقب القديسة مريم أم جميع الأحياء وأم الحياة الجديدة وحواء الثانية فإن كانت حواء قد فقدت المعنى اللائق بإسمها كأم كل حى، إذ خلال عصيانها جلبت على اولادها الموت عوض الحياة وصارت أم كل ميت فإن إبنتها القديسة مريم قد إحتلت مركزها خلال إيمانها وطاعتها وإتضاعها وهكذا صارت بالروح القدس أم الحياة تقدم لأبناء آدم شجرة الحياة ليأكلوا ويحيوا الى الآبد هذا وقد صارت القديسة مريم خلال سر التجسد أما لا للرأس فقط بل لأعضاء جسده السرى أيضاً.




  رد مع اقتباس
قديم 22 - 07 - 2012, 03:26 PM   رقم المشاركة : ( 19 )
magdy-f Male
..::| الاشراف العام |::..

الصورة الرمزية magdy-f

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 348
تـاريخ التسجيـل : Jun 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : egypt
المشاركـــــــات : 18,593

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

magdy-f غير متواجد حالياً

افتراضي رد: دَوَام بتولية مَرْيَم الْعَذْرَاء وَالِدَة الإلة

الأخ فى الكتاب المقدس

لقد رتب الله بفائق حكمتة منذ القديم أن كل الشعب يكونوا إخوة، ولما كان فى فكر الله وتدبيرة الأزلى أن يتجسد إبنه الوحيد المسيح إبن الله فى ملء الزمان، بدأ الله يقرب للشعب فكرة رؤية الله، وكان منها الظورات الإلهية فى العهد القديم، حتى أن موسى النبى وصف الله لشعب بنى إسرائيل أنه أبيهم، ودعا المسيح الشعب بأنهم أبناء الله، ولقب الإنجيل أبناء خالة المسيح بأنهم إخوته، بل ودعا السيد المسيح كل التلاميذ بأنهم إخوتة. كان كل ذلك حتى يقربهم الله نحوه ويبدأ معهم عهدا جديداً، هو يكون لهم أبا وهم يكونون له أبناء. ولكن للأسف إستغل بعض المهرطقين ذاك الحب الإلهى وراحوا يقولون بوجود إخوة أشقاء للسيد المسيح ولدتهم أمة مريم العذراء.
وبمتابعة نصوص الكتاب المقدس يتضح للقارئ، أن كلمة أخ فى التعبير اليهودى كانت تدل على القرابة بين كل شعب بنى إسرائيل بصفة عامة، وأيضاً تدل على القرابة الشديدة: إبن الأب،وإبن الأم،وإبن الخال والخالة، وإبن العم والعمة. والسيد المسيح دعانا إخوة له، وكانت كلمة إبن تطلق على بنوتنا لله، وأيضا كانت تطلق على الحفيد نحو جده، والأخ الأصغر نحو أخية الأكبر بإعتبارة فى منزلة الأب، والخدام والعبيد أيضاً إخوة لسيدهم.

