القدّيسة ثيودورة الإمبراطورة
(+٨٦٧ م)
معنى الإسم:
ثيودورة إسم بوناني يعني هديّة الله أو عطيّة الله. هو مؤلّف من كلمتين θεός وتعني الله وδῶρον وتعني هدية أو عطيّة.
أصلها من بفلاغونيا. من طبقة الأشراف. تمتَّعت بجمال آخاذ وذكاء نافذ. أخذت التقوى والإيمان عن أمّها ثيوكتيستا.
اختيرت ثيودورة زوجة للإّمبراطور ثيوفيلوس (٨٢٩- ٨٤٢م).
القدّيسة ثيوذورة والدفاع عن الأيقونات:
بقيت أمينة للإيمان القويم مكرّمة الإيقونات رغم الحملة الشعواء التي شنَّها الملك في طول البلاد وعرضها.
اعتصمت القدّيسة ثيودورة بالصبر والوداعة في مواجهة تعنُّت زوجها إلى أن نجحت، في نهاية المطاف، في وضع حد لحملتِهِ.
وقد ورد أن زوجها أذعن إثر مرض استبدَّ به اثنتي عشرة سنة، وأنّه قبَّل إيقونة عرضتها عليه القدّيسة ثيودورة قبل أن يلفظَ أنفاسه بقليل. بعد ذلك حكمت القدّيسة ثيودورة البلاد بصفة وصيّة لابنها القاصر، ميخائيل الثالث، ذي الأربع سنين. وقد دعت إلى مجمع في سنة ٨٤٣م الذي ثبَّت قرار المجمع المسكوني السابع (٧٨٧م).
القدّيسة وأحد الأرثوذكسيّة:
إثر هذا المجمع، التقى المؤمنون في القسطنطينية فساروا بالأيقونات المقدّسة وأدخلوها الكنائس من جديد. وهذا ما تقوم به الكنيسة في الأحد الأوّل من الصوم الأربعيني الفصحي، والذي يدعى "أحد الأرثوذكسيّة"، إذ تزيّح فيه الأيقونات تأكيدًا لللإيمان القويم
تكريس نفسها للصلاة والعبادة ورقادها:
في أيّام القدّيسة ثيودورة أُوفِد مرسَلون لنقل البشارة إلى مورافيا وبلغاريا. ولكن شاءت الظروف السياسيّة أن تخرج قدّيستنا وبناتها الأربع إلى دير غاستريا، سنة٨٥٠م لتنصرف إلى الصوم والصلاة إلى أن رقدت بالرَّب في ١١ شباط سنة ٨٦٧م.
رفاتها عبر الزمان لم تنحل. ربضت في القسطنطينية إلى أن انتقلت، إثر سقوط المدينة، إلى كورفو اليونانية حيث رفات القدّيس سبيريدون أيضًا.