القرابة فى الكتاب المقدس:
1- الله الآب:
كان فكر الشعب فى القديم نحو رؤية الله من المستحيلات، إذ لا يتخيل أى إنسان أن يرى الله ويعيش:
- عندما نظر يعقوب الله ولم يمت بنى مذبح وقال لأنى نظر الله وجها لوجه ونجيت نفسى من الموت:
+ (تكوين 32 : 30) فَدَعَا يَعْقُوبُ اسْمَ الْمَكَانِ «فَنِيئِيلَ» قَائِلا: «لانِّي نَظَرْتُ اللهَ وَجْها لِوَجْهٍ وَنُجِّيَتْ نَفْسِي».
- طلب موسى من الله أن يرى مجدة، فقال له الله الإنسان الذى يرانى لا يعيش:
+ (خروج 33 : 20) وَقَالَ: «لا تَقْدِرُ انْ تَرَى وَجْهِي لانَّ الْانْسَانَ لا يَرَانِي وَيَعِيشُ».
- منوح قال لإمرأتة نفس الكلام نموت لأننا قد رأينا الله:
+ (قضاة 13 : 22) فَقَالَ مَنُوحُ لاِمْرَأَتِهِ: «نَمُوتُ مَوْتاً لأَنَّنَا قَدْ رَأَيْنَا اللَّهَ!».
- بدأ الله يقرب صورتة نحو الشعب وفى تدبيرة الأزلى تجسد إبنه الوحيد، فكانت الظورات الإلهية فى العهد القديم، وألهم الوحى الإلهى موسى وأرميا وهوشع بوصف الله بأنه أبو شعب بنى إسرائيل:
+ (تثنية 32 : 6) أَليْسَ هُوَ أَبَاكَ وَمُقْتَنِيَكَ هُوَ عَمِلكَ وَأَنْشَأَكَ؟
+ (أرميا 31 : 9) لأَنِّي صِرْتُ لإِسْرَائِيلَ أَباً وَأَفْرَايِمُ هُوَ بِكْرِي.
+ (هوشع 1 : 10) لَكِنْ يَكُونُ عَدَدُ بَنِي إِسْرَائِيلَ كَرَمْلِ الْبَحْرِ الَّذِي لاَ يُكَالُ وَلاَ يُعَدُّ وَيَكُونُ عِوَضاً عَنْ أَنْ يُقَالَ لَهُمْ: لَسْتُمْ شَعْبِي يُقَالُ لَهُمْ: أَبْنَاءُ اللَّهِ الْحَيِّ.
وبتجسد السيد المسيح صورة الله غير المنظور وبكر كل خليقة، أمكن أن للشعب رؤية الله الذى لم يره أحد قط، من خلال إبنه الوحيد الذى هو فى حضن الآب هو خبر، وعندما طلب فيلبس من السيد المسيح قائلاً: «يَا سَيِّدُ أَرِنَا الآبَ وَكَفَانَا» قال له السيد المسيح: "اَلَّذِي رَآنِي فَقَدْ رَأَى الآبَ"
+ (يوحنا 1 : 18) اَللَّهُ لَمْ يَرَهُ أَحَدٌ قَطُّ. اَلاِبْنُ الْوَحِيدُ الَّذِي هُوَ فِي حِضْنِ الآبِ هُوَ خَبَّرَ.
+ (كولوسى 1 : 15) اَلَّذِي هُوَ صُورَةُ اللهِ غَيْرِ الْمَنْظُورِ، بِكْرُ كُلِّ خَلِيقَةٍ.
+ (يوحنا 14 : 8-9) 8قَالَ لَهُ فِيلُبُّسُ: «يَا سَيِّدُ أَرِنَا الآبَ وَكَفَانَا». 9قَالَ لَهُ يَسُوعُ: «أَنَا مَعَكُمْ زَمَاناً هَذِهِ مُدَّتُهُ وَلَمْ تَعْرِفْنِي يَا فِيلُبُّسُ! اَلَّذِي رَآنِي فَقَدْ رَأَى الآبَ فَكَيْفَ تَقُولُ أَنْتَ أَرِنَا الآبَ؟
وكان من سمات تلك البنوه لله، أن يبدأ الله مع شعبة عهداً جديداً والجميع سيصبح إخوة:
+ (أرميا 31 : 31-33) 31هَا أَيَّامٌ تَأْتِي يَقُولُ الرَّبُّ وَأَقْطَعُ مَعَ بَيْتِ إِسْرَائِيلَ وَمَعَ بَيْتِ يَهُوذَا عَهْداً جَدِيداً. 32لَيْسَ كَالْعَهْدِ الَّذِي قَطَعْتُهُ مَعَ آبَائِهِمْ يَوْمَ أَمْسَكْتُهُمْ بِيَدِهِمْ لأُخْرِجَهُمْ مِنْ أَرْضِ مِصْرَ حِينَ نَقَضُوا عَهْدِي فَرَفَضْتُهُمْ يَقُولُ الرَّبُّ. 33بَلْ هَذَا هُوَ الْعَهْدُ الَّذِي أَقْطَعُهُ مَعَ بَيْتِ إِسْرَائِيلَ بَعْدَ تِلْكَ الأَيَّامِ يَقُولُ الرَّبُّ: أَجْعَلُ شَرِيعَتِي فِي دَاخِلِهِمْ وَأَكْتُبُهَا عَلَى قُلُوبِهِمْ وَأَكُونُ لَهُمْ إِلَهاً وَهُمْ يَكُونُونَ لِي شَعْباً. 34وَلاَ يُعَلِّمُونَ بَعْدُ كُلُّ وَاحِدٍ صَاحِبَهُ وَكُلُّ وَاحِدٍ أَخَاهُ قَائِلِينَ: [اعْرِفُوا الرَّبَّ] لأَنَّهُمْ كُلَّهُمْ سَيَعْرِفُونَنِي مِنْ صَغِيرِهِمْ إِلَى كَبِيرِهِمْ يَقُولُ الرَّبُّ. لأَنِّي أَصْفَحُ عَنْ إِثْمِهِمْ وَلاَ أَذْكُرُ خَطِيَّتَهُمْ بَعْدُ.
وهذا ما أكدة بولس الرسول عن نبؤة أرميا النبى فى الرسالة إلى العبرانيين:
+ (عبرانيين 8: 10-11) 10لأَنَّ هَذَا هُوَ الْعَهْدُ الَّذِي أَعْهَدُهُ مَعَ بَيْتِ إِسْرَائِيلَ بَعْدَ تِلْكَ الأَيَّامِ يَقُولُ الرَّبُّ: أَجْعَلُ نَوَامِيسِي فِي أَذْهَانِهِمْ، وَأَكْتُبُهَا عَلَى قُلُوبِهِمْ، وَأَنَا أَكُونُ لَهُمْ إِلَهاً وَهُمْ يَكُونُونَ لِي شَعْباً. 11وَلاَ يُعَلِّمُونَ كُلُّ وَاحِدٍ قَرِيبَهُ وَكُلُّ وَاحِدٍ أَخَاهُ قَائِلاً: اعْرِفِ الرَّبَّ، لأَنَّ الْجَمِيعَ سَيَعْرِفُونَنِي مِنْ صَغِيرِهِمْ إِلَى كَبِيرِهِمْ.
وأيضاً فى رسالة بولس الرسول الثانية إلى أهل كورنثوس:
+ (كورنثوس الثانية 6 : 18) وَأَكُونَ لَكُمْ أَباً وَأَنْتُمْ تَكُونُونَ لِي بَنِينَ وَبَنَاتٍ» يَقُولُ الرَّبُّ الْقَادِرُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ.
وعندما جاء السيد المسيح علم تلاميذه أن يدعوا ويصلوا إلى الله الآب بأبانا الذى فى السموات، وكل من قبلوه أعطاهم سلطاناً ان يصيروا أبناء وأولاد الله وهو أخوهم:
+ (متى 6 : 9) «فَصَلُّوا أَنْتُمْ هَكَذَا: أَبَانَا الَّذِي فِي السَّمَاوَاتِ لِيَتَقَدَّسِ اسْمُكَ.
+ (لوقا 11 : 2) مَتَى صَلَّيْتُمْ فَقُولُوا: أَبَانَا الَّذِي فِي السَّمَاوَاتِ لِيَتَقَدَّسِ اسْمُكَ.
+ (يوحنا 1 : 12) وَأَمَّا كُلُّ الَّذِينَ قَبِلُوهُ فَأَعْطَاهُمْ سُلْطَاناً أَنْ يَصِيرُوا أَوْلاَدَ اللَّهِ أَيِ الْمُؤْمِنُونَ بِاسْمِهِ.
+ (يوحنا 20 : 17) وَلَكِنِ اذْهَبِي إِلَى إِخْوَتِي وَقُولِي لَهُمْ: إِنِّي أَصْعَدُ إِلَى أَبِي وَأَبِيكُمْ وَإِلَهِي وَإِلَهِكُمْ».
حتى يكونوا مشابهين صورة إبن الله وهو بكراً بين إخوة كثيرين:
+ (رومية 8 : 29) لأَنَّ الَّذِينَ سَبَقَ فَعَرَفَهُمْ سَبَقَ فَعَيَّنَهُمْ لِيَكُونُوا مُشَابِهِينَ صُورَةَ ابْنِهِ لِيَكُونَ هُوَ بِكْراً بَيْنَ إِخْوَةٍ كَثِيرِينَ.
+ (غلاطية 3 : 26) لأَنَّكُمْ جَمِيعاً أَبْنَاءُ اللهِ بِالإِيمَانِ بِالْمَسِيحِ يَسُوعَ.
+ (أفسس 1 : 5) إِذْ سَبَقَ فَعَيَّنَنَا لِلتَّبَنِّي بِيَسُوعَ الْمَسِيحِ لِنَفْسِهِ، حَسَبَ مَسَرَّةِ مَشِيئَتِهِ.
+ (رومية 8 : 14-17) 14لأَنَّ كُلَّ الَّذِينَ يَنْقَادُونَ بِرُوحِ اللهِ فَأُولَئِكَ هُمْ أَبْنَاءُ اللهِ. 15إِذْ لَمْ تَأْخُذُوا رُوحَ الْعُبُودِيَّةِ أَيْضاً لِلْخَوْفِ بَلْ أَخَذْتُمْ رُوحَ التَّبَنِّي الَّذِي بِهِ نَصْرُخُ: «يَا أَبَا الآبُ!». 16اَلرُّوحُ نَفْسُهُ أَيْضاً يَشْهَدُ لأَرْوَاحِنَا أَنَّنَا أَوْلاَدُ اللهِ. 17فَإِنْ كُنَّا أَوْلاَداً فَإِنَّنَا وَرَثَةٌ أَيْضاً وَرَثَةُ اللهِ وَوَارِثُونَ مَعَ الْمَسِيحِ. إِنْ كُنَّا نَتَأَلَّمُ مَعَهُ لِكَيْ نَتَمَجَّدَ أَيْضاً مَعَهُ.
+ (رؤيا 21 : 7) مَنْ يَغْلِبْ يَرِثْ كُلَّ شَيْءٍ، وَأَكُونُ لَهُ إِلَهاً وَهُوَ يَكُونُ لِيَ ابْناً.
وجاء فى رسالة يوحنا الرسول الأولى أن من لا يحب أخاه ويبغضه يبق فى الموت وهو قاتل نفس، وإعتبر الكل هم إخوة:
+ (يوحنا الأولى 3 : 13-16) 13لاَ تَتَعَجَّبُوا يَا إِخْوَتِي إِنْ كَانَ الْعَالَمُ يُبْغِضُكُمْ. 14نَحْنُ نَعْلَمُ أَنَّنَا قَدِ انْتَقَلْنَا مِنَ الْمَوْتِ إِلَى الْحَيَاةِ لأَنَّنَا نُحِبُّ الإِخْوَةَ. مَنْ لاَ يُحِبَّ أَخَاهُ يَبْقَ فِي الْمَوْتِ. 15كُلُّ مَنْ يُبْغِضُ أَخَاهُ فَهُوَ قَاتِلُ نَفْسٍ، وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ أَنَّ كُلَّ قَاتِلِ نَفْسٍ لَيْسَ لَهُ حَيَاةٌ أَبَدِيَّةٌ ثَابِتَةٌ فِيهِ. 16بِهَذَا قَدْ عَرَفْنَا الْمَحَبَّةَ: أَنَّ ذَاكَ وَضَعَ نَفْسَهُ لأَجْلِنَا، فَنَحْنُ يَنْبَغِي لَنَا أَنْ نَضَعَ نُفُوسَنَا لأَجْلِ الإِخْوَةِ.
2- العم هو أخ (ابرآم ولوط إبن أخية):
كان لوط ابن اخى ابرام "ابن هاران أخيه"، ولكن إعتبر ابرآم أن لوط أخيه عند سبى لوط مع اهل سدوم، وعندما حدثت مشاجرة بين الرعاة.
+ (تكوين 11: 31) وَاخَذَ تَارَحُ ابْرَامَ ابْنَهُ وَلُوطا بْنَ هَارَانَ ابْنَ ابْنِهِ وَسَارَايَ كَنَّتَهُ امْرَاةَ ابْرَامَ ابْنِهِ
+(تكوين 12: 5) فَاخَذَ ابْرَامُ سَارَايَ امْرَاتَهُ وَلُوطا ابْنَ اخِيهِ وَكُلَّ مُقْتَنَيَاتِهِمَا الَّتِي اقْتَنَيَا وَالنُّفُوسَ الَّتِي امْتَلَكَا فِي حَارَانَ. وَخَرَجُوا لِيَذْهَبُوا الَى ارْضِ كَنْعَانَ. فَاتُوا الَى ارْضِ كَنْعَانَ.
+ (تكوين 13: 8) فَقَالَ ابْرَامُ لِلُوطٍ: «لا تَكُنْ مُخَاصَمَةٌ بَيْنِي وَبَيْنَكَ وَبَيْنَ رُعَاتِي وَرُعَاتِكَ لانَّنَا نَحْنُ اخَوَانِ.
+(تكوين 14: 14) فَلَمَّا سَمِعَ ابْرَامُ انَّ اخَاهُ سُبِيَ جَرَّ غِلْمَانَهُ الْمُتَمَرِّنِينَ وِلْدَانَ بَيْتِهِ ثَلاثَ مِئَةٍ وَثَمَانِيَةَ عَشَرَ وَتَبِعَهُمْ الَى دَانَ.
وبنفس الأسلوب قيل عن أولاد خالة السيد المسيح أنهم إخوة يسوع.
3- الخال هو أخ (يعقوب ولابان خاله):
يقول الكتاب عند مقابلة يعقوب وراحيل أن يعقوب دعا لابان أخيه مع أنه خاله:
+(تكوين 29: 10-12) 10فَكَانَ لَمَّا ابْصَرَ يَعْقُوبُ رَاحِيلَ بِنْتَ لابَانَ خَالِهِ وَغَنَمَ لابَانَ خَالِهِ انَّ يَعْقُوبَ تَقَدَّمَ وَدَحْرَجَ الْحَجَرَ عَنْ فَمِ الْبِئْرِ وَسَقَى غَنَمَ لابَانَ خَالِهِ. 11وَقَبَّلَ يَعْقُوبُ رَاحِيلَ وَرَفَعَ صَوْتَهُ وَبَكَى. 12وَاخْبَرَ يَعْقُوبُ رَاحِيلَ انَّهُ اخُو ابِيهَا وَانَّهُ ابْنُ رِفْقَةَ. فَرَكَضَتْ وَاخْبَرَتْ ابَاهَا.
وبنفس الأسلوب تكلم لابان مع يعقوب لما سأله عن أجرته، وعاه أخية مع أنه خالة ويعقوب هو إبن رفقة أخت لابان:
+ (تكوين 29: 15) ثُمَّ قَالَ لابَانُ لِيَعْقُوبَ: «الانَّكَ اخِي تَخْدِمُنِي مَجَّانا؟ اخْبِرْنِي مَا اجْرَتُكَ».
وبنفس الأسلوب قيل عن أولاد خالة السيد المسيح أنهم إخوة يسوع.
4- الجد هو أب:
(أ) أرفكشاد جد شالح
ذكر سفر التكوين أن شالح هو إبن أرفكشاد، بينما ذكر إنجيل لوقا أن شالح هو جد أرفكشاد إبن قينان، ويفهم من هذا أن أرفكشاد هو جد شالح وليس أبية مباشرة، وهذا يوضح أنه يمكن نسب الجد لأحفادة أنه أبيهم لأنهم من صلبة.
+ (تكوين 11: 12) وَعَاشَ ارْفَكْشَادُ خَمْسا وَثَلاثِينَ سَنَةً وَوَلَدَ شَالَحَ.
+ (أخبار الأيام الأول 1: 18) وَأَرْفَكْشَادُ وَلَدَ شَالَحَ وَشَالَحُ وَلَدَ عَابِرَ.
+ (لوقا 3: 35-36) شَالَحَ بْنِ قِينَانَ بْنِ أَرْفَكْشَادَ
وقد ذكرت الترجمة السبعينية هذا التفصيل (Arphaxad - Cainan - Sala):
LXXE: (Gen 11: 12-13) 12 And Arphaxad lived a hundred and thirty-five years, and begot Cainan. 13 And Arphaxad lived after he had begotten Cainan, four hundred years, and begot sons and daughters, and died. And Cainan lived a hundred and thirty years and begot Sala.
(ب) يعقوب وأحفادة:
ذكر سفر التكوين أنه بعدما باع أبناء يعقوب أخيهم يوسف وقالوا أن ذئباً إفترسة، جاء بنو يعقوب وبناته ليعزوة، ومعلوم أن يعقوب لم يكن له سوى بنت واحدة إسمها دينة، وعند ذهابهم إلى مصر دعى أحفاد يعقوب أنهم بنية وبناته.
+ (تكوين 37: 35) فَقَامَ جَمِيعُ بَنِيهِ وَجَمِيعُ بَنَاتِهِ لِيُعَزُّوهُ. فَابَى انْ يَتَعَزَّى.
+ (تكوين 46: 15) هَؤُلاءِ بَنُو لَيْئَةَ الَّذِينَ وَلَدَتْهُمْ لِيَعْقُوبَ فِي فَدَّانَ ارَامَ مَعَ دِينَةَ ابْنَتِهِ. جَمِيعُ نُفُوسِ بَنِيهِ وَبَنَاتِهِ ثَلاثٌ وَثَلاثُونَ.
(ج) يعقوب وأحفادة إفرايم ومنسى:
نسب يعقوب لنفسة أحفاده افرايم ومنسى إبنى يوسف وإعتبرهما مثل رأوبين وشمعون إبنية.
+ (تكوين 48: 5) وَالْانَ ابْنَاكَ الْمَوْلُودَانِ لَكَ فِي ارْضِ مِصْرَ قَبْلَمَا اتَيْتُ الَيْكَ الَى مِصْرَ هُمَا لِي. افْرَايِمُ وَمَنَسَّى كَرَاوبَيْنَ وَشَمْعُونَ يَكُونَانِ لِي.
+ (أخبار الأيام الأول) وَبَنُو رَأُوبَيْنَ بِكْرِ إِسْرَائِيلَ. لأَنَّهُ هُوَ الْبِكْرُ وَلأَجْلِ تَدْنِيسِهِ فِرَاشَ أَبِيهِ, أُعْطِيَتْ بَكُورِيَّتُهُ لِبَنِي يُوسُفَ بْنِ إِسْرَائِيلَ, فَلَمْ يُنْسَبْ بِكْراً.
(د)عمرى ملك إسرائيل جد عثليا بنت آخاب:
ذكر الكتاب المقدس أن عمرى ملك إسرائيل هو أبو عثليا بنت آخاب، وعلى الرغم من أن عمرى هو جد عثليا بنت آخاب، إلا أنه قال عثليا بنت عمرى
+(الملوك الثانى 8: 26) "وَكَانَ أَخَزْيَا ابْنَ اثْنَتَيْنِ وَعِشْرِينَ سَنَةً حِينَ مَلَكَ، وَمَلَكَ سَنَةً وَاحِدَةً فِي أُورُشَلِيمَ. وَاسْمُ أُمِّهِ عَثَلْيَا بِنْتُ عُمْرِي مَلِكِ إِسْرَائِيلَ"
+(أخبار الأيام الثانى 22: 2) "كَانَ أَخَزْيَا ابْنَ اثْنَتَيْنِ وَأَرْبَعِينَ سَنَةً حِينَ مَلَكَ وَمَلَكَ سَنَةً وَاحِدَةً فِي أُورُشَلِيمَ. وَاسْمُ أُمِّهِ عَثَلْيَا بِنْتُ عُمْرِي"
5- أبو الجد هو أب (إبراهيم ولاوى):
وصف بولس الرسول لاوى إبن يعقوب إبن إسحق إبن إبراهيم أن إبراهيم أبوة لأنه فى صلب أبية:
(لاوى إبن يعقوب إبن إسحق إبن إبراهيم)
+ (عبرانيين 7: 9-10) 9حَتَّى أَقُولُ كَلِمَةً: إِنَّ لاَوِي أَيْضاً الآخِذَ الأَعْشَارَ قَدْ عُشِّرَ بِإِبْرَاهِيمَ! 10لأَنَّهُ كَانَ بَعْدُ فِي صُلْبِ أَبِيهِ حِينَ اسْتَقْبَلَهُ مَلْكِي صَادِقَ.
6- الجد الأكبر هو أب:
(أ) داود الجد الأكبر للسيد المسيح:
+ (متى 1: 1) كِتَابُ مِيلاَدِ يَسُوعَ الْمَسِيحِ ابْنِ دَاوُدَ ابْنِ إِبْراهِيمَ.
+ (متى 10: 47) فَلَمَّا سَمِعَ أَنَّهُ يَسُوعُ النَّاصِرِيُّ ابْتَدَأَ يَصْرُخُ وَيَقُولُ: «يَا يَسُوعُ ابْنَ دَاوُدَ ارْحَمْنِي!»
+ (متى 21: 9) «أُوصَنَّا لاِبْنِ دَاوُدَ! مُبَارَكٌ الآتِي بِاسْمِ الرَّبِّ! أُوصَنَّا فِي الأَعَالِي!».
(ب) داود الجد الأكبر ليوسف النجار:
+ (متى 1: 20) وَلَكِنْ فِيمَا هُوَ مُتَفَكِّرٌ فِي هَذِهِ الأُمُورِ إِذَا مَلاَكُ الرَّبِّ قَدْ ظَهَرَ لَهُ فِي حُلْمٍ قَائِلاً: «يَا يُوسُفُ ابْنَ دَاوُدَ لاَ تَخَفْ أَنْ تَأْخُذَ مَرْيَمَ امْرَأَتَكَ لأَنَّ الَّذِي حُبِلَ بِهِ فِيهَا هُوَ مِنَ الرُّوحِ الْقُدُسِ.
(ج) إبراهيم أب الأباء:
+ (تكوين 17 : 5) فَلا يُدْعَى اسْمُكَ بَعْدُ ابْرَامَ بَلْ يَكُونُ اسْمُكَ ابْرَاهِيمَ لانِّي اجْعَلُكَ ابا لِجُمْهُورٍ مِنَ الامَمِ.
+ (أعمال الرسل 7 : 2) أَيُّهَا الرِّجَالُ الإِخْوَةُ وَالآبَاءُ اسْمَعُوا. ظَهَرَ إِلَهُ الْمَجْدِ لأَبِينَا إِبْرَاهِيمَ وَهُوَ فِي مَا بَيْنَ النَّهْرَيْنِ قَبْلَمَا سَكَنَ فِي حَارَانَ
+ (أشعياء 51 : 2) انْظُرُوا إِلَى إِبْرَاهِيمَ أَبِيكُمْ وَإِلَى سَارَةَ الَّتِي وَلَدَتْكُمْ.
+ (هوشع 24 : 3) فَأَخَذْتُ إِبْرَاهِيمَ أَبَاكُمْ مِنْ عَبْرِ النَّهْرِ وَسِرْتُ بِهِ فِي كُلِّ أَرْضِ كَنْعَانَ, وَأَكْثَرْتُ نَسْلَهُ وَأَعْطَيْتُهُ إِسْحَقَ.
+ (رومية 4 : 16) إِيمَانِ إِبْرَاهِيمَ الَّذِي هُوَ أَبٌ لِجَمِيعِنَا.
+ (رومية 4 : 17) كَمَا هُوَ مَكْتُوبٌ: «إِنِّي قَدْ جَعَلْتُكَ أَباً لِأُمَمٍ كَثِيرَةٍ».
7- إبن العم هو أخ:
(أ) إبني هارون وإبني عمه عزّيئيل:
عندما مات نَادَابُ وَابِيهُو إبنى هارون، قال موسى لأبنى عمهما ارْفَعَا اخَوَيْكُمَا مِنْ قُدَّامِ الْقُدْسِ:
+ (لاويين 10: 1-4) 1وَاخَذَ ابْنَا هَارُونَ نَادَابُ وَابِيهُو كُلٌّ مِنْهُمَا مِجْمَرَتَهُ وَجَعَلا فِيهِمَا نَارا وَوَضَعَا عَلَيْهَا بَخُورا وَقَرَّبَا امَامَ الرَّبِّ نَارا غَرِيبَةً لَمْ يَامُرْهُمَا بِهَا. 2فَخَرَجَتْ نَارٌ مِنْ عِنْدِ الرَّبِّ وَاكَلَتْهُمَا فَمَاتَا امَامَ الرَّبِّ. 3فَقَالَ مُوسَى لِهَارُونَ: «هَذَا مَا تَكَلَّمَ بِهِ الرَّبُّ قَائِلا: فِي الْقَرِيبِينَ مِنِّي اتَقَدَّسُ وَامَامَ جَمِيعِ الشَّعْبِ اتَمَجَّدُ». فَصَمَتَ هَارُونُ. 4فَدَعَا مُوسَى مِيشَائِيلَ وَالْصَافَانَ ابْنَيْ عُزِّيئِيلَ عَمِّ هَارُونَ وَقَالَ لَهُمَا: «تَقَدَّمَا ارْفَعَا اخَوَيْكُمَا مِنْ قُدَّامِ الْقُدْسِ الَى خَارِجِ الْمَحَلَّةِ».
(ب) بنات ألعازر وأبناء أخيه قيس:
عندما مات ألعازار لم يكن له بنون بل بنات، فأخذهم أولاد قيس بنو عمهن إخوتهن:
+ (أخبار الأيام الأول 23: 21-22) 21اِبْنَا مَرَارِي مَحْلِي وَمُوشِي. ابْنَا مَحْلِي أَلِعَازَارُ وَقَيْسُ. 22وَمَاتَ أَلِعَازَارُ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ بَنُونَ بَلْ بَنَاتٌ, فَأَخَذَهُنَّ بَنُو قَيْسَ إِخْوَتُهُنَّ.
8- الأخ الأكبر هو أب:
(أ)وسف وأخيه بنيامين):
عندما رأى يوسف أخيه الصغير بنيامين فى مصر قاله: «اللهُ يُنْعِمُ عَلَيْكَ يَا ابْنِي»
+ (تكوين 43 : 29) فَرَفَعَ عَيْنَيْهِ وَنَظَرَ بِنْيَامِينَ اخَاهُ ابْنَ امِّهِ وَقَالَ: «اهَذَا اخُوكُمُ الصَّغِيرُ الَّذِي قُلْتُمْ لِي عَنْهُ؟» ثُمَّ قَالَ: «اللهُ يُنْعِمُ عَلَيْكَ يَا ابْنِي».
(ب) (يعقوب وأخيه يهوذا):
وهو يهوذا أخو يعقوب هو أحد الإثني عشر تلميذاً:
+ (لوقا 6: 16) يَهُوذَا بْنَ يَعْقُوبَ وَيَهُوذَا الإِسْخَرْيُوطِيَّ الَّذِي صَارَ مُسَلِّماً أَيْضاً.
+ (أعمال الرسل 1: 13) وَلَمَّا دَخَلُوا صَعِدُوا إِلَى الْعِلِّيَّةِ الَّتِي كَانُوا يُقِيمُونَ فِيهَا: بُطْرُسُ وَيَعْقُوبُ وَيُوحَنَّا وَأَنْدَرَاوُسُ وَفِيلُبُّسُ وَتُومَا وَبَرْثُولَمَاوُسُ وَمَتَّى وَيَعْقُوبُ بْنُ حَلْفَى وَسِمْعَانُ الْغَيُورُ وَيَهُوذَا بْنُ يَعْقُوبَ.
ويهوذا الوارد فى (لوقا 6: 16)، (أعمال الرسل 1: 13) هو أخو يعقوب وليس إبنه:
لأن كلمة أخ فى الأصل اليوناني تأتي هكذا: يهوذا يعقوب أو يهوذا بن يعقوب أو يهوذا الذي ليعقوب.
وجاءت الترجمات عن (إنجيل لوقا 6: 16) كالآتى:
+ الترجمة البولسية: ويهوذا أخا يعقوب، ويهوذا الإسخريوطي، الذي صار خائنا.
+ ترجمة كتاب الحياة: يهوذا أخو يعقوب، ويهوذا الإسخريوطي الذي خانه في ما بعد.
+ (ALT) Judas [the son; or, the brother] of James, and Judas Iscariot, who also became a traitor.
+ (Geneva) Iudas Iames brother, and Iudas Iscariot, which also was the traitour
+ (KJV) And Judas the brother of James, and Judas Iscariot, which also was the traitor.
+ (IAV) And Yhudah the brother of Yaakov, and Yhudah Kriot, which also was the traitor.
+ (KJV-1611) And Iudas the brother of Iames, and Iudas Iscariot, which also was the traitour.
كما جاءت الترجمات عن (سفر أعمال الرسل 1: 13) كالآتى:
+ الترجمة البولسية: ولما دخلوا [المدينة] صعدوا الى العلية، التي كانوا مقيمين فيها: بطرس ويوحنا ويعقوب وأندراوس، فيلبس وتوما، بارثلماوس ومتى، يعقوب بن حلفى وسمعان الغيور، ويهوذا أخو يعقوب.
+ترجمة كتاب الحياة: ولما وصلوا صعدوا إلى غرفة في الطبقة العليا كانوا يقيمون فيها، وهم: بطرس ويوحنا، ويعقوب وأندراوس، وفيلبس وتوما، وبرثلماوس ومتى، ويعقوب بن حلفى وسمعان الغيور، ويهوذا أخو يعقوب.
+ (ALT) And when they entered [Jerusalem], they went up into the upstairs room where they were staying: both Peter and James, and John and Andrew, Philip and Thomas, Bartholomew and Matthew, James [the son] of Alphaeus and Simon the Zealot, and Judas [the son; or, the brother] of James. [cp. Jude 1: 1]
+ (Bishops) And when they were come in, they went vp into a parlour, where abode both Peter, and Iames, and Iohn, and Andrewe, Philip and Thomas, Barthelmewe and Matthewe, Iames the sonne of Alpheus, & Simo Zelotes, and Iudas the brother of Iames.
+ (Geneva) And when they were come in, they went vp into an vpper chamber, where abode both Peter and Iames, and Iohn, and Andrewe, Philip, and Thomas, Bartlemew, and Matthewe, Iames the sonne of Alpheus, and Simon Zelotes, and Iudas Iames brother.
+ (IAV) And when they were come in, they went up into an upper room, where abode both Kefa, and Yaakov, and Yochanan, and Andrew, Philip, and Toma, Bar-Talmai, and Mattityahu, Yaakov Ben-Halfai, and Shimon the Zealot, and Yhudah the brother of Yaakov.
+ (KJV) And when they were come in, they went up into an upper room, where abode both Peter, and James, and John, and Andrew, Philip, and Thomas, Bartholomew, and Matthew, James the son of Alphaeus, and Simon Zelotes, and Judas the brother of James.
وهذا يعني أن يهوذا الذي جاء ذكره في قائمة الرسل الاثني عشر هو أخو يعقوب وليس إبنه.
9- القريب هو أخ:
مثال ذلك شمشون الجبار كان وحيد أبوية لا يوجد له أشقاء بنون ولا بنات، وعندما أرد أن يتزوج من إمرأة غريبة قال له أبوة وأمة أليس في بنات إخوتك وفي كل شعبي إمرأة حتى أنك ذاهب لتأخذ إمرأة من الفلسطينيين الغلف؟
+ (قضاة 14 : 3) فَقَالَ لَهُ أَبُوهُ وَأُمُّهُ: «أَلَيْسَ فِي بَنَاتِ إِخْوَتِكَ وَفِي كُلِّ شَعْبِي امْرَأَةٌ حَتَّى أَنَّكَ ذَاهِبٌ لِتَأْخُذَ امْرَأَةً مِنَ الْفِلِسْطِينِيِّينَ الْغُلْفِ؟» فَقَالَ شَمْشُونُ لأَبِيهِ: «إِيَّاهَا خُذْ لِي لأَنَّهَا حَسُنَتْ فِي عَيْنَيَّ».
وعند موت شمشون قيل أن إخوتة (أقاربة) جاءوا ليدفنوة:
+ (قضاة 16 : 31) فَنَزَلَ إِخْوَتُهُ وَكُلُّ بَيْتِ أَبِيْهِ وَحَمَلُوْهُ وَصَعِدُوا بِهِ وَدَفَنُوهُ بَيْنَ صُرْعَةَ وَأَشْتَأُولَ فِي قَبْرِ مَنُوْحَ أَبِيْهِ. وَهُوَ قَضَى لِإِسْرَائِيْلَ عِشْرِيْنَ سَنَةً.
كما قال حزقيال النبى عن الأقرباء أنهم إخوة:
+ (حزقيال 11: 15) يَا ابْنَ آدَمَ, إِخْوَتُكَ ذَوُو قَرَابَتِكَ, وَكُلُّ بَيْتِ إِسْرَائِيلَ بِأَجْمَعِهِ, هُمُ الَّذِينَ قَالَ لَهُمْ سُكَّانُ أُورُشَلِيمَ: ابْتَعِدُوا عَنِ الرَّبِّ. لَنَا أُعْطِيَتْ هَذِهِ الأَرْضُ مِيرَاثاً.
10- الخدام وأفراد القبيلة هم إخوة:
عندما بارك إسحق يعقوب قال لأخية عيسو: لقد جعلت يعقوب سيدا لك، وصيرت جميع إخوته من العبيد خداما له:
+ (تكوين 27 : 37) فَقَالَ اسْحَاقُ لِعِيسُو: «انِّي قَدْ جَعَلْتُهُ سَيِّدا لَكَ وَدَفَعْتُ الَيْهِ جَمِيعَ اخْوَتِهِ عَبِيدا وَعَضَدْتُهُ بِحِنْطَةٍ وَخَمْرٍ. فَمَاذَا اصْنَعُ الَيْكَ يَا ابْنِي؟»
11- كل البشر إخوة:
وصف السيد المسيح إبن الله أن يحب الناس أعدائهم ويباركوا لاعنيهم لكى يكونوا إبن أبيهم الذى فى السموات، ويكونوا إخوة للمسيح:
+ (متى 5: 43-47) 43سَمِعْتُمْ أَنَّهُ قِيلَ: تُحِبُّ قَرِيبَكَ وَتُبْغِضُ عَدُوَّكَ. 44وَأَمَّا أَنَا فَأَقُولُ لَكُمْ: أَحِبُّوا أَعْدَاءَكُمْ. بَارِكُوا لاَعِنِيكُمْ. أَحْسِنُوا إِلَى مُبْغِضِيكُمْ وَصَلُّوا لأَجْلِ الَّذِينَ يُسِيئُونَ إِلَيْكُمْ وَيَطْرُدُونَكُمْ 45لِكَيْ تَكُونُوا أَبْنَاءَ أَبِيكُمُ الَّذِي فِي السَّمَاوَاتِ فَإِنَّهُ يُشْرِقُ شَمْسَهُ عَلَى الأَشْرَارِ وَالصَّالِحِينَ وَيُمْطِرُ عَلَى الأَبْرَارِ وَالظَّالِمِينَ. 46لأَنَّهُ إِنْ أَحْبَبْتُمُ الَّذِينَ يُحِبُّونَكُمْ فَأَيُّ أَجْرٍ لَكُمْ؟ أَلَيْسَ الْعَشَّارُونَ أَيْضاً يَفْعَلُونَ ذَلِكَ؟ 47وَإِنْ سَلَّمْتُمْ عَلَى إِخْوَتِكُمْ فَقَطْ فَأَيَّ فَضْلٍ تَصْنَعُونَ؟ أَلَيْسَ الْعَشَّارُونَ أَيْضاً يَفْعَلُونَ هَكَذَا؟ 48فَكُونُوا أَنْتُمْ كَامِلِينَ كَمَا أَنَّ أَبَاكُمُ الَّذِي فِي السَّمَاوَاتِ هُوَ كَامِلٌ.
12- كل شعب بنى إسرائيل إخوة:
+ (أعمال الرسل 7: 23) وَلَمَّا كَمِلَتْ لَهُ مُدَّةُ أَرْبَعِينَ سَنَةً خَطَرَ عَلَى بَالِهِ أَنْ يَفْتَقِدَ إِخْوَتَهُ بَنِي إِسْرَائِيلَ.
(تثنية 15: 7) «إِنْ كَانَ فِيكَ فَقِيرٌ أَحَدٌ مِنْ إِخْوَتِكَ فِي أَحَدِ أَبْوَابِكَ فِي أَرْضِكَ التِي يُعْطِيكَ الرَّبُّ إِلهُكَ فَلا تُقَسِّ قَلبَكَ وَلا تَقْبِضْ يَدَكَ عَنْ أَخِيكَ الفَقِيرِ
+ (تثنية 17: 14-15) 14«مَتَى أَتَيْتَ إِلى الأَرْضِ التِي يُعْطِيكَ الرَّبُّ إِلهُكَ وَامْتَلكْتَهَا وَسَكَنْتَ فِيهَا فَإِنْ قُلتَ: أَجْعَلُ عَليَّ مَلِكاً كَجَمِيعِ الأُمَمِ الذِينَ حَوْلِي. 15فَإِنَّكَ تَجْعَلُ عَليْكَ مَلِكاً الذِي يَخْتَارُهُ الرَّبُّ إِلهُكَ. مِنْ وَسَطِ إِخْوَتِكَ تَجْعَلُ عَليْكَ مَلِكاً. لا يَحِلُّ لكَ أَنْ تَجْعَل عَليْكَ رَجُلاً أَجْنَبِيّاً ليْسَ هُوَ أَخَاكَ.
+ (تثنية 18: 15) «يُقِيمُ لكَ الرَّبُّ إِلهُكَ نَبِيّاً مِنْ وَسَطِكَ مِنْ إِخْوَتِكَ مِثْلِي. لهُ تَسْمَعُونَ.
+ (تثنية 18: 18) أُقِيمُ لهُمْ نَبِيّاً مِنْ وَسَطِ إِخْوَتِهِمْ مِثْلكَ وَأَجْعَلُ كَلامِي فِي فَمِهِ فَيُكَلِّمُهُمْ بِكُلِّ مَا أُوصِيهِ بِهِ.
+ (صموئيل الثانى 19: 11-13) 11وَأَرْسَلَ الْمَلِكُ دَاوُدُ إِلَى صَادُوقَ وَأَبِيَاثَارَ الْكَاهِنَيْنِ قَائِلاً: «قُولاَ لِشُيُوخِ يَهُوذَا: لِمَاذَا تَكُونُونَ آخِرِينَ فِي إِرْجَاعِ الْمَلِكِ إِلَى بَيْتِهِ، وَقَدْ أَتَى كَلاَمُ جَمِيعِ إِسْرَائِيلَ إِلَى الْمَلِكِ فِي بَيْتِهِ؟ 12أَنْتُمْ إِخْوَتِي. أَنْتُمْ عَظْمِي وَلَحْمِي. فَلِمَاذَا تَكُونُونَ آخِرِينَ فِي إِرْجَاعِ الْمَلِكِ؟ 13وَقُولاَ لِعَمَاسَا: أَمَا أَنْتَ عَظْمِي وَلَحْمِي؟ هَكَذَا يَفْعَلُ بِيَ اللَّهُ وَهَكَذَا يَزِيدُ إِنْ كُنْتَ لاَ تَصِيرُ رَئِيسَ جَيْشٍ عِنْدِي كُلَّ الأَيَّامِ بَدَلَ يُوآبَ».
+ (أعمال الرسل 3: 22) فَإِنَّ مُوسَى قَالَ لِلآبَاءِ: إِنَّ نَبِيّاً مِثْلِي سَيُقِيمُ لَكُمُ الرَّبُّ إِلَهُكُمْ مِنْ إِخْوَتِكُمْ. لَهُ تَسْمَعُونَ فِي كُلِّ مَا يُكَلِّمُكُمْ بِهِ.
+ (أعمال الرسل 7: 37) «هَذَا هُوَ مُوسَى الَّذِي قَالَ لِبَنِي إِسْرَائِيلَ: نَبِيّاً مِثْلِي سَيُقِيمُ لَكُمُ الرَّبُّ إِلَهُكُمْ مِنْ إِخْوَتِكُمْ. لَهُ تَسْمَعُونَ.
+ (مزامير 69: 8) صِرْتُ أَجْنَبِيّاً عِنْدَ إِخْوَتِي وَغَرِيباً عِنْدَ بَنِي أُمِّي.
13- كل شعب السبط إخوة:
+ (عدد 16: 10) فَقَرَّبَكَ وَجَمِيعَ إِخْوَتِكَ بَنِي لاوِي مَعَكَ وَتَطْلُبُونَ أَيْضاً كَهَنُوتاً!
+ (عدد 18: 2) وَأَيْضاً إِخْوَتَكَ سِبْطَ لاوِي سِبْطُ أَبِيكَ قَرِّبْهُمْ مَعَكَ فَيَقْتَرِنُوا بِكَ وَيُوازِرُوكَ وَأَنْتَ وَبَنُوكَ قُدَّامَ خَيْمَةِ الشَّهَادَةِ
+ (عبرانيين 7: 5) وَأَمَّا الَّذِينَ هُمْ مِنْ بَنِي لاَوِي، الَّذِينَ يَأْخُذُونَ الْكَهَنُوتَ، فَلَهُمْ وَصِيَّةٌ أَنْ يُعَشِّرُوا الشَّعْبَ بِمُقْتَضَى النَّامُوسِ - أَيْ إِخْوَتَهُمْ، مَعَ أَنَّهُمْ قَدْ خَرَجُوا مِنْ صُلْبِ إِبْرَاهِيمَ.
14- كل الأنبياء والشهداء وسكان السماء إخوة:
+ (رؤيا 6: 11) فَأُعْطُوا كُلُّ وَاحِدٍ ثِيَاباً بِيضاً، وَقِيلَ لَهُمْ أَنْ يَسْتَرِيحُوا زَمَاناً يَسِيراً أَيْضاً حَتَّى يَكْمَلَ الْعَبِيدُ رُفَقَاؤُهُمْ، وَإِخْوَتُهُمْ أَيْضاً، الْعَتِيدُونَ أَنْ يُقْتَلُوا مِثْلَهُمْ.
+ (رؤيا 12: 10) وَسَمِعْتُ صَوْتاً عَظِيماً قَائِلاً فِي السَّمَاءِ: «الآنَ صَارَ خَلاَصُ إِلَهِنَا وَقُدْرَتُهُ وَمُلْكُهُ وَسُلْطَانُ مَسِيحِهِ، لأَنَّهُ قَدْ طُرِحَ الْمُشْتَكِي عَلَى إِخْوَتِنَا الَّذِي كَانَ يَشْتَكِي عَلَيْهِمْ أَمَامَ إِلَهِنَا نَهَاراً وَلَيْلاً.
+ (رؤيا 19: 10) فَخَرَرْتُ أَمَامَ رِجْلَيْهِ لأَسْجُدَ لَهُ، فَقَالَ لِيَ: «انْظُرْ لاَ تَفْعَلْ! أَنَا عَبْدٌ مَعَكَ وَمَعَ إِخْوَتِكَ الَّذِينَ عِنْدَهُمْ شَهَادَةُ يَسُوعَ. اسْجُدْ لِلَّهِ. فَإِنَّ شَهَادَةَ يَسُوعَ هِيَ رُوحُ النُّبُوَّةِ».
+ (رؤيا 22: 9) فَقَالَ لِيَ: «انْظُرْ لاَ تَفْعَلْ! لأَنِّي عَبْدٌ مَعَكَ وَمَعَ إِخْوَتِكَ الأَنْبِيَاءِ، وَالَّذِينَ يَحْفَظُونَ أَقْوَالَ هَذَا الْكِتَابِ. اسْجُدْ لِلَّهِ».
15- كل المؤمنين بيسوع المسيح إخوة:
+ (بطرس الأولى 5: 8-9) 8اُصْحُوا وَاسْهَرُوا لأَنَّ إِبْلِيسَ خَصْمَكُمْ كَأَسَدٍ زَائِرٍ، يَجُولُ مُلْتَمِساً مَنْ يَبْتَلِعُهُ هُوَ. 9فَقَاوِمُوهُ رَاسِخِينَ فِي الإِيمَانِ، عَالِمِينَ أَنَّ نَفْسَ هَذِهِ الآلاَمِ تُجْرَى عَلَى إِخْوَتِكُمُ الَّذِينَ فِي الْعَالَمِ.
16- من يصنع مشيئة الله هو أخ ليسوع:
+ (متى 12: 50) لأَنَّ مَنْ يَصْنَعُ مَشِيئَةَ أَبِي الَّذِي فِي السَّمَاوَاتِ هُوَ أَخِي وَأُخْتِي وَأُمِّي».
+ (مرقس 3: 34-35) 34ثُمَّ نَظَرَ حَوْلَهُ إِلَى الْجَالِسِينَ وَقَالَ: «هَا أُمِّي وَإِخْوَتِي. 35لأَنَّ مَنْ يَصْنَعُ مَشِيئَةَ اللَّهِ هُوَ أَخِي وَأُخْتِي وَأُمِّي».
+ (لوقا 8: 21) أُمِّي وَإِخْوَتِي هُمُ الَّذِينَ يَسْمَعُونَ كَلِمَةَ اللهِ وَيَعْمَلُونَ بِهَا».
17- الفقراء والمرضى والمحبوسين إخوة يسوع:
+ (متى 25: 36-40) 36عُرْيَاناً فَكَسَوْتُمُونِي. مَرِيضاً فَزُرْتُمُونِي. مَحْبُوساً فَأَتَيْتُمْ إِلَيَّ. 37فَيُجِيبُهُ الأَبْرَارُ حِينَئِذٍ: يَارَبُّ مَتَى رَأَيْنَاكَ جَائِعاً فَأَطْعَمْنَاكَ أَوْ عَطْشَاناً فَسَقَيْنَاكَ؟ 38وَمَتَى رَأَيْنَاكَ غَرِيباً فَآوَيْنَاكَ أَوْ عُرْيَاناً فَكَسَوْنَاكَ؟ 39وَمَتَى رَأَيْنَاكَ مَرِيضاً أَوْ مَحْبُوساً فَأَتَيْنَا إِلَيْكَ؟ 40فَيُجِيبُ الْمَلِكُ: الْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: بِمَا أَنَّكُمْ فَعَلْتُمُوهُ بِأَحَدِ إِخْوَتِي هَؤُلاَءِ الأَصَاغِرِ فَبِي فَعَلْتُمْ.
18- كل التلاميذ إخوة يسوع:
لم يستحى السيد المسيح أن يدعو تلاميذه إخوة له وهم عبيدة وسجدوا له كما شهد يعقوب ويهوذا:
+ (عبرانيين 2: 11-14) 11لأَنَّ الْمُقَدِّسَ وَالْمُقَدَّسِينَ جَمِيعَهُمْ مِنْ وَاحِدٍ، فَلِهَذَا السَّبَبِ لاَ يَسْتَحِي أَنْ يَدْعُوَهُمْ إِخْوَةً، 12قَائِلاً: «أُخَبِّرُ بِاسْمِكَ إِخْوَتِي، وَفِي وَسَطِ الْكَنِيسَةِ أُسَبِّحُكَ». 13وَأَيْضاً: «أَنَا أَكُونُ مُتَوَكِّلاً عَلَيْهِ». وَأَيْضاً: «هَا أَنَا وَالأَوْلاَدُ الَّذِينَ أَعْطَانِيهِمِ اللهُ». 14فَإِذْ قَدْ تَشَارَكَ الأَوْلاَدُ فِي اللَّحْمِ وَالدَّمِ اشْتَرَكَ هُوَ أَيْضاً كَذَلِكَ فِيهِمَا، لِكَيْ يُبِيدَ بِالْمَوْتِ ذَاكَ الَّذِي لَهُ سُلْطَانُ الْمَوْتِ، أَيْ إِبْلِيسَ... 17مِنْ ثَمَّ كَانَ يَنْبَغِي أَنْ يُشْبِهَ إِخْوَتَهُ فِي كُلِّ شَيْءٍ، لِكَيْ يَكُونَ رَحِيماً، وَرَئِيسَ كَهَنَةٍ أَمِيناً فِي مَا لِلَّهِ حَتَّى يُكَفِّرَ خَطَايَا الشَّعْبِ.
+ (يعقوب 1: 1) يَعْقُوبُ، عَبْدُ اللَّهِ وَالرَّبِّ يَسُوعَ الْمَسِيحِ
+ (يهوذا 1: 1) يَهُوذَا، عَبْدُ يَسُوعَ الْمَسِيحِ، وَأَخُو يَعْقُوبَ
+ (متى 14: 33) وَالَّذِينَ فِي السَّفِينَةِ جَاءُوا وَسَجَدُوا لَهُ قَائِلِينَ: «بِالْحَقِيقَةِ أَنْتَ ابْنُ اللَّهِ!».
+ (متى 28: 17) وَلَمَّا رَأَوْهُ سَجَدُوا لَهُ وَلَكِنَّ بَعْضَهُمْ شَكُّوا.
+ (متى 28: 10) فَقَالَ لَهُمَا يَسُوعُ: «لاَ تَخَافَا. اذْهَبَا قُولاَ لِإِخْوَتِي أَنْ يَذْهَبُوا إِلَى الْجَلِيلِ وَهُنَاكَ يَرَوْنَنِي».
+ (يوحنا 20: 17-18) 17قَالَ لَهَا يَسُوعُ: «لاَ تَلْمِسِينِي لأَنِّي لَمْ أَصْعَدْ بَعْدُ إِلَى أَبِي. وَلَكِنِ اذْهَبِي إِلَى إِخْوَتِي وَقُولِي لَهُمْ: إِنِّي أَصْعَدُ إِلَى أَبِي وَأَبِيكُمْ وَإِلَهِي وَإِلَهِكُمْ». 18فَجَاءَتْ مَرْيَمُ الْمَجْدَلِيَّةُ وَأَخْبَرَتِ التّلاَمِيذَ أَنَّهَا رَأَتِ الرَّبَّ وَأَنَّهُ قَالَ لَهَا هَذَا.
19- تلاميذ السيد المسيح إخوة:
+ (لوقا 22: 32) وَلَكِنِّي طَلَبْتُ مِنْ أَجْلِكَ لِكَيْ لاَ يَفْنَى إِيمَانُكَ. وَأَنْتَ مَتَى رَجَعْتَ ثَبِّتْ إِخْوَتَكَ».
20- الإخوة الأشقاءة من نفس الأم يلقبون بأبناء أمهم:
عند وجود إخوة أشقاء من نفس الأم، فيلقبون ببنو أمهم، وذلك لعدم تداخل بين النسب الطبيعى والنسب الشرعى من جهة الأب، والأبناء من جهة وجود أكثر من زوجة للأب:
+ يوسف عندما رأى أخيه بنيامين وباقى إخوتة، يقول الكتاب عن بنيامين "اخَاهُ ابْنَ امِّهِ":
+ (تكوين 43 : 29) فَرَفَعَ عَيْنَيْهِ وَنَظَرَ بِنْيَامِينَ اخَاهُ ابْنَ امِّهِ وَقَالَ: «اهَذَا اخُوكُمُ الصَّغِيرُ الَّذِي قُلْتُمْ لِي عَنْهُ؟» ثُمَّ قَالَ: «اللهُ يُنْعِمُ عَلَيْكَ يَا ابْنِي».
+ (قضاة 8 : 19) فَقَالَ: «هُمْ إِخْوَتِي بَنُو أُمِّي. حَيٌّ هُوَ الرَّبُّ لَوِ اسْتَحْيَيْتُمَاهُمْ لَمَا قَتَلْتُكُمَا!».
+ (مزمور 69 : 8) صِرْتُ أَجْنَبِيّاً عِنْدَ إِخْوَتِي وَغَرِيباً عِنْدَ بَنِي أُمِّي.
ويسوع وحدة هو الذى دعى بإبن مريم
+ (مرقس 6 : 3) أَلَيْسَ هَذَا هُوَ النَّجَّارَ ابْنَ مَرْيَمَ وَأَخَا يَعْقُوبَ وَيُوسِي وَيَهُوذَا وَسِمْعَانَ؟ أَوَلَيْسَتْ أَخَوَاتُهُ هَهُنَا عِنْدَنَا؟» فَكَانُوا يَعْثُرُونَ بِهِ.
21- أبناء العم هم إخوة:
+ عندما ذهب عبد إبراهيم ليختار زوجة لإسحق، ودخل بيت أهل رفقة لقب الجميع بأنهم إخوة سيدة:
+ (تكوين 24 : 27) وَقَالَ: «مُبَارَكٌ الرَّبُّ الَهُ سَيِّدِي ابْرَاهِيمَ الَّذِي لَمْ يَمْنَعْ لُطْفَهُ وَحَقَّهُ عَنْ سَيِّدِي. اذْ كُنْتُ انَا فِي الطَّرِيقِ هَدَانِي الرَّبُّ الَى بَيْتِ اخْوَةِ سَيِّدِي».
22- أبناء الخال والأقارب هم إخوة:
دعا يعقوب خالة لابان وأقارب خالة بأنهم إخوتة:
+ (تكوين 31 : 46) وَقَالَ يَعْقُوبُ لاخْوَتِهِ: «الْتَقِطُوا حِجَارَةً». فَاخَذُوا حِجَارَةً وَعَمِلُوا رُجْمَةً وَاكَلُوا هُنَاكَ عَلَى الرُّجْمَةِ.
+ (تكوين 31 : 54) وَذَبَحَ يَعْقُوبُ ذَبِيحَةً فِي الْجَبَلِ وَدَعَا اخْوَتَهُ لِيَاكُلُوا طَعَاما.
23- أبناء خالة السيد المسيح هم إخوتة:
يذكر الإنجيل أسماء إخوة الرب يسوع وهم أبناء خالتة مريم زوجة كلوبا فى المواضع التالية:
(أ) عندما جاء السيد المسيح إلى وطنة الناصرة:
ذكر الإنجيل أسماء أربعة إخوة رجال للسيد المسيح هم: يَعْقُوبَ - َيُوسِي - َيَهُوذَا – َسِمْعَانَ، كما ذكر وجود أخوات بنات له.
+(متى 13: 54-56) 54وَلَمَّا جَاءَ إِلَى وَطَنِهِ كَانَ يُعَلِّمُهُمْ فِي مَجْمَعِهِمْ حَتَّى بُهِتُوا وَقَالُوا: «مِنْ أَيْنَ لِهَذَا هَذِهِ الْحِكْمَةُ وَالْقُوَّاتُ؟ 55أَلَيْسَ هَذَا ابْنَ النَّجَّارِ؟ أَلَيْسَتْ أُمُّهُ تُدْعَى مَرْيَمَ وَإِخْوَتُهُ يَعْقُوبَ وَيُوسِي وَسِمْعَانَ وَيَهُوذَا؟ 56أَوَلَيْسَتْ أَخَوَاتُهُ جَمِيعُهُنَّ عِنْدَنَا؟ فَمِنْ أَيْنَ لِهَذَا هَذِهِ كُلُّهَا؟» 57فَكَانُوا يَعْثُرُونَ بِهِ. وَأَمَّا يَسُوعُ فَقَالَ لَهُمْ: «لَيْسَ نَبِيٌّ بِلاَ كَرَامَةٍ إِلاَّ فِي وَطَنِهِ وَفِي بَيْتِهِ». 58وَلَمْ يَصْنَعْ هُنَاكَ قُوَّاتٍ كَثِيرَةً لِعَدَمِ إِيمَانِهِمْ.
+ (مرقس 6: 1-6) 1وَخَرَجَ مِنْ هُنَاكَ وَجَاءَ إِلَى وَطَنِهِ وَتَبِعَهُ تَلاَمِيذُهُ. 2وَلَمَّا كَانَ السَّبْتُ ابْتَدَأَ يُعَلِّمُ فِي الْمَجْمَعِ. وَكَثِيرُونَ إِذْ سَمِعُوا بُهِتُوا قَائِلِينَ: «مِنْ أَيْنَ لِهَذَا هَذِهِ؟ وَمَا هَذِهِ الْحِكْمَةُ الَّتِي أُعْطِيَتْ لَهُ حَتَّى تَجْرِيَ عَلَى يَدَيْهِ قُوَّاتٌ مِثْلُ هَذِهِ؟ 3أَلَيْسَ هَذَا هُوَ النَّجَّارَ ابْنَ مَرْيَمَ وَأَخَا يَعْقُوبَ وَيُوسِي وَيَهُوذَا وَسِمْعَانَ؟ أَوَلَيْسَتْ أَخَوَاتُهُ هَهُنَا عِنْدَنَا؟» فَكَانُوا يَعْثُرُونَ بِهِ. 4فَقَالَ لَهُمْ يَسُوعُ: «لَيْسَ نَبِيٌّ بِلاَ كَرَامَةٍ إلاَّ فِي وَطَنِهِ وَبَيْنَ أَقْرِبَائِهِ وَفِي بَيْتِهِ». 5وَلَمْ يَقْدِرْ أَنْ يَصْنَعَ هُنَاكَ وَلاَ قُوَّةً وَاحِدَةً غَيْرَ أَنَّهُ وَضَعَ يَدَيْهِ عَلَى مَرْضَى قَلِيلِينَ فَشَفَاهُمْ. 6وَتَعَجَّبَ مِنْ عَدَمِ إِيمَانِهِمْ. وَصَارَ يَطُوفُ الْقُرَى الْمُحِيطَةَ يُعَلِّمُ.
(ب) رغبة أم يسوع وإخوتة أن يكلموة:
+(متى 12: 46-50) وَفِيمَا هُوَ يُكَلِّمُ الْجُمُوعَ إِذَا أُمُّهُ وَإِخْوَتُهُ قَدْ وَقَفُوا خَارِجاً طَالِبِينَ أَنْ يُكَلِّمُوهُ. 47فَقَالَ لَهُ وَاحِدٌ: «هُوَذَا أُمُّكَ وَإِخْوَتُكَ وَاقِفُونَ خَارِجاً طَالِبِينَ أَنْ يُكَلِّمُوكَ». 48فَأَجَابَهُ: «مَنْ هِيَ أُمِّي وَمَنْ هُمْ إِخْوَتِي؟» 49ثُمَّ مَدَّ يَدَهُ نَحْوَ تَلاَمِيذِهِ وَقَالَ: «هَا أُمِّي وَإِخْوَتِي. 50لأَنَّ مَنْ يَصْنَعُ مَشِيئَةَ أَبِي الَّذِي فِي السَّمَاوَاتِ هُوَ أَخِي وَأُخْتِي وَأُمِّي».
+ (مرقس 3: 31-35) 31فَجَاءَتْ حِينَئِذٍ إِخْوَتُهُ وَأُمُّهُ وَوَقَفُوا خَارِجاً وَأَرْسَلُوا إِلَيْهِ يَدْعُونَهُ. 32وَكَانَ الْجَمْعُ جَالِساً حَوْلَهُ فَقَالُوا لَهُ: «هُوَذَا أُمُّكَ وَإِخْوَتُكَ خَارِجاً يَطْلُبُونَكَ». 33فَأَجَابَهُمْ: «مَنْ أُمِّي وَإِخْوَتِي؟» 34ثُمَّ نَظَرَ حَوْلَهُ إِلَى الْجَالِسِينَ وَقَالَ: «هَا أُمِّي وَإِخْوَتِي. 35لأَنَّ مَنْ يَصْنَعُ مَشِيئَةَ اللَّهِ هُوَ أَخِي وَأُخْتِي وَأُمِّي».
+ (لوقا 8: 19-21) 19وَجَاءَ إِلَيْهِ أُمُّهُ وَإِخْوَتُهُ وَلَمْ يَقْدِرُوا أَنْ يَصِلُوا إِلَيْهِ لِسَبَبِ الْجَمْعِ. 20فَأَخْبَرُوهُ: «أُمُّكَ وَإِخْوَتُكَ وَاقِفُونَ خَارِجاً يُرِيدُونَ أَنْ يَرَوْكَ». 21فَأَجَابَ: «أُمِّي وَإِخْوَتِي هُمُ الَّذِينَ يَسْمَعُونَ كَلِمَةَ اللهِ وَيَعْمَلُونَ بِهَا».
(ج) ذهاب السيد المسيح مع أمة وإخوتة وتلاميذة إلى كفر ناحوم:
+ (يوحنا 2: 12) وَبَعْدَ هَذَا انْحَدَرَ إِلَى كَفْرِنَاحُومَ هُوَ وَأُمُّهُ وَإِخْوَتُهُ وَتلاَمِيذُهُ وَأَقَامُوا هُنَاكَ أَيَّاماً لَيْسَتْ كَثِيرَةً
(د) طلب إخوة يسوع منه وهو فى الجليل أن يظهر نفسة للعالم قرب عيد المظال:
+ (يوحنا 7: 2-5) 2وَكَانَ عِيدُ الْيَهُودِ عِيدُ الْمَظَالِّ قَرِيباً 3فَقَالَ لَهُ إِخْوَتُهُ: «انْتَقِلْ مِنْ هُنَا وَاذْهَبْ إِلَى الْيَهُودِيَّةِ لِكَيْ يَرَى تلاَمِيذُكَ أَيْضاً أَعْمَالَكَ الَّتِي تَعْمَلُ 4لأَنَّهُ لَيْسَ أَحَدٌ يَعْمَلُ شَيْئاً فِي الْخَفَاءِ وَهُوَ يُرِيدُ أَنْ يَكُونَ علاَنِيَةً. إِنْ كُنْتَ تَعْمَلُ هَذِهِ الأَشْيَاءَ فَأَظْهِرْ نَفْسَكَ لِلْعَالَمِ». 5لأَنَّ إِخْوَتَهُ أَيْضاً لَمْ يَكُونُوا يُؤْمِنُونَ بِهِ.
(هـ) التلاميذ والنساء وإخوة يسوع بعد صعود السيد المسيح يصلون بنفس واحدة:
+ (أعمال الرسل 1: 13) وَلَمَّا دَخَلُوا صَعِدُوا إِلَى الْعِلِّيَّةِ الَّتِي كَانُوا يُقِيمُونَ فِيهَا: بُطْرُسُ وَيَعْقُوبُ وَيُوحَنَّا وَأَنْدَرَاوُسُ وَفِيلُبُّسُ وَتُومَا وَبَرْثُولَمَاوُسُ وَمَتَّى وَيَعْقُوبُ بْنُ حَلْفَى وَسِمْعَانُ الْغَيُورُ وَيَهُوذَا بْنُ يَعْقُوبَ. 14هَؤُلاَءِ كُلُّهُمْ كَانُوا يُواظِبُونَ بِنَفْسٍ وَاحِدَةٍ عَلَى الصَّلاَةِ وَالطِّلْبَةِ مَعَ النِّسَاءِ وَمَرْيَمَ أُمِّ يَسُوعَ وَمَعَ إِخْوَتِهِ.
24- الإمومة بصفة عامة:
- سارة زوجة إبراهيم أم للجميع:
+ (أشعياء 51 : 2) انْظُرُوا إِلَى إِبْرَاهِيمَ أَبِيكُمْ وَإِلَى سَارَةَ الَّتِي وَلَدَتْكُمْ.
- راحيل زوجة يعقوب أم لشهداء أطفال بيت لحم:
+ (أرميا 31 : 15) هَكَذَا قَالَ الرَّبُّ: «صَوْتٌ سُمِعَ فِي الرَّامَةِ نَوْحٌ بُكَاءٌ مُرٌّ. رَاحِيلُ تَبْكِي عَلَى أَوْلاَدِهَا وَتَأْبَى أَنْ تَتَعَزَّى عَنْ أَوْلاَدِهَا لأَنَّهُمْ لَيْسُوا بِمَوْجُودِينَ».
+ (متى 2 : 18) «صَوْتٌ سُمِعَ فِي الرَّامَةِ نَوْحٌ وَبُكَاءٌ وَعَوِيلٌ كَثِيرٌ. رَاحِيلُ تَبْكِي عَلَى أَوْلاَدِهَا وَلاَ تُرِيدُ أَنْ تَتَعَزَّى لأَنَّهُمْ لَيْسُوا بِمَوْجُودِينَ».
- ذكر بولس الرسول فى رسالتة إلى اهل رومية أن أم روفس المختار هى أيضاً أمة اى فى مقام ومنزلة والدتة، وروفس يقال أنه إبن سمعان القيرواني الذى حمل مع السيد المسيح صليبه (مرقس 15: 21)، وقد شهد بولس الرسول لأم روفس إنها في محبّتها للرسول وخدمتها له صارت "أُمّا" له.
+(رومية 16 : 13) سَلِّمُوا عَلَى رُوفُسَ الْمُخْتَارِ فِي الرَّبِّ وَعَلَى أُمِّهِ أُمِّي.
25- الخالة هى أم:
(أ) ليئة ويوسف:
جاء فى سفر التكوين أن راحيل أم يوسف ماتت وهى تلد إبنها الثانى بنيامين:
+ (تكوين 35: 18) وَكَانَ عِنْدَ خُرُوجِ نَفْسِهَا (لانَّهَا مَاتَتْ) انَّهَا دَعَتِ اسْمَهُ «بِنْ اونِي». وَامَّا ابُوهُ فَدَعَاهُ بِنْيَامِينَ. 19فَمَاتَتْ رَاحِيلُ وَدُفِنَتْ فِي طَرِيقِ افْرَاتَةَ (الَّتِي هِيَ بَيْتُ لَحْمٍ).
وعندما حلم يوسف أن الشمس والقمر وأحد عشر كوكبا تسجد له وروى ذلك على ابيه وعلى اخوته فانتهره يعقوب وقال له: هل نأتي أنا وأمك وإخوتك لنسجد لك إلى الأرض؟، وبالتأكيد بعد موت راحيل أعتبرت ليئة أختها الكبرى هى بمثابة أما ليوسف وبنيامين:
+ (تكوين 37: 5-10) 5وَحَلُمَ يُوسُفُ حُلْما وَاخْبَرَ اخْوَتَهُ فَازْدَادُوا ايْضا بُغْضا لَهُ. 6فَقَالَ لَهُمُ: «اسْمَعُوا هَذَا الْحُلْمَ الَّذِي حَلُمْتُ. 7فَهَا نَحْنُ حَازِمُونَ حُزَما فِي الْحَقْلِ وَاذَا حُزْمَتِي قَامَتْ وَانْتَصَبَتْ فَاحْتَاطَتْ حُزَمُكُمْ وَسَجَدَتْ لِحُزْمَتِي». 8فَقَالَ لَهُ اخْوَتُهُ: «الَعَلَّكَ تَمْلِكُ عَلَيْنَا مُلْكا امْ تَتَسَلَّطُ عَلَيْنَا تَسَلُّطا؟» وَازْدَادُوا ايْضا بُغْضا لَهُ مِنْ اجْلِ احْلامِهِ وَمِنْ اجْلِ كَلامِهِ. 9ثُمَّ حَلُمَ ايْضا حُلْما اخَرَ وَقَصَّهُ عَلَى اخْوَتِهِ. فَقَالَ: «انِّي قَدْ حَلُمْتُ حُلْما ايْضا وَاذَا الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ وَاحَدَ عَشَرَ كَوْكَبا سَاجِدَةٌ لِي». 10وَقَصَّهُ عَلَى ابِيهِ وَعَلَى اخْوَتِهِ فَانْتَهَرَهُ ابُوهُ وَقَالَ لَهُ: «مَا هَذَا الْحُلْمُ الَّذِي حَلُمْتَ! هَلْ نَاتِي انَا وَامُّكَ وَاخْوَتُكَ لِنَسْجُدَ لَكَ الَى الارْضِ؟»
وقد يقول البعض أن هذا حلم وقول يعقوب لإبنه يوسف هل نأتي أنا وأمك وإخوتك لنسجد لك إلى الأرض؟ مجرد كناية ومفهوم رمزى، فنقول أن يعقوب كان يتكلم عن واقع وليس كناية أو رمز، وتعامل إخوة يوسف بنفس المفهوم أيضاً عندما قالوا له ألعلك تملك علينا ملكا أم تتسلط علينا تسلطا؟ فقد كانوا يتكلمون عن واقع، وهذا ما دفعهم أن يبغضوة.
(ب) مريم الأخت الصغرى للسيدة العذراء ويسوع المسيح:
وصف الكتاب المقدس مريم زوجة كلوبا أخت السيدة العذراء بأنها أمة رغم أنها خالتة:
+ (متى 13: 55-56) 55أَلَيْسَ هَذَا ابْنَ النَّجَّارِ؟ أَلَيْسَتْ أُمُّهُ (خالتة) تُدْعَى مَرْيَمَ وَإِخْوَتُهُ يَعْقُوبَ وَيُوسِي وَسِمْعَانَ وَيَهُوذَا؟ 56أَوَلَيْسَتْ أَخَوَاتُهُ جَمِيعُهُنَّ عِنْدَنَا؟ فَمِنْ أَيْنَ لِهَذَا هَذِهِ كُلُّهَا؟»
(مرقس 6: 3) أَلَيْسَ هَذَا هُوَ النَّجَّارَ ابْنَ مَرْيَمَ (خالتة) وَأَخَا يَعْقُوبَ وَيُوسِي وَيَهُوذَا وَسِمْعَانَ؟ أَوَلَيْسَتْ أَخَوَاتُهُ هَهُنَا عِنْدَنَا؟».
أَلَيْسَ هَذَا هُوَ النَّجَّارَ ابْنَ مَرْيَمَ: هذا يوضح أن يوسف النجار كان قد تنيحفى ذلك الحين، وإلاّ كانوا قد ذكروا إسمه، ومن منطلق كل المفاهيم السابقة لدرجات القرابة، فوارد جدا أن كلمة (أُمُّهُ) و (النَّجَّارَ ابْنَ مَرْيَمَ) أن تؤخذ بمفهومها العام أيضاً كناية عن خالتة مريم زوجة كلوبا بإعتبارها فى منزلة أمة مثل ليئة خالة يوسف الصديق، وأبناء خالتة الأربعة هم إخوتة.
وقد يعترض البعض ويقول لم تكن خالتة بل أمة الفعلية (مريم العذراء).
وللرد نقول:
1- لا يمنع أن تكون المقصودة فى هذا الموقف هى مريم أم يسوع الفعلية.
2- نلاحظ فى كل الكتاب المقدس لم ترد كلمة خال أو خالة سوى مرة واحدة فقط عندما أبْصَرَ يَعْقُوبُ رَاحِيلَ بِنْتَ لابَانَ خَالِهِ وَغَنَمَ لابَانَ خَالِهِ (تكوين 29: 10).
3- هذه الحادثة كانت فى الجليل موطن السيد المسيح، حيث كانت تعيش فيها أسرتة وخالتة وأولادها
4- ليس ما يدعو للرفض كونها خالتة لأن الخالة أم وخصوصاً أن أمة وخالتة يحملان نفس إسم مريم.
5- لو كانت مريم العذراء فلماذا لم تأتى معها أختها شقيقتها وتكون بجوار أختها الكبرى ومعها أولادها لطلب يسوع؟
6- لو كان المقصود تحديداً أنها مريم العذراء وأن أختها لم تأتى معها، فما هو المانع بعد كل ما سبق ذكرة من أمثلة بخصوص مفهوم كلمة أخ أن يلقب أولاد خالة المسيح بأنهم إخوتة؟.
7- الكتاب المقدس لم يذكر وجود إخوة للسيد المسيح من مريم العذراء حتى كان عمرة 12 سنة، وهذا يوضح أن يوسف النجار خطيب مريم العذراء كان رجلا بتولاً ولم ينجب منها طوال تلك السنوات مما يؤكد أنه كان بينهما عقد زواج بتولى، وقد عاش يوسف النجار حتى بلغ السيد المسيح من العمر حسب روايات التقليد من 16-19 سنة ثم مات، وقد بدأ السيد المسيح خدمتة فى سن الثلاثين، وعلى إفتراض مثلاً أن العذراء مريم حسب زعم البعض الذين ينكرون بتوليتها أنها تزوجت بعد يوسف من رجلا آخر، فهل يعقل أنها تنجب هذا العدد من الأولاد وهم أربعة أولاد وبنات فى مدة تتراوح ما بين (12-15) سنة، وأيضا لو كان الأمر كذلك فإن أكبر هؤلاء الأبناء يَعْقُوبَ وَيُوسِي وَسِمْعَانَوَيَهُوذَا وأخواتة البنات سيكون عمر أكبرهم لا يزيد عن 15 سنة، وأصغرهم لا يزيد عن سنة واحدة، فهل يعقل أيضاً أن هؤلاء الصبية والأطفال هم الذين لم يؤمنوا بالسيد المسيح، أو أنهم هم الذين أرادوا يمسكوة لأنهم قالوا أنه مختل؟!!!
8- أخيراً والأهم من كل ذلك: هل نعتقد أنها فعلا كانت مريم العذراء؟
هل من طباع مريم العذراء أن تتدخل وتقاطع خدمة السيد المسيح لكى تكلمة أمام الشعب؟
قد يقول البعض لأنها كانت خائفة علية!!! ولأن أقرباؤة خرجوا ليمسكوة لأنهم قالوا أنه مختل:
+ (مرقس 3: 21) وَلَمَّا سَمِعَ أَقْرِبَاؤُهُ خَرَجُوا لِيُمْسِكُوهُ لأَنَّهُمْ قَالُوا: «إِنَّهُ مُخْتَلٌّ!».
للرد نقول: حاشا أن يكون هذا هو فكر السيدة العذراء، لأنها تعلم أن المسيح هو إبن اللة منذ بشارة الملاك جبرائيل لها، فهل المخلوق يخاف على الخالق. ولذلك فهى لم تتدخل أبدا فى خدمتة ولم تقاطعة فى أى شئ بل كانت ترى كل ما يحدث وما يحيط من مخاطر بالسيد المسيح سواء من اليهود أو الكتبة والفريسين وحتى أقربائه وكانت أمة تحفظ كل ذلك وترأى أمام عينها كل الوعود وما شاهدتة منذ بشارة الملاك لها متفكرة فى قلبها، فهى تتعامل مع الإبن الإلة:
+ (لوقا 2: 19) وَأَمَّا مَرْيَمُ فَكَانَتْ تَحْفَظُ جَمِيعَ هَذَا الْكَلاَمِ مُتَفَكِّرَةً بِهِ فِي قَلْبِهَا.
+ (لوقا 2: 51) وَكَانَتْ أُمُّهُ تَحْفَظُ جَمِيعَ هَذِهِ الأُمُورِ فِي قَلْبِهَا.


  رد مع اقتباس
قديم 22 - 07 - 2012, 03:27 PM   رقم المشاركة : ( 20 )
magdy-f Male
..::| الاشراف العام |::..

الصورة الرمزية magdy-f

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 348
تـاريخ التسجيـل : Jun 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : egypt
المشاركـــــــات : 18,593

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

magdy-f غير متواجد حالياً

افتراضي رد: دَوَام بتولية مَرْيَم الْعَذْرَاء وَالِدَة الإلة

إخوة الرب يسوع
إِذَا أُمُّهُ وَإِخْوَتُهُ قَدْ وَقَفُوا خَارِجاً طَالِبِينَ أَنْ يُكَلِّمُوهُ.

(متى 12: 46) (يوحنا 2: 12)، (متى 13: 54–56)، (مرقس 6: 1–3)،
(أعمال الرسل 1: 14) (غلاطية 1: 18-19).
مما يعنى أنهم إخوة للمسيح ولدتهم مريم العذراء
الرد:

آراء قرابة إخوة الرب بيسوع المسيح:
(أولاً) إخوة الرب: (يَعْقُوبَ - َيُوسِي - َيَهُوذَا -َسِمْعَانَ): هم أبناء يوسف النجار من زواج سابق:
الرأى الأول يقول: أن هؤلاء الإخوه هم أولاد يوسف النجار من زيجة سابقه له، أى أنهم أكبر سناً من السيد المسيح (بالجسد). وهذا الرأى متأثر بدرجة قوية بالكتابات الأبوكريفيه التى كانت منتشرة فى القرنين الثانى والثالث، مثل إنجيل يعقوب الأولى، وإنتقل هذا الرأى إلى بعض الكتابات القبطية وأخذ به السريان والكنيسه اليونانيه، قد تكون بغرض التأكيد على بتولية العذراء مريم، وبالتالى نسب بنوة إخوة الرب إلى يوسف النجار من زواج سابق.
ويؤيد هذا الرأى: (أبيفانيوس - إغريغوريوس النيصى – القمص متى المسكين - إكليمندس الإسكندري – إمبروزياستر – أمبروسيوس – برنار - العلامة أوريجانوس - كيرلس الكبير - ليتفوت – هاريس – هيلاري - يوسابيوس القيصرى).
ولكن الإنجيل عند رحله هروب العائلة المقدسة إلى مصر، وكذلك عند ذهاب يوسف ومريم إلى الهيكل ومعهما السيد المسيح وهو فى سن الثانيه عشر، لم يذكر أى شئ عن أولاد ليوسف. ولذلك على الرغم من كل تلك أسماء الآباء المؤيدة للرأى الأول إلا أن هذا الرأى فى الواقع غير صحيح، ولا توجد له له أية شواهد أو أدله كتابيه فى الإنجيل، بل مصادر كثيرة أشارت أن يوسف النجار كان رجل بار وبتول وشيخ كبير فى السن، أسند له كهنة الهيكل رعاية مريم العذراء بعد خروجها من الهيكل بسبب موت والديها.
دلائل بتولية يوسف النجار
يوضح إنجيل لوقا وحسب الشرائع اليهودية أن يوسف النجار كان بتولاً غير متزوج كالآتى:
(1)المسيح هو الوريث الوحيد لكرسى داود الملك بصفتة الإبن الشرعى ليوسف النجار:
قال الملاك جبرائيل أثناء بشارتة لمريم العذراء:
+ (لوقا 1: 32-33) 32هَذَا يَكُونُ عَظِيماً وَابْنَ الْعَلِيِّ يُدْعَى وَيُعْطِيهِ الرَّبُّ الإِلَهُ كُرْسِيَّ دَاوُدَ أَبِيهِ. 33وَيَمْلِكُ عَلَى بَيْتِ يَعْقُوبَ إِلَى الأَبَدِ وَلاَ يَكُونُ لِمُلْكِهِ نِهَايَةٌ».
توضح هذه الآية أن خطوبة مريم العذراء ليوسف النجار كان لابد منها، وفيها تم تحقيق النبؤات، بأن المسيح هو الوريث كملك لكرسى داود أبيه، لأن الملك عند اليهود يورث عن طريق الأب وليس عن طريق الأم، كما أن الملك يكون هو الإبن البكر لأبية، وقد كان يوسف من بيت الملك داود، ولو إستمر حكم بنى إسرائيل لكان يوسف النجار هو ملك بنى إسرائيل، ولكنة كان نجاراً فقيراً، بل وأفقر أحفاد داود الملك، وعندما ظهر له الملاك فى حلم ذكرة بجدة الملك داود قائلاً يا يوسف إبن داود:
+ (متى 1: 20) يَا يُوسُفُ ابْنَ دَاوُدَ لاَ تَخَفْ أَنْ تَأْخُذَ مَرْيَمَ امْرَأَتَكَ
ومعلوم أن يوسف كان هو الأب الشرعى ليسوع، وهذا يجعل وراثه الملك شرعيه وصحيحة، وبذلك تحقق قول الملاك جبرائيل للعذراء.
وهنا لا يصح أبداً القول بوجود أولاد ليوسف النجار من زواج سابق وأن زوجتة توفت وأصبح أرمل ثم بعد ذلك خطب السيدة مريم العذراء، لأنه لو كان له أولاد من صلبة لأصبح البكر منهم هو الوريث الرسمى والشرعى لكرسى الملك داود حسب الشرع الإلهى، بصفتة الإبن البكر والإبن العصبى ليوسف النجار (الخارج من صلبة)، وجهل البعض بهذا الأمر يجعلهم يتهمون الله بدون علم منهم بأنه غير عادل وان كلام الوحى غير صادق (حاشاً)، ولكن نقول مع إبراهيم: "ادَيَّانُ كُلِّ الارْضِ لا يَصْنَعُ عَدْلا؟» (تكوين 18: 25).
(2) أثناء إكتتاب المسكونة لم يذكر وجود أولاد أو بنات ليوسف النجار:
جاء فى الإصحاح الثانى بإنجيل لوقا الآتى:
أصدر أوغسطس قيصر أمر بالإكتتاب للمسكونة كلها، وذهب الجميع ليكتتبوا، فلو كان يوسف النجار له أبناء من زواج سابق له لأخذهم معه للإكتتاب، ولكن لم يتم الإشارة إلى ذلك مطلقاً، ولم يذكر أن أحداً ذهب معه، بل تشير الآيات إلى أنه ذهب هو ومريم العذراء فقط
+ (لوقا 2: 1-5) 1وَفِي تِلْكَ الأَيَّامِ صَدَرَ أَمْرٌ مِنْ أُوغُسْطُسَ قَيْصَرَ بِأَنْ يُكْتَتَبَ كُلُّ الْمَسْكُونَةِ.2وَهَذَا الاِكْتِتَابُ الأَوَّلُ جَرَى إِذْ كَانَ كِيرِينِيُوسُ وَالِيَ سُورِيَّةَ.3فَذَهَبَ الْجَمِيعُ لِيُكْتَتَبُوا، كُلُّ وَاحِدٍ إِلَى مَدِينَتِهِ. 4فَصَعِدَ يُوسُفُ أَيْضاً مِنَ الْجَلِيلِ مِنْ مَدِينَةِ النَّاصِرَةِ إِلَى الْيَهُودِيَّةِ، إِلَى مَدِينَةِ دَاوُدَ الَّتِي تُدْعَى بَيْتَ لَحْمٍ، لِكَوْنِهِ مِنْ بَيْتِ دَاوُدَ وَعَشِيرَتِهِ، 5لِيُكْتَتَبَ مَعَ مَرْيَمَ امْرَأَتِهِ الْمَخْطُوبَةِ وَهِيَ حُبْلَى
(3) أثناء ولادة يسوع لم يذكر وجود أولاد أو بنات ليوسف النجار:
+ (لوقا 2: 6-7)6وَبَيْنَمَا هُمَا هُنَاكَ تَمَّتْ أَيَّامُهَا لِتَلِدَ.7فَوَلَدَتِ ابْنَهَا الْبِكْرَ وَقَمَّطَتْهُ وَأَضْجَعَتْهُ فِي الْمِذْوَدِ، إِذْ لَمْ يَكُنْ لَهُمَا مَوْضِعٌ فِي الْمَنْزِلِ.
لاحظ ضمير المثنى العائد على مريم ويوسف، مما يدل على عدم وجود أولاد له تواجدوا أثناء الولادة، لأن مريم ولدت فى بيت لحم أثناء الإكتتاب، وهم فى مكان غريب، ولذلك لو كان ليوسف أبناء كانوا ذاهبين معه من أجل الإكتتاب لكانوا بجوارة فى ذلك الموقف.
(4) عند دخول الرعاة مزود البقر وجدوا ثلاثة فقط يوسف ومريم ويسوع:
عند ولادة مريم العذراء دخل الرعاة إلى مزود البقر وهناك وجدوا ثلاثة فقط هم: مريم ويوسف والطفل يسوع مضجعاً فى المزود، ولم يذكر وجود أى أشخاص أخرى من أقرباء أو أبناء يوسف النجار.
+ (لوقا 2: 15-16) قَالَ الرُّعَاةُ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: «لِنَذْهَبِ الآنَ إِلَى بَيْتِ لَحْمٍ وَنَنْظُرْ هَذَا الأَمْرَ الْوَاقِعَ الَّذِي أَعْلَمَنَا بِهِ الرَّبُّ». 16فَجَاءُوا مُسْرِعِينَ، وَوَجَدُوا مَرْيَمَ وَيُوسُفَ وَالطِّفْلَ مُضْجَعاً فِي الْمِذْوَدِ.
(5) سمعان الشيخ بارك يوسف ومريم فقط عند ختان يسوع فى اليوم الثامن:
+ (لوقا 2: 27-34) وَعِنْدَمَا دَخَلَ بِالصَّبِيِّ يَسُوعَ أَبَوَاهُ، لِيَصْنَعَا لَهُ حَسَبَ عَادَةِ النَّامُوسِ، 28أَخَذَهُ عَلَى ذِرَاعَيْهِ وَبَارَكَ اللهَ وَقَالَ: 29«الآنَ تُطْلِقُ عَبْدَكَ يَا سَيِّدُ حَسَبَ قَوْلِكَ بِسَلاَمٍ، 30لأَنَّ عَيْنَيَّ قَدْ أَبْصَرَتَا خَلاَصَكَ، 31الَّذِي أَعْدَدْتَهُ قُدَّامَ وَجْهِ جَمِيعِ الشُّعُوبِ. 32نُورَ إِعْلاَنٍ لِلأُمَمِ، وَمَجْداً لِشَعْبِكَ إِسْرَائِيلَ». 33وَكَانَ يُوسُفُ وَأُمُّهُ يَتَعَجَّبَانِ مِمَّا قِيلَ فِيهِ. 34وَبَارَكَهُمَا سِمْعَانُ.
يقول إنجيل لوقا أن سمعان الشيخ بارك مريم ويوسف فقط (وَبَارَكَهُمَا سِمْعَانُ)، فلو كان هناك أشخاص أخرى لكان سمعان قد باركهم أيضاً، ولكن لم يكن موجودا غيرهما فقط عند ختان يسوع فى اليوم الثامن حسب شريعة موسى (لاويين 12 : 1-8).
(6) يوسف ومريم ويسوع هم الذين ذهبوا فقط إلى أورشليم فى عيد الفصح:
كانت فرائض الأعياد وخصوصاً عيد الفصح تتطلب أن الأب يحضر أبناءة الذكور معه للهيكل ثلاث مرات فى السنة:
(خروج 34 : 23) ثَلاثَ مَرَّاتٍ فِي السَّنَةِ يَظْهَرُ جَمِيعُ ذُكُورِكَ امَامَ السَّيِّدِ الرَّبِّ الَهِ اسْرَائِيلَ
(خروج 23 : 17) ثَلاثَ مَرَّاتٍ فِي السَّنَةِ يَظْهَرُ جَمِيعُ ذُكُورِكَ امَامَ السَّيِّدِ الرَّبِّ.
(تثنية 16 : 16) ثَلاثَ مَرَّاتٍ فِي السَّنَةِ يَحْضُرُ جَمِيعُ ذُكُورِكَ أَمَامَ الرَّبِّ إِلهِكَ فِي المَكَانِ الذِي يَخْتَارُهُ
وعندما تم السيد المسيح 12 سنة صعدوا إلى أورشليم فى عيد الفصح، وكانت هذه عادة مقدسة كل سنة يتحتم عليهم الذهاب سنوياً، وعندما فقد منهما السيد المسيح أخذ يوسف ومريم يبحثان عنه بمفردهمها ولم يكن معهما أى شخص أخر، فلو كان ليوسف أولاد وقتذاك فأين هم فى ذلك الموقف؟ وحتى لم يذكر وجود أولاد ليوسف النجار شاركت يسوع فترة طفولتة.
+ (لوقا 2: 41) 41وَكَانَ أَبَوَاهُ يَذْهَبَانِ كُلَّ سَنَةٍ إِلَى أُورُشَلِيمَ فِي عِيدِ الْفِصْحِ. 42وَلَمَّا كَانَتْ لَهُ اثْنَتَا عَشْرَةَ سَنَةً صَعِدُوا إِلَى أُورُشَلِيمَ كَعَادَةِ الْعِيدِ. 43وَبَعْدَمَا أَكْمَلُوا الأَيَّامَ بَقِيَ عِنْدَ رُجُوعِهِمَا الصَّبِيُّ يَسُوعُ فِي أُورُشَلِيمَ، وَيُوسُفُ وَأُمُّهُ لَمْ يَعْلَمَا. 44وَإِذْ ظَنَّاهُ بَيْنَ الرُّفْقَةِ، ذَهَبَا مَسِيرَةَ يَوْمٍ، وَكَانَا يَطْلُبَانِهِ بَيْنَ الأَقْرِبَاءِ وَالْمَعَارِفِ. 45وَلَمَّا لَمْ يَجِدَاهُ رَجَعَا إِلَى أُورُشَلِيمَ يَطْلُبَانِهِ. 46وَبَعْدَ ثَلاَثَةِ أَيَّامٍ وَجَدَاهُ فِي الْهَيْكَلِ، جَالِساً فِي وَسْطِ الْمُعَلِّمِينَ، يَسْمَعُهُمْ وَيَسْأَلُهُمْ. 47وَكُلُّ الَّذِينَ سَمِعُوهُ بُهِتُوا مِنْ فَهْمِهِ وَأَجْوِبَتِهِ. 48فَلَمَّا أَبْصَرَاهُ انْدَهَشَا. وَقَالَتْ لَهُ أُمُّهُ: «يَا بُنَيَّ، لِمَاذَا فَعَلْتَ بِنَا هَكَذَا؟ هُوَذَا أَبُوكَ وَأَنَا كُنَّا نَطْلُبُكَ مُعَذَّبَيْنِ!» 49فَقَالَ لَهُمَا: «لِمَاذَا كُنْتُمَا تَطْلُبَانِنِي؟ أَلَمْ تَعْلَمَا أَنَّهُ يَنْبَغِي أَنْ أَكُونَ فِي مَا لأَبِي؟». 50فَلَمْ يَفْهَمَا الْكَلاَمَ الَّذِي قَالَهُ لَهُمَا. 51ثُمَّ نَزَلَ مَعَهُمَا وَجَاءَ إِلَى النَّاصِرَةِ وَكَانَ خَاضِعاً لَهُمَا.
لاحظ هنا مرة أخرى تكرار ضمير المثنى بكثرة:
(رُجُوعِهِمَا - لَمْ يَعْلَمَا - ظَنَّاهُ - وَكَانَا يَطْلُبَانِهِ - لَمْ يَجِدَاهُ – رَجَعَا – يَطْلُبَانِهِ - وَجَدَاهُ - فَلَمَّا أَبْصَرَاهُ انْدَهَشَا - هُوَذَا أَبُوكَ وَأَنَا كُنَّا نَطْلُبُكَ مُعَذَّبَيْنِ - فَقَالَ لَهُمَا - لِمَاذَا كُنْتُمَا تَطْلُبَانِنِي - أَلَمْ تَعْلَمَا - فَلَمْ يَفْهَمَا الْكَلاَمَ الَّذِي قَالَهُ لَهُمَا. - ثُمَّ نَزَلَ مَعَهُمَا - وَكَانَ خَاضِعاً لَهُمَا)
وهذا إشارة أن يوسف النجار ومريم العذراء ومعهما السيد المسيح هم فقط الذين ذهبوا لعيد الفصح، ولا توجد أى إشارة لأبناء يوسف المذعومين، وإلا كانوا قد شاركوهم فى البحث عن يسوع المفقود!!!.
(7) طقوس شريعة الإبن البكر:
جاء فى طقس شريعة الإبن البكر أن أول مولود للأب يكون نذيراً للرب:
+ (خروج 13 : 1-2) 1وَقَالَ الرَّبُّ لِمُوسَى: 2«قَدِّسْ لِي كُلَّ بِكْرٍ كُلَّ فَاتِحِ رَحِمٍ مِنْ بَنِي اسْرَائِيلَ مِنَ النَّاسِ وَمِنَ الْبَهَائِمِ. انَّهُ لِي».
+ (خروج 13 : 12) انَّكَ تُقَدِّمُ لِلرَّبِّ كُلَّ فَاتِحِ رَحِمٍ وَكُلَّ بِكْرٍ مِنْ نِتَاجِ الْبَهَائِمِ الَّتِي تَكُونُ لَكَ. الذُّكُورُ لِلرَّبِّ.
+ (خروج 34 : 19) لِي كُلُّ فَاتِحِ رَحِمٍ وَكُلُّ مَا يُولَدُ ذَكَرا مِنْ مَوَاشِيكَ بِكْرا مِنْ ثَوْرٍ وَشَاةٍ.
(عدد 18 : 18) كُلُّ فَاتِحِ رَحِمٍ مِنْ كُلِّ جَسَدٍ يُقَدِّمُونَهُ لِلرَّبِّ مِنَ النَّاسِ وَمِنَ البَهَائِمِ يَكُونُ لكَ.
وهذا يتطابق مع ما جاء فى إنجيل لوقا:
+ (لوقا 2 : 22-23) 22وَلَمَّا تَمَّتْ أَيَّامُ تَطْهِيرِهَا حَسَبَ شَرِيعَةِ مُوسَى صَعِدُوا بِهِ إِلَى أُورُشَلِيمَ لِيُقَدِّمُوهُ لِلرَّبِّ. 23كَمَا هُوَ مَكْتُوبٌ فِي نَامُوسِ الرَّبِّ: أَنَّ كُلَّ ذَكَرٍ فَاتِحَ رَحِمٍ يُدْعَى قُدُّوساً لِلرَّبِّ.
وهنا يظهر أمامنا التناقض التالى:
أنه لو كان ليوسف النجار أولاد من زواج سابق، فبالتأكيد قدم البكر منهم للرب بإعتبارة المولود الأول لأبية حسب شريعة موسى. ولكن ما حدث أنه قدم يسوع للرب بإعتبارة الإبن البكر، ولا يفوتنا ان يسوع مدون فى السجلات الرسمية بأنه إبن يوسف النجار (لوقا 3 : 23) ، (يوحنا 1 : 45).
ومعروف لدى المجتمع والشعب والكهنة بأن يسوع هو الإبن البكر ليوسف النجار، ولو كان الأمر غير ذلك، فكيف إذن يقوم يوسف النجار بتقديم يسوع للرب بإعتبارة الإبن البكر، وما هو موقفة من كهنة الهيكل حينما يعرفوا أنه قام بنذر ولدين له بأنهما البكر على أساس وجود إبن أول من زواجة السابق ثم يسوع، وأيضاً الكهنة كانوا سيرفضون هذا الأمر.
(8) لم يكن يوسف النجار فقط بتولاً، بل حَنَّةُ بِنْتُ فَنُوئِيلَ النبية عاشت أرملة:
+ (لوقا 2: 36) 36وَكَانَتْ نَبِيَّةٌ، حَنَّةُ بِنْتُ فَنُوئِيلَ مِنْ سِبْطِ أَشِيرَ، وَهِيَ مُتَقّدِّمَةٌ فِي أَيَّامٍ كَثِيرَةٍ، قَدْ عَاشَتْ مَعَ زَوْجٍ سَبْعَ سِنِينَ بَعْدَ بُكُورِيَّتِهَا. 37وَهِيَ أَرْمَلَةٌ نَحْوَ أَرْبَعٍ وَثَمَانِينَ سَنَةً، لاَ تُفَارِقُ الْهَيْكَلَ، عَابِدَةً بِأَصْوَامٍ وَطِلْبَاتٍ لَيْلاً وَنَهَاراً. 38فَهِيَ فِي تِلْكَ السَّاعَةِ وَقَفَتْ تُسَبِّحُ الرَّبَّ، وَتَكَلَّمَتْ عَنْهُ مَعَ جَمِيعِ الْمُنْتَظِرِينَ فِدَاءً فِي أُورُشَلِيمَ.
ليس فقط يوسف النجار الذى كان بتولاً، بل نقرأ أيضاً أن حَنَّةُ بِنْتُ فَنُوئِيلَ النبية عاشت أرملة لمدة 84 سنة بعد أن تزوجت ومات زوجها بعد سبع سنين من زواجها، ورفضت الزواج بعد ذلك وكانت لا تفارق الهيكل بأصوام وصلوات منتظرة فداء أورشليم، ولعل هذا يوضح أنهم حسب النبؤات الواردة فى العهد القديم وخصوصاً فى سفر دانيال، أنهم كانوا يشعرون بأن المسيح وشيك القدوم على الأبواب، ويوسف النجار كان واحداً منهم وكان رجلاً باراً (متى 1: 19) فَيُوسُفُ رَجُلُهَا إِذْ كَانَ بَارّاً".
(9) الملك هو إبن أبيه البكر:
- بما ان يوسف إبن داود فقد كان ليوسف الحق فى عرش داود.
- لو كان ليوسف أبناء لكان لهم الحق ذاته فى عرش داود الملك.
- لو كان ليوسف أبناء من زواج سابق لكان للبكر منهم الأحقية ان يكون هو ملك إسرائيل وليس المسيح!!!
- لأن يسوع هو بكر مريم الوحيد حسب الجسد، وبكر يوسف الوحيد حسب الشرع، ومن نسل الملك داود، فهو الوحيد صاحب حق القانوني في عرش داود الملك.
- لو كان الأمر غير ذلك ما كان الشعب أن يحاول تنصيب المسيح ملكاً على إسرائيل، أو على الأقل لنصبوا الأخ الأكبر للمسيح ملكاً عليهم.
- وسط الأحداث السياسية الهامة والصراعات الموجودة فى اليهودية حول المسيح، لم يذكر أبداً فى الإنجيل عن وجود إخوة للمسيح حاول معهم اليهود إسناد المملكة لهم بصفتهم الورثة الشرعيون لكرسى الملك داود. ولكن لم يكن للمسيح إخوة حسب الجسد لا من يوسف ولا من غير يوسف ولا من مريم العذراء.
+ (يوحنا 6: 14-15) 14فَلَمَّا رَأَى النَّاسُ الآيَةَ الَّتِي صَنَعَهَا يَسُوعُ قَالُوا: «إِنَّ هَذَا هُوَ بِالْحَقِيقَةِ النَّبِيُّ الآتِي إِلَى الْعَالَمِ!» 15وَأَمَّا يَسُوعُ فَإِذْ عَلِمَ أَنَّهُمْ مُزْمِعُونَ أَنْ يَأْتُوا وَيَخْتَطِفُوهُ لِيَجْعَلُوهُ مَلِكاً انْصَرَفَ أَيْضاً إِلَى الْجَبَلِ وَحْدَهُ.
- عندما أراد بيلاطس أن يطلق يسوع، صرخ اليهود وقالوا له كل من يجعل نفسة ملكاً يقاوم قيصر وكان قصدهم بالملك هو المسيح، فلو كان للمسيح إخوة بالفعل أكبر منه من يوسف النجار، ما كان بيلاطس يقول لهم ذلك ولا كان الشعب يقول ذلك ويصبح الأمر على هذه الدرجة من السذاجة والجهل بالشرائع والقوانين التى تحتم إسناد الملك إلى الإبن البكر.
+ (يوحنا 19: 12) مِنْ هَذَا الْوَقْتِ كَانَ بِيلاَطُسُ يَطْلُبُ أَنْ يُطْلِقَهُ وَلَكِنَّ الْيَهُودَ كَانُوا يَصْرُخُونَ: «إِنْ أَطْلَقْتَ هَذَا فَلَسْتَ مُحِبّاً لِقَيْصَرَ. كُلُّ مَنْ يَجْعَلُ نَفْسَهُ مَلِكاً يُقَاوِمُ قَيْصَرَ».
- إنفرد المسيح وحدة منذ طفولتة بلقب ملك اليهود
+ (متى 2: 2) «أَيْنَ هُوَ الْمَوْلُودُ مَلِكُ الْيَهُودِ؟ فَإِنَّنَا رَأَيْنَا نَجْمَهُ فِي الْمَشْرِقِ وَأَتَيْنَا لِنَسْجُدَ لَهُ».
وفى أول خدمتة قال له نثنائيل: أَنْتَ مَلِكُ إِسْرَائِيلَ
+ (يوحنا 1: 49) فَقَالَ نَثَنَائِيلُ: «يَا مُعَلِّمُ أَنْتَ ابْنُ اللَّهِ! أَنْتَ مَلِكُ إِسْرَائِيلَ!»
وعندما دخل أورشليم لقبوة بملك إسرائيل:
+ (يوحنا 12: 13) «أُوصَنَّا! مُبَارَكٌ الآتِي بِاسْمِ الرَّبِّ مَلِكُ إِسْرَائِيلَ!»
وبيلاطس البنطى لقب المسيح بملك اليهود أمام الشعب:
+ (مرقس 15: 9) فَأَجَابَهُمْ بِيلاَطُسُ: «أَتُرِيدُونَ أَنْ أُطْلِقَ لَكُمْ مَلِكَ الْيَهُودِ؟».
+ (يوحنا 19: 15) فَصَرَخُوا: «خُذْهُ! خُذْهُ اصْلِبْهُ!» قَالَ لَهُمْ بِيلاَطُسُ: «أَأَصْلِبُ مَلِكَكُمْ؟» أَجَابَ رُؤَسَاءُ الْكَهَنَةِ: «لَيْسَ لَنَا مَلِكٌ إِلاَّ قَيْصَرُ».
حتى أثناء صلب المسيح قالوا لو نزل من على الصليب فسيؤمنوا أنه ملك إسرائيل:
+ (متى 27: 42) إِنْ كَانَ هُوَ مَلِكَ إِسْرَائِيلَ فَلْيَنْزِلِ الآنَ عَنِ الصَّلِيبِ فَنُؤْمِنَ بِهِ!
+ (مرقس 15: 32) لِيَنْزِلِ الآنَ الْمَسِيحُ مَلِكُ إِسْرَائِيلَ عَنِ الصَّلِيبِ لِنَرَى وَنُؤْمِنَ
بعد كل ذلك والمسيح مثبوت رسمياً وشرعياً فى السجلات أنه إبن يوسف النجار، فلو كان ليوسف أبناء غير المسيح من زواج سابق، هل لأحد أن يعقل هذا الكلام المدون بالأناجيل، فأين إذن أبناء يوسف الذين لا ذكر لأى أحد منهم فى وسط كل تلك الأحداث؟؟؟
ولذلك أورد إنجيل لوقا نسب المسيح كإبن شرعى ليوسف النجار عائداً بالنسب إلى داود وآدم. وأظهر أن المسيح هو الوارث الطبيعي للعرش عن طريق مريم العذراء.
(10) نبؤة يعقوب عن المسيح ملك إسرائيل تحتم ان يكون يوسف النجار بتول:
أكد بولس على نبؤة أن المسيح سيأتى من سبط يهوذا:
+ (عبرانيين 7: 14)فَإِنَّهُ وَاضِحٌ أَنَّ رَبَّنَا قَدْ طَلَعَ مِنْ سِبْطِ يَهُوذَا، الَّذِي لَمْ يَتَكَلَّمْ عَنْهُ مُوسَى شَيْئاً مِنْ جِهَةِ الْكَهَنُوتِ.
وقد جاء نسب السيد المسيح من نسل اسحق ابن ابراهيم كما وعد الله ابراهيم بأن يقيم له من اسحق نسلا (تكوين 21: 12) و من بعده يعقوب اسرائيل ومن ثم يهوذا ابن يعقوب كما تنبأ يعقوب قديما:
+ (تكوين 49: 10)لا يَزُولُ قَضِيبٌ مِنْ يَهُوذَا وَمُشْتَرِعٌ مِنْ بَيْنِ رِجْلَيْهِ حَتَّى يَاتِيَ شِيلُونُ وَلَهُ يَكُونُ خُضُوعُ شُعُوبٍ.
+ (أشعياء 55: 4) هُوَذَا قَدْ جَعَلْتُهُ شَارِعاً لِلشُّعُوبِ رَئِيساً وَمُوصِياً لِلشُّعُوبِ.
لا يزول قضيب من يهوذا = القضيب هو صولجان الملك، والملوك تناسلوا من داود.
مشترع = مشرع القوانين.
من بين رجليه = من نسله.
حتي يأتي شيلون = شيلون من نفس مصدر سلوام أي مرسل من الله
(يوحنا 9 7)، (لوقا 4: 18)، (يوحنا 5: 36-38). وفي (أشعياء 8: 5) كلمة شيلوه من نفس المصدر وقد ترجمتها السبعينية سلوام. (وقد فتحت عيني الأعمي في سلوام).
وشيلون أي المسيح سيأتي من نسل يهوذا، وإتفق على هذا اليهود والمسيحيين.
ومعني هذه الأية أن المسيح سيأتي بعد أن يزول الملك عن يهوذا ولا يعود ليهوذا الحق في أن يشرع ويحكم ويقضي. وقد تم هذا تماماً أثناء الحكم الروماني حين قال اليهود لبيلاطس البنطى ليس لنا ملك سوي قيصر:
+ (يوحنا 19: 15) فَصَرَخُوا: «خُذْهُ! خُذْهُ اصْلِبْهُ!» قَالَ لَهُمْ بِيلاَطُسُ: «أَأَصْلِبُ مَلِكَكُمْ؟» أَجَابَ رُؤَسَاءُ الْكَهَنَةِ: «لَيْسَ لَنَا مَلِكٌ إِلاَّ قَيْصَرُ».
ففى يوم ذلك الجمعة الذى تم فية صلب المسيح وفى خلال ست ساعات تم الآتى:
- إنتهاء كهنوت هارون الساعة 9 صباحاً
- إنتهاء ملك بنى إسرائيل الساعة 12 ظهراً
- زوال كهنوت هارون للأبد فى تمام الساعة 3 عصراً.
إنتهاء كهنوت هارون الساعة 9 صباحاً (بتمزيق رئيس الكهنة ثيابة)
+ (يوحنا 18: 13-28) 13وَمَضَوْا بِهِ إِلَى حَنَّانَ أَوَّلاً لأَنَّهُ كَانَ حَمَا قَيَافَا الَّذِي كَانَ رَئِيساً لِلْكَهَنَةِ فِي تِلْكَ السَّنَةِ. 24وَكَانَ حَنَّانُ قَدْ أَرْسَلَهُ مُوثَقاً إِلَى قَيَافَا رَئِيسِ الْكَهَنَةِ. 28ثُمَّ جَاءُوا بِيَسُوعَ مِنْ عِنْدِ قَيَافَا إِلَى دَارِ الْوِلاَيَةِ وَكَانَ صُبْحٌ. وَلَمْ يَدْخُلُوا هُمْ إِلَى دَارِ الْوِلاَيَةِ لِكَيْ لاَ يَتَنَجَّسُوا فَيَأْكُلُونَ الْفِصْحَ.
+ (متى 26: 57-63) 57وَالَّذِينَ أَمْسَكُوا يَسُوعَ مَضَوْا بِهِ إِلَى قَيَافَا رَئِيسِ الْكَهَنَةِ حَيْثُ اجْتَمَعَ الْكَتَبَةُ وَالشُّيُوخُ. 58وَأَمَّا يَسُوعُ فَكَانَ سَاكِتاً. فَسَأَلَهُ رَئِيسُ الْكَهَنَةِ: «أَسْتَحْلِفُكَ بِاللَّهِ الْحَيِّ أَنْ تَقُولَ لَنَا: هَلْ أَنْتَ الْمَسِيحُ ابْنُ اللَّهِ؟» ... 64قَالَ لَهُ يَسُوعُ: «أَنْتَ قُلْتَ! وَأَيْضاً أَقُولُ لَكُمْ: مِنَ الآنَ تُبْصِرُونَ ابْنَ الإِنْسَانِ جَالِساً عَنْ يَمِينِ الْقُوَّةِ وَآتِياً عَلَى سَحَابِ السَّمَاءِ». 65فَمَزَّقَ رَئِيسُ الْكَهَنَةِ حِينَئِذٍ ثِيَابَهُ قَائِلاً: «قَدْ جَدَّفَ! مَا حَاجَتُنَا بَعْدُ إِلَى شُهُودٍ؟ هَا قَدْ سَمِعْتُمْ تَجْدِيفَهُ! 66مَاذَا تَرَوْنَ؟» فَأَجَابُوا: «إِنَّهُ مُسْتَوْجِبُ الْمَوْتِ».
+ (لاويين 21: 10) وَالْكَاهِنُ الاعْظَمُ بَيْنَ اخْوَتِهِ الَّذِي صُبَّ عَلَى رَاسِهِ دُهْنُ الْمَسْحَةِ وَمُلِئَتْ يَدُهُ لِيَلْبِسَ الثِّيَابَ لا يَكْشِفُ رَاسَهُ وَلا يَشُقُّ ثِيَابَهُ.
وبمجرد أن شق رئيس الكهنة ثيابة، فى تلك اللحظة تم إبطال كهنوت الهارون اليهودى لأن الذبيح الحقيقى (السيد المسيح) الذى بلا عيب ولا دنس قائم أمام المجمع، للتكفير عن خطايا العالم.
إنتهاء ملك بنى إسرائيل الساعة 12 ظهراً
+ (يوحنا 19: 12-22) 12مِنْ هَذَا الْوَقْتِ كَانَ بِيلاَطُسُ يَطْلُبُ أَنْ يُطْلِقَهُ وَلَكِنَّ الْيَهُودَ كَانُوا يَصْرُخُونَ: «إِنْ أَطْلَقْتَ هَذَا فَلَسْتَ مُحِبّاً لِقَيْصَرَ. كُلُّ مَنْ يَجْعَلُ نَفْسَهُ مَلِكاً يُقَاوِمُ قَيْصَرَ». 14 وَكَانَ اسْتِعْدَادُ الْفِصْحِ وَنَحْوُ السَّاعَةِ السَّادِسَة (12 ظهراً). فَقَالَ لِلْيَهُودِ: «هُوَذَا مَلِكُكُمْ». 15فَصَرَخُوا: «خُذْهُ! خُذْهُ اصْلِبْهُ!» قَالَ لَهُمْ بِيلاَطُسُ: «أَأَصْلِبُ مَلِكَكُمْ؟» أَجَابَ رُؤَسَاءُ الْكَهَنَةِ: «لَيْسَ لَنَا مَلِكٌ إِلاَّ قَيْصَرُ». 16فَحِينَئِذٍ أَسْلَمَهُ إِلَيْهِمْ لِيُصْلَبَ. فَأَخَذُوا يَسُوعَ وَمَضَوْا بِهِ. 17فَخَرَجَ وَهُوَ حَامِلٌ صَلِيبَهُ إِلَى الْمَوْضِعِ الَّذِي يُقَالُ لَهُ «مَوْضِعُ الْجُمْجُمَةِ» وَيُقَالُ لَهُ بِالْعِبْرَانِيَّةِ «جُلْجُثَةُ» 18حَيْثُ صَلَبُوهُ وَصَلَبُوا اثْنَيْنِ آخَرَيْنِ مَعَهُ مِنْ هُنَا وَمِنْ هُنَا وَيَسُوعُ فِي الْوَسْطِ. 19وَكَتَبَ بِيلاَطُسُ عُنْوَاناً وَوَضَعَهُ عَلَى الصَّلِيبِ. وَكَانَ مَكْتُوباً: «يَسُوعُ النَّاصِرِيُّ مَلِكُ الْيَهُودِ». 20فَقَرَأَ هَذَا الْعُنْوَانَ كَثِيرُونَ مِنَ الْيَهُودِ لأَنَّ الْمَكَانَ الَّذِي صُلِبَ فِيهِ يَسُوعُ كَانَ قَرِيباً مِنَ الْمَدِينَةِ. وَكَانَ مَكْتُوباً بِالْعِبْرَانِيَّةِ وَالْيُونَانِيَّةِ وَاللَّاتِينِيَّةِ. 21فَقَالَ رُؤَسَاءُ كَهَنَةِ الْيَهُودِ لِبِيلاَطُسَ: «لاَ تَكْتُبْ: مَلِكُ الْيَهُودِ بَلْ: إِنَّ ذَاكَ قَالَ أَنَا مَلِكُ الْيَهُودِ». 22أَجَابَ بِيلاَطُسُ: «مَا كَتَبْتُ قَدْ كَتَبْتُ».
فى تلك الساعة تم إنتهاء ملك بنى إسرائيل للأبد حسب نبؤة يعقوب:
+ (تكوين 49: 10)لا يَزُولُ قَضِيبٌ مِنْ يَهُوذَا وَمُشْتَرِعٌ مِنْ بَيْنِ رِجْلَيْهِ حَتَّى يَاتِيَ شِيلُونُ وَلَهُ يَكُونُ خُضُوعُ شُعُوبٍ.
ولا شك أن من بدأ بالقول "ليس لنا ملك إلا قيصر" ليس شخص عادى وسط جموع الحاضرين من الشعب، وأغلب الظن أنه قيافا رئيس الكهنة نفسة الذى كان هو المتحدث الرسمى، وما أن قال تلك الجملة حتى هتف الشعب ورائه مرددين ليس لنا ملك إلا قيصر، وبهذا حكم على مملكة إسرائيل بالزوال، وإستعبادهم لحكم الرومان، كما نجد أيضا أنه عند صلب المسيح أن بيلاطس البنطى أعلن بدون قصد منه أن المصلوب هو يسوى الناصرى ملك اليهود.
زوال كهنوت هارون للأبد فى تمام الساعة 3 عصراً (عند إنشقاق حجاب الهيكل)
+ (متى 27: 46-51) 46وَنَحْوَ السَّاعَةِ التَّاسِعَةِ (الثاثلة عصراً) صَرَخَ يَسُوعُ بِصَوْتٍ عَظِيمٍ قَائِلاً: «إِيلِي إِيلِي لَمَا شَبَقْتَنِي» (أَيْ: إِلَهِي إِلَهِي لِمَاذَا تَرَكْتَنِي؟). 47فَقَوْمٌ مِنَ الْوَاقِفِينَ هُنَاكَ لَمَّا سَمِعُوا قَالُوا: «إِنَّهُ يُنَادِي إِيلِيَّا». 48وَلِلْوَقْتِ رَكَضَ وَاحِدٌ مِنْهُمْ وَأَخَذَ إِسْفِنْجَةً وَمَلَأَهَا خَلاًّ وَجَعَلَهَا عَلَى قَصَبَةٍ وَسَقَاهُ. 49وَأَمَّا الْبَاقُونَ فَقَالُوا: «اتْرُكْ. لِنَرَى هَلْ يَأْتِي إِيلِيَّا يُخَلِّصُهُ». 50فَصَرَخَ يَسُوعُ أَيْضاً بِصَوْتٍ عَظِيمٍ وَأَسْلَمَ الرُّوحَ. 51وَإِذَا حِجَابُ الْهَيْكَلِ قَدِ انْشَقَّ إِلَى اثْنَيْنِ مِنْ فَوْقُ إِلَى أَسْفَلُ.
فى تلك الساعة تم إبطال المحرقة الرمزية (خروف الفصح) لأن الذبيح الحقيقى كان معلقاً على خشبة الصليب لفداء العالم، ولحظة موتة إنشق حجاب الهيكل دليل على إنتهاء كهنوت هارون إلى الأبد.
بل ويمكن القول أيضاً انه عقب تلك الست ساعات وفى تماما الساعة السادسة عند موت المسيح وبداية لحظة الساعة السابعة بدأ معها الحكم الألفى للمسيح الذى تعيشه الكنيسة الان، وما زال يحكم، فهو الملك والكاهن إلى الأبد حسب طقس ملكى صادق:
+ (مزمور 110: 4) أَقْسَمَ الرَّبُّ وَلَنْ يَنْدَمَ: [أَنْتَ كَاهِنٌ إِلَى الأَبَدِ عَلَى رُتْبَةِ مَلْكِي صَادِقَ].


  رد مع اقتباس
إضافة رد


الانتقال السريع

قد تكون مهتم بالمواضيع التالية ايضاً
الموضوع
السَيِّدَة الْعَذْرَاء خَادِمَة القمص: انطونيوس فهمى
حَوَاء Eve
فَضَائِل فِى حَيَاة الْسَيِّدَة الْعَذْرَاء
حَوَاء
حُوشام


الساعة الآن 09:33 AM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2025